ليفربول وتشيلسي يحلمان بتصحيح الأوضاع في الدوري الإنجليزي

ليستر سيتي المنتشي بانتصاراته الأخيرة يسعى إلى صدارة مؤقتة

ماديسون (إ.ب.أ)
ماديسون (إ.ب.أ)
TT

ليفربول وتشيلسي يحلمان بتصحيح الأوضاع في الدوري الإنجليزي

ماديسون (إ.ب.أ)
ماديسون (إ.ب.أ)

يقف تشيلسي عائقاً أمام ليستر سيتي في مسعاه لخطف صدارة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، ولو مؤقتاً، عندما يلتقيان اليوم الثلاثاء في استكمال مباريات المرحلة الثامنة عشرة، التي سيتطلع مانشستر يونايتد للبقاء في صدارتها مع نهايتها.
وسبق أن أقيمت أربع مباريات من المرحلة قبل أن تؤجل أخرى بسبب بروتوكولات رابطة الدوري المتعلقة بفيروس كورونا المستجد أو مباريات مسابقتي الكأس المحليتين.
ويدخل ليستر إلى مباراته على ملعب «كينغ باور»، وهو في المركز الثالث، متخلفاً بنقطتين عن مانشستر يونايتد الأول، ومتساوياً في النقاط مع مانشستر سيتي الثاني، لذا ستكون الفرصة متاحة أمامه للانفراد بالصدارة ليوم كامل، قبل مواجهتي يونايتد مع فولهام، غداً الأربعاء، ومانشستر سيتي مع أستون فيلا في مباراة مؤجلة من المرحلة الأولى.
ويمر ليستر سيتي بفترة مميزة، حيث لم يعرف الهزيمة في الدوري في المباريات الخمس الأخيرة، آخرها فوز على ساوثمبتون 2 - صفر، السبت، وضعه في مركز جيد للمنافسة على اللقب بعد الإنجاز التاريخي والاستثنائي في عام 2016. من جهته، يعاني تشلسي من تراجع في الأداء والمستوى، إذ حقق السبت فوزاً صعباً على فولهام بهدف مايسون ماونت وضع فيه حداً لسلسة من ثلاث مباريات متتالية من دون فوز في البرميرليغ جعلته يتراجع إلى المركز السابع بفارق 8 نقاط عن المتصدر.
وأراح المدرب فرانك لامبارد، العديد من لاعبيه الأساسيين في الفوز على فولهام قبل القمة أمام ليستر، ونظراً للجدول المزدحم، أبرزهم الثنائي الألماني تيمو فيرنر وكاي هافيرتس اللذان لم يرتقيا بعد إلى مستوى التطلعات منذ قدومهما بداية الموسم من البوندسليغا، إضافة إلى المدافعين ريس جيمس والفرنسي كورت زوما.
وقال فرانك لامبارد المدير الفني لتشيلسي، إن الفوز 1 - صفر على فولهام كان «خطوة صغيرة» نحو تحسين وضع الفريق والعودة للمسار الصحيح في المسابقة، ولكنه أعطى تقييماً واقعياً لهذا الوضع حالياً.
وقال لامبارد: «مستوانا بالدوري في الآونة الأخيرة لم يكن هو المستوى الذي نريده. كما تراجعنا من كوننا الأعلى تسجيلاً في البطولة».
وأشار إلى أن الفريق يحتاج الآن لمواصلة صحوته في المسابقة خلال الشهر الحالي، حيث يخوض أكثر من مباراة مهمة في هذا الشهر. من جهته، يتطلع ليفربول، حامل اللقب، لوضح حد لسلسة من أربع مباريات متتالية في الدوي من دون فوز عندما يستقبل بيرنلي المتواضع بعد غد الخميس.
ويدخل الفريق الأحمر المواجهة بعد قمة مخيبة مع غريمه الأزلي مانشستر يونايتد انتهت بالتعادل السلبي، الأحد، حيث لم ينجح ثلاثي الهجوم المرعب المكون من المصري محمد صلاح والسنغالي ساديو مانيه والبرازيلي فيرمينو من تشكيل خطورة على مرمى الخصم.
وكانت هذه المرة الأولى التي يفشل فيها ليفربول في التسجيل في ثلاث مباريات متتالية في الدوري (خسر بهدف نظيف ضد ساوثمبتون وتعادل سلباً مع نيوكاسل) منذ مارس (آذار) 2005، وفق موقع «أوبتا» للإحصاءات. وعلق المدرب الألماني يورغن كلوب، على العقم التهديفي، «ليس علينا أن نقلق حيال ذلك، ولكن يجب أن نعمل عليه».
وتابع: «لا نغض النظر عن هذا الواقع، ونأمل أن يتحسن وحده. الإمكانية الوحيدة لتسجيل الأهداف هي عبر صناعة الفرص والفشل بها على أن تحاول مجدداً».
ويأمل كلوب أن يستعيد جهود مدافعه الكاميروني جويل ماتيب، في ظل الأزمة التي يعاني منها في الدفاع، ما اضطره لإشراك القائد جوردان هندرسون في مركز قلب الدفاع ضد الشياطين الحمر إلى جانب البرازيلي فابينيو.
وكشف بعد المباراة أمام يونايتد أن ماتيب سيعاود التمارين «بشكل طبيعي».
ويحلم ليفربول بالتخلص من العقم التهديفي الذي لازمه في آخر ثلاث مباريات بالدوري وتحقيق الفوز على بيرنلي، بعد غد الخميس، ليعود إلى مساره الصحيح في رحلة الدفاع عن لقب البطولة بعدما تراجع للمركز الرابع برصيد 34 نقطة، في ظل فشله في تحقيق الفوز في آخر أربع مباريات خاضها بالمسابقة.
وقال الألماني يورغن كلوب المدير الفني للفريق، «يجب مواصلة المسيرة مع محاولة تجنب الاستماع لما يتردد حولك. يجب مواصلة التركيز في عمل الشيء الصائب... عندما تفشل في هز الشباك لبعض الوقت، يكون الشعور مختلفاً، وهذا هو التحدي».
أما المتصدر مانشستر يونايتد، فيسعى للحفاظ على الصدارة عندما يحل على مضيفه فولهام غداً الأربعاء، حيث يأمل في المحافظة على سجله المميز خارج الديار.
إذ لم يخسر أياً من مبارياته الـ16 الأخيرة خارج القواعد في الدوري (فاز 12 مرة وخسر 4)، حيث سيتطلع لمعادلة أطول سلسلة له من دون هزيمة في البرميرليغ (17) حققها في عام 1999.
ويقدم فريق المدرب النرويجي أولي غونار سولسكاير، نتائج جيدة بعد بداية بطيئة للموسم، إذ لم يخسر في مبارياته الاثنتي عشرة الأخيرة منذ سقوطه أمام آرسنال في المرحلة السابعة ارتقت به إلى الصدارة، لينعش آماله بلقب أول منذ عام 2013 بعد اعتزال المدرب الأسطوري الاسكوتلندي أليكس فيرغسون.
أما غريمه سيتي، فيبدو الفريق الذي يتمتع بأفضل «فورمة» في الدوري في الوقت الراهن، لا سيما بعد تحسن هائل في أدائه الدفاعي.
ويستقبل فريق المدرب الإسباني بيب غوارديولا، على ملعب الاتحاد، أستون فيلا العائد إلى المنافسات، بعد تأجيل مباراته ضد إيفرتون، الأحد، لإصابات «كوفيد - 19» في صفوفه.
ويقدم سيتي مستوى مميزاً، حيث ستكون الفرصة متاحة أمامه لخطف الصدارة في حال فوزه على أستون فيلا وعلى إيفرتون لاحقاً، بعدما أرجئت مباراته ضد الأخير مطلع العام لإصابات «كورونا» في صفوف سيتي.
يدخل بطل إنجلترا عامي 2018 و2019 المباراة بعد سلسلة من خمسة انتصارات متتالية في الدوري، آخرها برباعية نظيفة على كريستال بالاس، الأحد، كما أنه لم يخسر في مبارياته التسع الأخيرة.
ويقدم الفريق مستوى عالياً دفاعياً، إذ شارك الثنائي جون ستونز صاحب الثنائية أمام بالاس والبرتغالي روبن دياش القادم هذا الموسم في التشكيلة الأساسية في 10 مباريات في جميع المسابقات هذا الموسم، حقق خلالها الفريق تسعة انتصارات مقابل تعادل واحد. وفي الوقت الذي أنهى لاعبوه البارزون فترة العزل الصحي التي خضعوا لها للتعافي من الإصابة بفيروس كورونا المستجد، يعود أستون فيلا لاستئناف مسيرته في الدوري الإنجليزي لكرة القدم من خلال مواجهة صعبة على ملعب مانشستر سيتي.
وقال دان سميث المدير الفني لأستون فيلا، إنها فترة عصيبة للفريق، حيث يستأنف لاعبوه نشاطهم في المسابقة بمواجهة صعبة مع مانشستر سيتي بعد انتهاء فترة العزل الصحي. كان مقر تدريبات الفريق استأنف نشاطه أمس الأحد للمرة الأولى منذ السادس من يناير (كانون الثاني) الحالي، حيث تم إغلاقه بعد اكتشاف عدد من حالات الإصابة بفيروس كورونا بين لاعبي الفريق وكذلك المدير الفني دان سميث، وذلك قبل مباراة الفريق أمام ليفربول في كأس الاتحاد الإنجليزي.
وتأجلت مباراتا الفريق أمام توتنهام وإيفرتون بالدوري الإنجليزي خلال الفترة الماضية لوجود اللاعبين في الحجر الصحي. وأوضح سميث أن بعض اللاعبين عانوا من الأعراض، فيما لم تظهر الأعراض على البعض الآخر.
وشارك أستون فيلا في المباراة أمام ليفربول بمجموعة من اللاعبين الشبان وخسر الفريق 1 - 4 في الثامن من يناير الحالي قبل تأجيل مباراتي توتنهام وإيفرتون. وأوضح سميث أن لاعبيه سيقدمون عودة هادئة، ولكنه يستطيع الآن الدفع بفريق يتسم بالخبرة في مواجهة مانشستر سيتي، الذي يحتل المركز الثاني حالياً بفارق نقطتين فقط خلف مانشستر يونايتد وتتبقى له مباراة مؤجلة.
ويتطلع المدرب سام ألاردايس إلى البناء على انتصاره الأول مع فريقه ويست بروميتش ألبيون، عندما يحل ضيفاً على ويستهام اليوم الثلاثاء. كان ويست بروميتش تغلب على وولفرهامبتون 3 - 2، ليكون الفوز الأول للفريق في آخر ثماني مباريات خاضها بالمسابقة.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.