بايدن يحدد أولويات سياسته الخارجية

تعيين ليندركينغ «مبعوثاً خاصاً إلى اليمن»

جايك سوليفان لدى حديثه في مؤتمر صحافي بواشنطن أمس (رويترز)
جايك سوليفان لدى حديثه في مؤتمر صحافي بواشنطن أمس (رويترز)
TT

بايدن يحدد أولويات سياسته الخارجية

جايك سوليفان لدى حديثه في مؤتمر صحافي بواشنطن أمس (رويترز)
جايك سوليفان لدى حديثه في مؤتمر صحافي بواشنطن أمس (رويترز)

أعلنت إدارة جو بايدن، أمس، سلسلة أولويات لسياستها الخارجية، تسعى من خلالها لـ«تعزيز قوة الولايات المتحدة ومواجهة التحديات المتعلقة بالأمن القومي الأميركي».
وقال مستشار الأمن القومي الأميركي، جيك سوليفان، أمام صحافيين في البيت الأبيض قبيل الخطاب الأول للرئيس بايدن حول السياسة الخارجية: «هدف الإدارة هو وضع الولايات المتحدة في موقع قوة لتكون قادرة على التعامل مع التحديات التي تواجهها في جميع أنحاء العالم». وتابع: «في الوقت الحالي، نركز على القضايا الداخلية والأزمات المحلية، بما في ذلك الوباء والاقتصادي والعدالة العرقية، فيما يتابع فريق الأمن القومي المشكلات الملحة في جميع أنحاء العالم». وأضاف سوليفان أن خطاب بايدن يحمل رسالة مهمة، مفادها أن استراتيجية الأمن القومي الأميركي تتماشى مع الدبلوماسية والسياسة الخارجية، وتسعى لإقامة أسس لتعزيز قوة البلاد ومواجهة التحديات الخارجية. وتتضمن تلك التحديات عدة عناصر وفق سوليفان، أبرزها الاستثمار في الداخل الأميركي وتحقيق التعافي من التداعيات الاقتصادية لوباء «كورونا»، وتقوية العلاقات مع حلفاء الولايات المتحدة، واعتماد نهج متعدد القطبية عبر العودة إلى الاتفاقات الدولية، مثل اتفاق باريس للمناخ وقيادة منظمة الصحة الدولية، والإبقاء على مستوى مستقر من التسلح النووي مع تجديد اتفاقية «ستارت» مع روسيا.
وأعلن سوليفان في هذا الصدد «انتهاء الدعم الأميركي للعمليات الهجومية في اليمن»، مشيراً إلى أن إدارة بايدن تشاورت في هذا الأمر مع مسؤولين كبار في السعودية والإمارات، وأن العمليات التي تستهدف محاربة «تنظيم القاعدة» ستستمر.
وقال سوليفان: «لقد تحدثنا مع كبار المسؤولين في الإمارات والسعودية. لقد تشاورنا معهم»، وتابع: «نحن ننتهج سياسة دون مفاجآت عندما يتعلق الأمر بهذا النوع من الإجراءات (...)، وهم يتفهمون منطقنا وأسباب» هذا القرار.
كما أكّد تعيين مبعوث أميركي خاص إلى اليمن، هو تيموثي ليندركينغ، في إشارة إلى تصميم بايدن على تعزيز مشاركة الولايات المتحدة في الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب في هذا البلد، كما ذكرت وكالة رويترز. ويتمتع ليندركينغ بخبرة واسعة في التعامل مع ملفات اليمن والخليج، وشغل منصب مساعد وزير الخارجية لشؤون الخليج، كما عمل في سفارة الولايات المتحدة بالرياض.
إلى ذلك، توقّف مستشار الأمن القومي الأميركي عند جهود مواجهة التحديات التي تطرحها كل من روسيا والصين. وأشار إلى أن الإدارة تضع الطبقة المتوسطة الأميركية في قلب نهج تعامل واشنطن مع الصين؛ حيث تستهدف تحقيق مستويات اقتصادية أفضل وخلق الوظائف ومواجهة حملات بكين لسرقة الملكية الفكرية والقرصنة السيبرانية، فضلاً عن تبعات الوباء والتغيير المناخي.
أما فيما يتعلق بروسيا، فقد شهدت الأيام الماضية توتراً بين واشنطن وموسكو عقب اعتقال السلطات الروسية المعارض البارز أليكسي نافالني وآلاف من أنصاره الذين شاركوا في مظاهرات داعمة له. وقد أثار الرئيس بايدن خلال اتصاله بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين القضايا الخلافية، كاعتقال نافالني وحملات التجسس الإلكتروني لموسكو. في المقابل، اتفق الطرفان على تمديد معاهدة «ستارت» للأسلحة النووية للحد من التسلح النووي لمدة 5 سنوات بين أكبر ترسانتين نوويتين في العالم.
وفي معرض إجابته على سؤال حول عروض وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف حول آلية متزامنة لعودة الولايات المتحدة للاتفاق النووي مع وفاء طهران بالتزاماتها، قال سوليفان إن بلاده منخرطة في نقاشات مع الحلفاء الأوروبيين والدول الموقعة على الاتفاق مثل ألمانيا وبريطانيا وفرنسا لخلق جبهة موحدة بشأن إيران.
إلى ذلك، لمح سوليفان أن الرئيس بايدن سيصدر قراراً تنفيذياً يتعلق برفع الحد الأقصى لعدد اللاجئين المسموح لهم بدخول الولايات المتحدة إلى أكثر من 8 أضعاف المستوى الذي حددته إدارة ترمب السابقة، والذي خفض سقف قبول اللاجئين إلى 15 ألف لاجئ فقط.



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.