لبنان: ثلاثية «حزب الله» الجديدة تهدد «قواعد اللعبة» السياسية

نائب في كتلة المستقبل لـ «الشرق الأوسط» : كلام نصر الله ينسف مصداقية الحزب ومن شأنه تأزيم الوضع السياسي

مؤيدون لحزب الله أثناء القاء الأمين العام للحزب حسن نصر الله خطابه في بيروت أول من أمس تأبينا لمقاتليه الذين سقطوا خلال غارة إسرائيلية (أ.ب)
مؤيدون لحزب الله أثناء القاء الأمين العام للحزب حسن نصر الله خطابه في بيروت أول من أمس تأبينا لمقاتليه الذين سقطوا خلال غارة إسرائيلية (أ.ب)
TT

لبنان: ثلاثية «حزب الله» الجديدة تهدد «قواعد اللعبة» السياسية

مؤيدون لحزب الله أثناء القاء الأمين العام للحزب حسن نصر الله خطابه في بيروت أول من أمس تأبينا لمقاتليه الذين سقطوا خلال غارة إسرائيلية (أ.ب)
مؤيدون لحزب الله أثناء القاء الأمين العام للحزب حسن نصر الله خطابه في بيروت أول من أمس تأبينا لمقاتليه الذين سقطوا خلال غارة إسرائيلية (أ.ب)

تعكس المواقف اللبنانية على كلمة أمين عام «حزب الله» حسن نصر الله الأخيرة تهديدا لـ«قواعد اللعبة السياسية» الحالية بعد إعلانه عن سقوط «قواعد الاشتباك» في الصراع مع إسرائيل وفتح «حدود الجبهات» بين لبنان وسوريا وإيران، وذلك بعد انطلاق الحوارات الثنائية بين الأطراف المتخاصمة ولا سيّما «المستقبل»، و«حزب الله» في موازاة «التعايش القسري» على طاولة مجلس الوزراء.
ويوم أمس، جدّد القائد العام للحرس الثوري الإيراني، اللواء محمد علي جعفري، التأكيد على موقف نصر الله، بالقول: «رد الجمهورية الإسلامية هو ذاته رد (حزب الله)، نحن و(حزب الله) واحد وأينما أريقت دماء شهدائنا في الجبهات فإن ردنا سيكون واحدًا». وأضاف: «هذا الرد سيكون ساحقًا وأكثر قوة ولن يكون فقط عند حدودهم بل في أي مكان يوجد فيه إسرائيلي أو أحد من أتباعها». واعتبر أنّ الرد الذي قام به «حزب الله» على اعتداء القنيطرة كان جزءا صغيرا من الرد الذي كان بانتظارِ الصهاينة.
وبينما رأى البعض أن قول نصر الله: «إن امتزاج الدم اللبناني والإيراني على أرض سوريا يعبر عن وحدة القضية والمصير ووحدة المعركة»، يعني إطلاق «ثلاثية جديدة» إضافة إلى ثلاثية «الجيش والشعب والمقاومة»، اعتبره رئيس كتلة المستقبل رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة، كلاما متسرعا ويلغي إرادة الشعب اللبناني التي التزمت القرار 1701، مضيفا: «لن نتخلى عن قضية فلسطين ولن نسلم الراية لمن يريد خطفها أو الاستيلاء عليها». وقال: «نحن شاركنا في البلد على أساس التساوي في الحقوق والواجبات وليس مقبولا أن هناك من يحاول تحويله إلى شريعة الغاب»، مشددا على أننا «نتمسك بحق المواطنة، فكلام نصر الله يحاول أن يفرض منطق السلاح والتجربة في لبنان ومن اتبع هذا الطريق كان مصيره الفشل وإلحاق مزيد من الخسائر باللبنانيين».
بدوره، رأى النائب في «كتلة المستقبل»، أحمد فتفت، أنّ الحكومة مضطرة لـ«التعايش القسري» في ظل الوضع اللبناني السياسي وغياب رئيس للجمهورية. وقال في حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «كلام نصر الله ينسف، كما في كل مرةّ، مصداقية الحزب ومن شأنّه تأزيم الوضع السياسي بعدما كان الحوار بينه وبين (المستقبل) انطلق لتهدئة الأوضاع وتنفيس الاحتقان والتشنّج وإذا به أول من أمس يعيد الأمور إلى ما كانت عليه»، سائلا: «ألم يطح إطلاق الرصاص في سماء بيروت عند إطلالة نصر الله بكل هذه المحاولات؟ وهل (حزب الله) معني بالحوار؟»، مضيفا: «في كل الأحوال نحن وضعنا سقفا لهذا الحوار وسنرى إلى أين سيذهب وما هي نتائجه».
واعتبر فتفت أنّ كلام نصر الله، كما المسؤولين الإيرانيين، يعكس أنّ القرار والسلاح إيراني والتنفيذ من مسؤولية «حزب الله».
مع العلم، أنّ ثلاثية «الجيش والشعب والمقاومة» كانت العائق الأساسي قبل تشكيل حكومة تمام سلام الحالية، إلى أن توصل الأفرقاء إلى استبدالها بـ«حق للمواطنين اللبنانيين في المقاومة للاحتلال الإسرائيلي»، بينما كان التأكيد على الالتزام بالقرارات الدولية وتحديدا القرار 1701 بندا أساسيا في الحكومة التي يشارك فيها «حزب الله» بوزيرين.
من جهته، رأى مستشار رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية، العميد وهبي قاطيشا، أنّ نصر الله عاد إلى لغة الاستكبار والتهديد مستغلا العملية التي نفذها الحزب في مزارع شبعا للاستقواء على الداخل والخارج. وقال في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «كل التهديد الذي أطلقه نصر الله ولا سيما المتعلق بسقوط قواعد الاشتباك وتجاوز القرارات الدولية، غير قابلة للتطبيق»، مضيفا: «وخير دليل على ذلك، أنّه وبعد العملية طمأن إسرائيل عبر الأمم المتحدة أنه لا يريد التصعيد، لأن ذلك سينعكس عليه سلبا».
وفي الإطار نفسه، اعتبر وزير الإعلام رمزي جريج، المحسوب على حزب الكتائب اللبنانية، أنّ وحدة اللبنانيين وتضامنهم يحمي لبنان، مؤكدا أنّ «الحكومة ملتزمة ببيانها الوزاري الذي تنازل فيه الحزب عن ثلاثيته وربط كل عمل مقاوم مشروع بمرجعية الدولة، كما أنّها متمسكة بمرجعية الدولة في قرار الحرب والسلم وبالمواثيق الدولية والقرار 1701». وأضاف: «أن عملية (حزب الله) في مزارع شبعا لم تكن لتحرير مزارع شبعا التي يمكن تحريرها بشتى الوسائل ومنها الدبلوماسية وثبتت الخرائط الدولية ملكية لبنان لها ولا تزال أرضا محتلة، والعملية صارت في أرض محتلة ضد عملية القنيطرة».



مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية
TT

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اتصالات هاتفية مع قادة وزعماء دول عربية تعرضت لضربات إيرانية السبت، مؤكداً موقف مصر الرافض لأي اعتداء على سيادة الدول العربية، ومشدداً على تضامن بلاده الكامل مع «الدول الشقيقة التي تعرضت للاعتداءات».

وحسب المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، السفير محمد الشناوي، فإن السيسي «جدد التأكيد على ضرورة تكثيف الجهود الدولية والإقليمية لاحتواء التوتر»، مشدداً على «أن الحلول السياسية والدبلوماسية هي السبيل الأمثل لتجاوز الأزمات».

كما أجرى السيسي اتصالاً هاتفياً بالعاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، على ضوء الهجوم الإيراني على أراضي الأردن، وعبر عن تضامن مصر مع المملكة الأردنية، مشدداً على «رفض مصر وإدانتها البالغة التعدي على سيادة وأمن واستقرار الدول العربية». كما أكّد السيسي «خطورة هذه الانتهاكات التي تُهدد بزعزعة أمن واستقرار المنطقة بأسرها، وبانزلاق المنطقة نحو حالة من الفوضى».

وكذلك، أجرى السيسي اتصالاً هاتفياً بالملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين، عبّر فيه عن تضامن مصر مع المملكة في أعقاب الاعتداء الإيراني الذي استهدف أراضيها.

من جانبه، شدد الملك حمد بن عيسى آل خليفة «على أهمية التنسيق العربي المشترك لمواجهة التحديات الراهنة وصون الأمن القومي العربي».

وأجرى السيسي اتصالاً مع الشيخ محمد بن زايد، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، أكد خلاله تضامن مصر مع دولة الإمارات، وطالب «بضرورة العودة للاحتكام للحوار والدبلوماسية للتوصل إلى حلول سياسية للأزمة الراهنة»، مشدداً على أن الحلول العسكرية «لن تُحقق مصالح أي طرف، وتنذر بإدخال المنطقة في دائرة مفرغة من العنف وعدم الاستقرار وإراقة الدماء، وهو ما يتعارض مع تطلعات شعوب المنطقة».

كما تابع السيسي تداعيات الضربات الإيرانية التي طالت دولة قطر خلال اتصال هاتفي مع الأمير تميم بن حمد، ودعا إلى ضرورة تكثيف التحرك الدولي والإقليمي لاحتواء التوتر.

وكانت مصر قد أدانت، السبت، استهداف إيران «وحدة وسلامة أراضي دول عربية وانتهاك سيادتها»، وحذّرت من انزلاق المنطقة بأسرها إلى «حالة الفوضى الشاملة».

وأعربت «الخارجية المصرية»، في بيان لها، عن قلقها من «التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، وما ينطوي عليه من مخاطر توسيع رقعة الصراع وانزلاق المنطقة بأسرها إلى حالة من الفوضى الشاملة التي ستكون لها، دون شك، تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي».


«لا عودة قسرية» من مصر... تأكيدات سودانية لحل أزمات الوافدين

رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
TT

«لا عودة قسرية» من مصر... تأكيدات سودانية لحل أزمات الوافدين

رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)

بعث رئيس وزراء السودان كامل إدريس برسالة طمأنة للجالية السودانية في مصر، وأكد أنه «لا توجد عودة قسرية»، مشيراً إلى «اتفاق مع الحكومة المصرية لتدشين آلية تستهدف إطلاق سراح المحبوسين من السودانيين وتبادل السجناء مع الجانب المصري».

وتأتي تصريحات إدريس وسط شكاوى من الجالية السودانية في مصر، لتعرضها لملاحقات أمنية، وتداول سودانيون عبر منصات التواصل الاجتماعي، أنباء عن «توقيف عدد من السودانيين نتيجة لعدم تقنين أوضاع إقامتهم في البلاد».

وزار رئيس وزراء السودان القاهرة، الخميس، ولمدة يومين، التقى خلالها الرئيس عبد الفتاح السيسي، ورئيس الوزراء مصطفى مدبولي، وحسب البيان المشترك الصادر عن الجانبين، أكدت القاهرة «دعم وحدة وسلامة السودان ومؤسساته الوطنية».

وقال رئيس وزراء السودان إن «محادثاته مع المسؤولين المصريين ركزت بالدرجة الأولى على أوضاع الجالية السودانية في مصر والقضايا المرتبطة بها، وفي مقدمتها التعليم والإقامة»، وأكد خلال تصريحات، مساء الجمعة، مع صحافيين مصريين، أنه «لا توجد عودة قسرية للسودانيين، وما يتم هو عودة طوعية».

وأشار إدريس إلى أن «الرئيس المصري تعهد خلال المحادثات معه، بتقنين أوضاع السودانيين المقيمين في مصر»، وقال إن «الإجراءات التي تقوم بها السلطات المصرية هي تدابير روتينية، وليس المقصود بها السودانيين وحدهم»، ونوه إلى أن «الحديث عن عودة قسرية غير صحيح وتم الترويج له لإثارة الفتنة بين البلدين»، وأكد أن «العودة تظل خياراً شخصياً لمن يرغب».

وكشف إدريس عن آلية بين بلاده والقاهرة تستهدف العمل على «إطلاق سراح السودانيين المحبوسين وتبادل السجناء»، وأشار إلى أن «الرئيس المصري تعهد مباشرةً بالاهتمام الكامل بأوضاع الجالية السودانية، والعمل على تسوية أوضاع الطلاب والجامعات والمدارس، وتنظيم امتحانات الشهادة السودانية».

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله رئيس وزراء السودان بالقاهرة (الرئاسة المصرية)

وتداول سودانيون على منصات التواصل الاجتماعي، منها «الحساب الخاص بالجالية السودانية»، على منصة «فيسبوك»، شكاوى من استهداف سودانيين في حملات أمنية، فيما أشارت حسابات سودانية أخرى إلى أن ما يثار عن «حملات ممنهجة» غير واقعي، وأن الأمر يجري تداوله بشكل مبالغ به عبر منصات وسائل التواصل.

ويرى رئيس لجنة العلاقات الخارجية بـ«جمعية الصداقة السودانية - المصرية»، محمد جبارة، أن «معالجة أوضاع الجالية السودانية في مصر من أهم النتائج التي خرجت بها زيارة إدريس للقاهرة»، مشيراً إلى أن «شكاوى الملاحقة الأمنية تكررت كثيراً في الفترة الأخيرة من أبناء الجالية».

وأكد جبارة لـ«الشرق الأوسط»، أن الجالية السودانية في مصر تعول على نتائج الزيارة من أجل تقديم تسهيلات للسودانيين المقيمين في المدن المصرية، موضحاً أن «التسهيلات يجب أن تشمل ملف تقنين الإقامات، وضمان فرص التعليم للطلاب السودانيين».

وحسب البيان المشترك الصادر عن الحكومتين المصرية والسودانية، «أعرب الجانب السوداني عن تقديره للدعم وأوجه الرعاية التي تقدمها مصر لأبناء الجالية السودانية في مصر، واستمرار هذا الدعم المُقدّر».

وإلى جانب أوضاع الجالية السودانية، تحدث رئيس وزراء السودان عن «اتفاق مع الحكومة المصرية، لتحقيق شراكة منتجة مع التأكيد على وحدة المصير»، وقال إن «المحادثات مع المسؤولين المصريين تناولت ملف إدارة مياه النيل، حيث جرى الاتفاق على أن الملف أمني واقتصادي، وضرورة إدارته بالإجماع مع دول حوض النيل، ورفض الممارسات الأحادية»، إلى جانب ضرورة «وجود اتفاق ينظم قواعد تشغيل (السد الإثيوبي)، لحماية مصالح البلدين المائية».

رئيسا وزراء مصر والسودان في محادثات مشتركة بالقاهرة (مجلس الوزراء المصري)

ورداً على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول مبادرة السلام السودانية وفرص تنفيذها، قال إدريس إن «بلاده حرصت على تقديم رؤية وطنية للسلام الشامل، لتنتقل من مقاعد اللاعبين البدلاء في هذا الملف، إلى لاعب أساسي فيه»، مشيراً إلى أن «السودان يستهدف تحقيق هدنة موسعة وشاملة لإنهاء الحرب، وليس هدنة منقوصة، وأن المقصود من (مبادرة السلام السودانية) نزع سلاح ميليشيا (الدعم السريع)، ثم تدشين عملية سياسية موسعة لا تستثني أحداً».

وبشأن مبادرة «الرباعية الدولية»، التي تضم (السعودية ومصر والإمارات والولايات المتحدة)، قال إدريس إن «هذه المبادرة تتكامل مع المبادرة السودانية»، مشيراً إلى أن «بلاده تتفاعل مع الرباعية الدولية، لكن لم يتم الوصول لأي اتفاق نهائي بشأن هدنة حتى الآن».

وأشاد رئيس الوزراء السوداني بموقف القاهرة الداعم لبلاده، وقال إن «مصر أكدت أن استقلالية السودان وسلامة ومؤسساته الوطنية وأراضيه، خط أحمر بالنسبة لها»، وأشار إلى أن «القاهرة ستكون لها القدح الأعلى في خطة إعادة إعمار السودان»، منوهاً إلى أنه «ناقش مع المسؤولين المصريين المشاركة في إنشاء مدينة إدارية جديدة لبلاده على غرار العاصمة الجديدة بمصر».

وأصدرت الرئاسة المصرية، في 18 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بياناً حذرت فيه من «تجاوز خطوط حمراء في السودان، باعتبارها تمس مباشرة الأمن القومي المصري الذي يرتبط ارتباطاً مباشراً بالأمن القومي السوداني»، وأشار إلى أن «الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه هي أحد أهم هذه الخطوط الحمراء، بما في ذلك عدم السماح بانفصال أي جزء من أراضي السودان».


مصر تدين استهداف إيران للدول العربية وتحذر من «الفوضى الشاملة» بالمنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تدين استهداف إيران للدول العربية وتحذر من «الفوضى الشاملة» بالمنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أدانت مصر، السبت، استهداف إيران «لوحدة وسلامة أراضي دول عربية وانتهاك سيادتها»، وحذرت من انزلاق المنطقة بأسرها إلى «حالة الفوضى الشاملة».

وأعربت «الخارجية المصرية»، في بيان لها، عن قلقها من «التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، وما ينطوي عليه من مخاطر توسيع رقعة الصراع وانزلاق المنطقة بأسرها إلى حالة من الفوضى الشاملة والتي ستكون لها بدون شك، تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي».

وجددت مصر «التأكيد على الأهمية البالغة للحلول السياسية والسلمية»، مشيرة إلى «أن الحلول العسكرية لن تفضي إلا إلى المزيد من العنف وإراقة الدماء، وأن السبيل الوحيد لضمان الأمن والاستقرار يكمن في الالتزام بخيار الدبلوماسية والحوار».

وأدانت القاهرة، بشدة، «استهداف إيران لوحدة وسلامة أراضي دول عربية شقيقة وانتهاك سيادتها، بما في ذلك قطر والإمارات والكويت والبحرين والأردن، وما ينطوي على ذلك من مخاطر جسيمة تهدد أمن واستقرار الدول العربية والمنطقة برمتها».

وأكدت «ضرورة احترام سيادة هذه الدول ووحدة وسلامة أراضيها واحترام مبدأ حسن الجوار والتحلي بأقصى درجات ضبط النفس في هذه المرحلة الفارقة من تاريخ المنطقة، وتغليب لغة الحوار والدبلوماسية، تفادياً لتوسيع نطاق الصراع وانزلاق المنطقة إلى دوامة من التصعيد يصعب احتواؤها، وبما يهدد الأمن والسلم الإقليميين والدوليين».