«طالبان» ستواصل القتال ضد القوات الأميركية إذا لم تنسحب في 2021

وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف خلال لقائه وفد الهيئة السياسية لحركة «طالبان» (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف خلال لقائه وفد الهيئة السياسية لحركة «طالبان» (رويترز)
TT

«طالبان» ستواصل القتال ضد القوات الأميركية إذا لم تنسحب في 2021

وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف خلال لقائه وفد الهيئة السياسية لحركة «طالبان» (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف خلال لقائه وفد الهيئة السياسية لحركة «طالبان» (رويترز)

أعلنت حركة «طالبان» أنها ستواصل القتال ضد القوات الأميركية بحال عدم التزامها الاتفاق الموقع معها، والقاضي بانسحابها من أفغانستان بحلول منتصف 2021، وفق ما أفاد أحد مسؤولي الحركة اليوم (الاثنين) في طهران.
ووصل وفد من الهيئة السياسية للحركة برئاسة كبير مفاوضيها الملا عبد الغني بارادار إلى إيران بدعوة من وزارة الخارجية. وتأتي الزيارة بعدما استؤنفت في الدوحة مطلع يناير (كانون الثاني)، مفاوضات تتقدم ببطء بين حكومة الرئيس أشرف غني والحركة لإنهاء نزاع مستمر منذ عقدين.
وأعلنت الإدارة الأميركية الجديدة برئاسة جو بايدن، أنها تعتزم إعادة النظر في الاتفاق الذي أبرم في فبراير (شباط) 2020 بين إدارة الرئيس السابق دونالد ترمب و«طالبان»، و«تقييم» مدى احترام الحركة له.
وينص الاتفاق الذي لم تصادق عليه كابول ولم تشارك حكومتها في مفاوضاته، على الانسحاب الكامل للقوات الأجنبية - وغالبيتها أميركية - بحلول مايو (أيار) 2021، مقابل ضمانات مبهمة من «طالبان»، من بينها إجراء حوار داخلي.
وقال أحد أفراد فريق الحركة التفاوضي، محمد سهيل شاهين، خلال مؤتمر صحافي «إذا انسحبوا من أفغانستان خلال 14 شهراً (من إبرام الاتفاق) سنلتزم أيضاً. ما لم يلتزموا، سنقوم بمراجعة». وتابع «بقاء القوات بعد انقضاء 14 شهراً، أكانت أميركية أم لحلف شمال الأطلسي، يعني استمرار احتلال أفغانستان. قاتلنا الاحتلال على مدى 20 عاماً. لذا؛ في هذه الحال، سنكون مضطرين إلى مواصلة القتال».
وشدد على أن اتفاق الحركة هو «مع الحكومة الأميركية» أياً كان رئيسها، مضيفاً «إذا أرادوا إعادة تقييمه يمكنهم ذلك، لكنهم ملزمون احترامه».
وتنشر الولايات المتحدة نحو 2500 عسكري في أفغانستان، في تراجع ملحوظ عن عددها قبل نحو عام، والذي ناهز 13 ألف عنصر. ويعود هذا الوجود العسكري إلى عام 2001 مع الاجتياح الأميركي الذي أطاح بنظام «طالبان». وحض غني واشنطن على الضغط على «طالبان» والتريث في سحب مزيد من القوات.
وتحمّل الحكومة «طالبان» مسؤولية عدم تحقيق تقدم في المفاوضات بينهما والتي بدأت في سبتمبر (أيلول)، واستؤنفت مطلع الشهر الماضي في الدوحة.
وتحاول كابول الحصول على وقف دائم لإطلاق النار وإبقاء نظام الحكم القائم. لكن «طالبان» رفضت تقديم تنازلات، في حين تشهد البلاد تصاعد العنف في كابول وولايات أفغانية.
وشهدت العاصمة سلسلة عمليات اغتيال استهدفت شرطيين وإعلاميين وسياسيين وناشطين حقوقيين. وحمّل شاهين الحكومة والجانب الأميركي مسؤولية تصاعد أعمال العنف. وقال إنه بعد الاتفاق «كنا ملزمين عدم مهاجمة (القوات الأميركية). هم وحكومة كابول كانوا ملزمين عدم مهاجمتنا وتمهيد الأرضية للمباحثات. لكن للأسف، بعد ذلك بدأت الهجمات على مجاهدينا».
وتابع «هم بدأوا بمهاجمتنا، ونحنا دافعنا، وهذا كان رد فعل. ينسبون العنف إلينا، وهذا ليس صحيحاً». وعلى رغم تبني تنظيم «داعش» بعضاً من هذه الهجمات، تنسبها كابول وواشنطن إلى «طالبان».
وفي تقرير نشر الاثنين، أفاد مكتب المفتش العام الخاص لإعادة إعمار أفغانستان (سيغار)، بأن أعمال العنف التي نفذتها «طالبان» بين أكتوبر (تشرين الأول) وديسمبر (كانون الأول) 2020، شهدت زيادة الهجمات في كابول، والاغتيالات التي تطال مسؤولين حكوميين وناشطين في المجتمع المدني وصحافيين. وأفاد مسؤولون أفغان الاثنين عن نجاة صحافيين اثنين من الاغتيال.
وتحدث التقرير عن 2586 ضحية من المدنيين خلال هذه الفترة، توفي منهم 810، مشيراً إلى أن عدد الضحايا «مرتفع بشكل استثنائي لأشهر الشتاء التي ينخفض فيها القتال عادة». وأضاف أن الغارات الجوية الأميركية في أفغانستان تزايدت خلال هذه الفترة لتوفير دعم ميداني للقوات الأفغانية.



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.