{منتدى التنافسية الدولي} ينوه بحرص الملك سلمان بن عبد العزيز على التطوير

تنافسية البيئة السعودية تضاعف الاستثمار الأجنبي 5 مرات خلال العقد الماضي

جانب من منتدى التنافسية الدولي
جانب من منتدى التنافسية الدولي
TT

{منتدى التنافسية الدولي} ينوه بحرص الملك سلمان بن عبد العزيز على التطوير

جانب من منتدى التنافسية الدولي
جانب من منتدى التنافسية الدولي

قال الدكتور محمد الجاسر وزير الاقتصاد والتخطيط: «هناك توجهات من الملك سلمان بن عبد العزيز لتيسير المعاملات وحياة الناس، أنجزت وزارته منها الكثير»، مبينا أن المستثمرين، يبحثون عن مناطق جديدة للاستثمار، ومشيرا إلى أن ذلك لن يقلل الاستثمار الداخلي. جاء ذلك لدى حديثه في جلسة بعنوان «الحكومات الصاعدة وطريقها نحو النجاح»، ضمن فعاليات منتدى التنافسية الدولي الثامن أمس. وقال: «لكننا نفتقد ثقافة مكاتب إنجاز المشاريع التي تفسح المجال لتنفيذ المشاريع، وفي الواقع لم نكتسب تلك المهارات بشكل جيد؛ لذلك فإن معظم الموارد نخصصها لتلك المهن ونعتمد إلى حد كبير في تنفيذ المشاريع الكبرى على الشركات الأجنبية، والدليل أن لدينا شركة طرق كبرى ولكن لدينا عدد هائل من الحوادث، وهناك سلوك مسيء على الطرق وفي أنظمة المرور».
وهناك وفق الجاسر: «تدابير يمكن أن تحقق قيمة مضافة لاقتصادنا، وفي الوقت الحالي يبرز دور علم اقتصاد التنمية في توجيه اقتصاد التنمية مع التركيز على الكفاءة؛ إذ إن هناك رابطا بين اقتصاد المعرفة والكفاءة لمزيد من التنمية، وهذا في الدول المتقدمة والنامية يعد نقلة نوعية مع التركيز على الكفاءة؛ لما لها من تأثير في الاقتصاد العالمي، وأن يكون أكثر تنافسية لمزيد من التطور الاقتصادي».
وأوضح أن «التنافسية أمر بعيد المنال بالنسبة إلى الدول النامية، وعند النظر إلى نموذج التنمية بدول الجنوب فإن الأمر ليس اختلاف ثقافات بل يرتبط بانخفاض الأجور في منطقة عن أخرى، كما أن الكفاءة تلعب دورا كبيرا في التعاون بين الدول؛ لذلك فإن الأمر يحتاج إلى موافقات».
وأضاف الجاسر: الاستثمار له اتجاهان استثمار داخلي واستثمار خارجي، موضحا «لذلك ليس لدينا أي قيود في هذا المجال، وهناك استثمارات من خارج السعودية. وهناك توجه لتقوية العلاقات مع شركات خارج السعودية، ولكن لا أدعي أننا لدينا نظام اقتصادي خال من العيوب، إذ اتخذنا خططا سريعة وجيدة». وتابع: «هناك سوء فهم بشأن التعامل مع الشركات الخارجية. وإذا كان 75 في المائة من العاملين بالسعودية يعملون في القطاع الحكومي، فإن الشباب يركزون على إيجاد وظيفة حكومية، ولا يتجهون للقطاع الخاص. والدول النفطية يجب ألا تجعل إيراداتها من النفط فقط، خصوصا مع ما تعانيه اقتصادات تلك الدول من انخفاض الأسعار الحالي».
ونوه الدكتور توفيق الربيعة وزير التجارة والصناعة، بمباحثات حالية، مع مجموعة من الدول لفتح الأسواق بشكل أفضل لانطلاق هيكلة الصادرات السعودية للعمل بكفاءة، مشيرا إلى أن الوزارة شاركت العام الماضي في 13 معرضا دوليا لدعم هذا التوجه.
واستعرض الربيعة في كلمته في الجلسة الرئيسية الافتتاحية لأعمال منتدى التنافسية الدولي الذي انطلق أمس بالرياض، جهود الوزارة في دعم تنافسية القطاع الحكومي بالسعودية وإقامة شراكات بين القطاعات التابعة للوزارة ومثيلاتها، سواء داخل السعودية أو خارجها.
ولفت إلى أن هناك تجارب جيدة في ظل دعم الدولة للقطاع الخاص، منها ما يتعلق بمجالات تحلية المياه والكهرباء والموانئ، مؤكدا أنها «ساعدت على رفع كفاءة العمليات الإنتاجية بالقطاع الخاص». وأشار إلى أن هناك اهتماما أكثر بتوفير المزيد من الفرص في هذا المجال.
وفي رده على سؤال حول تداعيات هيكلية نتيجة انخفاض عوائد النفط، أجاب: «من المؤكد أن النفط مصدر مهم للسعودية، وعلى الجانب الآخر هناك حضور مهم للقطاع الخاص في دعم الاقتصاد، وهناك نمو في الصادرات، مشيرا إلى أن هناك احتياطات كبيرة».
من جهته أكد الدكتور عبد الرحمن البراك وزير الخدمة المدنية السعودي، في كلمته بمنتدى التنافسية، أن تقننة خدمات الوزارة، أسهمت في بناء اقتصادات قادرة على المنافسة، مشيرا إلى أن هناك دورا مهما للقطاع الحكومي في دفع عجلة التنمية، في ظل محاولات كثيرة للتغيير.
وقال: «في وزارة الخدمة المدنية انطلقنا من هذا التوجه وننظر إلى الخدمات بألا تخدم المواطن فحسب بل يكون المواطن شريكا في الخدمة، وأن يتم تقديم كل الخدمات له بتميز، وهناك أربعة محاور رئيسة في هذا الجانب، هي: الشراكة مع القطاع الخاص، الخصخصة، ثبات الإنفاق الحكومي، والاستثمار في التقنية».
وأوضح البراك: «توجه كل خطط الإصلاح في دول العالم باستخدام التقنية وتقديم الخدمة الشاملة والمساءلة للأجهزة الحكومية، ولذلك فإن المنافسة تمثل تحديا للوزارة لتلبية متطلبات التنمية».
ولفت إلى أن هناك برنامج سياسات عامة خاصة بالإدارات الحكومية، ومشروعا آخر يتعلق ببرنامج أعد في معهد الإدارة العامة وهو مركز القيادات الحكومية، ويعمل على تدريب قيادات حكومية قادرة على إدارة برامج التنمية والتنافسية.
من جهته أكد المهندس عبد اللطيف العثمان محافظ الهيئة العامة للاستثمار، خلال افتتاحه منتدى التنافسية الدولي الثامن، بمشاركة واسعة من وزراء ومسؤولين ورجال أعمال، أن عهد الراحل الملك عبد الله بن عبد العزيز - رحمه الله - شهد تضاعف الناتج المحلي الإجمالي من 1.23 تريليون ريال في عام 2005 إلى نحو 2.82 تريليون ريال في عام 2014. وحقق الناتج المحلي الإجمالي وفق العثمان، نسبة نمو بلغت 129 في المائة وهي أعلى نسبة نمو بين دول مجموعة العشرين التي تضم أقوى الاقتصادات العالمية، كما انخفض حجم الدين الحكومي العام من 460 مليار ريال في عام 2005 إلى 44 مليار ريال في نهاية عام 2014، محققا معدل تراجع بلغت نسبته 90.4 في المائة.
وانخفضت نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي وفق العثمان، من 37.3 في المائة في عام 2005 إلى 1.6 في المائة في عام 2014، مشيرا إلى أنه بذلك تكون السعودية، أقل دول العالم في نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي وفقا لصندوق النقد الدولي.
وأضاف أن النفقات العامة للدولة في عهد الملك عبد الله ارتفعت من 346 مليار ريال في عام 2005 إلى 1.1 تريليون ريال في عام 2014 مرتفعة بنسبة 217 في المائة، نتيجة زيادة دعم البرامج التنموية، وزيادة عدد العاملين في الدولة، وزيادة رؤوس أموال صناديق الإقراض الحكومية، وإعانة الباحثين عن عمل (حافز)، والتوسع في الإنفاق على مخصصات برامج معالجة الفقر، والمخصصات السنوية المتعلقة بالضمان الاجتماعي ومشاريع الإسكان ومشاريع النقل الضخمة وغيرها من برامج تنموية.
وضاعفت السعودية إجمالي أصولها الاحتياطية بنحو أربع مرات، وارتفع إجمالي الأصول الاحتياطية للسعودية من 581 مليار ريال في عام 2005 إلى نحو 2.75 تريليون ريال في نهاية عام 2014 محققة معدل ارتفاع بلغت نسبته 372 في المائة، وأصبحت السعودية ثالث أغنى بلد من حيث حجم الأصول الاحتياطية بعد الصين واليابان وفقا لأحدث بيانات صادرة عن صندوق النقد الدولي، وتمثل احتياطيات السعودية نحو 56 في المائة من إجمالي احتياطيات دول منطقة اليورو مجتمعة.
ونوه العثمان إلى أن فائض الحساب الجاري لميزان المدفوعات ارتفع من 337 مليار ريال في عام 2005 إلى نحو 440 مليار ريال في عام 2014 مرتفعا بنسبة 30 في المائة، لتصبح السعودية وفقا لصندوق النقد الدولي ثالث أكبر اقتصاد عالمي من حيث فائض الحساب الجاري بعد الصين وألمانيا.
كما تضاعف عدد المدن الصناعية في عهد الملك عبد الله - رحمه الله - من 14 مدينة صناعية في عام 2007، إلى 34 مدينة صناعية ما بين قائمة أو تحت التطوير في 2014، بزيادة تقدر بنحو 135 في المائة، كما زادت مساحة الأراضي الصناعية المطوَّرة من 40 مليون م2 في عام 2007م إلى 178 مليون م2 في عام 2014، بزيادة تصل نسبتها 339 في المائة.
وزاد عدد المصانع بين المنتجة وتحت الإنشاء وفق العثمان، من 1950 مصنعا في عام 2007 إلى 5600 مصنع في عام 2014، منتشرة في جميع المدن الصناعية، بزيادة تقدر بـ178 في المائة وباستثمارات تزيد على 450 مليار ريال.
ونوه أن عدد السعوديين العاملين في الدولة ارتفع في عهد الملك عبد الله من 713 ألف مواطن ومواطنة في عام 2005 إلى مليون و146 ألف مواطن ومواطنة في عام 2013م، بزيادة نسبتها 42 في المائة وهي من أعلى معدلات النمو التي تحققها الحكومات في العالم في توظيف المواطنين.
كما ارتفعت مخصصات الضمان الاجتماعي من 3 مليارات ريال في عام 2005 إلى نحو 13 مليار ريال في عام 2013. أي بمعدل نمو بلغ 331 في المائة، وارتفع عدد المستفيدين من برنامج الضمان الاجتماعي من 387 ألف مستفيد إلى نحو 781 ألف مستفيد بزيادة بلغت نسبتها 102.1 في المائة خلال نفس الفترة، مشيرا إلى أن إجمالي ما تم صرفه للمستفيدين من برنامج الضمان الاجتماعي زاد على 100 مليار ريال.
وأكد العثمان أن السعودية حافظت في عهد الملك عبد الله - رحمه الله - على مكانتها وعضويتها المستقلة في مجلس إدارة صندوق النقد الدولي، وأنها تحتل المرتبة الثامنة عالميا من حيث القوة التصويتية في صندوق النقد الدولي من بين 185 دولة عضو في الصندوق، إذ صدر وتم تعديل أكثر من 140 نظاما وتنظيما ولائحة تنظيمية في مختلف المجالات في عهده، رحمه الله. كما أطلقت عدد من المشاريع العملاقة ومنها مدينة وعد الشمال، ومدينة رأس الخير، ومركز الملك عبد الله المالي، ومدينة الملك عبد الله الاقتصادية، ومشروع بترو رابغ، وجامعة الملك عبد الله، فيما بلغ إجمالي التكاليف التي اعتمدت لتنفيذ مشاريع الطرق خلال السنوات العشر الماضية 107 مليارات ريال.
وفي مجال السكة الحديد وفق العثمان، يجري حاليا تنفيذ قطار الحرمين الذي يربط المدينة المنورة بمكة وجدة، وتبلغ تكاليف تنفيذه 56 مليار ريال، كما يجري تنفيذ قطار الشمال الذي يربط منطقة الحدود الشمالية بمنطقة حائل والقصيم والرياض والمنطقة الشرقية، كما تم اعتماد مشاريع النقل العام في المدن الرئيسية في المملكة بتكاليف تصل إلى 200 مليار ريال.
ولفت إلى أن تنافسية البيئة الاستثمارية السعودية ضاعفت حجم الاستثمارات الأجنبية أكثر من خمسة أضعاف خلال العقد الماضي من 125 مليار ريال عام 2005 إلى 780 مليار ريال عام 2014. ونمت الاستثمارات الأجنبية المباشرة 10 في المائة لتصل إلى 220 مليار دولار في عام 2014، وذلك بدعم القيادة، وتضافر جهود القطاعين العام والخاص.
وبيّن أن «المملكة تعمل على تذليل الصعوبات أمام الاستثمارات الأجنبية، وتهيئة أفضل مناخ استثماري، وإيجاد بيئة عالمية لهم، في ظل التنافس بين الحكومات لاستقطاب هذه الأموال، مما أسهم في نمو القطاع الخاص، وتضاعف الناتج المحلي مع انخفاض الدين العام ليصل إلى نحو 2 في المائة فقط من الناتج المحلي الإجمالي»، مشيرا إلى أن صندوق النقد الدولي، أكد أن الاقتصاد السعودي، كان خلال العقد الماضي بين أفضل دول مجموعة العشرين أداء.
ومن جهة أخرى أكد المهندس العثمان، على حرص خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز على دعم الاستثمارات الأجنبية، مبينا أن ذلك تجلى في افتتاحه أول منتدى تنافسية عام 2007. حين كان أميرا للرياض، وتوجيهه بأن يصاحبه معرض «استثمر في السعودية» في زيارته إلى اليابان والصين وفرنسا وبريطانيا والهند، للتعريف بالمناخ الاستثماري للمملكة، والمزايا التنافسية التي توفر للمستثمر الأجنبي.
وقال المهندس العثمان إن النجاحات التي حققها منتدى التنافسية الدولي على مدى دوراته الثماني كان بدعم خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز - رحمه الله - كما جاء الانتقال السلس للسلطة دليلا على الاستقرار في المملكة، والذي ينعكس على البيئة الاستثمارية إيجابيا، حيث تتواصل المسيرة بقيادة الملك سلمان بن عبد العزيز.
وتابع: «أصبحت مدينة الرياض إحدى أهم مدن العالم الاقتصادية، وفي طليعة المدن العالمية، وهذا دليل على حكمة الملك سلمان، الذي واكب التطور الاقتصادي الكبير للمدينة، فأصبحت مقصدا للاستثمارات الأجنبية، التي تدخل اليوم مرحلة جديدة بعد إعداد لائحة الاستثمار الموحدة، والتي ترمي إلى استقطاب استثمارات عالمية المستوى، وفتحت فرصا أمام الصناعات المتطورة، دفعت بالسعودية اليوم، إلى أن تكون من أكثر عشر دول في العالم استخداما للتقنيات الحديثة».
وقال: «إن الهيئة توازن بين حاجات المستثمرين وحاجات السعودية، حيث هيأنا أكثر من ثمانية قطاعات أمام الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وأطلقنا أمامهم الفرص والإمكانات أمام المستثمر الأجنبي، فأصبح يلزمه أربع أوراق فقط للحصول على رخصة العمل، فالغرض من تسهيل الإجراءات هو تنويع الاقتصاد السعودي، ونقل المعرفة والخبرات، وإيجاد الوظائف للمواطنين، والتركيز على قطاعات بعينها كالرعاية الصحية، والنقل، والاتصالات والتقنية، والطاقة».
وفي تصريحات صحافية على هامش منتدى التنافسية، كشف المهندس محمد الماضي الرئيس التنفيذي لشركة سابك السعودية، أن سابك مستمرة في النمو في جميع الصناعات، بدليل تواجد منتجاتها في جميع منتجات العالم، مشيرا في الوقت ذاته هناك ربح من جهة وخسارة من جهة أخرى، ولكن برأيه شركة سابك متوازنة حول العالم.
وقال الماضي: «يمكن أن نتأثر بأوروبا ولكن نكسبها في الدولار من جهة أخرى، ومع رفع بعض سماسرة الحديد بأسعار الحديد، أن سعر سابك ثابت ومعلن، ونراقب السوق ونتابع مخزون الحديد في سابك، لأننا متواجدون في السوق ونبيع بسعر تجاري»، مشيرا بأن الشركة يجب أن نتعامل مع السوق حسب معطياتها.
وقال الماضي: «إذا كانت هناك حاجة إلى تخفيض الأسعار، لا بد أن تقوم سابك بذلك، وذلك إذا كان هنالك فائض. مؤكدا إذا كان هنالك ارتفاع طلب على المواد البتروكيماوية، سيعوض أي انخفاض بأسعار البترول، فالمعادلة ليست مرتبطة بأسعار البترول فقط».
وأوضح الدكتور السويل رئيس مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، خلال حديثه في جلسة (عصر الاكتشافات.. كيف يمكن أن نوفر أفضل فرص النجاح للابتكار والتقنية؟) أن السعودية، شرعت في بناء مجتمع المعرفة منذ أكثر من 7 أعوام، منوها أن المدينة حققت تنافسية وسرعة تقنية على مستوى العالم.
وزاد السويل: «في مجال المنتجات الناشئة والناتجة عن الأعمال أنشأنا محطة تحلية بالاعتماد على تقنيتنا الخاصة، وأسهمنا في رفع المحتوى العربي عشرة أضعاف خلال الفترة الماضية. وهناك 90 حاضنة بالمدينة، ونواجه فشل الشباب في مشاريعهم بالدعم العائلي لهم»، لافتا إلى أن هناك تفهما مقبولا من الشباب والعائلات لهذا الفشل.
من ناحيته قال إريك شميدث الرئيس التنفيذي لشركة غوغل: «هناك الكثير من المال، والكثير من البنية التحتية، ولكن الأمر الأهم الآن هو اختراع ‏شيء جديد. وفي هذا الصدد فإن برمجيات المصدر المفتوح أصبحت الآن أكثر فعالية، وبدأ ‏الكثيرون الالتفات إلى ذلك؛ إدراكا منهم أن التقنية ليست هي المشكلة في عالم اليوم.
وأضاف: «ولكنها يمكن ‏أن تكون الحل»، ضاربا مثلا بصناعة السيارات: «في مجال النقل يساعد الابتكار على صناعة ‏سيارات أكثر ذكاء؛ وبالتالي تقليل الإصابات وإنقاذ المزيد من الأرواح بنسبة 10 في المائة؛ لذلك ‏نعمل في غوغل على إنتاج سيارات ذكية دون سائق». ‏
وبين شميث أن دورا كبيرا أصبح الآن للإنترنت في التعاملات بين القطاعات الحكومية، وتوفير الوقت والجهد، وسرعة إنهاء المعاملات الإلكترونية بين القطاعات الحكومية والقطاعات الخاصة.
وتطرق إلى تركيز شركته على الابتكار، قائلا: «التركيز الأساسي لغوغل هو على الابتكار، واقتناء شركات أخرى مثل غوغل الأرض ويوتيوب لتأسيس قاعدة قوية؛ فالأهم بالنسبة إلى الشركة هو المنتجات المبتكرة، ومنها ما يتعلق بالذكاء الاصطناعي الذي هو أحد أهم الابتكارات في عالم اليوم».
ومن الأمثلة الجيدة على الذكاء الاصطناعي على شبكة الإنترنت وفق شميث هو (ترجمة غوغل)، إذ يرى أنه يجب ألا تكون الإنجليزية هي اللغة الحصرية للإنترنت، بل يجب أن تكون العربية والصينية وبقية اللغات حاضرة بنفس المستوى.
وأكد حرص (غوغل) على خصوصية الحسابات وحماية جميع المعلومات من خلال تشفير البيانات، موضحا أنها تفضل إزالة أي بيانات أو معلومات قد تؤدي إلى استهداف أو إلحاق أي نوع من الضرر على كل المستويات.
وحول تجربة شركة (مايكروسوفت) في هذا الصدد، أشار المهندس علي فرماوي نائب رئيس شركة مايكروسوفت رئيس مايكروسوفت في الشرق الأوسط وأفريقيا إلى أن الشركة «دعمت الكثير من الشركات والجهات في السعودية في مجال التقنية»، أن لديها جامعات مميزة وشبابا طامحين إلى تحسين المستوى والدخول في مجالات ريادة الأعمال.
وقال: «لا بد من صنع جيل متقدم علميا، والرهان في ذلك على تشجيع الشباب على المزيد من الابتكار، ويجب الاهتمام أكثر بتوفير المزيد من الفرص للشباب ومساندتهم حال الفشل واستيعابهم، إضافة إلى دعم الشراكة بين القطاعين العام والخاص، بحيث تكون الحكومة مشاركا للقطاع الخاص وليست منافسا له، كما يجب الاستفادة من التجارب العالمية الناجحة في مجال التقنية».



نمو قياسي للصادرات غير النفطية في السعودية خلال 2025

ميناء جدة الإسلامي (الموقع الإلكتروني للهيئة العامة للموانئ)
ميناء جدة الإسلامي (الموقع الإلكتروني للهيئة العامة للموانئ)
TT

نمو قياسي للصادرات غير النفطية في السعودية خلال 2025

ميناء جدة الإسلامي (الموقع الإلكتروني للهيئة العامة للموانئ)
ميناء جدة الإسلامي (الموقع الإلكتروني للهيئة العامة للموانئ)

حققت الصادرات غير النفطية في السعودية نمواً قياسياً خلال عام 2025، حيث ارتفعت إلى 624 مليار ريال (166 مليار دولار) في 2025، مقارنةً مع 543 مليار ريال (144.7 مليار دولار) في 2024، مسجلةً نسبة نمو بلغت 15 في المائة، وهي الأعلى تاريخياً، في مؤشر يعكس تسارع جهود التنويع الاقتصادي ضمن مستهدفات «رؤية 2030».

وحسب هيئة تنمية الصادرات السعودية، يأتي هذا الأداء مدفوعاً بالتوسع في قطاعات متعددة، إلى جانب تنامي مساهمة الخدمات وإعادة التصدير، مما يعزز من حضور المملكة في سلاسل الإمداد العالمية.

وتُظهر التقديرات لمكونات الصادرات غير النفطية خلال 2025، بلوغ الصادرات السلعية 225 مليار ريال (60 مليار دولار)، وصادرات الخدمات 260 مليار ريال (69 مليار دولار)، فيما سجلت إعادة التصدير 139 مليار ريال (37 مليار دولار).

ويعكس هذا النمو استمرار التنويع المستدام لمصادر الدخل، وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني عالمياً، وتنمية القاعدة التصديرية وفتح أسواق جديدة، بالإضافة إلى دعم نمو القطاعات غير النفطية وزيادة مساهمتها في الناتج المحلي.


اليابان وأميركا تتفقان على تعزيز التواصل بشأن أسعار الصرف

رجلان يمران أمام شاشة تعرض حركة الأسهم والعملات في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
رجلان يمران أمام شاشة تعرض حركة الأسهم والعملات في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
TT

اليابان وأميركا تتفقان على تعزيز التواصل بشأن أسعار الصرف

رجلان يمران أمام شاشة تعرض حركة الأسهم والعملات في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
رجلان يمران أمام شاشة تعرض حركة الأسهم والعملات في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)

قالت وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، عقب اجتماعها مع وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، يوم الأربعاء، إن اليابان والولايات المتحدة اتفقتا على تعزيز التواصل بشأن أسعار الصرف.

وجاء هذا التصريح، الذي أدلت به عبر حسابها الرسمي، في ظلِّ مساهمة الطلب على الدولار، بوصفه ملاذاً آمناً، في إضعاف الين وإبقائه قريباً من مستوى 160 يناً للدولار، وهو المستوى الذي دفع المسؤولين اليابانيين في السابق إلى شراء الين. وأوضحت كاتاياما للصحافيين بعد اجتماعها مع بيسنت، الذي عُقد على هامش اجتماع صندوق النقد الدولي في واشنطن، قائلةً: «شرحتُ كيف أنَّ أسواق النفط الخام والأسهم والسندات والعملات شديدة التقلب. كما ناقشنا قضايا مختلفة تتعلق بأسعار الصرف، مع أنني لا أستطيع الخوض في التفاصيل».

وصرَّح أتسوكي ميمورا، كبير دبلوماسيي العملات اليابانيين، الذي حضر الاجتماع الثنائي، للصحافيين، بأن اليابان والولايات المتحدة اتفقتا على التنسيق الوثيق بشأن أسعار العملات، مع إطلاع كل منهما الآخر على تطورات السوق حسب الحاجة. لكن في الوقت ذاته، أكدت كاتاياما أنه لم يُجرَ أي نقاش حول السياسة النقدية لـ«بنك اليابان» خلال اجتماعها مع بيسنت.

وكان بيسنت قد أشار مراراً وتكراراً إلى أنَّ ضعف الين يُمكن معالجته بشكل أفضل من خلال رفع «بنك اليابان» أسعار الفائدة بوتيرة أسرع. وعندما التقت كاتاياما وبيسنت آخر مرة في يناير (كانون الثاني) الماضي، أكد بيسنت، وفقاً لبيان صادر عن وزارة الخزانة الأميركية آنذاك، على «ضرورة صياغة السياسة النقدية بشكل سليم وإيصالها بفاعلية».

وتترقب الأسواق ما إذا كان بيسنت سيدلي بتصريحات مماثلة قبل اجتماع السياسة النقدية لـ«بنك اليابان» هذا الشهر، حيث من المتوقع أن يناقش المجلس رفع أسعار الفائدة. كما قالت كاتاياما، يوم الأربعاء، إنها أبلغت نظراءها في مجموعة السبع أن طوكيو تراقب من كثب تحركات السوق، بما في ذلك أسعار العملات، نظراً للتقلبات العالية. وأوضحت للصحافيين، عقب حضورها اجتماع وزراء مالية مجموعة السبع ومحافظي البنوك المركزية، أنَّ كثيراً من البنوك المركزية تميل إلى اتباع نهج الترقب والانتظار في السياسة النقدية، نظراً لحالة عدم اليقين الشديدة بشأن تطورات الصراع في الشرق الأوسط، وكيف يمكن أن تؤثر أي زيادات في أسعار الفائدة على الاقتصاد. كما حضر محافظ «بنك اليابان»، كازو أويدا، اجتماع مجموعة السبع، إلا أنَّ كاتاياما امتنعت عن توضيح كيف يمكن أن يؤثر هذا الغموض على قرارات البنك بشأن أسعار الفائدة.

وقال مسؤول رفيع في صندوق النقد الدولي لوكالة «رويترز» إن «بنك اليابان» قادر على تجاوز الضغوط التضخمية الناجمة عن الحرب، حيث ستكون أي آثار ثانوية على الأسعار العامة محدودة.

وأصدر صُنَّاع السياسة اليابانيون مراراً وتكراراً تحذيرات شفهية من الانخفاضات الأخيرة في قيمة الين، والتي ترفع تكاليف الاستيراد وتزيد من الضغوط التضخمية المتصاعدة أصلاً. كما أن ضعف الين قد يُفاقم أثر ارتفاع أسعار النفط، نظراً لاعتماد اليابان الكبير على واردات الطاقة.

ودعا المتشددون في مجلس إدارة «بنك اليابان» إلى رفع أسعار الفائدة بشكل تدريجي على المدى القريب؛ لمواجهة الضغوط التضخمية المتزايدة، والتي يُعزى جزء منها إلى ضعف الين، لكن الحرب قللت من احتمالية رفع أسعار الفائدة في أبريل (نيسان)، إذ يُبقي عدم اليقين الأسواق متقلبة، ويُشوش آفاق الاقتصاد الياباني المُعتمد على الاستيراد، وفقاً لمصادر مطلعة على تفكير البنك المركزي.


لماذا هوى الدولار دون حاجز الـ3 شيقلات إسرائيلية لأول مرة منذ عقود؟

أوراق نقدية وعملات معدنية جديدة من الشيقل الإسرائيلي (رويترز)
أوراق نقدية وعملات معدنية جديدة من الشيقل الإسرائيلي (رويترز)
TT

لماذا هوى الدولار دون حاجز الـ3 شيقلات إسرائيلية لأول مرة منذ عقود؟

أوراق نقدية وعملات معدنية جديدة من الشيقل الإسرائيلي (رويترز)
أوراق نقدية وعملات معدنية جديدة من الشيقل الإسرائيلي (رويترز)

شهدت السوق المالية في إسرائيل تحولاً دراماتيكياً هو الأول من نوعه منذ أكثر من ثلاثين عاماً، حيث كسر الشيقل الإسرائيلي نزولاً حاجز الـ3 شيقلات مقابل الدولار الأميركي، ليسجل مستوى 2.993 في تداولات الأربعاء. هذا الاختراق التاريخي، الذي لم تشهده السوق منذ أكتوبر (تشرين الأول) 1995، جاء مدفوعاً بموجة تفاؤل عارمة اجتاحت أوساط المستثمرين حيال قرب انتهاء المواجهات العسكرية في المنطقة، والوصول إلى اتفاقات وشيكة لوقف إطلاق النار على جبهتي إيران ولبنان.

ويرى محللون اقتصاديون أن هذا الصعود الحاد، الذي تجاوزت نسبته 20 في المائة خلال العام الأخير، ليس مجرد تصحيح تقني أو تذبذب عابر، بل هو انعكاس مباشر لـ«انفراجة سياسية» بدأ المستثمرون في تسعيرها فعلياً. فقد أدى احتمال نهاية النزاع إلى تقليص «علاوة المخاطر» الجيوسياسية التي أثقلت كاهل العملة المحلية طوال فترة الحرب، مما حول الشيقل من عملة تحت الضغط إلى ملاذ جاذب لرؤوس الأموال.

استثمارات التكنولوجيا وصادرات الدفاع

وعلى الرغم من المظهر الإيجابي لهذا الارتفاع، فإن هذا «النجاح الرقمي» للشيقل يحمل في طياته بذور أزمة حادة لقطاعي التصدير والصناعة، حيث يرى المصنعون أن القوة المفرطة للعملة تمثل «ضربة قاضية» لتنافسيتهم العالمية. فالمصدّر الإسرائيلي الذي يتقاضى إيراداته بالدولار بينما يدفع تكاليفه التشغيلية ورواتب موظفيه بالشيقل، يجد نفسه أمام هوامش ربح تتآكل بسرعة، مما دفع البعض للتحذير من أن استمرار هذا المستوى قد يؤدي إلى إغلاق مصانع وتسريح عمالة واسعة، بل ودفع شركات التكنولوجيا الكبرى للتفكير في نقل مراكز عملياتها إلى الخارج هرباً من ارتفاع التكاليف المقومة بالدولار.

هذا الخلل في التوازن المالي دفع أقطاب الصناعة للتحذير من عواقب وخيمة، تبدأ بتآكل القدرة التنافسية للمنتجات المحلية في الأسواق العالمية، وقد تنتهي بإغلاق منشآت حيوية وتسريح آلاف العمال. واللافت في هذه الأزمة هو تلويح شركات التكنولوجيا الكبرى والمتعددة الجنسيات بنقل مراكز عملياتها إلى الخارج هرباً من ارتفاع التكاليف المقومة بالدولار، مما قد يحرم الموازنة العامة من موارد ضريبية كبرى ويضع الاقتصاد أمام اختبار حقيقي للموازنة بين «استقرار العملة» و«بقاء الصناعة».

بنك إسرائيل

أما الموقف الرسمي لبنك إسرائيل، فيبدو حتى الآن مائلاً نحو «الانتظار والترقب» دون تدخل مباشر في سوق الصرف، والسبب في ذلك يعود إلى القناعة بأن قوة الشيقل تساهم في كبح التضخم عبر جعل الواردات والوقود أرخص ثمناً للمستهلك المحلي. وبما أن البنك المركزي لا يرى في هذا الصعود «فقاعة» بل انعكاساً لمرونة الاقتصاد الأساسية وتحسن المشهد الجيوسياسي، فإنه يفضل عدم التدخل بمليارات الدولارات لموازنة السعر، ما دام أن التقلبات لا تهدد الاستقرار المالي الكلي، رغم الصرخات المتتالية من قطاع التصدير الذي يرى نفسه الضحية الأولى لهذه القوة التاريخية.

وقال المسؤول السابق في البنك المركزي الإسرائيلي، آشر بلاس، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن «الدولار ضعيف بشكل عام»، مشيراً إلى أن مكاسب الشيقل مقابل العملات الأخرى، مثل اليورو، كانت أدنى. وأضاف بلاس أن النظرة الإيجابية العامة للاقتصاد الإسرائيلي أدت دوراً أيضاً.

ففي فبراير (شباط)، قال صندوق النقد الدولي إن «الاقتصاد الإسرائيلي أظهر مرونة ملحوظة» رغم أكثر من عامين من الحرب الدامية والمدمرة مع حركة «حماس» في قطاع غزة. وهذا الشهر، توقع صندوق النقد الدولي نمو الناتج المحلي الإجمالي الإسرائيلي بنسبة 3.5 في المائة عام 2026، متجاوزاً نسبة 3.1 في المائة التي سجلها المكتب المركزي للإحصاء عام 2025. ولفت بلاس إلى أن الصادرات العسكرية قد تكون محركاً مهماً للنمو، إلى جانب قطاعات أخرى مثل تكنولوجيا الفضاء. لكن الحرب التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة على إيران في أواخر فبراير قد تؤثر سلباً على الاقتصاد الإسرائيلي إذا استؤنفت الأعمال العدائية، وستتطلب من إسرائيل إنفاقاً دفاعياً مرتفعاً للغاية، على حد قوله.