كواليس حرب إدارة بايدن على الوباء

تسعى لتطعيم الملايين في وقت قياسي وتعدّ استراتيجية للسنوات المقبلة

TT

كواليس حرب إدارة بايدن على الوباء

تبدأ الاجتماعات صبيحة كل يوم بعد الفجر بوقت وجيز. يصل عشرات الموظفين وهم يحملون أقداح قهوة خاصة بهم، وينضمون إلى الاجتماع الافتراضي عبر تطبيق «زووم» من مقر حكومي في العاصمة واشنطن، أو من منازلهم، أو حتى من مكاتب مجاورة.
تبدأ الجلسات بعرض أحدث الإحصائيات، بهدف تركيز نطاق العمل والتذكير بما هو على المحك: حالات الإصابة الجديدة بفيروس كورونا، عدد المرضى في المستشفيات، وعدد الوفيات. لكن الأرقام تشتمل أيضاً على أحدث علامات التقدم المحرز: اختبارات الفيروس التي أُجريت، وعبوات اللقاح التي شُحنت، وجرعات اللقاح التي وُزّعت، وفق تقرير نشرته وكالة «أسوشييتد برس» حول خفايا حرب إدارة بايدن على الوباء.
وفي حين أن الإدارة الأميركية السابقة تعاملت مع الوباء ضمن الاستجابة للكوارث الطبيعية، باستخدام شعار وكالة إدارة الطوارئ الفيدرالية، تقتبس إدارة الرئيس بايدن مبادئ العمل من وزارة الدفاع.

- «حرب مفتوحة»
صرح جيف زينتس، منسق الاستجابة لفيروس كورونا، في مقابلته مع وكالة «أسوشييتد برس»: «نحن في حالة حرب مفتوحة مع الفيروس. ونستعين بكل الموارد والأدوات المتاحة لدى الحكومة الفيدرالية في القتال على كل الجبهات».
وتواجه استراتيجية إدارة بايدن اختبارات حاسمة وعاجلة، لا سيما بعد أن ورثت خطة غير متسقة لتوزيع اللقاحات، ومع التهديدات الناشئة عن تحورات الفيروس الجديدة. ويكمن الهدف، كما يقول مساعدو الرئيس بايدن، في بساطته بقدر طموحه: بعد عام كامل من اتخاذ موقف الدفاع، فإنهم يريدون نقل المعركة إلى الفيروس.
تدور حملة المواجهة الجديدة حالياً في المدارس، وفي مصانع الأدوية المعقمة، وعلى المساحات الشاسعة لمواقف السيارات في الملاعب الرياضية، وعلى طول الأرصفة المحاذية لمنازل المواطنين الأميركيين. ومن أجل هزيمة الفيروس، يتعين على فريق الرئيس بايدن الإشراف على الجهود اللوجستية الضخمة المعنية بتوصيل جرعات اللقاح إلى ملايين المواطنين، مع ضرورة التغلب على التردد في تناول اللقاح، والشكوك العلمية المنتشرة في مواقع التواصل الاجتماعي بشأنه، فضلاً عن الإرهاق الواضح في كل أنحاء المجتمع الأميركي بعد مرور عام كامل القيود والتداعيات الاقتصادية الثقيلة.
بالنسبة إلى بايدن، فإن التغلب على الوباء هو بمثابة تحدٍ واضح ومحدد لرئاسته، واختبار أكيد لوعوده الأساسية للشعب الأميركي بقدرته على إدارة تفشي الوباء بطريقة أفضل من الإدارة السابقة. ويبدو أن فريقه الرئاسي يبذل جهوداً هائلة بوتيرة يومية لمتابعة كل تفاصيل هذه الحرب على «كوفيد - 19»، من إنشاء مصنع جديد للقفازات الجراحية في الولايات المتحدة بحلول نهاية العام الجاري، ومطالبة المواطنين الأميركيين بضرورة ارتداء الكمامات الواقية أثناء التنزه رفقة حيواناتهم الأليفة.
أودى الوباء بكثير من المواطنين الأميركيين في العام الماضي، بعدد أكبر ممن سقطوا ضحايا القتال في الحرب العالمية الثانية. وتشير بعض التوقعات إلى أن عدد الوفيات ربما يتجاوز ضحايا الحرب الأهلية الأميركية بحلول بداية الصيف المقبل.
تراجعت حالات الإصابة الجديدة بالفيروس، والتي شهدت أعلى مستوياتها بعد موسم أعياد الميلاد، بصورة مطردة خلال الأسابيع الأولى من الإدارة الأميركية الجديدة، غير أنها لا تزال مرتفعة بصورة تبعث على القلق، فيما لا يزال معدل الوفيات مستمراً بمعدل 21 ألف حالة وفاة في الأسبوع.
ومنذ أن تولى منصبه الجديد قبل ثلاثة أسابيع، تعامل فريق الرئيس بايدن مع المشكلة القائمة على عدة جبهات. فأفرجوا عن مليارات الدولارات من الأموال الفيدرالية الموجهة لتعزيز التطعيمات والاختبارات، كما طوروا نموذجاً جديداً لانتشار أكثر من 10 آلاف جندي من الخدمة الفعلية للانضمام إلى عناصر الحرس الوطني المكلفين بتوزيع اللقاحات على المواطنين. ومن المقرر افتتاح مراكز التطعيم الجماعية، المدعومة من القوات الفيدرالية، في ولايات كاليفورنيا، وتكساس، ونيويورك، خلال الأسابيع المقبلة.

- ملايين الجرعات
ومع ازدياد المخاوف بشأن التحورات التي ربما تكون خطيرة في الفيروس، لا ينظر فريق الرئيس بايدن إلى اللقاحات بأنها الحل السحري للمشكلة، وإنما مجرد جزء من سلسلة تكميلية من الخطوات التي يمكن أن توفر إمكانات حقيقية لتحقيق تقدم ملموس. ومن أجل نجاح الولايات المتحدة في احتواء المشكلة بصورة كاملة، أفاد الدكتور أنتوني فاوشي، كبير خبراء الأمراض المعدية في الولايات المتحدة، بضرورة زيادة وتيرة التطعيم على الصعيد الدولي بُغية الحد من التحورات المحتملة للفيروس.
وقال زينتس: «لن نحاول التخفيف مطلقاً من مدى صعوبة الأوضاع الراهنة، ولكننا سوف نطرح الدليل الواضح على التقدم والعمل». ويسير الرئيس بايدن بخطى متسارعة على مسار تجاوز هدفه المتمثل في توفير 100 مليون لقاح خلال أول 100 يوم من ولايته الرئاسية.
وهو هدف قابل للتحقيق، ويرسم صورة مختلفة تماماً عن سياسات إدارة الرئيس ترمب التي أسفرت عن تقويض ثقة الرأي العام. ووفقاً لبيانات مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في البلاد، جرى تقديم ما لا يقل عن 26 مليون جرعة لقاح خلال الأسابيع الثلاثة الأولى من تولي بايدن منصبه الرئاسي. وصرح الرئيس بايدن يوم الخميس أثناء جولته في المعاهد الوطنية الصحية قائلاً: «إنها مجرد البداية. إن هدفنا النهائي هو هزيمة فيروس كورونا تماماً».
وحثت الدكتورة لينا وين، طبيبة الطوارئ وأستاذة الصحة العامة في جامعة جورج واشنطن، إدارة الرئيس بايدن على وضع أهداف أكثر صرامة بغرض زيادة وتيرة التطعيمات حتى 3 ملايين جرعة لقاح بصفة يومية.
كانت أغلب المنجزات في عمليات توصيل اللقاح حتى الآن ترجع إلى مخططات التصنيع المسبقة منذ فترة طويلة، وليس إلى إجراءات فريق بايدن الرئاسي الأخيرة، كما يعترف مساعدوه. ولكن مع احتمال حصول اللقاح الثالث على الموافقة خلال الأسابيع المقبلة، فإنهم يحاولون العمل على استباق المرحلة المقبلة من التحديات، التي تشمل القدرة على توصيل جرعات اللقاح والاستجابة للطلب الكبير المتوقع على اللقاحات.
وعمل فريق بايدن كذلك على تسريع خط الإمدادات الحالية، إذ أعلن الرئيس الخميس الماضي أن الولايات المتحدة قد حصلت على التزامات تعاقدية من شركتي «مودرنا» و«فايزر» بشأن تقديم 600 مليون جرعة من اللقاح، كافية لتطعيم 300 مليون مواطن أميركي، بحلول نهاية يوليو (تموز) المقبل، أي قبل شهر من الميعاد المتوقع في البداية.

- انتقادات حكام الولايات
رغم التقدم الملحوظ في مكافحة الوباء، لم تفلت استراتيجية بايدن من الانتقادات. ففي مكالمة مع البيت الأبيض الثلاثاء الماضي، ناشد آسا هاتشينسون حاكم ولاية أركنساس الإدارة الأميركية على العمل عبر حكومات الولايات بدلاً من سبل التوزيع البديلة، قائلاً إن لديهم طلباً زائداً لا يمكن تغطيته في الوقت الحالي. وأعرب حكام آخرون عن قلقهم من أن البرنامج الفيدرالي لتوزيع اللقاحات سيضر بخططهم الخاصة باستخدام المراكز الصحية في توزيع اللقاحات.
وصرح هاتشينسون لـ«أسوشييتد برس» قائلاً: «يُقدر الحكام تلك الشراكة الفيدرالية كثيراً. ولكن من المهم توجيه أي زيادة في المقدرة على صناعة اللقاحات إلى الولايات من أجل التوزيع، لا اللجوء إلى التوزيع من خلال برامج فيدرالية منفصلة».
وخرج أحد النجاحات المبكرة لخطة بايدن من رحم المناقشات مع حكام الولايات المحبطين بسبب التقلبات المستمرة في إمدادات اللقاح. ودفع انعدام اليقين ببعض الولايات إلى إبطاء توزيع اللقاحات الأولى بُغية ضمان توافر ما يكفي من اللقاحات للجرعة الثانية في حالة انخفاض عمليات التوصيل. ولقد تعهد فريق بايدن بمنح حكومات الولايات إخطاراً بثلاثة أسابيع بشأن ما هو مقبل إليهم.
وصرح مايك ديواين، الحاكم الجمهوري لولاية أوهايو، لـ«أسوشييتد برس»: «نرى مزيداً من اللقاحات في الأفق بأكثر مما كنا نراه قبل أسابيع قليلة. وكلما علمنا المزيد عن اللقاحات، زاد سرورنا بذلك».

- استراتيجية طويلة المدى
كانت آراء الرأي العام المبكرة بشأن استجابة إدارة الرئيس بايدن للأزمة إيجابية ومشجعة إلى درجة كبيرة. فبعد مرور أسبوعين على الإدارة الجديدة، أظهر استطلاع للرأي من تنظيم شركة «كوينيبياك» أن 61 في المائة من المواطنين الأميركيين موافقون على الطريقة التي يتعامل بها بايدن مع جائحة فيروس كورونا. وأفاد كل الديمقراطيين ونحو 33 في المائة من الجمهوريين بأنهم يوافقون على ذلك. وفي استطلاع آخر من الشركة نفسها في ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي، وافقت نسبة 39 في المائة من المواطنين الأميركيين على أسلوب تعامل الرئيس ترمب مع أزمة فيروس كورونا. ولقد وافق 78 في المائة من الجمهوريين، في حين بلغت نسبة الموافقين من الديمقراطيين 3 في المائة فقط.
وتقدم استراتيجية الرئيس بايدن الوطنية لمكافحة الوباء، التي نُشرت في اليوم التالي لتوليه منصبه، خريطة طريق خلال الشهور المقبلة: إجراء مزيد من الاختبارات، وتوفير الإرشادات الواضحة، وتوزيع مزيد من اللقاحات بإنصاف.
غير أن الطريق صوب «الوضع الطبيعي الجديد» لا تزال غير واضحة. إذ تبقى المساجلات العلمية بشأن ضرورة ما يجب إنجازه لبلوغ مرحلة «المناعة الجماعية»، لا سيما مع استمرار ظهور الطفرات الجديدة في الفيروس، بلا حل حتى الآن.
ويواصل فريق الرئيس بايدن العمل بنشاط مع شركات الأدوية لتجهيز جرعات «معززة» لمواجهة تحورات الفيروس، بصفة سنوية على الأرجح، على غرار لقاحات الإنفلونزا. وهم يجهزون البنية التحتية اللازمة لتكثيف اختبارات الفيروس، نظراً لأن تلك الاختبارات قد تكون جزءاً من الحياة خلال السنوات المقبلة.
يقول مساعدو الرئيس بايدن إن مناشدته المواطنين الأميركيين مواصلة ارتداء الكمامات الواقية خلال المائة يوم الأولى من رئاسته سوف تستمر من دون شك. كما من المرجح تعديل أهدافه الأخرى صعوداً في الشهور المقبلة.
وقال جيف زينتس: «سوف نعمل على تحديد المجموعة التالية من الأهداف ذات الصلة أثناء مواصلة التقدم في إنجاز المجموعة الأولى من الأهداف المعلنة».



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.