«سي آي إيه» تسعى لبسط نفوذه في أفغانستان من خلال حقائب النقود

مستشار كرزاي: «أموال الأشباح» تأتي في سرية وتغادر في سرية

«سي آي إيه» تسعى لبسط نفوذه في أفغانستان من خلال حقائب النقود
TT

«سي آي إيه» تسعى لبسط نفوذه في أفغانستان من خلال حقائب النقود

«سي آي إيه» تسعى لبسط نفوذه في أفغانستان من خلال حقائب النقود

لما يزيد على عقد من الزمان، كانت رزم الدولارات الأميركية المعبأة في حقائب وحقائب ظهر، وأحيانا أكياس تسوق بلاستيكية، تتساقط كل شهر تقريبا على مكاتب الرئيس الأفغاني، كخدمة مقدمة من الاستخبارات المركزية الأميركية. وتبين أن عشرات الملايين من الدولارات تتدفق من الاستخبارات المركزية الأميركية على مكتب الرئيس الأفغاني حميد كرزاي، بحسب ما أفاد به مستشارون حاليون وسابقون للرئيس الأفغاني.
ويقول خليل رومان، الذي عمل نائب رئيس مكتب كرزاي منذ عام 2002 حتى 2005: «نطلق على هذه الأموال أموال الأشباح، فهي تأتي في سرية وتغادر في سرية». كان يُعرف عن الاستخبارات المركزية الأميركية، التي رفضت التعليق على هذا الأمر، منذ وقت طويل، دعمها لبعض أقارب ومعاوني كرزاي.
مع ذلك، توضح الحسابات الجديدة للنقود غير المسجلة، التي تسلم مباشرا لمكتب كرزاي، دفع مبالغ مالية كبيرة لها تأثير كبير على إدارة شؤون البلاد. الأكثر من ذلك أنه لا يوجد أدلة كافية تؤكد تحقيق الاستخبارات المركزية الأميركية التأثير المرجو من هذه المبالغ، بل يقول بعض المسؤولين الأميركيين إنها موّلت الفساد وأمراء الحروب وقوضت الاستراتيجية الأميركية الخاصة بالانسحاب من أفغانستان. وقال مسؤول أميركي: «الولايات المتحدة كانت أكبر مصدر لتمويل الفساد في أفغانستان», بحسب صحيفة «نيويورك تايمز». ولم تكن الولايات المتحدة وحدها التي تقدم النقود للرئيس، فقد اعترف كرزاي منذ بضع سنوات بأن إيران تمنح أحد كبار معاونيه حقائب مليئة بالنقود بشكل منتظم. في ذلك الوقت، عام 2010، اقتنص مسؤولون أميركيون فرصة الإعلان عن هذه النقود ليقدمها كدليل على قيام إيران بحملة قوية لمد نفوذها وتسميم العلاقات بين أفغانستان والولايات المتحدة. ما لم يقولوه إن الاستخبارات المركزية الأميركية أيضا تغدق على القصر الرئاسي المال، ولا تزال تفعل ذلك على عكس الإيرانيين. وقال مسؤولون أميركيون وأفغان مطلعون على هذا الأمر إن الهدف الرئيس للاستخبارات المركزية من تقديم هذه النقود هو الحفاظ على العلاقة بكرزاي، والوصول إلى دائرته المقربة وضمان نفوذها في القصر الرئاسي، الذي يتمتع بسلطة كبير على الحكومة الأفغانية المركزية. وتحدث المسؤولون عن المال شريطة أن لا يتم ذكر أسمائهم.
ومن غير الواضح ما إذا كانت الولايات المتحدة تحصل على ما تريد بدفعها تلك النقود أم لا. ويبدو أن عزم كرزاي على تحدي الولايات المتحدة والإيرانيين في عدة قضايا، ومواضيع يزداد مع تزايد أكوام المال. وبدلا من أن تضمن النقود حسن تصرفه، أتت بنتيجة عكسية، مما يشير إلى أن كرزاي لا يمكن شراؤه بالمال فيما يبدو. وعلى خلفية من الاعتراضات الإيرانية، وقّع كرزاي اتفاق شراكة استراتيجية مع الولايات المتحدة، العام الماضي، وهو ما كان السبب المباشر وراء امتناع الإيرانيين عن دفع النقود، كما قال مسؤولان أفغانيان رفيعا المستوى.
ويسعى كرزاي الآن إلى السيطرة على الجماعات المسلحة الأفغانية التي رعتها الاستخبارات المركزية الأميركية لاستهداف عناصر تنظيم القاعدة والقادة المتمردين مما قد يغير جزءا مهما من خطط إدارة أوباما الخاصة بمكافحة المسلحين مع انسحاب القوات الأميركية التقليدية، خلال العام الحالي. مع ذلك، استمرت الاستخبارات المركزية في دفع النقود، إيمانا منها بحاجتها إلى موافقة كرزاي على شن حرب سرية ضد تنظيم القاعدة وحلفائه، بحسب ما أفاد به مسؤولون أميركيون وأفغان، مثل النقود الإيرانية، يذهب الجزء الأكبر من نقود الاستخبارات المركزية إلى أمراء حروب وسياسيين على صلة بتجارة المخدرات وبحركة طالبان أحيانا. ويقول مسؤولون أميركيون وأفغان إن النتيجة كانت مساهمة الاستخبارات المركزية في دعم الشبكات الراعية التي ناضل دبلوماسيون أميركيون وأفراد في سلطات تطبيق القانون من أجل تفكيكها، وفشلوا تاركين الحكومة في قبضة نقابات الجريمة المنظمة.
ولا يبدو أن النقود تخضع للرقابة والقيود التي تخضع لها المعونة الأميركية الممنوحة للبلاد، أو حتى برامج المساعدة الرسمية التي تقدمها الاستخبارات المركزية، مثل تمويل أجهزة الاستخبارات الأفغانية. وفي الوقت الذي لا يوجد فيه أي دليل على تسلم كرزاي لأي أموال نقدية بنفسه، حيث يقول مسؤولون أفغان إن مجلس الأمن القومي هو الذي يتعامل مع هذه النقود، تتعارض نتيجة النقود أحيانا مع أهداف أطراف أخرى في الحكومة الأميركية بأفغانستان، حتى إذا لم يظهر أي انتهاك للقانون الأميركي، وبات تسليم النقود إجراء معتادا بالنسبة إلى الاستخبارات المركزية الأميركية في أفغانستان منذ بداية الحرب، فخلال غزو عام 2001، كانت الاستخبارات تدفع أموالا نقدية من أجل الحصول على خدمات من أمراء حروب، من بينهم محمد قاسم فهيم النائب الأول الحالي للرئيس.
وقال المسؤول الأميركي: «لقد دفعنا المال من أجل الإطاحة بحركة طالبان». وظلت الاستخبارات المركزية تدفع النقود للأفغان حتى يستمروا في القتال. على سبيل المثال، كان الأخ غير الشقيق لكرزاي أحمد والي كرزاي، يحصل على المال من الاستخبارات المركزية من أجل إدارة قوة قندهار الجوية، وهي جماعة مسلحة تستخدمها الاستخبارات في قتال مسلحين، إلى أن تم اغتياله عام 2011.
ويحصل عدد من المسؤولين رفيعي المستوى في مجلس الأمن القومي الأفغاني على رواتب من الاستخبارات المركزية الأميركية، على حد قول مسؤولين أفغان. وكثيرا ما تدفع أجهزة الاستخبارات المال لمسؤولين أجانب مقابل معلومات، لكن غير العادي هو إلقاء حقائب مليئة بالنقود على مكتب قائد أجنبي مقابل معروف. وقال مسؤولون أفغان إن هذا السلوك تنامى بسبب الظروف الاستثنائية التي تعيشها أفغانستان، التي كونت فيها الولايات المتحدة حكومة يديرها كرزاي. لتحقيق هذه المهمة يجب هزيمة الكثير من أمراء الحروب الذين حصلوا على أموال من الاستخبارات المركزية الأميركية أثناء وبعد غزو عام 2001. وبحلول عام 2002، كان كرزاي ومعاونوه يضغطون من أجل تقديم الدفعات النقدية من خلال مكتب الرئيس، حتى يستطيع شراء ولاء أمراء الحروب، على حد قول مستشار سابق لكرزاي. وفي ديسمبر (كانون الأول) عام 2002، ظهر الإيرانيون أمام القصر الرئاسي في سيارة رياضية تحمل أموالا، بحسب ما قال المستشار السابق. وبدأت الاستخبارات المركزية في إلقاء الأموال على القصر في الشهر التالي، ومن هناك بدأت الحكاية، كما يوضح مسؤولون أفغان. وكانت تتراوح المبالغ بين مئات الآلاف إلى ملايين الدولارات، على حد قول المسؤولين، على الرغم من أن أحدهم لم يستطع تحديد المبلغ بالضبط.
ويُستخدم المال في تسديد نفقات غير معلنة، مثل الدفع لمشرعين أو لتغطية نفقات رحلات لدبلوماسيين حساسة أو لتمويل مفاوضات غير رسمية. ويذهب الجزء الأكبر أيضا لضمان استمرار ولاء أمراء حروب قدامى. ويحصل عبد الراشد دوستم الذي خدمت جماعته المسلحة الاستخبارات المركزية عام 2001، على نحو 100 ألف دولار شهريا من القصر الرئاسي، على حد قول مسؤولين أفغان، في حين قال البعض الآخر إنه يحصل على مبلغ أقل، بحسب «نيويورك تايمز». ورفض دوستم التعليق على الأمر، لكنه قال في السابق إنه كان يحصل على 80 ألف دولار شهريا ليعمل كمبعوث لكرزاي في شمال أفغانستان.
وينتهي المطاف ببعض المبالغ إلى جيوب بعض معاوني كرزاي الذين يتعاملون معها، على حد قول مسؤولين أفغان وغربيين رفضوا الإفصاح عن هويتهم. ولا يأتي أحد على ذكر أموال الاستخبارات المركزية الأميركية في اجتماعات الحكومة، فهي من اختصاص مجموعة صغيرة من مجلس الأمن القومي، من بينهم محمد ضياء صالحي، حسبما يقول مسؤولون أفغان.
وتعليقا على التقرير قال الرئيس الأفغاني كرزاي لصحافيين في هلسنكي، بعد أن اجتمع مع مسؤولين في فنلندا، إن مكتب مجلس الأمن القومي تلقى مساعدات من الحكومة الأميركية على مدى الـ10 سنوات الماضية.
واستطرد أن المبالغ «ليست كبيرة» وأن الأموال استخدمت في أغراض عدة منها مساعدة الجرحى. وقال: «إنها مساعدات متعددة الأغراض دون أن يعلق على ما ورد في التقرير من أن هذه الأموال أذكت الفساد في أفغانستان، وعززت نفوذ قادة الميليشيات». لكن جنان موسى ضي المتحدث باسم الخارجية أفغانية قال للصحافيين في كابل إنه لا يوجد أدلة على ما ورد في التقرير من مزاعم. وذكرت «نيويورك تايمز» أنه لأكثر من 10 سنوات ظلت الأموال تسلم كل شهر إلى مكتب الرئيس الأفغاني. وظل تسليم الأموال نقدا من الإجراءات المعتادة التي تقوم بها وكالة «سي آي إيه» منذ بدء الحرب الأفغانية. وقالت الصحيفة الأميركية إن المدفوعات النقدية لمكتب الرئيس الأفغاني لا تخضع فيما يبدو لأي مراقبة أو قيود، مثل التي تفرض على المساعدات الأميركية الرسمية لأفغانستان، أو برامج المساعدات الرسمية لـ«سي آي إيه»، مثل تمويل وكالات المخابرات الأفغانية، وهي لا تنتهك فيما يبدو القوانين الأميركية.



خطط متلاحقة لتطوير التعليم المصري لا تقضي على «الأزمات المزمنة»

وزير التربية والتعليم المصري محمد عبد اللطيف يتوسط عدداً من الطلاب في إحدى المدارس الحكومية (وزارة التعليم المصرية)
وزير التربية والتعليم المصري محمد عبد اللطيف يتوسط عدداً من الطلاب في إحدى المدارس الحكومية (وزارة التعليم المصرية)
TT

خطط متلاحقة لتطوير التعليم المصري لا تقضي على «الأزمات المزمنة»

وزير التربية والتعليم المصري محمد عبد اللطيف يتوسط عدداً من الطلاب في إحدى المدارس الحكومية (وزارة التعليم المصرية)
وزير التربية والتعليم المصري محمد عبد اللطيف يتوسط عدداً من الطلاب في إحدى المدارس الحكومية (وزارة التعليم المصرية)

وسط جدل أثاره مقترح جديد بزيادة سنوات الدراسة الإلزامية إلى 13 عاماً، حضرت للأذهان خطط وقرارات عديدة اتخذتها الحكومة المصرية لتطوير التعليم، من دون أن تقضي على أزمات مزمنة في مقدمتها جودة الخدمة التعليمية ذاتها، وأزمات عجز المعلمين واستمرار «ظاهرة الغش»، وفي ظل حالة من الارتباك تبدو واضحة مع تعدد القرارات وتلاحقها.

ويطالب المقترح الجديد الذي طرحه وزير التعليم المصري محمد عبد اللطيف، أمام لجنة «الخطة والموازنة» بمجلس النواب (الغرفة الأولى للبرلمان)، الخميس، بإدخال تعديل تشريعي على «قانون التعليم» لزيادة سنوات التعليم الأساسي (الابتدائي والإعدادي والثانوي) من 12 إلى 13 عاماً، بحيث يتم إدخال مرحلة «رياض الأطفال» ضمن التعليم الإلزامي بدءاً من العام الدراسي 2028 أو 2029.

وحاولت وزارة التعليم المصرية التخفيف من حدة الجدل بتأكيدها «أن ما تحدث عنه الوزير بمثابة دراسة لمقترح يجعل الالتحاق برياض الأطفال إلزامياً، ليصبح بدء التعليم الإلزامي من سن 5 سنوات بدلاً من 6 حالياً»، غير أن ذلك لم يوقف الجدل، خاصة أن الوزارة ذاتها تقدمت بتعديل تشريعي على «قانون التعليم» تمت إجازته في مجلس النواب في يوليو (تموز) الماضي، تضمن إضافة نظام «البكالوريا» بجانب «الثانوية العامة» للاختيار بينهما لطلاب المرحلة الثانوية.

وبررت الوزارة مقترحها الأخير بأن «معدلات المواليد في انخفاض، ما قد يسهم بتخفيف الضغط المتوقع» على المدارس، مشيرة إلى أن تطبيق القرار سيؤدي في عامه الأول إلى دخول دفعتين معاً إلى المنظومة التعليمية، حيث سيتم قيد مرحلة رياض الأطفال والصف الأول الابتدائي في توقيت واحد، ما يعني مضاعفة أعداد الملتحقين الجدد، ويعني ذلك أن نحو 3 ملايين طالب سيدخلون المنظومة التعليمية في السنة الأولى من التطبيق».

وأظهرت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر تراجعاً في عدد المواليد بنهاية عام 2024 بنسبة 3.7 في المائة، في استمرار لاتجاه انخفاض معدلات الزيادة السكانية خلال السنوات الخمس الأخيرة.

ووفق الوزير المصري، «يبلغ عدد طلاب الدفعة الدراسية بالصف السادس الابتدائي حالياً نحو مليوني طالب، بينما يبلغ عدد الملتحقين حالياً بالصف الأول الابتدائي نحو مليون و600 ألف تلميذ»، مؤكداً أن «الوزارة تحتاج إلى فترة انتقالية تقدر بنحو 3 سنوات للاستعداد للتنفيذ»، ورجح أن «يبدأ التطبيق في 2028، وقد يمتد إلى 2029 وفقاً للجاهزية والتقديرات».

مقترح جديد لزيادة عدد سنوات التعليم الإلزامي يثير جدلاً في مصر (وزارة التعليم المصرية)

الخبيرة التربوية الدكتورة بثينة عبد الرؤوف قالت إن المقترح الجديد «ليس زيادة في عدد سنوات الدراسة، بل هو ضمّ لمرحلة رياض الأطفال إلى التعليم الإلزامي»، وقالت لـ«الشرق الأوسط»، إن «مرحلة رياض الأطفال مدة الدراسة بها عامان، وهي موجودة في المدارس الخاصة و(التجريبية) (حكومية بمصروفات)، لكنها ليست موجودة في المدارس الحكومية، مما يشكل حالة عدم مساواة بين الأطفال، لذلك قرار ضم رياض الأطفال إلى التعليم الأساسي جيد شريطة أن تتوفر الإمكانيات».

وأكدت عبد الرؤوف أن «خطط تطوير التعليم المتلاحقة لم تقض على أي من أزماته المزمنة ومشكلاته المتراكمة، خاصة على مستوى سد عجز المعلمين، وتوفير الإتاحة الملائمة للطلاب»، واصفة هذه الخطط بأنها «تفتقر إلى التخطيط الاستراتيجي»، كما اعتبرت التعديل المستمر للمناهج يعكس «تخبطاً في التخطيط، ويضيف أعباء على التلاميذ وأولياء الأمور»، حسب تعبيرها.

وفي أغسطس (آب) 2024، أعلن وزير التعليم المصري محمد عبد اللطيف عن خطة الوزارة للعام الدراسي الجديد 2024 - 2025، والتي تضمنت تعديلات في مناهج الثانوية العامة، وقال حينها: «تمت إعادة تصميم المحتوى العلمي والمعرفي لصفوف المرحلة الثانوية وتوزيعها بشكل متوازن، بحيث لا تسبب عبئاً معرفياً على الطلاب».

وتضمنت خطة إعادة الهيكلة، وفق عبد اللطيف، تقليصاً لعدد المواد الدراسية، حيث «يدرس طلاب الصف الأول الثانوي في العام الجديد 6 مواد، بدلاً من 10 درسها نظراؤهم، العام الماضي، بعد إلغاء الجغرافيا ودمج مادتي الكيمياء والفيزياء في منهج واحد باسم (العلوم المتكاملة)، وجعل مادة اللغة الأجنبية الثانية (مادة نجاح ورسوب) خارج المجموع.

ويبلغ عدد المدارس في مصر نحو 61 ألف مدرسة، وبحسب «مركز معلومات وزارة التعليم» بلغ عدد المعلمين في المدارس الحكومية 808 آلاف و694 معلماً، وفي المدارس الخاصة 113 ألفاً و934 معلماً خلال العام الدراسي الماضي.

أزمات التعليم المصري المزمنة وفي مقدمتها عجز المعلمين ما زالت قائمة (وزارة التعليم المصرية)

وأكد وزير التعليم المصري أمام لجنة «الخطة والموازنة» بمجلس النواب، الخميس، أن «الدولة حققت طفرة كبيرة في التوسع بإنشاء الفصول الدراسية خلال السنوات العشر الأخيرة، وأنه تم إدخال نحو 150 ألف فصل جديد للخدمة، وهو ما يمثل ثلث إجمالي عدد الفصول في تاريخ التعليم، والبالغ نحو 450 ألف فصل».

وترى مؤسِّسة «ائتلاف أولياء أمور مصر»، الخبيرة التربوية، داليا الحزاوي، أن «مقترح وزير التعليم خطوة مهمة إذا تم تنفيذها بشكل مدروس»، وقالت إن «هذه الخطوة يجب أن تسبقها تهيئة مناسبة تشمل التوسع في إنشاء فصول لرياض الأطفال، وتوفير معلمين مؤهلين ومدربين على التعامل مع هذه المرحلة العمرية، إلى جانب إعداد مناهج مناسبة تعتمد على اللعب والتفاعل بين الطفل والمعلم، بما يسهم في تنمية المهارات الأطفال».

لكنها أكدت أيضاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «خطط تطوير التعليم المتلاحقة لم تعالج الأزمات الأساسية، فإجراءات الوزارة لسد عجز معلمي المواد الأساسية تعدّ حلولاً مؤقتة وغير كافية على المدى البعيد، ورغم أن الوزارة اتخذت إجراءات لحل مشكلة كثافة الفصول، فإنه لا بد من حل المشكلة بشكل جذري عبر بناء مدارس جديدة».


توتنهام يستعد لتعيين تودور مدرباً مؤقتاً حتى نهاية الموسم

الكرواتي إيغور تودور مرشح لتدريب توتنهام (رويترز)
الكرواتي إيغور تودور مرشح لتدريب توتنهام (رويترز)
TT

توتنهام يستعد لتعيين تودور مدرباً مؤقتاً حتى نهاية الموسم

الكرواتي إيغور تودور مرشح لتدريب توتنهام (رويترز)
الكرواتي إيغور تودور مرشح لتدريب توتنهام (رويترز)

يستعد توتنهام، صاحب المركز السادس عشر في الدوري الإنجليزي لكرة القدم، لتعيين الكرواتي إيغور تودور مديراً فنياً مؤقتاً حتى نهاية الموسم عقب إقالة الدنماركي توماس فرانك، وفقاً لتقارير صدرت الجمعة.

وأشارت التقارير إلى أن تودور توصّل إلى اتفاق شفهي مع توتنهام الذي يُتوقّع أن ينجز الصفقة في وقت وشيك.

وكان المدرب البالغ 47 عاماً أقيل من الإدارة الفنية ليوفنتوس في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي بعد سلسلة من ثماني مباريات من دون فوز، تركت النادي الإيطالي يكافح في المركز الثامن في الدوري المحلي.

وتولى تودور سابقاً تدريب لاتسيو وهيلاس فيرونا وأودينيزي الإيطالية ومرسيليا الفرنسي وهايدوك سبليت الكرواتي وغلاطة سراي التركي.

وعند وصوله إلى يوفنتوس، كان الفريق خارج المراكز المؤهلة إلى دوري أبطال أوروبا في المراحل المتأخرة من موسم 2024-2025، لكنه قاده في النهاية إلى إنهاء الموسم في المركز الرابع بعدما خسر مباراة واحدة فقط في أول 11 مباراة تحت قيادته.

وعقب الإعلان الرسمي المتوقع عن تعيينه، سيُكلَّف المدافع الكرواتي السابق بمهمة إصلاح الوضع الذي خلّفه فرانك الذي أقيل الأربعاء بعد الخسارة أمام نيوكاسل 1-2 قبلها بيوم واحد.

ويقبع توتنهام حالياً فوق منطقة الهبوط في الدوري الإنجليزي بخمس نقاط فقط.

ودفع فرانك الذي تم تعيينه العام الماضي قادماً من برنتفورد بعد إقالة المدرب الأسترالي أنجي بوستيكوغلو، ثمن سلسلة سلبية لم تتضمن سوى انتصارين في 17 مباراة في الدوري.

ومُنِح لاعبو توتنهام إجازة حتى الاثنين، في ظل عدم وجود مباريات للفريق هذا الأسبوع بعد خروجه من كأس الاتحاد الإنجليزي في يناير (كانون الثاني) الماضي.

ومن المتوقع أن يتولى تودور مهمته قبل عودة اللاعبين إلى التدريبات.

ويأتي خيار التعيين المؤقت على خطى مانشستر يونايتد الذي استعان بلاعب وسطه السابق مايكل كاريك حتى نهاية الموسم بعد إقالة البرتغالي روبن أموريم.

وكان توتنهام مرتبطاً أيضاً بمدربين آخرين بينهم مدرب بوروسيا دورتموند السابق إدين تيرزيتش ومدرب لايبزيغ السابق ماركو روزه، قبل التقارير التي تحدثت عن اتفاقه مع تودور.

أما بالنسبة للمدرّب الدائم الموسم المقبل، فمن بين المرشّحين المحتملين الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو، مدرب الفريق السابق، بعد انتهاء التزامه مع منتخب الولايات المتحدة في كأس العالم.

ويخوض توتنهام مباراته المقبلة في دربي شمال لندن على أرضه أمام آرسنال المتصدّر في 22 فبراير (شباط) الحالي.


«الأولمبياد الشتوي»: الأسترالية باف تفوز بالميدالية الذهبية في سباق التزلج

الأسترالية جوزي باف بطلة التزلج (إ.ب.أ)
الأسترالية جوزي باف بطلة التزلج (إ.ب.أ)
TT

«الأولمبياد الشتوي»: الأسترالية باف تفوز بالميدالية الذهبية في سباق التزلج

الأسترالية جوزي باف بطلة التزلج (إ.ب.أ)
الأسترالية جوزي باف بطلة التزلج (إ.ب.أ)

فازت الأسترالية جوزي باف على بطلات عالميات وأولمبيات، لتحرز الميدالية الذهبية في سباق التزلج على الجليد في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في ميلانو/كورتينا، محققة بذلك أكبر إنجاز في مسيرتها.

ونجحت باف، وصيفة بطولة العالم 2023، في الفوز بصعوبة على التشيكية إيفا أدامتشيكوفا، التي كانت قد هزمتها قبل ثلاثة أعوام وانتزعت منها الذهبية، وانهمرت دموع الفرح من عينيها.

وحققت الإيطالية ميكايلا مويولي الميدالية البرونزية التي سبق لها الفوز بالميدالية الذهبية في نسخة 2018 وهي بطلة العالم حالياً، وذلك رغم بدايتها البطيئة في المنافسات وتأخرها لعدة أمتار في ربع النهائي وقبل النهائي، عادت بقوة في منتصف المسار السريع.

وحقّقت السويسرية ناومي ويدمر بداية رائعة تقدمت فيها بعد وصولها المفاجئ إلى النهائي، لكنها تراجعت في النهاية إلى المركز الرابع.

وكانت البريطانية شارلوت بانكس، متصدرة كأس العالم، قد خرجت من الدور ربع النهائي للمرة الثانية على التوالي، وخسرت في وقت مبكر ولم تتمكن من التعافي.

من جانبها، خرجت الفرنسية كلوي تريسبوش، صاحبة الميدالية الفضية في أولمبياد 2022، من المنافسات في الجولة ذاتها.

وبذلك أصبحت ذهبية باف الثانية لأستراليا في أولمبياد ميلانو/كورتينا، وذلك بعد فوز كوبر وودز بمسابقة التزلج الحر للرجال على المنحدرات الوعرة الخميس.