مظاهرات وقطع طريق رئيسي في واسط جنوب العراق

صورة تداولها ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي لاحتجاجات في واسط فيما ظهرت بوادر موجة جديدة من الاحتجاجات وعمليات الخطف جنوب العراق
صورة تداولها ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي لاحتجاجات في واسط فيما ظهرت بوادر موجة جديدة من الاحتجاجات وعمليات الخطف جنوب العراق
TT

مظاهرات وقطع طريق رئيسي في واسط جنوب العراق

صورة تداولها ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي لاحتجاجات في واسط فيما ظهرت بوادر موجة جديدة من الاحتجاجات وعمليات الخطف جنوب العراق
صورة تداولها ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي لاحتجاجات في واسط فيما ظهرت بوادر موجة جديدة من الاحتجاجات وعمليات الخطف جنوب العراق

وسط توقعات بتفجر موجة جديدة من الاحتجاجات في العراق تجددت، أمس، الاحتجاجات الشعبية الغاضبة في محافظة واسط (180 كم) جنوب العاصمة بغداد، عقب انتهاء مهلة العشرة أيام التي حددها المحتجون لإقالة المحافظ محمد جميل المياحي ونوابه. في الأثناء، تحدثت تقارير عن موجة محتملة جديدة من عمليات اختطاف تقوم بها جماعات مسلحة لناشطين في الحراك، وتحدث الناشط رائد الدعمي في محافظة كربلاء عن ظروف اختطافه قبل أيام.
ويقول الناشط موسى رحمة الله، إن «موجة وشيكة من الاحتجاجات تلوح في الأفق، يبدو لي أنها مسألة وقت لا أكثر». ويضيف في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن «جماعات الحراك تراقب بدقة ما يجري في الكواليس الحكومية، هناك ملفات فساد هائلة يفترض أن يعلن عنها، وإن لم يحدث ذلك فسيعجل بخروج التظاهرات».
ويتابع «بعض الاتجاهات الراديكالية في جماعات الحراك ترى أن حكومة الكاظمي لم تحقق الجزء اليسير من مطالب الحراك حتى الآن، خاصةً المتعلقة بالقصاص من قتل المتظاهرين وإعلان نتائج التحقيقات، إلى جانب عدم معالجة ملف الميليشيات والسلاح المنفلت وتراجع الخدمات ومشكلة البطالة».
وخرجت أمس، تظاهرات في محافظة واسط، قام خلالها المحتجون بقطع الطريق الرئيس الذي يمر بمدينة الكوت مركز المحافظة ويربط بين العاصمة بغداد والمحافظات الجنوبية البعيدة. وحافظ المحتجون في واسط على خيام الاعتصام رغم رفعها، منذ أشهر، في معاقل الاحتجاج الرئيسية في بغداد ومدينة الناصرية مركز محافظة ذي قار الجنوبية. ويقول الناشط تيسير حذر إن «التظاهرات انطلقت بعد انتهاء مهملة إقالة المحافظ، قام خلالها المتظاهرون بقطع شارع النسيج الرئيسي، وهناك إجماع على التصعيد وإغلاق الدوائر الرسمية في حال عدم الاستجابة لمطالبنا». وأظهرت صور تداولها ناشطون أعمدة الدخان وهي تغطي المدينة نتيجة قيام المحتجين بحرق الإطارات لقطع الطريق.
وعن أسباب إصرار جماعات الحراك في واسط على إقالة المحافظ ونوابه يقول حذر: «جماعات الحراك تحمله المسؤولية الكاملة عن مقتل 5 متظاهرين العام الماضي، وتعتقد أنه أصدر الأوامر بفتح النار ضدهم، لأنه رئيس اللجنة الأمنية في المحافظة، فضلا عن إخفاقه في ملف الخدمات». وأضاف، أن «وزير الداخلية عثمان الغانمي زار المحافظة أول من أمس، واجتمع بممثلين عن المتظاهرين، وطلبوا من الوزير نقل مناشدتهم لرئيس الوزراء بإقالة المحافظ وهو مطلب قديم أصلا، لكننا لم نلمس أي استجابة من الحكومة الاتحادية وقررنا التصعيد عبر التظاهرات وإغلاق دوائر الدولة». ويتفق حذر، حول أمكانية «انطلاق موجة جديدة من الاحتجاجات في الأيام والأسابيع المقبلة، خاصةً مع تراخي الحكومة في قضية الكشف عن قتلة شباب تشرين».
من جهة أخرى، وفي شأن يتعلق بقضية اختطاف الناشطين، تحدث الناشط والعضو في تنسيقيات محافظة كربلاء رائد الدعمي، في تصريحات عن تفاصيل الخطف والتعذيب الذي تعرض لهما. وقال الدعمي لقناة «الحرة» الأميركية: «تفاجأت بدخول سيارة حكومية من نوع نيسان، لينزل منها 4 أشخاص مسلحين ويقتادوني إلى جهة مجهولة، ثم توجهوا إلى مكان مهجور، وأنا معصوب العينين، وبعد التحقيق معي ذهبوا إلى مقبرة كربلاء حيث سمعت صوت القرآن الذي يتم بثه هناك». وفيما لم يكشف عن الجهة التي قامت باختطافه، شبه الدعمي العملية التي تعرضها لها، بما كان يحصل مع ضحايا (داعش)، وخصوصا لجهة إنزال الشخص من السيارة ووضعه على الأرض قبل إطلاق النار على رأسه.
وذكر أن التحقيق الذي خضع له «تركز على مشاركته في إحياء ذكرى قتلى تظاهرات ساحة الصدرين في مدينة النجف».
من جهة أخرى، قال مصدر من مقرب من شرطة كربلاء لـ«الشرق الأوسط»: إن «مراكز الشرطة في المحافظة لم تبلغ عن حادث اختطاف في اليومين الأخيرين، لذلك وجهت دعوة إلى الناشط رائد الدعمي لمعرفة تفاصيل الحادث منه والجهات التي قامت باختطافه». وأحيا ناشطو النجف، الجمعة الماضية، الذكرى الأولى للهجوم الذي شنته جماعات يعتقد بصلتها بالتيار الصدري، ما أسفر عن مقتل وإصابة العشرات.



العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)

أثارت تعديلات الدستور الصومالي، بعد اعتمادها رسمياً في الرابع من مارس (آذار)، خلافات سياسية بين الحكومة التي قالت إن ذلك يترتب عليه مد عمل مؤسسات البلاد عاماً ما يعني تأجيل انتخابات 2026، والمعارضة التي ترفض إقرار الدستور على هذا النحو.

ذلك المشهد الذي ترى المعارضة الصومالية أنه يحمل «نذر اضطرابات سياسية وأمنية بالبلاد» المثقلة بهجمات «حركة الشباب» المتشددة، يعتقد خبراء في الشأن الأفريقي أنه يقود لانقسام سياسي عميق بلا أفق حل في المدى القريب.

وحذر ائتلاف المعارضة الصومالية المعروف باسم «مجلس مستقبل الصومال»، الاثنين، من أي «محاولة لتمديد ولاية مؤسسات الحكومة الفيدرالية في ظل التعديلات الأخيرة التي أُدخلت على الدستور الفيدرالي وجعلت مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات».

وقال المجلس المعارض في بيان إن مدة ولاية البرلمان الفيدرالي، وفق الدستور المؤقت لعام 2012، تنتهي في 14 أبريل (نيسان) 2026 فيما تنتهي ولاية الرئيس حسن شيخ محمود في 15 مايو (أيار) من العام نفسه، مضيفاً أنه يرفض «بشكل واضح وصريح أي محاولة لتمديد فترة الولاية بعد المواعيد المحددة في الدستور المؤقت لعام 2012».

ولفت إلى أن الصومال «سبق أن شهد تداعيات سلبية نتيجة محاولات تمديد الولاية»، مشيراً إلى الأزمة السياسية التي شهدتها البلاد عام 2021، عندما أدى مقترح لتمديد ولاية المؤسسات إلى مواجهات مسلحة بين فصائل من قوات الأمن في شوارع العاصمة مقديشو.

وأكد المجلس أن تلك التجربة تمثل تحذيراً واضحاً من العودة إلى مسار قد يقود إلى اضطرابات سياسية وأمنية جديدة في البلاد.

وكان رئيس مجلس النواب، آدم محمد نور مدوبي، قد أعلن عقب إقرار الدستور قبل نحو أسبوع تمديد ولاية المؤسسات الدستورية لمدة عام بموجب الدستور الجديد المعتمد يوم الأربعاء الماضي.

وأوضح أن جميع المؤسسات الدستورية ستعمل وفق الدستور المعدل الذي وقّعه الرئيس، وينص على أن تكون مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات بدلاً من أربع.

وقال الخبير في الشؤون الأفريقية ومدير «مركز دراسات شرق أفريقيا» في نيروبي، عبد الله أحمد إبراهيم، إنه رغم عدم صدور قرار رسمي من الرئاسة، فإن إعلان رئيس البرلمان تمديد فترة الرئاسة والبرلمان على حسب الدستور الذي تم إقراره يُعد تأكيداً رسمياً، معتقداً أن الخلافات الحالية ستثير «انقساماً وتباعداً أكبر بين الحكومة والمعارضة».

ويشير الخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، إلى أن الدستور الجديد يتضمن تعديلات جوهرية في بنية النظام السياسي في البلاد، مثل تعزيز صلاحيات الحكومة الفيدرالية المركزية على حساب بعض الصلاحيات التي كانت تتمتع بها الولايات الفيدرالية، وتقليص أو إلغاء بعض السلطات التي كانت بأيدي حكومات الولايات، إضافة إلى تمديد مدة الولاية الدستورية لكل من رئيس الجمهورية والبرلمان من أربع إلى خمس سنوات.

ونبه إلى أن «هذه التعديلات تمثل تحولاً مهماً في شكل العلاقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات، كما تعكس توجهاً نحو مركزية أكبر في إدارة الدولة، وهو ما يكشف سبب الخلافات».

وفي حال استمرار هذا الخلاف السياسي من دون التوصل إلى تسوية، فإن ذلك قد ينعكس سلباً على العملية السياسية في البلاد، ومن أبرز السيناريوهات المحتملة أن تجد حكومة الرئيس حسن شيخ محمود مبرراً لتمديد ولايتها، وهو ما تخشاه قوى المعارضة، بحسب كلني، الذي لم يستبعد احتمال انقسام المعارضة نفسها مع مرور الوقت نتيجة طول أمد الأزمة.

وعقب إقرار الدستور، خاطب الرئيس الصومالي السياسيين المعارضين الذين أعربوا عن مخاوفهم من آلية مراجعة الدستور، داعياً إياهم إلى احترام النتائج والحفاظ على الدستور الجديد، مؤكداً أن أي تعديلات مستقبلية ستتم من خلال الإجراءات الدستورية المعتمدة.

وشدد شيخ محمود على حل أي نزاعات سياسية مستقبلية وفقاً للأطر الدستورية، بدلاً من اللجوء إلى اتفاقات سياسية خارج الدستور، مؤكداً أن الدستور هو اتفاق اجتماعي يحدد صلاحيات السياسيين ويضع قواعد إدارة الدولة.

وفي ضوء تمسك الحكومة والمعارضة بموقفيهما، لا يرى إبراهيم، مدير «مركز دراسات شرق أفريقيا»، بوادر أي تحرك دبلوماسي أو مبادرة لحل المشكلة، خاصة أن المعارضة هددت بالاجتماع في غاروى عاصمة بونتلاند في 10 أبريل، وهو موعد انتهاء عمل المؤسسات، للمشاورة واحتمال إجراء انتخابات موازية وتشكيل حكومة موازية.

في حين يرى كلني أن الحل الأكثر واقعية للأزمة يتمثل في التزام الحكومة الحالية بإنهاء ولايتها الدستورية في مايو القادم، والعمل على تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد دون تأجيل، وإرجاء تطبيق الدستور الجديد إلى عهد الحكومة القادمة التي ستنبثق عن الانتخابات.

ومن دون ذلك، فهناك احتمال حدوث اضطرابات أمنية وسياسية إذا تم اللجوء إلى التمديد أو استخدام القوة لقمع المعارضة، وفق تقديرات كلني.


احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
TT

احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)

قال ‌ممثلو الادعاء الألمان، الثلاثاء، إن السلطات القبرصية احتجزت عضواً مشتبهاً ​به في حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية «حماس» مطلوباً في ألمانيا بتُهم تتعلق بشراء أسلحة وذخيرة لاستخدامها في هجمات على منشآت إسرائيلية أو يهودية.

وأضافوا، في بيان، أن المشتبه ‌به المولود ‌في لبنان، والذي ​لم ‌يجرِ الكشف عن ​هويته سوى باسم «كامل م.»، تماشياً مع قواعد الخصوصية الألمانية، جرى احتجازه في مطار لارنكا بقبرص، في السادس من مارس (آذار)، عند وصوله من لبنان.

وذكر ممثلو الادعاء أن ‌المشتبه به ‌مطلوب في قضية ​نقل 300 ‌طلقة ذخيرة حية. ولم يوضح البيان مصدرها أو وجهتها المحتملة. وأشاروا إلى أن«العملية كانت بمثابة استعداد (حماس) لتنفيذ هجمات قاتلة تستهدف مؤسسات ‌إسرائيلية أو يهودية في ألمانيا وأوروبا».

وفتشت الشرطة شقة المشتبه به في برلين. وأفاد البيان بأنه بمجرد تسليم «كامل م.» إلى ألمانيا، سيتولى القاضي تحديد ما إذا كان سيُحتجز على ذمة المحاكمة.