«الوقاية والمناعة» كلمة السر في تحسن الوضع الوبائي بالولايات المتحدة

أشخاص يضعون الكمامات في نيويورك (أ.ف.ب)
أشخاص يضعون الكمامات في نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«الوقاية والمناعة» كلمة السر في تحسن الوضع الوبائي بالولايات المتحدة

أشخاص يضعون الكمامات في نيويورك (أ.ف.ب)
أشخاص يضعون الكمامات في نيويورك (أ.ف.ب)

منذ أسبوعين، تتجه وتيرة الإصابات الجديدة وحالات الاستشفاء إلى التراجع في الولايات المتحدة، رغم أن العدد الإجمالي للإصابات اليومية لا يزال أعلى بكثير مما سُجل خلال الصيف.
وبحسب الخبراء، فإن السبب خلف هذا التحسن يرجع إلى احترام قواعد الوقاية كوضع الكمامة والتباعد الاجتماعي مع انقضاء مواسم الأعياد التي تزداد خلالها التجمعات، حسب ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».
كذلك، وعلى الأقل في عدد من ولايات البلاد، أصاب الفيروس بالفعل جزءاً كبيراً من السكان. لكن الوضع يبقى حساساً وقد يؤدي رفع سريع للقيود إلى اختلال في التوازن الحالي، ويسبب موجة جديدة من الإصابات بالوباء الذي أودى بحياة 430 ألف شخص حتى الآن في الولايات المتحدة، كما يخشى الخبراء.
بعد فترة هدوء خلال الصيف، ارتفع معدل الإصابات بشدة من جديد في الولايات المتحدة خلال الخريف، عندما بدأ الناس بالتجمع في أماكن مغلقة، مع اشتداد البرد، وتساهلوا في اتباع الإجراءات الوقائية.
ثم جاءت فترة الأعياد؛ من عيد الشكر والميلاد ورأس السنة، التي شهدت تجمعات بين العائلات والأصدقاء، متسببة بموجة إصابات جديدة.
ومنتصف يناير (كانون الثاني)، سجلت الولايات المتحدة ما معدله أكثر من 250 ألف إصابة، و130 ألف حالة استشفاء، في اليوم، بحسب بيانات مشروع «كوفيد تراكينغ بروجكت» الخاص بتتبع الجائحة.
وتسجل البلاد حالياً أكثر من 3 آلاف وفاة في اليوم، بسبب التأخير في الإدخال إلى المستشفيات، لكن منحنيات الوباء تتجه إلى الانخفاض.
ويشرح آميش أدالجا من مركز جونز هوبكنز للأمن الصحي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن «فترة السفر التي استغلها الفيروس انتهت تقريباً».
ويرتبط تفشي الأوبئة بالسلوك الإنساني. وتوضح الخبيرة في علم الأحياء الإحصائي المختصة بالأمراض المعدية في جامعة فلوريدا نتالي دين أنها لحظت وجود «آلية استقاء معلومات لدى السكان، الذين يتخذون تدابير، حينما ترتفع أعداد الإصابات في منطقتهم».
وتذكر فلوريدا وتكساس وأريزونا، وهي ثلاث ولايات كانت متراخية في فرض تدابير وحيث تباطأت زيادة عدد الإصابات بعدما ارتفعت كثيراً خلال الصيف بفضل «تدابير سياسية وتغييرات صغيرة في السلوكيات».
وأشار براندون براون الاختصاصي بالصحة العامة في جامعة كاليفورنيا أيضاً إلى «تراجع في انتشار الأخبار الكاذبة» المتعلقة بالوباء لأنه «من الصعب إنكار حقيقة أنه تسبب بوفاة أكثر من 400 ألف شخص».
كما أن السكان أصبحوا أكثر توخياً للحذر مع ارتفاع عدد الإصابات، والعكس صحيح، كما يحذر الخبراء.
وسجلت الولايات المتحدة حتى الساعة 25 مليون إصابة مؤكدة بـ«كوفيد - 19»، وهو عدد لا يعكس الواقع تماماً، حيث يُعتقد أن عدد الإصابات الحقيقي يتراوح بين 100 إلى 125 مليوناً، بحسب جاي باتاشاريا أستاذ الطب في ستانفورد.
وأصبح مؤكداً أن الأشخاص الذين يصابون بالفيروس يحصلون على مستوى مناعة قوي لبعض الوقت. ويتمتع نحو 21 مليون شخص أيضاً بمناعة جزئية حالياً بعد تلقيهم على الأقل جرعة من اللقاح.
وبالإجمال، يمثل ذلك نحو 40 في المائة من السكان البالغ عددهم 330 مليوناً، لكن هذه النسبة بعيدة عن نسبة 85 في المائة الضرورية لتحقيق مناعة جماعية فعلية.
وربما أسهمت حملة التلقيح في دور رعاية المسنين بتراجع في حالات الاستشفاء والوفيات، وفق أدالجا.
وتقترب بعض الولايات ذات أعداد السكان الأقل، من تحقيق المناعة الجماعية. وقدّر الخبير الوبائي من جامعة كولومبيا جيفري شأمان في دراسة بأن «50 إلى 70 في المائة من سكان داكوتا الشمالية باتوا يتمتعون بمناعة».
ويوضح أنه مع ارتفاع المناعة بين السكان والتقيّد الحالي بالتدابير الصحية، يتجه الوباء «إلى احتواء نفسه بنفسه حالياً».
ويخشى شأمان من تراجع الحذر في الربيع، حينما يستأنف السكان تحركهم ما قد يؤدي إلى كسر هذا التوازن الهش.
وتثير طفرات جديدة من الفيروس المخاوف أيضاً، كالتي اكتُشفت في بريطانيا والبرازيل وجنوب أفريقيا وتنتقل بسرعة أكبر، ما قد يؤدي إلى ارتفاع باتجاه العتبة الضرورية لتحقيق مناعة جماعية، وأيضاً إلى زيادة خطر الإصابة من جديد بشكل أخطر من أشكال المرض، كما الحال مع المتحور الجنوب أفريقي.


مقالات ذات صلة

تناول نفس الوجبات يومياً قد يساعدك على فقدان الوزن

صحتك  الالتزام بتناول نفس الوجبات يومياً قد يساعد في فقدان وزن (رويترز)

تناول نفس الوجبات يومياً قد يساعدك على فقدان الوزن

كشفت دراسة حديثة أن الالتزام بتناول نفس الوجبات يومياً والحفاظ على عدد ثابت من السعرات الحرارية قد يساعد في فقدان وزن أكبر مقارنة بالأنظمة الغذائية المتنوعة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الرئيس الأميركي دونالد ترمب أثناء تناوله مشروباً غازياً (أ.ف.ب)

«كما تقضي على العشب»... ترمب يرى المشروبات الغازية الدايت علاجاً للسرطان

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن استهلاكه للمشروبات الغازية الدايت، مُشيراً إلى أنها قد تُساعد في الوقاية من السرطان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك  تناول وجبات خفيفة بشكل متكرر يرتبط بانخفاض ملحوظ في شدة أعراض متلازمة القولون العصبي (بيكسلز)

سرّ بسيط في طريقة أكلك قد يخفف آلام القولون العصبي

تُعدّ متلازمة القولون العصبي من الاضطرابات الهضمية الشائعة التي تُلقي بظلالها على الحياة اليومية للمصابين بها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الخضراوات الورقية تُعدّ مصدراً غنياً بالمغنسيوم (بيكسلز)

زيادة الخضراوات الورقية في غذائك… هل تخفض ضغط الدم؟

الخضراوات لا تقتصر أهميتها على قيمتها الغذائية العالية، بل تمتد لتشمل تأثيرات فسيولوجية مباشرة قد تسهم في تحسين صحة القلب والأوعية الدموية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك اليود يوجد في مجموعة من الأطعمة الشائعة مثل البيض والمأكولات البحرية مثل القريدس والتونة وسمك القد (بيكسلز)

هل تحصل على ما يكفي من اليود؟ عنصر أساسي قد تهمله

قد يغفل كثيرون عن أهمية بعض العناصر الدقيقة مثل اليود رغم دوره المحوري في الحفاظ على توازن الجسم ووظائفه الحيوية

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.