مساجد في بريطانيا تفتح أبوابها لطمأنة غير المسلمين وتعريفهم بالدين الحنيف

حملة لمكافحة التطرف ولتهدئة التوترات في المملكة المتحدة بعد هجمات باريس

قس بريطاني يزور مسجد شرق لندن الذي شارك في حملة فتح أبواب مساجد بريطانية للتواصل مع غير المسلمين أمس (تصوير: جيمس حنا)
قس بريطاني يزور مسجد شرق لندن الذي شارك في حملة فتح أبواب مساجد بريطانية للتواصل مع غير المسلمين أمس (تصوير: جيمس حنا)
TT

مساجد في بريطانيا تفتح أبوابها لطمأنة غير المسلمين وتعريفهم بالدين الحنيف

قس بريطاني يزور مسجد شرق لندن الذي شارك في حملة فتح أبواب مساجد بريطانية للتواصل مع غير المسلمين أمس (تصوير: جيمس حنا)
قس بريطاني يزور مسجد شرق لندن الذي شارك في حملة فتح أبواب مساجد بريطانية للتواصل مع غير المسلمين أمس (تصوير: جيمس حنا)

فتح أكثر من 20 مسجدا في إنجلترا وويلز أبوابها أمام الزوار في بادرة غير مسبوقة في بريطانيا لطمأنة الناس من غير المسلمين بشأن الإسلام بعد المخاوف التي أحدثتها اعتداءات باريس. وتعاون المجلس الإسلامي البريطاني مع مساجد بريطانيا أمس لتنظيم الأنشطة والفعاليات في مبادرة غير مسبوقة لمسلمي بريطانيا تجاه مواطنيهم بعد أجواء التوتر التي أعقبت هجمات باريس خلال الأسابيع الماضية.
وأوضح مجلس مسلمي المملكة المتحدة الذي يقف وراء البادرة أن الزوار تم استقبالهم من قبل المسلمين حيث تناولوا معا الشاي والمرطبات وتقدم لهم فكرة عن الحياة اليومية في مكان عبادة المسلمين، كما تم الإجابة عن أسئلتهم حول الدين الإسلامي.
ومن بين المساجد التي شاركت في هذه المبادرة مسجد فينسبيري بارك الذي عرف في السابق بأنه أحد معاقل «لندنستان» وهي التسمية التي أطلقت على تيار إسلامي متطرف استقر بالعاصمة البريطانية في بداية سنوات الألفية.
ومن بين الذين أداروا هذا المسجد حتى 2003 الداعية المتطرف البريطاني أبو حمزة المصري الذي رحل إلى الولايات المتحدة وفي أوائل 2015 حكمت عليه احدى محاكم نيويورك بالسجن المؤبد.
ووجهت الحكومة البريطانية إثر اعتداءات باريس رسالة إلى نحو 1000 مسجد تدعوها فيها إلى «توضيح وإثبات أن الإسلام يمكن أن يكون مكونا من مكونات الهوية البريطانية». وكان هدف حملة أمس التواصل مع البريطانيين في أعقاب التوترات الناشة بشأن الإرهاب، وتوسع معرفة البريطانيين بتعاليم الدين الإسلامي عقب الهجمات الأخيرة التي شوهت فكرة الدين الإسلامي.
وإلى ذلك افتتحت أبواب الكثير من المساجد في بريطانيا لاستضافة حدث «زور مسجدي اليوم»، وشارك أكثر من 21 مسجدا من نحو 1700 في المبادرة. وقال مكتب الإعلام لمجلس الإسلامي البريطاني لـ«الشرق الأوسط» في مقابلة هاتفية: «في وقت متوتر للمجتمعات الدينية، دعا المجلس الأشخاص من جميع الأديان لتبادل التفاهم الثقافي والديني». وأضاف المكتب: «شعرنا أن هذا الحدث سيكون فرصة رائعة لتبديد الأساطير عن الإسلام». وشارك في المبادرة مسجد شرق لندن وهو من أقدم مساجد العاصمة البريطانية، ويعتبر المسجد من أكبر المساجد في أوروبا وهو يستوعب أكثر من 7 آلاف مصل لأداء الصلاة. وتم تقديم الشاي والحلويات في أماكن العبادة والإجابة على أسئلة حول الدين الإسلامي وتقديم نظرة على ما يجري في المساجد يوميا خلال مبادرة أمس.
وقال المواطن البريطاني مايكل كوغاتي أثناء الحملة لـ«الشرق الأوسط»: «حدث اليوم جيد جدا للمسلمين والمجتمعات غير المسلمة، ومن العار أن المواطنين البريطانيين يشاركون في المحادثات الدينية بعد الأحداث المؤسفة في باريس، وينبغي أن يحدث دائما».
وأكد مقداد فارسي الأمين العام للمجلس الإسلامي البريطاني في مقابلة لـ«الشرق الأوسط»: «نحن نريد أن نساهم في تبادل المعلومات عن الإسلام، لإظهار حقيقة الإسلام للجمهور البريطاني». وتحدث مقداد عن المخاوف الأمنية حول ندوة أمس، وقال: «أبلغنا الشرطة على حملة اليوم (أمس)، وقد اتخذنا إجراءات أمنية لحماية المساجد، ونحن نريد مشاركة كل مسجد في البلاد». وأكد مجلس مسلمي بريطانيا أن أعضاء الجالية شارك أمس: «كي يتعرفوا على بعضهم البعض بشكل أفضل».
وشارك أيضا في الحملة مسجد «فينسبيري بارك» في شمال لندن الذي كان عرف في السابق بأنه أحد معاقل «لندنستان» التسمية التي أطلقت التطرف بالعاصمة البريطانية في بداية سنوات الألفية. وفي خضم اعتداءات باريس التي خلفت 17 قتيلا وأعلن منفذوها أنهم متطرفون، تلقى مسجد فينسبيري عدة رسائل تهديد، بحسب ما صرح أمينه العام محمد كزبار مؤخرا لقناة «سكاي نيوز».
وقال مسؤول مسجد فينسبيري: «يجب أن يدرك الناس أنه حدثت تغييرات بين 2005 والآن والمسلمون يرون أنه ليس من العدل أن يتم الربط دائما بين المسجد وأمر سلبي يحصل في مكان آخر».
وحملة أمس كانت جزءا من مبادرة وطنية مع الشباب المسلمين وأولياء أمورهم في أعقاب الهجمات التي شنها المتشددون في فرنسا الشهر الماضي. وطلبت وزارة الجاليات والحكم المحلي البريطانية من قيادات المسلمين والمساجد المساعدة في مشكلة نزوع الشباب المسلمين نحو التطرف.
وكانت الحكومة البريطانية وجهت إثر اعتداءات باريس رسالة إلى نحو ألف مسجد تدعوهم فيها إلى «توضيح وإثبات أن الإسلام يمكن أن يكون مكونا من مكونات الهوية البريطانية».
وانتقد مجلس مسلمي بريطانيا هذه الرسالة متسائلا إن كانت تعني أن المسلمين كانوا منفصلين جوهريا عن المجتمع البريطاني، وأضاف أن الرسالة تلمح إلى أن «المسلمين لم يقوموا بما يكفي ضد التطرف».
وبحسب أرقام آخر إحصاء في عام 2011 يشمل إنجلترا وويلز فإن المسلمين يمثلون نحو 5 في المائة من السكان في حين يمثل المسيحيون 59 في المائة ومن يعلنون أنهم لا دين لهم 25 في المائة. ويقدر عدد المسلمين في بريطانيا بنحو مليوني شخص ما يجعل الإسلام ثاني أكبر ديانة في بريطانيا.



ستارمر: خطاب ترمب عن «تدمير» إيران يتعارض مع القيم البريطانية

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال اجتماع لمناقشة الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران وتأثيره على مضيق هرمز في لندن - 30 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال اجتماع لمناقشة الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران وتأثيره على مضيق هرمز في لندن - 30 مارس 2026 (رويترز)
TT

ستارمر: خطاب ترمب عن «تدمير» إيران يتعارض مع القيم البريطانية

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال اجتماع لمناقشة الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران وتأثيره على مضيق هرمز في لندن - 30 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال اجتماع لمناقشة الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران وتأثيره على مضيق هرمز في لندن - 30 مارس 2026 (رويترز)

قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، إن خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، هذا الأسبوع، الذي يهدد بتدمير إيران لا يتوافق مع القيم البريطانية، وهو أحدث خلاف علني مع الرئيس الأميركي، وسط توتر العلاقات بين البلدين، حسبما أفادت به «وكالة الأنباء الألمانية».

وفي مقابلة مع قناة «آي تي في» التلفزيونية البريطانية عندما تم سؤاله بشأن منشور ترمب على موقع «تروث سوشيال»، يوم الثلاثاء الماضي، الذي حذّر فيه طهران بالتوصل إلى اتفاق أو مواجهة عواقب وخيمة وتدمير إيران، قال ستارمر: «دعوني أكن واضحاً حقاً بشأن ذلك. إنها ليست كلمات كنت سأستخدمها (أو أستخدمها في أي وقت) نظراً لأنني أتعامل مع ذلك طبقاً لقيمنا ومبادئنا البريطانية»، حسب وكالة «بلومبرغ» للأنباء، الجمعة.

جاءت تلك التصريحات قبل أن يتحدث ستارمر وترمب هاتفياً، مساء الخميس، لبحث خطة لإعادة فتح مضيق هرمز، وهو ممر مائي رئيسي لا يزال مغلقاً، على الرغم من إعلان وقف إطلاق النار بين أميركا وإيران، يوم الثلاثاء الماضي.

وجاء في بيان صادر عن مكتب ستارمر: «بحث الزعيمان الحاجة إلى خطة عملية لإعادة حركة الشحن بأسرع وقت ممكن».

كان رئيس الوزراء البريطاني قد تعرّض لانتقادات من جانب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بسبب رفضه السماح باستخدام القواعد البريطانية في الهجوم على إيران.

وأضاف أنه لن ينسى الدول التي ترفض المساعدة، وخص بالذكر ستارمر.


بوتين يعلن وقف إطلاق النار في عيد القيامة ويتوقع المثل من أوكرانيا

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» في موسكو يوم 26 مارس 2026 (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» في موسكو يوم 26 مارس 2026 (أ.ب)
TT

بوتين يعلن وقف إطلاق النار في عيد القيامة ويتوقع المثل من أوكرانيا

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» في موسكو يوم 26 مارس 2026 (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» في موسكو يوم 26 مارس 2026 (أ.ب)

أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم (الخميس)، وقف إطلاق النار لمدة يومين بمناسبة عيد القيامة عند الأرثوذكس، وقال بيان للكرملين إنه يتوقع من الجانب الأوكراني أن يحذو حذوه.

وجاء في بيان الكرملين: «بمناسبة اقتراب عيد القيامة الأرثوذكسي، يُعلن وقف إطلاق النار من الساعة 16:00 يوم 11 أبريل (نيسان) حتى نهاية يوم 12 أبريل».

وأضاف البيان: «ننطلق من مبدأ أن الجانب الأوكراني سيحذو حذو روسيا الاتحادية».

مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف الاثنين (أ.ف.ب)

وجاء ‌في ‌البيان أن وزير ​الدفاع الروسي ‌أندريه بيلوسوف أصدر أمراً ‌لرئيس الأركان العامة فاليري جيراسيموف بـ«وقف العمليات العسكرية في جميع الاتجاهات خلال هذه الفترة». وأضاف ‌البيان: «على القوات أن تكون على أهبة الاستعداد ⁠للتصدي لأي ⁠استفزازات محتملة من جانب العدو، فضلاً عن أي أعمال عدوانية». ولم يصدر أي رد فعل فوري من أوكرانيا. ويقترح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي منذ أكثر من أسبوع وقف إطلاق ​النار خلال ​عيد القيامة.


4 مهاجرين قضوا غرقاً خلال محاولتهم عبور المانش من فرنسا إلى بريطانيا

رجال إطفاء غطاسون يحزمون أمتعتهم بعد تدخلهم إثر محاولة عبور القناة الإنجليزية بشكل غير قانوني تحولت إلى مأساة حيث تم العثور على عديد من المهاجرين في حالة سكتة قلبية بمدينة إيكيهين بلاج الساحلية الشمالية بمنطقة با-دو-كاليه الفرنسية 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
رجال إطفاء غطاسون يحزمون أمتعتهم بعد تدخلهم إثر محاولة عبور القناة الإنجليزية بشكل غير قانوني تحولت إلى مأساة حيث تم العثور على عديد من المهاجرين في حالة سكتة قلبية بمدينة إيكيهين بلاج الساحلية الشمالية بمنطقة با-دو-كاليه الفرنسية 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

4 مهاجرين قضوا غرقاً خلال محاولتهم عبور المانش من فرنسا إلى بريطانيا

رجال إطفاء غطاسون يحزمون أمتعتهم بعد تدخلهم إثر محاولة عبور القناة الإنجليزية بشكل غير قانوني تحولت إلى مأساة حيث تم العثور على عديد من المهاجرين في حالة سكتة قلبية بمدينة إيكيهين بلاج الساحلية الشمالية بمنطقة با-دو-كاليه الفرنسية 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
رجال إطفاء غطاسون يحزمون أمتعتهم بعد تدخلهم إثر محاولة عبور القناة الإنجليزية بشكل غير قانوني تحولت إلى مأساة حيث تم العثور على عديد من المهاجرين في حالة سكتة قلبية بمدينة إيكيهين بلاج الساحلية الشمالية بمنطقة با-دو-كاليه الفرنسية 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

قضى رجلان وامرأتان، صباح الخميس، خلال محاولتهم عبور المانش بطريقة غير نظامية من شمال فرنسا إلى بريطانيا، وفق ما أعلنت السلطات الفرنسية.

وأوضح المسؤول المحلي في منطقة با-دو-كاليه الشمالية فرنسوا-كزافييه لوش، خلال إحاطة إعلامية من الموقع، أنهم «حاولوا العبور على متن مركب أجرة» و«جرفهم التيّار».

وأشار إلى أن الحصيلة «أولية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونُقل طفلان إلى المستشفى «احترازياً»، وفق ما أعلنت لاحقاً السلطات المحلية.

وقال متحدث باسم الحكومة البريطانية إن سلطات المملكة المتحدة «ستواصل العمل بلا هوادة مع الفرنسيين» لوقف عمليات العبور الخطيرة هذه.

وأضاف: «كل وفاة في القناة هي مأساة وتذكير بالمخاطر التي تشكّلها عصابات إجرامية تستغل أشخاصاً ضعفاء لتحقيق أرباح».

ويقوم المهرّبون في إطار ما تعرف بـ«مراكب الأجرة» بانتشال المهاجرين مباشرةً من المياه لتفادي قيام قوى الأمن المتمركزة في البرّ بمنع انطلاق الزوارق من الساحل.

وقدّمت خدمات الإسعاف الرعاية لـ37 شخصاً آخر، حسب لوش.

وواصل المركب رحلته مع نحو ثلاثين راكباً على متنه.

وهو ثاني حادث من هذا النوع يسجّل منذ بداية العام بالقرب من الحدود الفرنسية - البريطانية. ففي الأوّل من أبريل (نيسان)، قضى مهاجران في رحلة مماثلة.

ولفتت أنجيلي فيتوريلو، منسّقة منظمة «يوتوبيا 56» التي تُعنى بمساعدة المهاجرين، إلى أن فرنسا لا تبذل الجهود الكافية في عمليات الإنقاذ.

وقالت في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية: «عندما تكون غالبية الوفيات المسجّلة عند الحدود واقعة ضمن نطاق منطقة الـ300 متر البحرية هذه، علينا أن نطرح تساؤلات بشأن عمليات الإنقاذ. هل هي كافية؟ هل هناك ما يكفي من القوارب القادرة على العمل في المياه الضحلة؟ في الوقت الراهن، لا يبدو أن الأمر كذلك».

ومنذ الأوّل من يناير (كانون الثاني)، وصل إلى بريطانيا نحو 5 آلاف مهاجر على متن هذه المراكب التي غالباً ما تكون بدائية وفوضوية ومساراتها محفوفة بالمخاطر، حسب أرقام وزارة الداخلية البريطانية.

وتشكّل الهجرة غير النظامية من شمال فرنسا إلى إنجلترا إحدى نقاط التوتّر في العلاقات الفرنسية - البريطانية.