المدربون الفنيون حديثو المسؤولية... الصبر أفضل قبل الطرد أحياناً

أرتيتا ولامبارد مثالان على الصعوبات التي يواجهها المدربون الجدد في الأندية الكبرى

أرتيتا ولامبارد بقميصي آرسنال وتشيلسي عندما كانا يلعبان قبل تولي قيادة الفريقين (غيتي)
أرتيتا ولامبارد بقميصي آرسنال وتشيلسي عندما كانا يلعبان قبل تولي قيادة الفريقين (غيتي)
TT

المدربون الفنيون حديثو المسؤولية... الصبر أفضل قبل الطرد أحياناً

أرتيتا ولامبارد بقميصي آرسنال وتشيلسي عندما كانا يلعبان قبل تولي قيادة الفريقين (غيتي)
أرتيتا ولامبارد بقميصي آرسنال وتشيلسي عندما كانا يلعبان قبل تولي قيادة الفريقين (غيتي)

تسعى جميع الأندية الكبرى لتكرار تجربة المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا، عندما قاد فريق برشلونة لتحقيق مستويات ونتائج استثنائية في بداية مسيرته التدريبية، حيث يحلم كل نادٍ من هذه الأندية العملاقة بأن يقوم بتعيين لاعب أسطورة أنهى مسيرته الكروية للتو على رأس القيادة الفنية لفريق الرديف بالنادي لمدة موسم واحد، قبل أن يتم تعيينه مديراً فنياً للفريق الأول، ثم يشاهد هذا المدير الفني وهو يُحدث ثورة في عالم كرة القدم بفريق قوامه الأساسي من لاعبي أكاديمية الناشئين بالنادي ويفوز بثلاثة ألقاب للدوري المحلي ولقبين لدوري أبطال أوروبا. ولا يقتصر الأمر على تحقيق الفوز فحسب، بل تحقيق الفوز من خلال اللعب بطريقة جميلة ومثيرة للإعجاب.
وهذا هو السبب الذي جعل كثيراً من الأندية الكبرى تستعين بلاعبين سابقين لديهم خبرات محدودة، أو حتى معدومة، في عالم التدريب، فرأينا يوفنتوس الإيطالي يعين أندريا بيرلو على رأس القيادة الفنية للفريق الأول، والأمر نفسه أيضاً مع تشيلسي وفرانك لامبارد، وآرسنال وميكيل أرتيتا. ومن المؤكد أن هذا الأمر يجعل النادي يشعر بأنه مختلف وأفضل وأكثر جدارة من الآخرين، كما أنه أمر جيد للعلامة التجارية للنادي، نظراً لأن وجود اسم كبير على رأس القيادة الفنية للفريق يزيد من شعبية النادي.
لكن جميع هؤلاء المديرين الفنيين يواجهون المشكلة نفسها، وهي أنه على الرغم من أنهم لديهم أفكار جيدة وأمضوا معظم حياتهم يعملون في مجال كرة القدم، فإنهم ما زالوا يتعلمون في وظيفتهم الجديدة ويفعلون ذلك وهم يعملون تحت ضغوط هائلة.
لقد كانوا في غرف خلع الملابس وفي ملاعب التدريب وعملوا مع مجموعة متنوعة من المديرين الفنيين، ولديهم فكرة كبيرة عن الأمور التي تحقق نجاحاً والأخرى التي تجلب الفشل، وما الذي يحفز اللاعبين وما الذي يصيبهم بالإحباط، لكن كونك تلميذاً لا يكفي لأن تصبح مُدرساً جيداً!
وإذا ساءت الأمور، فما الذي سيحدث بعد ذلك؟ إنهم لا يملكون مخزوناً من الذكريات للاستفادة منه، فلا يمكنهم النظر إلى ذلك الوقت، على سبيل المثال، عندما كان نادي هيديرسفيلد يعاني بشدة لكنه نجح في المرور من عنق الزجاجة، أو إلى نادي إكستريمادورا الإسباني عندما فقد خدمات أفضل مهاجم لديه، لكن باقي لاعبي الفريق أصبحوا أكثر تركيزاً لتعويض غيابه، أو إلى سانت ميرين عندما غير المدير الفني طريقة اللعب، لكنه ندم بعد ذلك على ما فعله.
وبالتالي، من السهل أن يفقد هؤلاء المديرون الفنيون المبتدئون ثقتهم في أنفسهم، ويبدأون في إجراء التغييرات من أجل التغييرات، وخير مثال على ذلك ما حدث مع ميكيل أرتيتا عندما قرر فجأة الدفع بالنجم الغابوني بيير إيمريك أوباميانغ في خط الوسط، بعدما تراجعت نتائج الفريق، وتراجعت كذلك ثقته في نفسه وتحكمه في زمام الأمور.
ثم هناك مشكلة أخرى تتعلق بالمكان الذي يجب أن يحصل فيه مثل هؤلاء المديرين الفنيين المبتدئين على الخبرات اللازمة، خصوصاً عندما نعرف أن مديرين فنيين عظماء بدأوا مسيرتهم التدريبية مع أندية متواضعة، مثل هربرت تشابمان الذي بدأ العمل التدريبي مع نادي نورثهامبتون، وأريغو ساكي مع نادي فوسينيانو، والسير أليكس فيرغسون مع إيست ستيرلينغشاير.
كما أن اللعبة بشكل عام كانت تختلف كثيراً عما هي عليه الآن، فلم تكن الفجوة بين أندية القمة والقاع بهذا الاتساع الهائل. لقد كانت أندية ليفربول وليدز يونايتد ونوتنغهام فورست تلعب في دوري الدرجة الأولى عندما تولى بيل شانكلي ودون ريفي وبريان كلوف مسؤولية قيادة هذه الأندية. وانتقل السير مات بيسبي مباشرة إلى تولي القيادة الفنية لمانشستر يونايتد بعد انتهائه من التدريب في الجيش خلال الحرب العالمية الثانية، لكن النادي كان قد سبق له الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز مرتين فقط، ولم يكن قد حصل على أي لقب للدوري منذ 30 عاماً كاملة. وبالتالي، كان من الممكن في ذلك الوقت أن يتمكن مدير فني شاب لديه رؤية واضحة من تحويل فريق متوسط في المستوى إلى فريق عملاق.
لكن عندما ينهي لاعب بارز مسيرته الكروية، فإنه يرى أن تولي القيادة الفنية لفريق يلعب في دوري الدرجة الأولى، على سبيل المثال، لن يكون جيداً بالنسبة له ولن يضيف إليه الكثير، نظراً لأنه سوف يعمل مع لاعبين أصحاب قدرات محدودة ولن يتمكنوا من القيام بالأشياء التي كان يفعلها هو وزملاؤه في الفريق عندما كان يلعب. وربما هناك أمور أخرى لا يعرفها العالم الأوسع أو لا يهتم بها، من بينها أنه سينظر إلى هذا المدير الفني على أنه فاشل إذا لم ينجح في قيادة النادي الذي يتولى تدريبه إلى الصعود للدوري الإنجليزي الممتاز، رغم أنه يعمل مع فريق لا يمتلك الإمكانات التي تمكنه من تحقيق أفكاره وفلسفته على أرض الواقع.
وحتى لو نجح في قيادة هذا الفريق للصعود إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، فإنه سوف يقضي العامين المقبلين يصارع من أجل تجنب الهبوط، في الوقت الذي يعمل فيه وفق ميزانية محدودة للغاية لا تمكنه من تدعيم صفوف الفريق بالشكل الذي يريده. وفي النهاية، يحدث الأمر الذي لا مفر منه، ويهبط النادي إلى دوري الدرجة الأولى، ويتم نسيان كل ما حققه هذا المدير الفني، أو حتى التشكيك في قدراته التدريبية، على غرار ما حدث مع مدرب بورنموث السابق إيدي هاو. وحتى لو تمكن المدير الفني من البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز، فسوف يتم تصنيفه على أنه مدير فني قادر على إنقاذ الفرق الضعيفة من الهبوط، بالشكل الذي نراه مع مديرين فنيين مثل شون دايك وسام ألاردايس.
ويجب أن ندرك أن العمل وفق ميزانية محدودة، ومحاولة تحفيز لاعبين لديهم إمكانات بسيطة لتقديم أفضل ما لديهم داخل الملعب، يختلف تماماً عن التعامل مع لاعبين بارزين ومشهورين يعاني بعضهم من الغرور والغطرسة، ووضع خطة لعب هجومية للتغلب على التكتلات الدفاعية للفرق الأضعف التي تواجهك، وإرضاء الجمهور والمسؤولين الذين ينتظرون دائماً المتعة، أو التعامل مع قائمة طويلة من اللاعبين والسفر بشكل منتظم للمشاركة في البطولات المختلفة.
وكما قال أحد مسؤولي مانشستر سيتي منذ وقت طويل، مع الأخذ في الاعتبار ما إذا كان يجب على النادي إقالة جو رويال بمجرد نجاحه في قيادة النادي للصعود للدوري الإنجليزي الممتاز في عام 2000: «لا يجب أن تضع الرجل الذي يدير متجراً مغموراً في إحدى الزوايا لكي يدير شركة متعددة الجنسيات!».
ويمكن للمدير الفني المبتدئ أيضاً أن يذهب للعمل في دولة مختلفة، وهو الأمر الذي قام به نجم ليفربول السابق ستيفن جيرارد عندما تولى تدريب نادي رينجرز الاسكوتلندي، لكن هذا الأمر لم ينجح، مثلاً، مع غاري نيفيل عندما تولى قيادة فالنسيا الإسباني. لكن حتى هذا الأمر ينطوي على كثير من التعقيدات والتحديات، مثل العمل في ثقافة مختلفة، وبالتالي يكون من الصعب على هذا المدير الفني استغلال الخبرات التي اكتسبها في هذه التجربة عندما يعود للعمل في الدوري الإنجليزي الممتاز.
وبالتالي، يتمثل البديل في اكتساب الخبرات من خلال العمل كمساعد لمدير فني لأحد الأندية الكبرى، وهو المسار الذي اتخذه أرتيتا عندما عمل مساعداً لغوارديولا في مانشستر سيتي. لكن هناك أيضاً عدداً لا يحصى من المساعدين الذين فشلوا عندما أصبحوا مديرين فنيين، نظراً لأنهم لم يكونوا مسؤولين من قبل عن اتخاذ القرارات النهائية. ويعني كل هذا أنه بغض النظر عن المسار الذي يتخذه أي مدير فني شاب، فإنه سيكون بحاجة دائماً إلى التعلم خلال العمل مديراً فنياً. ومع ذلك، فإن طبيعة كرة القدم الحديثة هي إقالة المدير الفني عندما يواجه الفريق أول بادرة من المتاعب والصعوبات. إنه عالم لا يتحلى بالصبر، ولا يعطي المدير الفني الفرصة للتعلم من الخطأ الذي ارتكبه، ويفضل التضحية بالمدير الفني على الانتظار من أجل التطور والتحسن التدريجي.
فما الذي يعنيه ذلك بالضبط؟ هل يعني هذا أن كل المديرين الفنيين يستحقون بعض الصبر؟ ربما، على الرغم من أنه يمكن أن يتضح سريعاً أن البعض ببساطة لا يناسبون العمل في المواقع التي يوجدون فيها، في حين يتطلب الأمر في مواقف أخرى الانتظار عاماً أو عامين لتقييم المدير الفني ومدى التقدم الذي يحرزه مع الفريق.
لكن ربما يكون الدرس الأكثر وضوحاً هو أن الهياكل المالية لكرة القدم الحديثة تجعل فكرة التقدم البطيء غير قابلة للتطبيق، ومن المرجح أن عدداً قليلاً للغاية من الأشخاص الذين يتولون مسؤولية نادٍ من الأندية الكبرى قد خاضوا الإعداد المناسب لهذه المهمة الصعبة. ويجب أن نؤكد في النهاية أن غوارديولا هو مثال يمكن تفهمه، لكنه أيضاً مثال فريد من نوعه.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.