تدريب جوي تركي في شرق المتوسط مع بدء المحادثات مع اليونان

تزامناً مع اجتماع وزراء خارجية أوروبا وتوقيع صفقة «رافال» الفرنسية

وزيرة الدفاع الفرنسية فلورانس بارلي مع نظيرها اليوناني نيكوس بانايوتوبولوس أمس في أثينا (إ.ب.أ)
وزيرة الدفاع الفرنسية فلورانس بارلي مع نظيرها اليوناني نيكوس بانايوتوبولوس أمس في أثينا (إ.ب.أ)
TT

تدريب جوي تركي في شرق المتوسط مع بدء المحادثات مع اليونان

وزيرة الدفاع الفرنسية فلورانس بارلي مع نظيرها اليوناني نيكوس بانايوتوبولوس أمس في أثينا (إ.ب.أ)
وزيرة الدفاع الفرنسية فلورانس بارلي مع نظيرها اليوناني نيكوس بانايوتوبولوس أمس في أثينا (إ.ب.أ)

استؤنفت في إسطنبول، أمس (الاثنين)، المحادثات الاستكشافية بين تركيا واليونان حول القضايا الخلافية العالقة بينهما في البحر المتوسط وبحر إيجه، بعقد الجولة 61 من المحادثات التي توقفت عام 2016. وفي الوقت ذاته، ناقش وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي العلاقات مع تركيا والعلاقات المقترحة بسبب أنشطتها «غير القانونية» للتنقيب عن النفط والغاز في شرق المتوسط. بينما أعلنت اليونان عن اتفاقية مع فرنسا لشراء 18 مقاتلة رافال.
وتهدف المحادثات، التي انطلقت للمرة الأولى عام 2002، وعقد منها 60 جولة، آخرها في مارس (آذار) 2016 في أثينا، إلى مناقشة القضايا الخلافية والنزاع على الجزر في بحر إيجه والجرف القاري ومناطق الصلاحية في البحر المتوسط، وهي محادثات تمهيدية تهدف لعقد مفاوضات بين البلدين حول القضايا موضع الخلاف.
وبالتزامن مع انعقاد جولة المحادثات في قصر «دولمة بهشة» في إسطنبول، أعلنت وزارة الدفاع التركية إجراء طائراتها الحربية مهام تدريبية في شرق البحر المتوسط... ونشرت عبر حسابها الرسمي على موقع «تويتر» صورة من المناورات، قائلة: «أجرت الطائرات التي أقلعت من قواعدنا التابعة لقيادة القوات الجوية مهامّ تدريبية في شرق البحر المتوسط».
وأعلنت اليونان أن المحادثات الاستكشافية مع تركيا ليست بمثابة مفاوضات، وغير ملزمة، مشيرة إلى أن الهدف من جولة المحادثات التي عقدت أمس في إسطنبول هو استئناف الاتصالات المتوقفة، مشددة على أنها لن تناقش أي قضايا مع تركيا تتعلق بالسيادة والحقوق.
وتتمسك تركيا بمناقشة جميع القضايا التي كانت مطروحة في الجولات السابقة للمحادثات الاستكشافية، بينما تتمسك اليونان بأن يكون الهدف هو الانتهاء إلى الاتفاق على ترسيم الحدود وتعيين المناطق الخاصة في بحري إيجه والمتوسط.
وتعثرت خطط استئناف تلك المحادثات العام الماضي بسبب إرسال تركيا سفينة المسح السيزمي «أوروتش رئيس» إلى منطقة متنازع عليها مع اليونان في شرق البحر المتوسط، وبسبب خلافات بشأن الموضوعات التي يجب أن تشملها المحادثات.
وقال رئيس الوزراء اليوناني، كيرياكوس ميتسوتاكيس، الأربعاء الماضي، إن اليونان ستشارك في المحادثات بـ«تفاؤل، لكن دون سذاجة»، بينما قال وزير الخارجية نيكوس دندياش إن المحادثات إذا لم تنتهِ إلى الانتقال إلى مفاوضات بين أنقرة وأثينا في إطار القانون الدولي، فإن الخيار سيكون التوجه إلى محكمة العدل الدولية في لاهاي. وقال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الذي ينظر إلى المحادثات على أنها خطوة في تهدئة غضب الاتحاد الأوروبي تجاه انتهاكات بلاده في شرق المتوسط، إنه يأمل أن يكون استئناف المحادثات «بداية لعهد جديد».
وانتقد رئيس الوزراء اليوناني الأسبق أنطونيوس ساماراس المحادثات الاستكشافية بين اليونان وتركيا، قائلاً في حديث لصحيفة «كاثيميريني» اليونانية، إن هذه المحادثات من شأنها أن تعيق العقوبات الأوروبية المحتملة ضد تركيا، وإنه يعارض أيضاً سياسة التهدئة التي ينتهجها رئيس الوزراء الحالي كيرياكوس ميتسوتاكيس مع تركيا. وأضاف: «سياسة التوسع لا يمكن مجابهتها إلا باتباع سياسة الردع». وبشأن ما إذا أصرت تركيا على إخلاء جزر بحر إيجة من السلاح، قال ساماراس: «نرفض الحديث عن كيفية تقاسم حقوقنا السيادية، لأن تركيا ستطالب بمزيد في حال حصلت على ما تريد عبر هذه المحادثات».
وعقد وزراء الخارجية الأوروبيون اجتماعاً أمس، بالتزامن مع انعقاد المحادثات الاستكشافية بين تركيا واليونان، ترأسه جوزيب بوريل، الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والشؤون الأمنية للاتحاد الأوروبي، ناقشوا خلاله ملف العلاقات مع تركيا، وبخاصة أوضاع حقوق الإنسان والتحركات الخارجية لتركيا في ليبيا وسوريا وشرق المتوسط. وسبقت الاجتماع زيارة لوزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إلى بروكسل التقى خلالها بوريل إلى جانب رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، ورئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل، الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ينس ستولتنبرغ، واستهدفت المباحثات مع مسؤولي الاتحاد الأوروبي إقناعهم بأن تركيا بدأت نهجاً جديداً في العلاقات مع التكتل، وأنها جادة بشأن إنهاء التوتر مع اليونان في شرق المتوسط وبحر إيجه عبر استئناف المحادثات الاستكشافية، في مسعى لإرجاء اتخاذ الوزراء الأوروبيين قراراً بشأن العقوبات على تركيا التي أعلنها قادة الاتحاد في قمتهم الأخيرة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي وأرجأوا تطبيقها حتى إعادة تقييمها في قمتهم القادمة في مارس المقبل. وخلال القمة الأوروبية في 10 و11 ديسمبر (كانون الأول)، قرر القادة الأوروبيون فرض عقوبات فردية شملت أشخاصاً أتراكاً، لكنهم قالوا إنه يمكن اتخاذ إجراءات إضافية إذا واصلت تركيا سياساتها.
وتزامن استئناف المحادثات الاستكشافية التركية اليونانية واجتماع الوزراء الأوروبيين مع ما أعلن عن وصول وزيرة الجيوش الفرنسية فلورانس بارلي، إلى أثينا لتوقيع عقد بقيمة نحو 2.5 مليار يورو، لشراء 12 طائرة رافال مستخدمة و6 طائرات جديدة. وستشتري اليونان 6 طائرات رافال جديدة من شركة داسو أفياسيون، ستتسلمها اعتباراً من العام 2022. إلا أنها أرادت الحصول فوراً على طائرات تضمن لها تفوقاً جوياً في بحر إيجه مقابل تركيا، لذا اشترت 12 طائرة مستخدمة خدمت في سلاح الجو الفرنسي. وتشمل الصفقة تزويد أثينا بصواريخ عابرة من طراز «سكالب»، وصواريخ مضادة للسفن من نوع «أكزوسيت»، ومضادات جوية طويلة المدى من طراز «ميتيور»، فيما أشار وزير الدفاع اليوناني نيكوس بانايوتوبولوس إلى أن الصفقة توجه «رسالة واضحة في اتجاهات عدة».
وتشكل الصفقة مع اليونان أول عملية بيع لطائرات «رافال» في أوروبا، في وقت تسعى فيه فرنسا إلى توجيه صادراتها من الأسلحة إلى القارة، وستشتري وزارة الجيوش الفرنسية 12 طائرة جديدة، لتحل مكان الـ12 التي بيعت إلى اليونان.
وقالت وزيرة الجيوش الفرنسية فلورانس بارلي إن «عقد رافال مع اليونان يتوج تعزيز العلاقات في السنوات الأخيرة... اليونان بلد نتحادث كثيراً معه حول الرهانات الاستراتيجية»، مشيرة إلى وجود «شراكة استراتيجية».



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».