المجر تعتمد دبلوماسية مزدوجة باستقبالها خلال أسبوعين ميركل وبوتين

تنافس مصالح الغاز الروسية والتجارة الألمانية في بودابست

المجر تعتمد دبلوماسية مزدوجة باستقبالها خلال أسبوعين ميركل وبوتين
TT

المجر تعتمد دبلوماسية مزدوجة باستقبالها خلال أسبوعين ميركل وبوتين

المجر تعتمد دبلوماسية مزدوجة باستقبالها خلال أسبوعين ميركل وبوتين

يلجأ رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان الذي يثير استياء الاتحاد الأوروبي وواشنطن بتطويره علاقات وثيقة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إلى اعتماد دبلوماسية مزدوجة باستقباله خلال أسبوعين المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ثم بوتين. ويفترض أن تصل ميركل التي لم تزر قط الزعيم المحافظ منذ توليه مهامه في 2010، اليوم، إلى بودابست في وقت جددت فيه العقوبات الأوروبية على موسكو بسبب الأزمة في أوكرانيا.
ويصل الرئيس الروسي إلى العاصمة المجرية بعد 15 يوما في 17 فبراير (شباط) الحالي، في أول زيارة له إلى بلد في الاتحاد الأوروبي منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
وقال وزير الخارجية المجري السابق بيتر بالاز لوكالة الصحافة الفرنسية: «من أولويات ميركل إيجاد حل للتوسع الروسي وتدهور العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وموسكو. والمجر حالة نموذجية مع اعتمادها الكبير في مجال الطاقة على روسيا وتواطئها مع موسكو».
ولم يتردد أوربان في الأشهر الماضية في أن يعلن أن مجتمعه «منغلق»، وشن هجوما على المنظمات غير الحكومية. وكانت المجر التي تعتمد إلى حد كبير على الغاز الروسي، وكانت من الدول الرائدة في أوروبا لمشروع «ساوث ستريم» لأنبوب الغاز الذي تخلت عنه موسكو لاحقا، أبرمت العام الماضي عقدا بقيمة 12.5 مليار يورو لبناء مفاعلين نوويين روسيين قرب بودابست. لكن أوربان الذي لم يهاجم إلى هذا اليوم الاتحاد الأوروبي، وبلده عضو فيه منذ 2004، من أبرز المستفيدين من الأموال الأوروبية لتطوير البنى التحتية.
وقال بالاز: «يريد أوربان أن يستمر في الحصول على أقصى ما يمكن من الاتحاد الأوروبي، وتقديم أقل قدر من التنازلات. وبالتالي سيبتسم لميركل ويقبل انتقاداتها برحابة صدر، ثم يستمر في انتهاج أسلوبه الخاص».
ومن جهتها، ستحاول ميركل ألا تجعل رئيس الوزراء المجري يخسر ماء الوجه، فألمانيا تعد الشريك التجاري الرئيسي للمجر، وحزبها كحزب أوربان ضمن الكتلة المحافظة في البرلمان الأوروبي.
ويرى دانيال هيغيدوس من المجلس الألماني للعلاقات الدولية في برلين أن ميركل «ستقوم بكل ما في وسعها لكي لا تُضعِف المجر موقف الاتحاد الأوروبي وبرلين بخصوص النزاع بين أوكرانيا وروسيا». وقال سابا توت من معهد ريبوبليكون إن المستشارة الألمانية «ستسعى أيضا إلى تهدئة تصريحاته أوربان، وكذلك خوفه من العلاقات الدولية». وأضاف: «إن رسالة ميركل واضحة: على المجر ألا تخلق مشاكل. لبرلين الكثير من المشاكل مع أوكرانيا وروسيا واليونان، ولا تريد أن تهدر وقتها في تأديب بلد صغير في الاتحاد الأوروبي».
والمؤشر على ذلك هو أن جدول أعمال المباحثات بين المسؤولين الاثنين لم يكشف، ومن المستبعد أن يكشفا علنا عن خلافاتهما.
وأوضح هيغيدوس: «ميركل لن تنتقد علنا أوربان. ستكتفي بتصريحات مقتضبة؛ ستمنع الحكومة المجرية من تحقيق نجاح تام». وقال أندراس بيرو - ناغي من معهد بوليسي سولوشنز إن «أوربان متهم بفرض عزلة دبلوماسية على المجر، لكن زيارة ميركل ستسمح له بتكذيب هذه الصورة. وإن لم تنتقده ميركل علنا، فيكون بذلك حقق نجاحا».
وبشأن زيارة بوتين، أعلن أوربان أنه سيستفيد منها لإبرام صفقة جديدة مع روسيا طويلة الأجل، للحصول على الغاز.



بريطانيا تسمح للجيش باعتلاء ناقلات «أسطول الظل» الروسي

«أسطول الظل» يمكّن روسيا من تصدير النفط على الرغم من العقوبات الغربية (إ.ب.أ)
«أسطول الظل» يمكّن روسيا من تصدير النفط على الرغم من العقوبات الغربية (إ.ب.أ)
TT

بريطانيا تسمح للجيش باعتلاء ناقلات «أسطول الظل» الروسي

«أسطول الظل» يمكّن روسيا من تصدير النفط على الرغم من العقوبات الغربية (إ.ب.أ)
«أسطول الظل» يمكّن روسيا من تصدير النفط على الرغم من العقوبات الغربية (إ.ب.أ)

قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الأربعاء، إنه منح الجيش الإذن بالصعود على متن سفن روسية واحتجازها تقول حكومته إنها جزء من شبكة ناقلات تمكّن موسكو من تصدير النفط على الرغم من العقوبات الغربية.

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، يأتي هذا القرار في وقت تكثف فيه دول أوروبية أخرى جهودها لتعطيل ما يُسمى بـ«أسطول الظل» الروسي الذي تستخدمه موسكو لتمويل حربها المستمرة منذ أربع سنوات ضد أوكرانيا.

وقال ستارمر إنه وافق على اتخاذ إجراءات أكثر صرامة ضد تلك الناقلات لأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من المرجح أنه «يسعد» بالارتفاع الحاد في أسعار النفط الناجم عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران.

وأضاف ستارمر في بيان: «لهذا السبب نلاحق أسطول الظل بقوة أكبر، ليس فقط للحفاظ على أمن بريطانيا بل لحرمان آلة الحرب التي يقودها بوتين من الأرباح القذرة التي تمول حملته الوحشية في أوكرانيا».

وقالت الحكومة البريطانية إن المسؤولين العسكريين ومسؤولي إنفاذ القانون يتأهبون لاعتلاء السفن الروسية المُسلحة أو التي لا تستسلم أو التي تستخدم أساليب مراقبة شاملة عالية التقنية لتجنب احتجازها.

وأضافت أنه بمجرد الصعود على متن الناقلات، قد تُرفع دعاوى جنائية ضد المالكين والمشغلين وأفراد الطاقم لانتهاكهم تشريعات العقوبات.

وتمكنت روسيا باعتمادها على «أسطول الظل» من مواصلة تصدير النفط دون الامتثال للقيود الغربية المفروضة بعد غزوها الشامل لأوكرانيا في عام 2022.

وتعرّضت الجهود الأوروبية لمواصلة الضغط على روسيا للتقويض هذا الشهر عندما منحت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الدول إعفاء لمدة 30 يوماً لشراء المنتجات الروسية الخاضعة للعقوبات والعالقة في البحر حالياً، وذلك بهدف تهدئة أسواق الطاقة العالمية التي اضطربت بسبب حرب إيران.

وفرضت بريطانيا عقوبات على 544 سفينة ضمن «أسطول الظل» الروسي. وتمر هذه السفن أحياناً عبر القنال الإنجليزي الفاصل بريطانيا وفرنسا.

وتقدّر بريطانيا أن نحو ثلاثة أرباع النفط الخام الروسي يتم نقله بواسطة هذه السفن.


أميركا تربط الضمانات الأمنية بتنازل أوكرانيا عن منطقة دونباس لصالح روسيا

جنود أوكرانيون يستعدون لإطلاق صواريخ «غراد» باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة تشاسيف يار الواقعة على خط المواجهة في دونيتسك بمنطقة دونباس في أوكرانيا - 15 يناير 2026 (رويترز)
جنود أوكرانيون يستعدون لإطلاق صواريخ «غراد» باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة تشاسيف يار الواقعة على خط المواجهة في دونيتسك بمنطقة دونباس في أوكرانيا - 15 يناير 2026 (رويترز)
TT

أميركا تربط الضمانات الأمنية بتنازل أوكرانيا عن منطقة دونباس لصالح روسيا

جنود أوكرانيون يستعدون لإطلاق صواريخ «غراد» باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة تشاسيف يار الواقعة على خط المواجهة في دونيتسك بمنطقة دونباس في أوكرانيا - 15 يناير 2026 (رويترز)
جنود أوكرانيون يستعدون لإطلاق صواريخ «غراد» باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة تشاسيف يار الواقعة على خط المواجهة في دونيتسك بمنطقة دونباس في أوكرانيا - 15 يناير 2026 (رويترز)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لوكالة «رويترز» للأنباء ​في مقابلة، الأربعاء، إن الولايات المتحدة جعلت عرضها تقديم الضمانات الأمنية اللازمة لاتفاق سلام مشروطاً بتنازل كييف عن منطقة دونباس في شرق البلاد بالكامل لروسيا.

وأضاف أن ‌الولايات المتحدة ‌تركّز الآن ​على ‌صراعها ⁠مع ​إيران، ويضغط الرئيس ⁠الأميركي دونالد ترمب على أوكرانيا، في محاولة لوضع حد سريعاً للحرب المستمرة منذ أربع سنوات التي بدأت بغزو روسيا في 2022.

جندي أوكراني يطلق النار من مدفع «هاوتزر» باتجاه القوات الروسية على خط المواجهة في منطقة زابوريجيا بأوكرانيا - 18 مارس 2026 (أ.ب)

وقال ⁠لوكالة «رويترز»: «من المؤكد أن الشرق الأوسط ‌يؤثر على الرئيس ترمب، وأعتقد ​أنه يؤثر ‌على خطواته التالية. للأسف، ‌في رأيي، لا يزال الرئيس ترمب يختار استراتيجية ممارسة المزيد من الضغط على الجانب الأوكراني».

وأضاف: «الأميركيون مستعدون ‌لوضع اللمسات الأخيرة على هذه الضمانات على مستوى ⁠رفيع ⁠بمجرد أن تكون أوكرانيا مستعدة للانسحاب من دونباس»، محذّراً من أن مثل هذا الانسحاب من شأنه أن يعرّض أمن أوكرانيا، وبالتالي أوروبا، للخطر، لأنه سيتنازل عن المواقع الدفاعية القوية في المنطقة لروسيا.


زيلينسكي: روسيا سعت لابتزاز أميركا في مسألة إمداد إيران بالمعلومات الاستخباراتية

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث من كييف إلى قادة الاتحاد الأوروبي عبر الفيديو خلال قمة للاتحاد الأوروبي في مقر الاتحاد في بروكسل 19 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث من كييف إلى قادة الاتحاد الأوروبي عبر الفيديو خلال قمة للاتحاد الأوروبي في مقر الاتحاد في بروكسل 19 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي: روسيا سعت لابتزاز أميركا في مسألة إمداد إيران بالمعلومات الاستخباراتية

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث من كييف إلى قادة الاتحاد الأوروبي عبر الفيديو خلال قمة للاتحاد الأوروبي في مقر الاتحاد في بروكسل 19 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث من كييف إلى قادة الاتحاد الأوروبي عبر الفيديو خلال قمة للاتحاد الأوروبي في مقر الاتحاد في بروكسل 19 مارس 2026 (أ.ف.ب)

قال الرئيس ​الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأربعاء، إن روسيا سعت إلى ‌ابتزاز الولايات ‌المتحدة ​من ‌خلال ⁠عرضها ​التوقف عن ⁠تزويد إيران بالمعلومات الاستخباراتية العسكرية، مقابل توقف واشنطن ⁠عن إمداد ‌كييف بالمعلومات ‌الاستخباراتية.

وأضاف ​زيلينسكي، ‌متحدثاً ‌من مجمع الرئاسة في كييف، أن ‌بعض الطائرات الإيرانية المسيّرة التي استخدمت ⁠لمهاجمة ⁠الأصول العسكرية للولايات المتحدة وحلفاء واشنطن خلال الحرب في الشرق الأوسط تحتوي على ​مكونات ​روسية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.