الادعاء ينهي مرافعاته اليوم ويحث «الشيوخ» على إدانة ترمب

الرئيس الأميركي السابق غاضب من أداء فريقه... وبايدن «لا يتابع» وقائع الجلسات

الادعاء ينهي مرافعاته اليوم ويحث «الشيوخ» على إدانة ترمب
TT

الادعاء ينهي مرافعاته اليوم ويحث «الشيوخ» على إدانة ترمب

الادعاء ينهي مرافعاته اليوم ويحث «الشيوخ» على إدانة ترمب

يختتم المدعون في محاكمة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، مساء اليوم الخميس، مرافعاتهم الرسمية أمام مجلس الشيوخ، وينهي بذلك فريق الادعاء يومين حافلين عرض خلالهما أدلة وبراهين لإثبات ضلوع ترمب في التحريض على التمرد، ضمن إجراءات عزله.
واعتمد فريق الادعاء بشكل أساسي على مشاهد مصوّرة، بعضها جديد، لأحداث الكابيتول، أظهرت مناصري ترمب وهم يقتحمون المبنى في السادس من يناير (كانون الثاني) ويتحدثون عن دعوة الرئيس لهم لـ«القتال». كما عرض المدعون تغريدات وتصريحات مصورة لترمب، وهو يحثّ مناصريه على رفض نتيجة الانتخابات وتحدي مصادقة الكونغرس على النتائج.
وجلس أعضاء مجلس الشيوخ المائة في مقاعدهم بصمت لمتابعة هذه المشاهد التي عاشوها بأنفسهم في ذلك اليوم. وبان عليهم التأثر وهم يتذكرون أحداث يوم الاقتحام الذي هزّ أروقة المبنى وقاعاته، بما فيها قاعة مجلس الشيوخ التي يجلسون فيها. لكن هذا التأثر لم ينعكس على تغيير رأي الجمهوريين المعارضين لمحاكمة ترمب، وبدا هذا واضحاً بعد التصويت الأول الذي أجراه المجلس على دستورية المحاكمة.
فقد أدلى المشرّعون بأصواتهم بعد مشاهدة شريط فيديو عرضه الادعاء واختصر أحداث السادس من يناير، إلا أن المشاهد لم تغير رأيهم بالمحاكمة، فصوّت 6 جمهوريين فقط من أصل 50 لدعم دستورية المحاكمة وانضموا إلى الخمسين ديمقراطياً في المجلس الذين صوتوا جميعهم لصالح المضي قدماً بمحاكمة الرئيس السابق.
وأتى هذا التصويت ليسلّط الأضواء على النتيجة شبه المحسومة للمحاكمة، وهي تبرئة ترمب من التهم الموجهة ضده، مهما كانت الأدلة المعروضة أمام المشرعين.
فالجمهوريون مصرون على أن محاكمة رئيس سابق غير دستورية بغض النظر عن الأدلة والبراهين التي عرضها فريق الادعاء بهدف إثبات تحريض ترمب لمناصريه على اقتحام الكابيتول. ولم تنجح مساعي النواب الديمقراطيين التسعة من فريق الادعاء في الحديث مع أعضاء مجلس الشيوخ كشهود على الحادث، أو إحياء مشاعرهم جراء اقتحام الكابيتول، في زعزعة الصف الجمهوري. وجلّ ما تمكن هؤلاء من تحقيقه هو الحصول على دعم 6 جمهوريين فحسب، وهو عدد غير كاف لإدانة ترمب، التي تتطلب 67 صوتاً في المجلس، أي تصويت 17 جمهورياً إلى جانب الديمقراطيين الخمسين.

مرافعة «من القلب»
وسعى رئيس فريق الادعاء، النائب الديمقراطي جايمي راسكين، جاهداً لإقناع أعضاء مجلس الشيوخ بضرورة إدانة ترمب. وغلب عليه التأثر وهو يعرض قضيته التي طغت عليها تجاربه الشخصية. فتحدث بغصة عن فقدان ابنه الشاب قبل يوم من اقتحام الكونغرس، وكيف أنه اضطر للذهاب إلى مكتبه للإدلاء بصوته للمصادقة على نتائج الانتخابات في اليوم التالي، برفقة ابنته التي حوصرت خلال الاقتحام. وتضرّع راسكين للجمهوريين قائلاً: «لا يمكن أن يكون هذا مستقبل أميركا. لا يمكننا أن نسمح للرؤساء بتصرفات مماثلة لأنهم يرفضون تقبل إرادة الشعب». وحظي راسكين بإشادة الجمهوريين والديمقراطيين على أدائه في المحاكمة، واعتبر السيناتور تيد كروز، وهو من داعمي ترمب الشرسين في موقفه المشكك بالانتخابات أن أداء راسكين «مثير للإعجاب»، وأنه محام جيد.
لكن ورغم هذه الإشادة، فقد صوّت كروز إلى جانب 43 من زملائه الجمهوريين لنقض شرعية المحاكمة، على أساس عدم دستوريتها وليس بناء على ذنب ترمب أو ضلوعه في التحريض على التمرد.

فريق دفاع «صادم»
وفيما لقي فريق الادعاء عن ترمب استحسان المشرعين، أعرب هؤلاء من ديمقراطيين وجمهوريين عن صدمتهم من أداء فريق الرئيس السابق الدفاعي. ولعلّ أداء محامي ترمب بروس كاستور هو الذي أدى إلى انضمام السيناتور الجمهوري بيل كاسيدي إلى الديمقراطيين في عملية التصويت. ووصف كاسيدي أداء كاستور بالكارثي، مؤكداً أنه صوت مع الديمقراطيين بسببه. وقال كاسيدي للصحافيين بعد التصويت: «كل من استمع لفريق الرئيس ترمب الدفاعي لاحظ أنهم غير منظمين وحاولوا تجنب التطرق إلى الموضوع الأساسي، بل تحدثوا عن كل المواضيع الأخرى التي لا تتناسب مع القضية».
التقييم وافقت عليه السيناتورة الجمهورية سوزان كولينز، التي صوتت هي أيضاً مع الديمقراطيين. وقالت كولينز: «لقد حيرني المحامي الأول... الذي لم يعرض أي حجج أبداً...».
أما السيناتورة الجمهورية ليزا مركوفسكي، وهي صوت آخر داعم للديمقراطيين، فقد قالت إنها صعقت لدى الاستماع إلى كاستور، مضيفة: «لم أفهم قصده... ولا أعتقد أنه ساعدنا على فهم القضية أبداً».
بالإضافة إلى آراء الجمهوريين الستة الذين صوتوا لصالح دستورية المحاكمة، وجه الجمهوريون الآخرون انتقادات لفريق ترمب الدفاعي، رغم تصويتهم ضد موضوع الدستورية. وقال السيناتور جون كورنين، وهو من القيادات الجمهورية، إن «محامي الرئيس الأول تحدث مطولاً ولم يتطرق البتة إلى الموضوع الأساسي».

ترمب «غاضب»
لم تقتصر الانتقادات الموجّهة لفريق ترمب الدفاعي على الجمهوريين فحسب، بل وبحسب تسريبات، يبدو أن الرئيس الأميركي السابق كان غاضباً للغاية وهو يشاهد سير المحاكمة، وأداء فريقه. ونقلت محطة «فوكس نيوز» الأميركية عن مصادر مقرّبة من ترمب أنه «اشتعل غضباً» لدى الاستماع إلى حجج المحامي بروس كاستور، معتبراً أنه بدا ضعيفاً مقارنة بالمدعين الديمقراطيين، وأعرب عن إعجابه بأداء فريق الادعاء. وتابع ترمب مجريات المحاكمة من مقر إقامته في مارالاغو في ولاية فلوريدا، بعيداً عن منصّته المفضلة «تويتر» بعد منعه من استعمالها إثر أحداث الكابيتول.
وفيما تابع ترمب مجريات محاكمته الثانية في مجلس الشيوخ، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي إن بايدن لم يتابع إجراءات المحاكمة. وإنه يركز عوضاً عن ذلك على «الإيفاء بوعوده للشعب الأميركي». وأضافت ساكي في مؤتمرها الصحافي اليومي: «الرئيس لن يعلّق على الحجج في المحاكمة لأنه لا يشاهدها.
لقد ترشح ضده لأنه يعتقد أن الرئيس السابق ترمب غير أهل بمنصب الرئاسة، ولأنه معروف بأنه يحث على العنف في البلاد. الرئيس السابق دونالد ترمب ليس هنا لأن الرئيس بايدن هزمه».

فرصة ثانية للدفاع
هذا وسيحظى فريق الدفاع عن ترمب بفرصة ثانية لتحسين أدائه في المحاكمة. إذ يبدأ محامو الرئيس السابق بعرض حججهم يوم الجمعة. ومن المتوقع أن يقدموا مرافعاتهم دفاعاً عن تصريحات ترمب التي وصفها الديمقراطيون بأنها حثت على العنف. وسيركّز المحامون على أن الرئيس السابق كان يستعمل حقه في التعبير عن الرأي، وأن المتظاهرين اقتحموا الكابيتول بسبب قناعاتهم الشخصية.
وعلى الأرجح أن يوجه فريق الدفاع اتهامات للديمقراطيين بتسييس القضية، خاصة أن اليوم الأول من المرافعات شهد تصريحات من محامي ترمب الثاني ديفيد شون قال فيها إن «الديمقراطيين لديهم كراهية لا توصف تجاه ترمب، وإنهم يخشون من خسارة السلطة».
يأتي هذا فيما أعلن المدعون العامون في ولاية جورجيا عن فتح تحقيق جنائي بـ«جهود الرئيس الأميركي السابق للضغط على سكرتير الولاية براد رافنسبرغر للعثور على الأصوات اللازمة لضمان فوزه بالانتخابات»، بحسب اتصال هاتفي مسجل بين الرجلين. وأرسل محامي الادعاء عن مقاطعة فولتون في الولاية رسالة إلى المسؤولين هناك يطالبهم فيها بالاحتفاظ بسجل الاتصال التي أجراه ترمب مع رافنسبرغر في الثاني من يناير.
ومن المتوقع أن يواجه ترمب دعاوى قضائية من هذا النوع في المرحلة المقبلة، الأمر الذي قد يعرقل من طموحاته السياسية المستقبلية، حتى في حال عدم إدانته في مجلس الشيوخ.



تقرير: تأجيل قمة «جي 7» بسبب إقامة مباريات فنون قتالية احتفالاً بعيد ميلاد ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

تقرير: تأجيل قمة «جي 7» بسبب إقامة مباريات فنون قتالية احتفالاً بعيد ميلاد ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

أعلنت فرنسا تأجيل قمة مجموعة السبع «جي 7»، هذا العام؛ لتجنب تعارضها مع المباراة النهائية للفنون القتالية المختلطة «يو إف سي»، المقرر إقامتها في البيت الأبيض في 14 يونيو (حزيران) المقبل، للاحتفال بعيد ميلاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب الثمانين، وفقاً لتقرير مجلة «بوليتيكو» الإخبارية، اليوم الجمعة.

ونقلت «بوليتيكو» تقريرها عن مسؤولين مطّلعين ببرنامج قمة «جي 7»، مضيفة أن مكتب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قال إن التأجيل الذي سيكون ليوم واحد جاء بعد «مشاورات مع الشركاء في مجموعة السبع».

يشار إلى أن الرابع عشر من يونيو هو أيضاً يوم العلم في الولايات المتحدة.

ووفق «وكالة الأنباء الألمانية»، كانت باريس قد أعلنت سابقاً أن اجتماع قادة الاقتصادات الديمقراطية الرائدة، هذا العام، سيُعقد في الفترة من 14 إلى 16 يونيو، في إيفيان-ليه-بان، على الضفة الفرنسية الجنوبية لبحيرة جنيف.


المكسيك تعمل على «تعزيز التنسيق» الأمني مع الولايات المتحدة

الرئيسة المكسيكية كلاوديا شينباوم (رويترز)
الرئيسة المكسيكية كلاوديا شينباوم (رويترز)
TT

المكسيك تعمل على «تعزيز التنسيق» الأمني مع الولايات المتحدة

الرئيسة المكسيكية كلاوديا شينباوم (رويترز)
الرئيسة المكسيكية كلاوديا شينباوم (رويترز)

أعلنت الرئيسة المكسيكية كلاوديا شينباوم، الجمعة، أن حكومتها تعمل على «تعزيز التنسيق» الأمني مع الولايات المتحدة، غداة تصريحات الرئيس دونالد ترمب التي قال فيها إنه يريد شن ضربات برية ضد عصابات المخدرات، خصوصاً المكسيكية.

وقالت شينباوم، خلال مؤتمرها الصحافي الصباحي المعتاد: «طلبت من وزير الخارجية خوان رامون دي لا فوينتي، أمس (الخميس)، التواصل مباشرة مع وزير الخارجية (الأميركي)، وإذا لزم الأمر، التحدث مع الرئيس ترمب من أجل تعزيز التنسيق» في إطار اتفاق أمني ثنائي قائم.

وأشارت إلى إشادة وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، بـ«التنسيق الأمني الجيد الموجود مع المكسيك»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

كان ترمب أعلن، الخميس، أنه بعد تدمير سفن يشتبه في أنها تهرّب مخدرات في منطقة البحر الكاريبي والمحيط الهادئ في ضربات أوقعت أكثر من 100 قتيل، ستشنُّ الولايات المتحدة «ضربات برية» ضد كارتلات المخدرات، من دون تحديدها.

يأتي ذلك عقب عملية عسكرية أميركية مباغتة، مطلع الأسبوع، اقتيد على أثرها الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو إلى ‌الولايات المتحدة.

وقال الرئيس الأميركي، في مقابلة على قناة «فوكس نيوز»: «سنبدأ ضربات برية ضد الكارتلات. الكارتلات تسيطر على المكسيك. من المحزن جداً رؤية ومشاهدة ما يحدث في هذا البلد».

وأضاف أنه حثَّ نظيرته المكسيكية على السماح لواشنطن بإرسال قوات لمحاربة عصابات المخدرات، وهو اقتراح كانت قد رفضته سابقاً.

وعزَّزت المكسيك تعاونها مع الولايات المتحدة لتأمين الحدود، وسلّمت جارتها الشمالية العشرات من أباطرة المخدرات في عام 2025، لكن شينباوم أكدت مراراً رفضها أي تدخل عسكري في بلادها.


ترمب: ألغيت موجة ثانية من الهجمات على فنزويلا بعد تعاونها معنا

TT

ترمب: ألغيت موجة ثانية من الهجمات على فنزويلا بعد تعاونها معنا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (الجمعة)، إنه ألغى موجة ثانية من ​الهجمات على فنزويلا بعد تعاونها مع الولايات المتحدة، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ترمب أن فنزويلا تطلق سراح عدد كبير من المعتقلين السياسيين، ووصف ذلك بأنه مؤشر على «سعيها للسلام»، وذلك عقب عملية عسكرية أميركية مباغتة مطلع الأسبوع اقتيد على أثرها الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو إلى ‌الولايات المتحدة.

وكتب ‌ترمب في منشور على ‌منصته «⁠تروث ​سوشال»: «‌هذه بادرة بالغة الأهمية والذكاء. تتعاون واشنطن وكاراكاس بشكل جيد، لا سيما فيما يتعلق بترميم البنية التحتية للنفط والغاز بشكل أكبر وأفضل وأكثر حداثة».

وأضاف: «بفضل هذا التعاون، ألغيت الموجة الثانية المتوقعة من الهجمات... يبدو أنها لن تكون ⁠ضرورية. ورغم ذلك، ستبقى جميع السفن في مواقعها لأغراض ‌السلامة والأمن».

وتأتي تعليقات ترمب بعد ساعات من إشارته خلال مقابلة مع قناة «فوكس نيوز» إلى أن زعيمة المعارضة في فنزويلا ماريا كورينا ماتشادو ستزور واشنطن الأسبوع المقبل، بعد أن رفض في وقت سابق فكرة التعاون معها، مشيراً ​إلى أنها «لا تحظى بالدعم أو الاحترام داخل البلاد».

ورغم ذلك، قال الرئيس ⁠المنتمي للحزب الجمهوري لصحيفة «نيويورك تايمز»، يوم الأربعاء، إن واشنطن «تتفاهم بشكل جيد للغاية» مع الحكومة الفنزويلية بقيادة ديلسي رودريغيز القائمة بأعمال الرئيس.

وخلال المقابلة مع «فوكس نيوز»، قال ترمب أيضاً إنه سيلتقي بمسؤولين من شركات نفط في البيت الأبيض، اليوم (الجمعة)، وإن شركات النفط ستنفق ما لا يقل عن 100 مليار دولار في فنزويلا.

وكرر تصريحات ‌بنفس المضمون في منشور على منصة «تروث سوشال».