أوروبا تتمهل في معاقبة تركيا شرق المتوسط

مسافرون في عبّارة خلال عبورهم مضيق البوسفور في إسطنبول أمس (رويترز)
مسافرون في عبّارة خلال عبورهم مضيق البوسفور في إسطنبول أمس (رويترز)
TT

أوروبا تتمهل في معاقبة تركيا شرق المتوسط

مسافرون في عبّارة خلال عبورهم مضيق البوسفور في إسطنبول أمس (رويترز)
مسافرون في عبّارة خلال عبورهم مضيق البوسفور في إسطنبول أمس (رويترز)

اختار الاتحاد الأوروبي نهج الانتظار والترقب مع تركيا، بعد أن قرر وزراء خارجيته تأجيل إعلان العقوبات عليها بسبب أنشطة التنقيب «غير القانونية» عن النفط والغاز شرق البحر المتوسط، بسبب ما قالوا إنه «تطورات إيجابية»، في إشارة إلى استئناف المحادثات الاستكشافية بين تركيا واليونان، التي أكدت مصادر دبلوماسية يونانية أن تركيا تتخذها وسيلة لإقناع الاتحاد الأوروبي بالتخلي عن العقوبات المقرر أن يعيد تقييمها في قمته الآتية في مارس (آذار) المقبل.
وكشفت مصادر دبلوماسية يونانية، أمس (الثلاثاء)، عن أن الجانب اليوناني حدد خلال الجولة 61 من المحادثات الاستكشافية التي عقدت في إسطنبول أول من أمس، بعد نحو 5 سنوات من التوقف، المجالات التي تريد أثينا أن ترى تقدماً ملموساً فيها، وهي إنهاء الاستفزازات التركية في بحر إيجه، ووقف تهديد أنقرة بالحرب، حيث سبق أن أعلنت أن توسيع اليونان مياهها الإقليمية في بحر إيجه سيكون «سبباً للحرب»، والتزام تركيا بالقانون الدولي فيما يتعلق ببحر إيجه والجرف القاري والمناطق الاقتصادية في شرق البحر المتوسط.
ووصفت المصادر، بحسب ما أوردته صحيفة «كاثيميريني»، استئناف المحادثات بأنه «تطور حاسم»، مشيرة إلى أن تركيا تولي أهمية كبيرة لهذه المحادثات التي ترى فيها وسيلة لإقناع الاتحاد الأوروبي بإلغاء عقوباته عليها بسبب أنشطتها غير القانونية في شرق المتوسط، أو إرجائها لأمد طويل. وكان من المقرر عقد الاجتماع في أحد الفنادق القريبة من قصر دولمه بهشه في إسطنبول، لكنه نُقل في اللحظة الأخيرة إلى المكتب الرئاسي في دولمه بهشه، بمشاركة نائب وزير الخارجية سادات أونال، ومتحدث الرئاسة إبراهيم قالن، ومدير الشؤون السياسية الثنائية والبحرية والجوية والحدود في الخارجية تشاغطاي أرجيس، ونائبه باريش كولكان، ومن الجانب اليوناني السفير المتقاعد بافلو أبوستوليديس، ومدير عام وزارة الخارجية السفير ألكساندروس كويو، وسكرتير الأمين العام للخارجية إفيغنيا كانارا.
وعقب انتهاء جولة المحادثات، قال قالن، عبر «تويتر»، إن تركيا لديها الإرادة الكاملة من أجل حل جميع المشكلات، بما فيها المتعلقة ببحر إيجه، مضيفاً أن السلام والاستقرار سيعودان بالنفع على الجميع.
واتفق الجانبان على إجراء جولة المحادثات المقبلة في العاصمة اليونانية، دون إعلان موعدها، لكن المصادر الدبلوماسية اليونانية قالت إن الاجتماع المقبل سيعقد في أثينا في نهاية فبراير (شباط) أو أوائل مارس (آذار)، مضيفة: «سيكون بالتأكيد قبل قمة الاتحاد الأوروبي لأنه يهدف إلى إيصال رسالة، لا سيما من جانب تركيا، مفادها أن البلدين يواصلان التقدم في تطوير العلاقات الجيدة».
وبالتزامن مع جولة المحادثات التركية - اليونانية، قرر وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، في ختام اجتماعهم في بروكسل مساء أول من أمس، تأخير فرض عقوبات على تركيا بسبب ما وصف بأنه «تطورات إيجابية». وقال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس: «لم نقرر فرض عقوبات على تركيا اليوم (الاثنين) لأننا نرى أن ثمة تطورات إيجابية».
وعلى صعيد آخر، تصاعدت حدة التوتر والتراشق بين زعيم المعارضة التركية رئيس حزب الشعب الجمهوري كمال كليتشدار أوغلو، والرئيس رجب طيب إردوغان الذي يواصل منذ أسابيع هجوماً حاداً عليه. وقال كليتشدار أوغلو، في كلمة أمام الكتلة البرلمانية لحزبه أمس، إن معارضته لسياسات إردوغان ليست من أجل تحقيق مكاسب شخصية، فـ«نحن لا نقاتل من أجل القصور، نحن نكافح من أجل بلادنا، وحل مشكلات الشعب، بينما يعمل إردوغان لصالح المرابين في الخارج».
واستنكر كليتشدار أوغلو «الانتقاد الوحشي» الذي يتعرض له حزبه من قبل حزب العدالة والتنمية الحاكم، مؤكداً أن حزب إردوغان يستهدف «الشعب الجمهوري» على مدار 19 عاماً حكم فيها البلاد، وتسبب في تردي الأحوال الاقتصادية للشعب، لدرجة أنهم باتوا يجمعون الطعام من صناديق القمامة.
وفي عضون ذلك، أعلن مرشح الرئاسة السابق عن حزب الشعب الجمهوري محرم إنجه الذي أطلق في 4 سبتمبر (أيلول) الماضي حركة سياسية تهدف إلى الاستعداد لترشحه للرئاسة مجدداً في 2023 باسم «الحراك الوطني في ألف يوم»، عقب لقائه مع أعضاء حركته في أحد فنادق مدينة نيفشهير (وسط تركيا) مساء أول من أمس، أن «برنامج الحزب اكتمل بنسبة 90 في المائة، وسيتم قريباً إعلان الميثاق والبرنامج والشعار الخاص بالحزب، ومشاركتها مع الجمهور».
وخاض إنجه الانتخابات الرئاسية منافساً لإردوغان في الانتخابات الرئاسية المبكرة التي جرت في 24 يونيو (حزيران) 2018، وحصل على أكثر من 30 في المائة من الأصوات، وهو على خلاف مع كليتشدار أوغلو يعود إلى سنوات، منذ ترشح منافساً له على رئاسة الحزب، لكنه فشل في الحصول على رئاسته. وكان إردوغان قد رحب بإطلاق إنجه حركته في سبتمبر (أيلول) الماضي، متمنياً له التوفيق.



بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
TT

بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)

بعد عام على أول اتصال هاتفي بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين منذ اندلاع الغزو الروسي الواسع لأوكرانيا، لا يزال مسار إنهاء الحرب بعيداً عن تحقيق اختراق حاسم. فالرئيس الأميركي، الذي وعد خلال حملته الانتخابية بإمكان التوصل إلى تسوية خلال «24 ساعة»، كثّف اتصالاته وتصريحاته ومبادراته الدبلوماسية، لكن من دون نتائج ملموسة حتى الآن، وفق تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

ميدانياً، تواصل القوات الروسية عملياتها، فيما يؤكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن موسكو تريد مواصلة القتال. وفي واشنطن، عبَّرت الإدارة الأميركية في البداية عن تفاؤل بإطلاق مفاوضات، أعقبتها لقاءات بين وزير الخارجية ماركو روبيو ونظيره الروسي سيرغي لافروف، لكن الهوة بين مطالب الطرفين ظلت واسعة: كييف تطلب ضمانات أمنية قوية، في حين تتمسك موسكو بالاعتراف بمكاسبها الميدانية وترفض أي انتشار عسكري غربي في أوكرانيا.

وتخللت الأشهر اللاحقة خطوات متبادلة عُدّت أحياناً إشارات إيجابية، مثل إفراج موسكو عن المواطن الأميركي مارك فوغل، إضافة إلى موافقة روسية على هدنة مؤقتة تخص منشآت الطاقة.

وطرحت روسيا لاحقاً مذكرة تتضمن شروطاً لوقف الحرب، بينها تثبيت السيطرة على مناطق ضُمّت أو احتُلّت، ومنع انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وتقليص قدرات كييف العسكرية.

أما أوكرانيا فترى أن أي اتفاق يجب أن يسبقه انسحاب روسي وتعويضات ومحاكمات لمرتكبي جرائم الحرب.

محاولات إضافية، من بينها قمة في أنكوراج بولاية ألاسكا الأميركية، واتصالات هاتفية متكررة من الرئيس ترمب، لم تُفضِ إلى وقف لإطلاق النار.

ووفق أرقام حديثة صادرة عن معهد «كييل»، بات الأوروبيون يتقدمون على الولايات المتحدة في حجم التعهدات المالية لكييف. ومع استمرار التعثر في المفاوضات تتواصل المعارك بينما يكرر الكرملين أن العملية التفاوضية «جدية»، في حين يبقى التباعد في المواقف العقبة الرئيسية أمام أي تسوية قريبة.


كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».