قوى سياسية عراقية تعارض الإشراف الدولي على الانتخابات

مراقبون عزوا الاعتراضات إلى الخشية من منع التزوير

عناصر من الشرطة الاتحادية العراقية في إحدى نقاط التفتيش في بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة الاتحادية العراقية في إحدى نقاط التفتيش في بغداد (أ.ف.ب)
TT

قوى سياسية عراقية تعارض الإشراف الدولي على الانتخابات

عناصر من الشرطة الاتحادية العراقية في إحدى نقاط التفتيش في بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة الاتحادية العراقية في إحدى نقاط التفتيش في بغداد (أ.ف.ب)

أثار الإعلان عن رسالة وجهها وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، الأسبوع الماضي، إلى مجلس الأمن الدولي بشأن الإشراف على الانتخابات، جدلاً سياسياً في مختلف الأوساط البرلمانية والحزبية في العراق. وبرغم التوضيحات الصادرة عن وزارة الخارجية وعن مكتب رئيس الوزراء بشأن مفهوم الإشراف المطلوب، فإن العديد من القوى والكتل والأحزاب السياسية أعلنت رفضها لهذا الطلب من بوابة انتهاك السيادة، بينما الأمر فيما يرى مراقبون أن السبب هو خشية العديد من هذه القوى من غلق باب التزوير، الذي كان يجري على نطاق واسع خلال كل الانتخابات الماضية التي جرت في العراق منذ عام 2005 إلى 2018.
ومع أن هناك من هؤلاء المراقبين من يرى أن الأمم المتحدة عبر ممثليتها في العراق كانت تقوم أحياناً بدور شاهد الزور، حين تشيد بنتائج الانتخابات، أو نسب المشاركة المتدنية، فإن الحكومة العراقية الحالية تعمل على غلق كل منافذ الفساد، سواء عبر إحكام الإشراف والرقابة الدولية، أو عبر استخدام البطاقة البايومترية بدلاً من الإلكترونية، التي كانت توفر أجواء مناسبة لعمليات التزوير وشراء الأصوات.
من جانبه، أكد مستشار رئيس الوزراء لشؤون الانتخابات عبد الحسين الهنداوي، أنه ليس هناك انتهاك لمفهوم السيادة لجهة طلب الإشراف والرقابة الدولية. الهنداوي أكد في بيان، أمس، أن «المراقبة الدولية موجودة في كل العالم، والعراق يطالب بالمراقبة من الأمم المتحدة»، مبيناً أن «موقف الأمم المتحدة وحتى المجتمع الدولي داعم للعراق، سواء في إجراء انتخابات نزيهة وتقديم كل الدعم في المراقبة الدولية التي لا تعني الإشراف أو الإدارة، بل المراقبة فقط، وأن يكون هناك فريق دولي يتابع عمل المفوضية، وكيفية العمل وله رأي خاص مقدم». وأضاف الهنداوي أن «هناك ثلاثة أنواع من المراقبة منها شبكة مراقبة عراقية وطنية، منها (شمس) و(عين) و(حمورابي) ورقابة المحامين، وهناك المراقبة الدولية مستوياتها مختلفة لكنها لا تمس السيادة، وتقوم على أساس دعم العراق والمفوضية، كما أن الأحزاب لديهم وكلاء يشاركون في العملية الانتخابية أيضاً».
وبين الهنداوي أن «المفوضية هي التي تخطط وتنفذ الانتخابات كونها قضية تخص العراقيين، وإجراؤها مسؤولية العراقيين فقط، ويتم إقرار الآليات من قبل مجلس المفوضية، وبالتالي المراقبة هي عدم تدخل بعملها وتقييم الانتخابات».
وتتخوف جهات تتعمد التزوير أو السيطرة على مراكز الاقتراع بالقوة، من أن تؤدي الرقابة إلى الحد من المخالفات، واستخدام المال الفاسد وعمليات شراء الأصوات التي تشكل تحدياً على مجمل العملية الانتخابية ومخرجاتها.
من جهتها، أكدت رئاسة البرلمان العراقي حرصها على إجراء انتخابات متكاملة ونزيهة وعادلة. وقال النائب الثاني لرئيس البرلمان بشير حـداد، خلال لقائه مجموعة من موظفي العقود بالمفوضية العليا المستقلة للانتخابات، إن «مجلس النواب يسعى لتقديم الدعم وتثبيت حـقوق موظفي العقود لدى المفوضية».
وأشار حداد، في بيان، إلى أن «رئاسة مجلس النواب لديها توجه بتثبيت العقود على ملاك المفوضية وضمان حقوقهم أسوة بباقي زملائهم»، لافتاً إلى أن «المفوضية هيئة مهنية مستقلة ومحايدة ولديها طاقات وكوادر كفوءة، بما فيهم موظفو العقود».
بدوره، حذر الأمين العام للحزب الشيوعي العراقي رائد فهمي، الذي استقال من عضوية البرلمان السنة الماضية، بعد اندلاع انتفاضة أكتوبر (تشرين الأول) عام 2019 من المال السياسي ودوره في شراء الأصوات. فهمي، وفي تغريدة له على موقع «تويتر»، قال إن «المال السياسي الذي مصدره على الأغلب الفساد أو تمويل جهات خارجية مشبوهة المقاصد، إنما بات يشكل تهديداً خطيراً للديمقراطية والعملية الانتخابية النزيهة». وأضاف أن «الأموال تغدق بلا حساب من قبل بعض الأحزاب والقوى والشخصيات لشراء أصوات الناخبين»، مبيناً أن «الظاهرة امتدت لتشمل انتخابات بعض النقابات والاتحادات».
من جهته، يقول رئيس المجلس الاستشاري العراقي، فرهاد علاء الدين، لـ«الشرق الأوسط»، إن «تأجيل موعد الانتخابات من الشهر السادس هذا العام إلى الشهر العاشر الذي أعلنته مفوضية الانتخابات، والذي جاء بضغط من القوى السياسية، إنما شكل حالة استرخاء للقوى السياسية من أجل إعادة ترتيب أوراقها استعداداً للموعد الجديد». وأضاف علاء الدين أن «الأسباب الحقيقية للتأجيل لا تتعلق في الواقع بعدم قدرة المفوضية على إجراء الانتخابات في شهر يونيو (حزيران)، بل إن القوى والأحزاب لم تبدأ بالاستعداد لإجراء الانتخابات، ولم تعمل منذ ما يقارب ستة أشهر على إزالة عقبات الانتخابات، منها حل معضلة المحكمة الاتحادية، وتحديد موعد حل البرلمان طبقاً للدستور إلى جانب إشكالية الإشراف الدولي وتوفير الإمكانات المالية والإدارية اللازمة للانتخابات».
وأوضح علاء الدين أن «من بين العوامل التي تجعل القوى السياسية التقليدية في حالة خشية من إجراء الانتخابات هو تخوفها من دخول قادمين جدد، وهم ممثلو تظاهرات تشرين، حيث إن هناك تخوفاً كبيراً من عدم تمكن أغلب الكيانات السياسية الحالية من جمع الأصوات الكافية بسبب آلية احتساب الأصوات في قانون الانتخابات الجديد والتصويت الفردي بدل القائمة».



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.