يونايتد للعودة إلى سكة الانتصارات على حساب ساوثهامبتون... وآرسنال يصطدم بولفرهامبتون اليوم

كلوب يشيد بتألق صلاح ويعوّل عليه أمام برايتون للاستمرار في سباق القمة... وسيتي مرشح لتعزيز صدارته

صلاح نجم ليفربول يسجل بمهارة هدفه الثاني من ثلاثية الفوز في مرمى وستهام (رويترز)
صلاح نجم ليفربول يسجل بمهارة هدفه الثاني من ثلاثية الفوز في مرمى وستهام (رويترز)
TT

يونايتد للعودة إلى سكة الانتصارات على حساب ساوثهامبتون... وآرسنال يصطدم بولفرهامبتون اليوم

صلاح نجم ليفربول يسجل بمهارة هدفه الثاني من ثلاثية الفوز في مرمى وستهام (رويترز)
صلاح نجم ليفربول يسجل بمهارة هدفه الثاني من ثلاثية الفوز في مرمى وستهام (رويترز)

وسط تقلب في النتائج واشتعال الصراع على قمة البطولة، تتواصل مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز، اليوم، بأربع مباريات في افتتاح المرحلة الثانية والعشرين، يبرز منها لقاء مانشستر يونايتد الوصيف مع ساوثهامبتون.
ويتطلع مانشستر يونايتد صاحب المركز الثاني لاستعادة نغمة الانتصارات بعد سقوطه المفاجئ على ملعبه أمام شيفيلد يونايتد 1 - 2 الأسبوع الماضي، ثم تعادله سلباً خارج ملعبه مع آرسنال، ما جعله يتنازل عن المركز الأول لجاره مانشستر سيتي، وذلك عندما يستضيف ساوثهامبتون صاحب الأداء المتراجع في الآونة الأخيرة التي شهدت خسارته آخر ثلاث مباريات له في الدوري.
ووعد النرويجي أولي غونار سولسكاير، المدير الفني لمانشستر يونايتد، بأن يستعيد الفريق قدراته التهديفية أمام ساوثهامبتون وقال: «صنعنا عدداً كافياً من الفرص لهز الشباك في مباراة آرسنال، لكن أهدرناها جميعاً، سنعمل على استغلال الفرص مجددا... يمكننا النظر لهذا كخطوة للأمام».
وأوضح الإسباني ديفيد دي خيا، حارس مرمى يونايتد: «تنتظرنا مباراة قوية أمام ساوثهامبتون... إنه فريق جيد، علينا أن نكافح من أجل نصر يعزز من فرصنا في المنافسة على القمة».
وكان ماركوس راشفورد، مهاجم يونايتد، قد اشتكى من تعرضه لإساءات عنصرية على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد مباراة آرسنال التي فشل فيها بالتسجيل، وهو الأمر الذي جعل الأمير ويليام، نجل ولي العهد البريطاني الأمير تشارلز، يخرج للإعلان عن مساندته والدعوة لمناهضة الإساءات العنصرية الموجهة للاعبي كرة القدم. وقال ويليام: «إنها تصرفات حقيرة، يجب أن تتوقف الآن». ويأتي حديث دوق كامبريدج، الرئيس الفخري لاتحاد الكرة الإنجليزي، بعد أن اتهمت رابطة لاعبي كرة القدم المحترفين شركات مواقع التواصل الاجتماعي بعدم العمل بشكل صارم وجازم للحد من المنشورات العنصرية.
ويخوض آرسنال اختباراً صعباً أمام ولفرهامبتون، اليوم، أيضاً على أمل مواصلة الصحوة في المباريات الأخيرة ووصوله للنقطة 31، لينفرد بالمركز التاسع بعدما كان بين آخر 5 مراكز بالدوري. ولم يستبعد الإسباني ميكيل أرتيتا، مدرب آرسنال، إبرام النادي اللندني صفقة في اليوم الأخير لسوق الانتقالات الشتوية (انتهى منتصف ليل أمس)، في إطار خططه لإعادة بناء الفريق. وقال أرتيتا أمس: «عندما تعرف ما تريده وتعرف ما تريد القيام به فإن الأمور تكون أكثر سهولة، نأمل ألا نواجه أي مفاجآت سيئة، وأن نتمكن من التحكم فيما نريد القيام به». وأضاف المدرب الإسباني: «نحن نبحث بعض الأمور مع عدد من اللاعبين ومع بعض الأندية، وإذا أنجزنا شيئاً قبل الموعد النهائي فهو لأننا نعتقد أنه التصرف الذي يصب في صالح الفريق». واستبعد أرتيتا إمكانية مشاركة كيران تيرني وبوكايو ساكا في مواجهة ولفرهامبتون، اليوم، لعدم اكتمال التعافي من الإصابة، كما يتوقع استمرار غياب القائد الغابوني بيير إيمريك أوباميانغ، بعد حصوله على تصريح لزيارة والدته المريضة. ويلعب اليوم أيضا فريقا القاع شيفيلد يونايتد مع وست بروميتش ألبيون، ويلتقي نيوكاسل يونايتد مع كريستال بالاس. وتستكمل المرحلة غداً بلقاء يبدو سهلاً لمانشستر سيتي، الساعي لتعزيز صدارته على ملعبه ضد بيرنلي، قد يشهد عودة هدافه التاريخي سيرجيو أغويرو الغائب مؤخراً بسبب إصابته بفيروس كورونا، وقبل ذلك عن العديد من مباريات فريقه هذا الموسم، بسبب الإصابة أيضاً. في المقابل يستمر غياب صانع الألعاب البلجيكي المؤثر كيفن دي بروين بداعي الإصابة. وحقق مانشستر سيتي رقماً قياسياً من الانتصارات المتتالية بفوزه في آخر 12 مباراة في مختلف المسابقات؛ آخرها على شيفيلد يونايتد 1 - صفر السبت، معادلاً بالتالي رقم آرسنال بين أغسطس (آب) وأكتوبر (تشرين الأول) عام 2007.
وتمثل المباراة مع بيرنلي فرصة جيدة أمام سيتي أيضاً للاستعداد للمواجهة المرتقبة أمام ليفربول الأسبوع المقبل. وأشاد الإسباني مدرب سيتي جوسيب غوارديولا بمستوى فريقه قائلا: «مشكلتنا سابقاً كانت عدم تقديم أداء جيد، ولكننا الآن نقدم عروضاً أفضل كثيراً، فزنا بجميع مبارياتنا في يناير (كانون الثاني) وأظهرنا شخصيتنا، ما أهتم به هو كيفية رد فعلنا».
ويعول مدرب ليفربول الألماني يورغن كلوب على هداف فريقه المصري محمد صلاح في مواجهة برايتون غداً، بعدما وصفه بـ«المدهش»، بعد ثنائيته الرائعة أول من أمس في مرمى وستهام. ويأمل ليفربول في الاستمرار على نهجه في هز شباك الخصوم، كما حدث أمام توتنهام ثم وستهام في آخر جولتين، وهو يبدو مرشحاً لتجاوز برايتون للاستمرار في الضغط على فريقي القمة. وبعد أن نهض من كبوته قبل 10 أيام عندما سقط على ملعب «أنفيلد» أمام بيرنلي المتواضع صفر – 1، ليلحق به الأخير أول خسارة في قلعته منذ أبريل (نيسان) عام 2017، لم يسقط خلالها ليفربول في أي من مبارياته الـ69. نجح ليفربول في العودة من توتنهام بالفوز 3 - 1 الأسبوع الماضي، قبل أن يتغلب على وستهام بالنتيجة نفسها ليحيي آماله بالاحتفاظ باللقب المحلي الذي حققه الموسم الماضي للمرة الأولى منذ عام 1990.
وبعد أن صام عن التهديف في ست مباريات توالياً، نجح الفرعون المصري صلاح في تسجيل ثنائية رائعة في مرمى وستهام، وجاء الهدف الأول بعد مجهود فردي داخل المنطقة وتسديدة لولبية من زاوية ضيقة سكنت أعلى شباك الحارس البولندي لوكاش فابيانسكي، قبل أن يسجل أحد أجمل أهداف الموسم حتى الآن، إثر هجمة مرتدة سريعة بدأها ترنت ألكسندر أرنولد أمامية طويلة باتجاه السويسري شيردان شاكيري ومنه داخل المنطقة باتجاه صلاح الذي روّضها بطريقة رائعة وغمزها بحركة فنية داخل الشباك، رافعاً رصيده إلى 15 هدفاً في صدارة ترتيب الهدافين.
لكن الأهم من ذلك، بات صلاح أول مهاجم يسجل 20 هدفاً لليفربول في مختلف المسابقات على مدى أربعة مواسم توالياً منذ أسطورة النادي الويلزي إيان راش، الذي حقق هذا الإنجاز ست مرات توالياً من موسم 1981 - 82 إلى موسم 1986 - 87.
وأشاد كلوب بصلاح بقوله: «إنه لاعب مدهش. ما فعله عندما تلقى كرة شاكيري كان رائعاً. لمسته الأولى لترويض الكرة لا تُصدق، الهدف الأول ذكي جداً، أعتقد أن فابيانسكي لم يرَ الكرة لأن المساحة أمامه كانت مزدحمة». وأضاف: «خاض صلاح مباراة رائعة، تمريراته كانت جيدة وقدرته على السيطرة على اللعب أيضاً».
وقال صلاح إن ليفربول يحتاج إلى مواصلة الانتصارات والفوز بالمباريات المقبلة، إذا أراد الدفاع عن لقبه وأوضح: «لعبنا خارج ملعبنا للمباراة الثانية على التوالي وانتصرنا. نحتاج إلى الفوز بجميع المباريات من الآن فصاعدا».
وأضاف: «مانشستر سيتي كان يعاني في بداية الموسم. ثم عانينا نحن على مدار ثلاث أو أربع مباريات. يجب مواصلة الانتصارات إذا كنت تريد الفوز بالدوري الإنجليزي».
ويريد ليفربول الفوز على برايتون قبل لقاء القمة المرتقب الذي يستضيف فيه مانشستر سيتي، المتصدر، الأحد المقبل، على ملعب «أنفيلد»، علما بأن الأخير يتقدم عليه بفارق 4 نقاط مع مباراة مؤجلة.
وأكد كلوب أن فريقه لم يستسغ عدم فوزه في خمس مباريات توالياً قبل انتصاريه الأخيرين، وقال في هذا الصدد: «هؤلاء الشبان يشكلون مجموعة رائعة. ليسوا سعداء عندما تغيب النجاحات عن الفريق. لديهم دائماً السلوك الجيد».
وتبرز مباراة دربي لندن بين توتنهام وتشيلسي، الخميس، فالأول وبعد أن كان طرفاً أساسياً في الصراع على اللقب الشهر الماضي، تراجع مستواه بعد ذلك وتلقى خسارتين في آخر مباراتين، لكن الضربة الأقوى له خسارة جهود هدافه هاري كين، الذي تعرض للإصابة في كاحله في المباراة ضد ليفربول، وسيغيب عن الملاعب لبضعة أسابيع، كما أعلن مدربه البرتغالي جوزيه مورينيو.
أما تشيلسي، فحقق أول فوز رسمي له بقيادة مدربه الجديد توماس توخيل، الذي حل بدلاً من فرانك لامبارد المقال إثر تغلبه على بيرنلي بهدفين الأحد، بعد أن تعادل في أول مباراة مع الألماني ضد ولفرهامبتون منتصف الأسبوع الماضي.
ويملك كلا الفريقين 33 نقطة في المركزين السادس والسابع، وبالتالي هما في حاجة ماسة إلى النقاط إذا ما أرادا دخول صراع البطاقات المؤهلة إلى المسابقات الأوروبية الموسم المقبل.
وفي المباريات الأخرى، يلتقي فولهام مع ليستر سيتي، وليدز يونايتد مع إيفرتون، وأستون فيلا مع وستهام.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.