إيران تطلب من إندونيسيا تفسيراً لاحتجاز ناقلة نفط

ناقلتا نفط تحملان علمي إيران وبنما أوقفتهما السلطات الإندونيسية للاشتباه بنقل نفط غير قانوني (رويترز)
ناقلتا نفط تحملان علمي إيران وبنما أوقفتهما السلطات الإندونيسية للاشتباه بنقل نفط غير قانوني (رويترز)
TT

إيران تطلب من إندونيسيا تفسيراً لاحتجاز ناقلة نفط

ناقلتا نفط تحملان علمي إيران وبنما أوقفتهما السلطات الإندونيسية للاشتباه بنقل نفط غير قانوني (رويترز)
ناقلتا نفط تحملان علمي إيران وبنما أوقفتهما السلطات الإندونيسية للاشتباه بنقل نفط غير قانوني (رويترز)

طلبت إيران من إندونيسيا، أمس، تفسيراً لتوقيفها ناقلة نفط ترفع العلم الإيراني، غداة إعلان جاكرتا أنها ضبطت ناقلتين في مياهها؛ إحداهما ترفع علم إيران، والأخرى علم بنما.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زاده، أمس، إن احتجاز الناقلتين «مسألة فنية، وأمر يحدث في مجال الشحن البحري». وأوردت وكالة «رويترز» قوله في مؤتمر صحافي، أمس، إن «منظمة الموانئ التابعة لنا والشركة مالكة السفينة تسعيان للتوصل إلى سبب المشكلة وحلها».
وقالت إندونيسيا، أول من أمس، إن حرس السواحل احتجز الناقلة «إم تي هورس» التي ترفع علم إيران، والناقلة «إم تي فريا» التي ترفع علم بنما، للاشتباه بنقلهما النفط فيما بينهما على نحو غير مشروع في مياه إندونيسيا.
وقال ويسنو برامنديتا، المتحدث باسم حرس السواحل الإندونيسي، إنه ستجري مرافقة الناقلتين، اللتين أُوقفتا قبالة ساحل إقليم كالمنتان، إلى جزيرة باتام في إقليم رياو آيلاند لمزيد من التحقيقات. وأضاف أن أفراد الطاقمين البالغ عددهم 61 فرداً على السفينتين من رعايا إيران والصين، وأن السلطات احتجزتهم.
وأظهرت بيانات «ريفينيتيف آيكون» أن كلتا الناقلتين العملاقتين يمكنها حمل مليوني برميل من النفط، وكانت آخر مرة تشاهدان فيها في وقت سابق من الشهر الحالي قبالة ساحل سنغافورة.
وأوضحت البيانات أن الناقلة الأولى مملوكة لـ«شركة الناقلات الوطنية الإيرانية» وكانت ممتلئة بالكامل، والثانية تديرها «شركة شنغهاي فيوتشر لإدارة السفن» وكانت فارغة.
من جهته، قال وزير النفط الإيراني، بيجن زنغنه، للصحافيين: «كانت تحمل نفطاً... وتتابع إيران هذا الموضوع».
وتلزم «المنظمة البحرية الدولية» السفن باستخدام أجهزة الكشف عن مواقعها تحقيقاً للسلامة والشفافية. ويمكن لأطقم السفن إغلاق هذه الأجهزة في حال التعرض لخطر القرصنة أو أي مخاطر مماثلة. غير أن السفن كثيراً ما تغلق الأجهزة لإخفاء مواقعها في حال قيامها بأنشطة غير قانونية.
وقال المتحدث الإندونيسي ويسنو، في بيان الأحد: «الناقلتان اللتان رصدتا الساعة 05:30 صباحاً بالتوقيت المحلي (21:30 بتوقيت غرينيتش يوم 23 يناير/ كانون الثاني) كانتا تخفيان هويتيهما بعدم رفع أعلامهما، وتغلقان نظم التعرف على الهوية، ولم تردا على نداء لاسلكي».
وقالت «رويترز» إنها توصلت من خلال بحث في دليل للشركات الصينية إلى أن العنوان المسجل لـ«شركة شنغهاي فيوتشر لإدارة السفن» به اسم شركة «شنغهاي تشينغدا لإدارة السفن».
ولطالما واجهت إيران تهماً بإخفاء وجهة مبيعاتها النفطية بتعطيل نظم التتبع في ناقلاتها؛ الأمر الذي يجعل من الصعب تقدير حجم الصادرات الإيرانية في إطار مساعي طهران للتغلب على العقوبات الأميركية.
وفي العام الماضي أرسلت إيران الناقلة «إم تي هورس» إلى فنزويلا لتسليم 2.1 مليون برميل من المكثفات الإيرانية.
وقالت إيما لي، محللة شؤون النفط الخام لدى «ريفينيتيف»، إن الناقلة «إم تي فريا» سلمت خلال الأشهر القليلة الماضية شحنتين من النفط الخام حجمهما الإجمالي نحو 4 ملايين برميل إلى ميناء «تشينغداو» على الساحل الشرقي للصين، وميناء ينغكو في الشمال الشرقي.
وقالت لي؛ التي تتابع شحنات النفط الخام المتجهة إلى الصين، إن البيانات الرسمية ذكرت أن شحنة «تشينغداو» من خام «زاكوم العلوي» المنتج في الإمارات.



الوساطة تتكثّف... وواشنطن وطهران تتحسّبان للحرب


القوات الأميركية قالت إنها ساعدت أكثر من ألفَي سفينة تجارية على عبور مضيق هرمز (سنتكوم)
القوات الأميركية قالت إنها ساعدت أكثر من ألفَي سفينة تجارية على عبور مضيق هرمز (سنتكوم)
TT

الوساطة تتكثّف... وواشنطن وطهران تتحسّبان للحرب


القوات الأميركية قالت إنها ساعدت أكثر من ألفَي سفينة تجارية على عبور مضيق هرمز (سنتكوم)
القوات الأميركية قالت إنها ساعدت أكثر من ألفَي سفينة تجارية على عبور مضيق هرمز (سنتكوم)

تتكثّف تحركات الوسطاء بين واشنطن وطهران لتفادي استئناف الحرب، وذلك عبر مناقشات «ماراثونية» في طهران والدوحة وسط مؤشرات إيجابية على تقدم مسار التفاوض، بالتوازي مع تصعيد الاستعدادات العسكرية من الجانبين لاحتمال استئناف الحرب.

ونقلت «رويترز» عن مسؤول لم تسمه أن المفاوضين الإيرانيين موجودون في الدوحة لإجراء محادثات مع الوسطاء ⁠القطريين، وذلك عقب ⁠محادثات استمرت لأكثر من 12 ساعة ⁠في طهران يوم الجمعة، في إطار الجهود المتسارعة التي تسابق تحسُّب كلٍّ من واشنطن وطهران لعودة الحرب.

وفي هذا الإطار، يعيد الجيش الأميركي نشر قواته في الشرق الأوسط استعداداً لإصدار الرئيس دونالد ترمب أمراً بتوجيه ضربات جديدة لإيران. وأفادت صحيفة «وول ستريت جورنال» بتمديد انتشار المدمرات الأميركية لمرافقة حاملات الطائرات، مشيرة إلى وجود 50 ألف عسكري و20 سفينة حربية +في المنطقة.

في المقابل، وجّه المرشد الإيراني، مجتبى خامنئي، قادته العسكريين في الجيش و«الحرس الثوري» بالاستعداد للرد الموسّع «دون قيود جغرافية» على أي هجوم أميركي أو إسرائيلي جديد، مؤكداً أن طهران ستحدد هذه المرة موعد إنهاء الحرب وشروطه.

ودعا خامنئي القوات المسلحة الإيرانية إلى تعزيز قدرات الاستخبارات العسكرية وتطوير القدرات الدفاعية المحلية، وزيادة إنتاج الذخيرة والأسلحة لأغراض الاستطلاع والدعم والعمليات القتالية.


الجمود السياسي الإسرائيلي يُقلق الخارج


الشرطة تفصل بين أنصار نتنياهو وناشطين يساريين يدعون إلى تشكيل حكومة بمشاركة الأحزاب العربية (أرشيفية - أ.ب)
الشرطة تفصل بين أنصار نتنياهو وناشطين يساريين يدعون إلى تشكيل حكومة بمشاركة الأحزاب العربية (أرشيفية - أ.ب)
TT

الجمود السياسي الإسرائيلي يُقلق الخارج


الشرطة تفصل بين أنصار نتنياهو وناشطين يساريين يدعون إلى تشكيل حكومة بمشاركة الأحزاب العربية (أرشيفية - أ.ب)
الشرطة تفصل بين أنصار نتنياهو وناشطين يساريين يدعون إلى تشكيل حكومة بمشاركة الأحزاب العربية (أرشيفية - أ.ب)

لا تزال نتائج الانتخابات في إسرائيل تثير الكثير من الانقسامات الحادة بين الأحزاب الإسرائيلية ومع العرب، الذين يحاول رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وائتلافه وعائلته اتهامهم بمحاولة سرقة الاقتراع. وفي حين نجحت الأحزاب العربية في تحقيق نتائج غير مسبوقة، فإن الانتخابات لم تؤد إلى فوز حاسم لأي من الطرفين المتنافسين: بنيامين نتنياهو ومنافسه الرئيسي غادي آيزنكوت، رئيس أركان الجيش السابق. وأدت هذه النتائج إلى مأزق يعوق تشكيل حكومة جديدة.

وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن انتهاء الانتخابات من دون حسم، والجمود السياسي، يثيران القلق حتى خارج إسرائيل، ويتركان حلفاءها أيضاً في حالة ترقب وانتظار.

ففي واشنطن، يتعين اتخاذ قرارات بشأن إيران وغزة، وفي أوروبا يخشون استمرار التصعيد وتأخر الدفع بخطوات إنسانية تجاه الفلسطينيين، وفي رام الله يأملون في أن تتيح الحكومة المقبلة استئناف المفاوضات.

وخرج يائير نتنياهو، نجل رئيس الحكومة، ليقول: «أثبتت هذه الانتخابات أن الخطر الأكبر على بقاء دولة إسرائيل، باستثناء النووي الإيراني، هو من يُسمّون عرب إسرائيل».


رضائي عن رسالة فانس: واشنطن غيّرت لهجتها... وهذا «مؤشر جيد»

بزشكيان إلى جانب رضائي خلال مراسم وداع علي خامنئي في طهران يوم 3 يوليو 2026 (رويترز)
بزشكيان إلى جانب رضائي خلال مراسم وداع علي خامنئي في طهران يوم 3 يوليو 2026 (رويترز)
TT

رضائي عن رسالة فانس: واشنطن غيّرت لهجتها... وهذا «مؤشر جيد»

بزشكيان إلى جانب رضائي خلال مراسم وداع علي خامنئي في طهران يوم 3 يوليو 2026 (رويترز)
بزشكيان إلى جانب رضائي خلال مراسم وداع علي خامنئي في طهران يوم 3 يوليو 2026 (رويترز)

أشار أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي إلى «تغيير لهجة» الولايات المتحدة، مضيفاً أنّ ذلك تجلّى في رسالة نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، وذلك في ظل المساعي لاستئناف المفاوضات بين طهران وواشنطن لإنهاء الحرب.

وبينما صعّدت الولايات المتحدة وإسرائيل تهديداتهما بشنّ ضربات جديدة على إيران مؤخراً، أفادت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأربعاء بأن فانس بعث برسالة إلى رضائي بتوجيه من الرئيس دونالد ترمب، في محاولة لإحياء المفاوضات وتجنّب ضربات أميركية إضافية.

وقال محسن رضائي في مقابلة مصوّرة بثّها التلفزيون الإيراني السبت: «قرأت الرسالة. ولم أرد عليها بعد. لقد تغيّرت لهجتهم تماماً».

واعتبر أن هذا التغيير في اللهجة «مؤشر جيد»، ويُظهر أن إيران «رسّخت انتصارها».

وتأتي تصريحات رضائي في وقت تتواصل فيه جهود الوساطة غير المباشرة عبر قطر، رغم تأكيد مسؤولين إيرانيين في وقت سابق السبت أنهم لا يعتزمون عقد لقاءات مع مسؤولين أميركيين.

وأكّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي السبت تلقّي الرسالة، قائلاً إن محاولة واشنطن فتح مسار أوسع للحوار والتفاهم «خطوة إيجابية»، لكنه حذر من أنه «إذا كان هدف واشنطن من إرسال رسالة فانس إحداث الخلاف والانقسام، فإن هذه الخطوة ستكون خطأ جديداً يضاف إلى أخطاء أميركا السابقة».