موجز أخبار

موجز دولي ليوم الجمعة

TT

موجز أخبار

الهند والصين تتفقان على إلغاء نشر قواتهما على الحدود
نيودلهي - «الشرق الأوسط»: قال وزير الدفاع الهندي، راجناث سينج، أمام البرلمان أمس الخميس، إن الهند والصين اتفقتا على إلغاء نشر القوات في المواقع الأمامية بمنطقة لاداخ المتنازع عليها، بطريقة تدريجية ومنسقة.
ويأتي ذلك تأكيدا لما ورد في البيان الذي ألقاه الأربعاء وو تشيان، المسؤول في وزارة الدفاع الصينية، والذي قال فيه إنه قد تم التوصل إلى توافق في الآراء، وقد بدأت وحدات الخطوط الأمامية في تنظيم عملية فض متزامن للقوات على طول ضفاف بحيرة بانجونج تسو. وكانت كل من الهند والصين دخلت في مواجهة خطيرة منذ شهر مايو (أيار) الماضي على طول خط السيطرة الفعلية عند - وهي حدود غير رسمية متنازع عليها في منطقة لاداخ الجبلية بالهيمالايا. وكان 20 جنديا هنديا قتلوا في يونيو (حزيران) الماضي، في أسوأ مواجهة بين الدولتين الجارتين منذ 45 عاما.
وحدث بعد ذلك تعبئة كبيرة للقوات من الجانبين على طول خط السيطرة الفعلية، عند تضاريس جبلية غير ممهدة وعلى ارتفاعات تتراوح ما بين 4500 و5500 متر. ويجري الجانبان منذ ذلك الحين محادثات على مستويات متعددة لتهدئة الوضع. وفي الوقت نفسه، تم الإبلاغ عن حدوث مناوشات بسيطة بين قوات الجانبين منذ حدوث مواجهة يونيو.
الاتحاد الأوروبي يتهم بريطانيا بالفشل في تنفيذ اتفاقات «بريكست»
بروكسل - «الشرق الأوسط»: اتهم الاتحاد الأوروبي بريطانيا بالفشل في تنفيذ اتفاقات الخروج من الاتحاد الأوروبي (بريكست)، في رسالة صادمة نشرت قبل ساعات فقط من محادثات بشأن بروتوكول آيرلندا الشمالية المثير للجدل. وفي رسالة إلى وزير شؤون مجلس الوزراء البريطاني مايكل جوف، انتقد نائب رئيسة المفوضية الأوروبية ماروس سيفكوفيتش، «حقيقة عدم الالتزام باتفاقات للسيطرة على حركة البضائع والأشخاص بين آيرلندا الشمالية وأجزاء أخرى من المملكة المتحدة». كما انتقد «المعلومات المضللة» للتجار وعدم وصول ممثلي الاتحاد الأوروبي إلى البيانات الجمركية. ومن المقرر أن يجتمع سيفكوفيتش مع جوف. ويحافظ بروتوكول آيرلندا الشمالية على تدفق البضائع بين جمهورية آيرلندا، وهي دولة في الاتحاد الأوروبي، وآيرلندا الشمالية، وهي جزء من المملكة المتحدة. والهدف من ذلك هو تجنب إنشاء حدود قد تؤدي إلى اشتعال الصراعات القديمة.
المنظمة الدولية للهجرة تدعو إلى وقف العنف ضد المهاجرين
نيويورك - «الشرق الأوسط»: دعت المنظمة الدولية للهجرة، التابعة للأمم المتحدة، دول الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لإنهاء عمليات الصد، والطرد الجماعي، واستخدام العنف ضد المهاجرين واللاجئين، بمن فيهم الأطفال، على حدود الاتحاد الأوروبي البرية والبحرية الخارجية. وقالت المنظمة، في بيان صحافي، نقله موقع أخبار الأمم المتحدة اليوم الخميس، إن انخراط موظفيها المباشر مع المهاجرين - بما في ذلك أثناء تقديم المساعدة - بالإضافة إلى الشهادات والصور المختلفة التي نشرتها المنظمات غير الحكومية ووسائل الإعلام، «يؤكد مستوى الوحشية التي تعرضوا لها قبل إعادتهم عبر الحدود البحرية والبرية». وفي هذا السياق، قال أوجينيو أمبروزي المسؤول بالمنظمة الدولية للهجرة، «إن استخدام القوة المفرطة والعنف ضد المدنيين أمر غير مبرر».
وقد رحبت المنظمة في هذا الصدد، بالتحقيقات الأخيرة التي بدأتها العديد من الدول وهيئات الاتحاد الأوروبي في مزاعم الإعادة القسرية وانتهاكات مبدأ عدم الإعادة القسرية، فضلاً عن العنف على الحدود، وتؤكد على ضرورة اتخاذ الدول إجراءات لوضع حد لهذه الانتهاكات. وبحسب بيان المنظمة الأممية المعنية بالهجرة، يسلط الوضع المقلق على بعض الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي الضوء على «الحاجة إلى تحسين سياسة الهجرة واللجوء والحوكمة، وتنفيذ الممارسات الإنسانية والمتكاملة القائمة على الحقوق».

رئيس بيلاروس يقول إن «الحرب الخاطفة» ضد بلاده فشلت
مينسك - «الشرق الأوسط»: قال الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشنكو الخميس إن «الحرب الخاطفة» للقوى الأجنبية ضد بيلاروس فشلت، في إشارة إلى حركة الاحتجاج الواسعة النطاق التي زعزعت استقرار السلطة في العام 2020. وأضاف لوكاشنكو خلال مؤتمر ضم أبرز المسؤولين في إدارته أن «بيلاروس واجهت أشرس الهجمات من الخارج»، معتبرا أن احتجاجات عشرات الآلاف من البيلاروسيين كانت نتيجة مؤامرة غربية. وأكد «لكن الحرب الخاطفة فشلت». ويواجه الرئيس ألكسندر لوكاشنكو الذي يتولى السلطة منذ 1994 حركة احتجاج غير مسبوقة منذ إعادة انتخابه المثيرة للجدل مطلع أغسطس (آب) في انتخابات اعتبرتها المعارضة والغرب مزورة وأثارت تظاهرات حاشدة. ويرفض لوكاشنكو المدعوم من روسيا التنحي ولم يتحدث سوى عن إصلاحات دستورية لمحاولة تهدئة غضب المحتجين. ومعظم قادة حركة المعارضة اودعوا السجن أو وضعوا في الإقامة الجبرية أو ارغموا على مغادرة البلاد كسفيتلانا تيخانوفسكايا اللاجئة حاليا في ليتوانيا.
الشرطة الهايتية تطلق الغاز المسيل للدموع على متظاهرين
بور أو برنس - «الشرق الأوسط»: أطلقت الشرطة الهايتية الغاز المسيل للدموع على مئات المتظاهرين الذين كانوا يحتجون ضد الرئيس جوفينيل مويز المطعون في شرعيته في بور أو برنس الأربعاء، كما هاجموا الصحافيين الذين كانوا يغطون التظاهرة.
ويتهم المتظاهرون مويز بتمديد فترة ولايته بشكل غير قانوني. فهو يقول إن ولايته يفترض أن تستمر حتى فبراير (شباط) 2022، لكن المعارضة ترى أنه كان يجب أن تنتهي نهاية الأسبوع الماضي، بعد انتخابات متنازع عليها. وانتشرت الشرطة وبدأت تفريق المتظاهرين بعنف، وشوهدت تستهدف بشكل مباشر صحافيين، من بينهم صحافيون من وكالة الصحافة الفرنسية. وقال سينا أندريه دوفو الذي شارك في التظاهرة «مهمتهم هي إطلاق النار على الناشطين وإلقاء الغاز على الصحافيين». ودعت المعارضة السياسية والجهات الفاعلة في المجتمع المدني في هايتي السبت الولايات المتحدة إلى احترام سيادة البلاد بعد دعم واشنطن للرئيس المتهم بالسعي إلى تمديد ولايته بشكل غير قانوني. وكان مويز حصل الجمعة على دعم الولايات المتحدة التي وافقت على موعد انتهاء ولايته في هذا البلد المأزوم الواقع في منطقة الكاريبي.



عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».


حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».