الكونغرس يصادق على لويد أوستن وزيراً للدفاع

«النواب» يرسل إجراءات العزل إلى «الشيوخ» الاثنين تمهيداً لمحاكمة ترمب

وزير الدفاع الجديد يحيّي رئيس الأركان في مدخل البنتاغون أمس (أ.ب)
وزير الدفاع الجديد يحيّي رئيس الأركان في مدخل البنتاغون أمس (أ.ب)
TT

الكونغرس يصادق على لويد أوستن وزيراً للدفاع

وزير الدفاع الجديد يحيّي رئيس الأركان في مدخل البنتاغون أمس (أ.ب)
وزير الدفاع الجديد يحيّي رئيس الأركان في مدخل البنتاغون أمس (أ.ب)

صادق مجلس الشيوخ، أمس، على لويد أوستن وزيراً للدفاع في إدارة الرئيس الأميركي الجديد جو بايدن. وحصل أوستن على 93 صوتاً داعماً له فيما عارضه اثنان فقط، وذلك في إشارة إلى الدعم الكبير الذي يحظى به في صفوف الحزبين.
وبهذا يكون بايدن قد أمّن حقيبتين من الحقائب الوزارية في فريق أمنه القومي، بعد المصادقة على أفريل هاينز، مديرة للاستخبارات الوطنية، يوم الأربعاء، بانتظار البت في باقي الأسماء المطروحة وأبرزهم وزير الخارجية أنتوني بلينكن، والأمن القومي أليخاندرو مايوركاس، والخزانة جانيت يلين.
وقال زعيم الأقلية الجمهورية ميتش ماكونيل، إن المجلس سيصوّت على بلينكن الأسبوع المقبل، ويُتوقع أن تتم المصادقة عليه في غياب أي معارضة تُذكر، في وقت أشار فيه السيناتور الجمهوري جون كورنين إلى أن المصادقة على يلين أصبحت شبه محسومة.
وقد انتقد الرئيس المقبل للجنة العلاقات الخارجية الديمقراطي، بوب منانديز، تأخر المجلس في المصادقة على بلينكن، مشيراً إلى أهمية المنصب الكبيرة في إدارة بايدن. وقال منانديز: «لقد أجاب بلينكن عن كل الأسئلة التي طرحناها عليه، وأحث زملائي الجمهوريين على المصادقة سريعاً لشغر أحد أهم المناصب في فريق الأمن القومي، ولا يجب أن نغادر من دون المصادقة عليه».

محاكمة ترمب
وفيما ينهمك المشرعون في عمليات المصادقة، أعلن زعيم الأغلبية الديمقراطية تشاك شومر، أن مجلس النواب سيرسل إجراءات العزل إلى مجلس الشيوخ يوم الاثنين المقبل تمهيداً للبدء بمحاكمة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب. وقال شومر بلهجة حاسمة: «سوف تعقد المحاكمة. لا شك في ذلك».
وعلى الرغم من تصريح شومر، فإن توقيت المحاكمة لا يزال غير واضح حتى الساعة. فحسب الدستور الأميركي، على المجلس أن يباشر بمحاكمة الرئيس عند الساعة الواحدة ظهراً بعد يوم من تسلم بنود العزل. لكن يمكن للطرفين الديمقراطي والجمهوري الاتفاق على تأجيل الاستماع إلى الحجج. وهو ما يسعى إليه زعيم الأقلية الجمهورية ميتش ماكونيل، الذي اقترح على شومر تأجيل المحاكمة إلى منتصف شهر فبراير (شباط).
وحسب بيان أصدره ماكونيل، يعود سبب التأجيل إلى السماح لترمب بالاستعداد للمحاكمة وتشكيل فريقه الدفاعي. وقال زعيم الأقلية: «بما أن مجلس النواب تناول الملف بشكل سريع للغاية، فإن اقتراحنا ينص على توفير المزيد من الوقت لجهتَي الدفاع والادعاء لجمع حججهم قبل أن تبدأ المحاكمة». وتابع البيان: «في هذا الوقت الذي تطغى عليه مشاعر سياسية قوية، يعتقد الجمهوريون في مجلس الشيوخ أنه من المهم ألا نسمح باستعجال المسألة، وأن نعطي الرئيس السابق ترمب الوقت الذي يستحقه للتحضير».
ويعلم ماكونيل أن هذا الطرح مغرٍ للديمقراطيين، فهو يعني أن الكونغرس سيكون أمامه فترة كافية للمصادقة على تعيينات بايدن والنظر في بنود أخرى على أجندته قبل البدء بالمحاكمة التي ستستغرق وقتاً وتعقّد من جدول المجلس. وقد أعرب السيناتور الديمقراطي كريس كونز، المقرب من بايدن، عن انفتاحه على هذا الطرح لكن بشروط. وقال في مقابلة مع شبكة «سي إن إن»: «أعتقد أن الديمقراطيين منفتحون على تأخير محاكمة الرئيس السابق ترمب بهدف إعطائه وقتاً لتشكيل فريق الدفاع عنه، لكننا يجب أن نحقق تقدماً في المصادقة على فريق الرئيس جو بايدن الوزاري الموهوب والمتنوع».
كلمات واضحة، وعلى الأرجح أن يعتمد عليها زعيم الأغلبية تشاك شومر، للمناورة ووضع شروط لسير أجندة المجلس، وتمرير أولويات بايدن مقابل الموافقة على اقتراح ماكونيل. فعلى الرغم من أن الديمقراطيين تسلموا الأغلبية في مجلس الشيوخ، فإن التعادل النسبي بين الحزبين يعطي الجمهوريين عدة صلاحيات، رغم وضعهم في خانة الأقلية. لهذا، فإن شومر بحاجة للمساومة مع ماكونيل في ملفات كثيرة.
وأعرب السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، عن دعمه لاقتراح ماكونيل، كما أخبر الصحافيين بأن ترمب بصدد تشكيل فريقه الدفاعي، وأنه اختار المحامي باتش باورز ليترأس فريق الدفاع عنه في المجلس. وأضاف غراهام: «أعتقد أن ترمب سيكون لديه فريق دفاعي جيد. وسيكون باتش باورز أساس الفريق. أنا أعرفه منذ وقت طويل وهو رجل جيد وسيشكل فريقه قريباً».

استراتيجية جمهورية
وعلى ما يبدو، فإن الجمهوريين بدأوا بتعزيز استراتيجيتهم المشكّكة بدستورية محاكمة رئيس سابق في مجلس الشيوخ. وقال السيناتور الجمهوري مايك براون: «أعتقد أن النقطة الأساسية هي: هل يسمح الدستور بإدانة رئيس خارج منصبه؟ الباقي غير مهم، على الرغم من فداحة ما جرى». وسوف تكون هذه الحجة الأساسية أيضاً لفريق الرئيس السابق الدفاعي. وهذا ما أكده غراهام قائلاً: «بالطبع، ستشكّل هذه نقطة الدفاع الأساسية لفريق ترمب».
وتدل هذه التصريحات على أن فريق الدفاع لن يلجأ إلى التشكيك في أن ترمب حرض على التمرد حسب الاتهامات الموجّهة إليه من مجلس النواب، بل سيشكك في دستورية الإدانة. وهذا سوف يؤدي بالتالي إلى معارضة الكثير من الجمهوريين لإدانة ترمب في مجلس الشيوخ على هذا الأساس الدستوري. الأمر الذي قد يخفف من فرص إدانته في المجلس.



شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.


أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
TT

أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)

يقول المؤرّخ الإنجليزي، بول كيندي، إن الإمبراطوريات تسقط بسبب امتدادها الأقصى (Overstretched)، أي عندما تصبح وسائلها لا تتناسب مع الأهداف؛ كون الاستراتيجيّة تقوم وترتكز في جوهرها على ربط الأهداف وتوازنها مع الوسائل.

يعدّ الوقت بشكل عام العدو الأكبر لعمر الإمبراطوريات وديمومتها. كل هذا، بسبب تأثيرات ومفاعيل علم الإنتروبيا (Law of Entropy). يأخذنا هذا الأمر إلى مفارقة الفيلسوف الإغريقي أفلاطون حول الوقت وتقسيمه إلى 3 أفسام، هي: الماضي، الحاضر والمستقبل. فحسب الفيلسوف، الماضي لم يعد موجوداً. والمستقبل لم يأت بعد. أما الحاضر، فهو لحظة عابرة لا تتجزّأ. وإذا كان الحاضر لحظة عابرة، ونقطة بلا مدّة، تتحرّك باستمرار، فكيف يؤثّر قرار دولة عظمى في الحاضر - العابر على ديناميكيّة النظام العالمي؟

تؤثّر الإنتروبيا على كل الأبعاد في اللعبة الجيوسياسيّة. هي تغرف مع مرور الوقت وتبدّل الظروف الجيوسياسيّة من قدرات القوى العظمى. كما أنها تتظهّر في الحرب بسبب تعب المقاتلين والاستنزاف، خاصة في القدرات العسكريّة. وعندما نتحدث عن الاستنزاف، فهذا يعني عدم قدرة القوى العظمى على تعويض ما تم استهلاكه من عديد وعتاد - الذخيرة مثلاً. وبسبب تأثير الإنتروبيا، تذهب الدول عادة إلى الحلول السياسيّة بدلاً من الاستمرار في القتال.

ترمب يعرض لائحة الرسوم الجديدة في حديقة الورود بالبيت الأبيض 2 أبريل 2025 (أ.ب)

لا يمكن إسقاط أيّ تجربة لسقوط أو صعود قوّة عظمى معيّنة على صعود أو انهيار إمبراطوريّة أخرى. لكن لفهم هذه الظاهرة، يسعى المفكّرون إلى دراسة التاريخ بهدف استنباط الأنماط، علّها تُشكّل نبراساً يُساعد على الفهم حالة جيوسياسيّة معيّنة. وفي هذا الإطار، يُنظّر المفكّر الأميركي، ويس ميتشيل، في كتابه المهمّ «دبلوماسيّة القوى الكبرى» على الشكل التالي: عندما تصل القوّة العظمى إلى مرحلة الامتداد الأقصى، وعندما تصبح الوسائل المتوفّرة غير كافية لاستمرار مشروع الهيمنة، تّتبع بعض القوى العظمى «استراتيجيّة التدعيم والتمتين» (Consolidation).

فما المقصود بذلك؟ عمليّاً، تُفسّر هذه الاستراتيجيّة بأنها عمليّة تعزيز ما هو موجود بالفعل وتقويته، بدءاً من تحصين الداخل، وذلك بدلاً من التوسّع والسعيّ وراء أهداف جديدة؛ الأمر الذي يتطلّب تأمين وسائل إضافيّة جديدة غير متوفّرة وممكنة أصلاً.

العم سام واستراتيجيّة التدعيم الحاليّة

من يُحلّل فعلاً استراتيجية الأمن القومي الأخيرة، يستنتج حتماً ما يُشبه استراتيجيّة التدعيم مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب. لكن كيف؟

يسعى الرئيس ترمب إلى تحصين الداخل عبر ترحيل اللاجئين غير الشرعيّين، وعبر مكافحة كارتيلات المخدرات، وكما عبر ضبط الحدود البريّة والبحريّة. كذلك الأمر، يحاول رسم منطقة نفوذ حول الولايات المتحدة الأميركية، تبدأ من رغبته في جعل كندا الولاية الـ51؛ إلى استرداد قناة بنما؛ كما شراء أو الضم بالقوة لجزيرة غرينلاند؛ وأخيراً وليس آخراً، خطف الرئيس الفنزويلي من قصره، ومحاولة إدارة فنزويلا ككل، خاصة قطاع النفط، فيكون بذلك قد حرم الصين من مصدر أساسي للطاقة، وقلّم أظافر روسيا في دولة حليفة للكرملين. ولأن الرئيس ترمب يعتمد على عقد الصفقات؛ فهو يبحث جاهداً عن الثروات الطبيعيّة التي تحّرره من احتكار الصين، خاصة الثروات التي تنتج الثروة، وتخلق القوّة في القرن الحادي والعشرين - الأرض النادرة مثلاً.

وفي هذا الإطار، يقول المفكّر ميتشيل إن القدريّة الجغرافيّة تساعد الولايات المتّحدة على أن تكون متحرّرة من المخاطر على أمنها الوطني؛ كونها مُحاطة بمحيطين كعازل طبيعيّ، وذلك بعكس كل من الصين وروسيا. فهل يعني التركيز الأميركي الأخير على نصف الكرة الغربي الانسحاب من العالم ككلّ؟ وإذا كان الأمر كذلك، لماذا ذُكرت تايوان على أنها مهمّة في خط الجزر الأوّل (First Chain Island)؟ وعلى أنها مهمّة في صناعة أشباه الموصلات؟ ولماذا باعت أميركا لتايوان مؤخّراً أسلحة بقيمة 11 مليار دولار، تشمل أنظمة صاروخيّة متقدّمة، طائرات مسيّرة ومدافع ثقيلة؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعرض مبادرته الموقَّعة بشأن الذكاء الاصطناعي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض 11 ديسمبر 2025 (أ.ب)

في الختام، وبسبب سلوك الرئيس ترمب الزئبقيّ، وعدم معاندته إن كان في الداخل الأميركي، أو على المسرح العالميّ. فهل تعايش أميركا معه مرحلة جديدة من «الآحاديّة-2» (Unipolarity)، وذلك بعد أن عايشت الأحاديّة الأولى مع الرئيس بوش الأب مباشرة بعد سقوط الدبّ الروسيّ؟

وهل يتّبع الرئيس ترمب إلى جانب استراتيجيّة «التدعيم» كما يقول ويس ميتشيل، «استراتيجيّة المركز والأطراف»، بحيث يتدخّل، سياسيّاً أو عسكريّاً عندما يريد في العالم لإبقاء التماس، وذلك مع تدعيم المحيط المباشر لأميركا كونها «المركز»؟