الاقتصادي ماريو دراغي يشكّل الحكومة الإيطالية الجديدة

حرص على التوازن بين الأحزاب لضمان الاستقرار

ماريو دراغي (يسار) وإلى جانبه رئيس الوزراء المستقيل كونتي خلال حفل التسليم والتسلم (إ.ب.أ)
ماريو دراغي (يسار) وإلى جانبه رئيس الوزراء المستقيل كونتي خلال حفل التسليم والتسلم (إ.ب.أ)
TT

الاقتصادي ماريو دراغي يشكّل الحكومة الإيطالية الجديدة

ماريو دراغي (يسار) وإلى جانبه رئيس الوزراء المستقيل كونتي خلال حفل التسليم والتسلم (إ.ب.أ)
ماريو دراغي (يسار) وإلى جانبه رئيس الوزراء المستقيل كونتي خلال حفل التسليم والتسلم (إ.ب.أ)

أقسمت الحكومة الإيطالية الجديدة ظهر أمس السبت يمين الولاء للدستور أمام رئيس الجمهورية سرجيو ماتّاريلّا الذي كان قد استقبل مساء الجمعة الرئيس المكلّف ماريو دراغي، رئيس البنك المركزي الأوروبي السابق، واطلّع منه على أسماء التشكيلة التي تضمّ 23 وزيراً بين تكنوقراط وسياسيين، وذلك في محاولة واضحة لإرضاء الأحزاب التي أيّدت، بالإجماع تقريباً، ولادة هذه الحكومة التي وضعت حداً لأزمة سياسية مفتوحة منذ أكثر من شهرين. وقد احتفظ بعض الوزراء السابقين في حكومة جيوزيبي كونتي بحقائبهم مثل وزيرة الداخلية لوتشيانا لامبورغيزي ووزير الثقافة داريو فراشيسكيني من الحزب الديمقراطي ووزير الخارجية لويجي دي مايو من حركة النجوم الخمس ووزير الصحة ماريو سبيرانزا من التجمّع اليساري ووزير الدفاع لورنزو غويريني. وأوكل دراغي إلى عدد من كبار الموظفين المقرّبين منه حقائب أساسية، مثل الاقتصاد والعدل، أمام تحديات مفصلية مثل إدارة 239 مليار دولار هي حصة إيطاليا من صندوق الانتعاش الأوروبي للخروج من تداعيات جائحة «كوفيد - 19» والإصلاحات المشروطة للحصول عليها.
وبذلك يكون ماريو دراغي، الذي سبق أن شغل منصب رئيس البنك المركزي الأوروبي، سادس رئيس غير منتخب من الشعب للحكومة الإيطالية منذ عام 2008 بعد ماريو مونتي وإنريكو ليتّا وماتّيو رنزي وباولو جنتيلوني وجيوزيبي كونتي. ورغم أن كل التوقعات كانت تشير إلى أن دراغي يعتزم تشكيل حكومة صرفة من التكنوقراط نظراً للانقسامات العميقة بين الأحزاب الممثلة في البرلمان، والتيّارات المتناحرة داخلها، ولرغبته النأي عن الصراعات السياسية الشديدة التي تعصف بإيطاليا منذ سنوات، لكنه قرر في النهاية الجمع بين ممثلين عن القوى البرلمانية واختصاصيين في المجالات التي سيتركّز عليها برنامجه الحكومي. ولعلّ الاسم الأبرز في التشكيلة الحكومية الجديدة، والذي كانت تترقّب معرفته الأوساط الأوروبية باهتمام كبير، هو وزير الاقتصاد والمال دانيليه فرنكو الذي كان يشغل منصب المدير العام للمصرف المركزي الإيطالي، وهو خبير مالي مقرّب جداً من دراغي سيتولّى الإشراف على توزيع وإنفاق المساعدات والقروض الضخمة التي ستحصل عليها إيطاليا من الاتحاد الأوروبي.
ومن الوزارات الجديدة التي استحدثها دراغي في حكومته حقيبة الابتكار والانتقال الرقمي التي سيتولاها فيتّوريو كولاو المندوب المفوّض السابق لشركة «فودافون» في العالم، والذي كان جيوزيبي كونتي قد كلّفه منذ عام بوضع خطة للنهوض بعد الجائحة، لكن التكليف بقي حبراً على ورق بسبب الخلافات السياسية داخل الحكومة.
ويتضّح من التشكيلة الحكومية أن دراغي حرص على أكبر قدر ممكن من التوازن بين الأحزاب والقوى البرلمانية التي أيدّته، وذلك لضمان الاستقرار حتى موعد الانتخابات الاشتراعية المقبلة في عام 2023. وقد حصلت حركة النجوم الخمس، التي تملك الكتلة الأكبر في مجلسي النواب والشيوخ، على ثلاث حقائب، ومثلها حليفها في الحكومة السابقة الحزب الديمقراطي. أما القوى اليمينية التي تؤيد الحكومة، وهي فورزا إيطاليا التي يتزعمها سليفيو برلوسكوني وحزب الرابطة الذي يرأسه ماتّيو سالفيني، فقد حصلت الأولى على ثلاث حقائب مقابل حقيبة واحدة فقط للثانية، علماً بأن سالفيني هو الذي يتزعّم تحالف الأحزاب اليمينية وهو مرشّحها لرئاسة الحكومة، بينما برلوسكوني هو التحالف الأضعف في التحالف الثلاثي الذي يضمّ أيضاً الحزب اليميني المتطرف «إخوان إيطاليا» الوحيد الذي يعارض حكومة دراغي في البرلمان. وكان لافتاً في مسار تشكيل الحكومة الإيطالية الجديدة السريّة التي أحاطت بخطوات دراغي واتصالاته مع الأحزاب، وذلك خلافاً لما جرت عليه العادة حيث كانت التسريبات هي المألوفة.
أما المفارقة الكبرى في هذه الحكومة الإيطالية فهي أن رئيس الوزراء الأسبق ماتّيو رنزي، الذي كان الرأس المدبّر وراء سقوط الحكومة السابقة عندما قرّر سحب وزرائه منها وامتنع عن تأييدها في البرلمان وكان من أشد المتحمسين لتكليف دراغي، خرج خاسراً حيث لم يحصل حزبه سوى على حقيبة واحدة بصلاحيات محدودة جداً هي وزارة المساواة والأسرة.
عندما أعلن رئيس الجمهورية سرجيو ماتّاريلّا تكليف دراغي تشكيل الحكومة الجديدة توقّع كثيرون تشكيلة «ثوريّة» تكسر التقاليد المتبعة في تأليف الحكومات الإيطالية وتحدث تغييراً جذرياً في المشهد السياسي الذي يتخبّط منذ عقود في حال من العقم والعجز عن أي إصلاحات. لكن الموروث السياسي الإيطالي عاد ليرخي بثقله على القرارات المفصلية، وفرض على دراغي الاكتفاء بحكومة يقتصر برنامجها على هدف رئيسي واحد هو مواجهة جائحة «كوفيد - 19» والنهوض من تداعياتها، وعلى عدد ضئيل جداً من الأهداف الثانوية.



اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)
اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)
TT

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)
اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)

قال شهود من رويترز ووسائل إعلام بلجيكية إن الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع ورذاذ الفلفل خلال اشتباكات في بروكسل اليوم السبت مع متظاهرين مناهضين للحكومة طالبوا بتحسين ظروف النظام التعليمي.

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)

وجاءت الاشتباكات بعد تجمع مئات المحتجين، ومعظمهم من الشبان، للمطالبة بزيادة التمويل المخصص للتعليم، وذلك في استمرار للمظاهرات التي شهدها هذا البلد خلال الأشهر القليلة الماضية.

واتهم المحتجون الشرطة باللجوء للعنف المفرط رغم أن هذه الاشتباكات كانت أقل حدة ونطاقا بكثير من تلك التي شهدتها بلجيكا الأسبوع الماضي، أو تلك التي وقعت على نطاق أوسع بكثير في فرنسا المجاورة.

ورأى شهود من رويترز محتجين في بروكسل يركضون بينما يلاحقهم أفراد من الشرطة، وكذلك تعرض أحد المحتجين للضرب والركل من بعض الأفراد.

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)

واستهدف محتجون دراجات هوائية ونارية مخصصة للتأجير محاولين إضرام النار فيها بعد رشقها بلافتات من الشوارع وأشياء أخرى.

وذكرت وسائل إعلام بلجيكية أن الشرطة استخدمت في واقعة منفصلة الغاز المسيل للدموع لتفريق مجموعة من المحتجين.

وقالت شرطة بروكسل مساء اليوم في بيان إنه لم تحدث أي وقائع جسيمة مشيرة إلى أنها اتخذت تدابير "لضمان الحفاظ على النظام العام وسلامة الجميع".

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (إ.ب.أ)

وأضاف البيان أن الشرطة احتجزت مؤقتا خمسة أشخاص بتهمة الإخلال بالنظام العام بالإضافة إلى أربعة آخرين بتهمة حيازة أسلحة محظورة والتحريض على أعمال الشغب.


تحذير من تسونامي بعد رصد زلزالين قبالة فانواتو

وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
TT

تحذير من تسونامي بعد رصد زلزالين قبالة فانواتو

وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)

وقع زلزالان بلغت قوتهما 6,9 و6,3 درجات، اليوم (السبت)، قبالة أرخبيل فانواتو الصغير في المحيط الهادئ، ما أدى إلى إطلاق تحذير من حدوث تسونامي، وفق ما ذكر مركز التحذير من التسونامي في المحيط الهادئ.

وكان هيئة المسح الجيولوجي الأميركية أشارت في البداية إلى وقوع زلزال بقوة 7,2 درجات، لكنها أعلن لاحقا رصد زلزالين بقوة 6,9 و6,3 درجات وقعا على عمق ضحل في المياه المحيطة بالأرخبيل.

وحذّر مركز الرصد الذي يتخذ في هاواي مقرا عقب وقوع الزلزال «استنادا إلى المؤشرات الأولية للزلزال... ثمة احتمال لحدوث موجات تسونامي خطيرة على السواحل الواقعة ضمن نطاق 300 كيلومتر من مركز الزلزال».

ووقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو، وفقا لهيئة المسح الجيولوجي الأميركية.

والزلازل كثيرة الحدوث في فانواتو، وهي أرخبيل منخفض يقع ضمن نطاق «حلقة النار» التكتونية في المحيط الهادئ، وهي سلسلة من المناطق النشطة زلزاليا تمتد من اليابان مرورا بجنوب شرق آسيا وعبر حوض المحيط الهادئ.


تقرير: تضاؤل فرص عقد لقاء بين ترمب وزعيم كوريا الشمالية هذا العام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
TT

تقرير: تضاؤل فرص عقد لقاء بين ترمب وزعيم كوريا الشمالية هذا العام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)

كشفت خمسة مصادر مطلعة أن المسؤولين ​الأميركيين والكوريين الجنوبيين يرون أن فرص عقد لقاء بين الرئيس دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون هذا ‌العام تتضاءل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وكان ‌ترمب، ​وهو ‌الرئيس ⁠الأميركي ​الوحيد الذي التقى ⁠زعيماً كوريّاً شماليّاً، حريصاً على إعادة إطلاق المحادثات مع كوريا الشمالية، لكن بيونغ يانغ لم تبد اهتماماً يذكر ⁠بالدبلوماسية الهادفة إلى احتواء ‌برنامجها ‌النووي.

وقالت المصادر ​الخمسة، أربعة ‌منهم اطلعوا على ‌الأمر من قبل مسؤولين كبار من الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، أما الخامس فمسؤول ‌كوري جنوبي، إن الولايات المتحدة لم ⁠تتلق ⁠أي رد من كوريا الشمالية بشأن عقد لقاء بين ترمب وكيم، ولم يتبق سوى القليل من الوقت قبل انعقاد قمة إقليمية في الصين الشهر المقبل، ​حيث ​يمكن أن يتم عقد هذا اللقاء.