الجزائر في مواجهة صعبة مع السنغال لتفادي الخروج.. وجنوب أفريقيا تصطدم بغانا

منتخبا الكونغو وغينيا الاستوائية أول المتأهلين إلى الدور ربع النهائي لبطولة أمم أفريقيا

جوركيف مدرب الجزائر يوجه لاعبيه قبل مواجهة السنغال الصعبة (أ.ف.ب)  -  السنغالي كارا أحد النجوم الذين بمثلون خطورة على الجزائر اليوم (أ.ف.ب)
جوركيف مدرب الجزائر يوجه لاعبيه قبل مواجهة السنغال الصعبة (أ.ف.ب) - السنغالي كارا أحد النجوم الذين بمثلون خطورة على الجزائر اليوم (أ.ف.ب)
TT

الجزائر في مواجهة صعبة مع السنغال لتفادي الخروج.. وجنوب أفريقيا تصطدم بغانا

جوركيف مدرب الجزائر يوجه لاعبيه قبل مواجهة السنغال الصعبة (أ.ف.ب)  -  السنغالي كارا أحد النجوم الذين بمثلون خطورة على الجزائر اليوم (أ.ف.ب)
جوركيف مدرب الجزائر يوجه لاعبيه قبل مواجهة السنغال الصعبة (أ.ف.ب) - السنغالي كارا أحد النجوم الذين بمثلون خطورة على الجزائر اليوم (أ.ف.ب)

يسعى المنتخب الجزائري إلى تفادي الخروج المبكر من بطولة كأس الأمم الأفريقية الـ30 لكرة القدم المقامة في غينيا الاستوائية حتى 8 فبراير (شباط) المقبل عندما يواجه السنغال اليوم في الجولة الثالثة الأخيرة من منافسات المجموعة الثالثة والتي تشهد مباراة أخرى بين جنوب أفريقيا وغانا.
الجولة الأولى شهدت فوز السنغال على غانا 2 - 1 والجزائر على جنوب أفريقيا 3 - 1، فيما شهدت الجولة الثانية فوز غانا على الجزائر 1 - صفر وتعادل جنوب أفريقيا مع السنغال 1 - 1.
وبالتالي احتلت السنغال صدارة المجموعة برصيد 4 نقاط متقدمة على الجزائر برصيد 3 نقاط والتي تتفوق على غانا بفارق الأهداف فقط فيما تقبع جنوب أفريقيا في المركز الرابع الأخير بنقطة واحدة.
واللافت أن المنتخبات الـ4 ما زالت تملك حظوظا لبلوغ الدور ربع النهائي وإن كانت بنسب متفاوتة، علما أن مباراتي اليوم تقامان في توقيت واحد لضمان تكافؤ الفرص.

* الجزائر - السنغال
على ملعب مالابو، يحرص منتخب الجزائر على البقاء في مستوى الترشيحات التي وضعته في طليعة الفرق المؤهلة لانتزاع اللقب القاري عندما يواجه السنغال القوية والمتصدرة. وكان «محاربو الصحراء» قادرين على الوجود في موقف أفضل قبل انطلاق الجولة الثالثة، فبعد فوزهم في المباراة الأولى على جنوب أفريقيا 3 - 1 دون إقناع، سعوا في الثانية أمام غانا إلى العودة، أقله فنيا، وكانوا قاب قوسين أو أدنى من الخروج بنقطة بيد أن ضياع التركيز كلفهم الخسارة بهدف أسامواه جيان لاعب العين الإماراتي في الوقت بدل الضائع.
وفشل اللاعبون في تقديم هدية لمدربهم الفرنسي كريستيان جوركيف الذي فضل البقاء إلى جانب رجاله على الذهاب إلى فرنسا لحضور جنازة والدته، وبالتالي يتوجب عليهم التعويض اليوم لإرضاء المدرب الذي حل مكان البوسني وحيد خليلودزيتش بعد كأس العالم 2014 في البرازيل والتي شهدت تألق الجزائر وبلوغها الدور الثاني قبل أن تخسر بصعوبة أمام ألمانيا المتوجة لاحقا باللقب، 1 - 2 بعد وقت إضافي.
وأجرى جوركيف تغييرين اثنين على تشكيلته الأساسية التي فازت على جنوب أفريقيا 3 - 1 رغم الأداء السيئ، فدفع بالبديلين سفير تايدر وإسحاق بلفوضيل بدلا من إسلام سليماني ورياض محرز، وعاد القائد مجيد بوقرة مكان رفيق حليش، وسيكون عليه الحذر أكثر من السنغال التي أبانت منذ التصفيات بأنها فريق يدرك جيدا ما يريد.
وكان المنتخب الجزائري قد اختتم تدريباته أمس في مدينة مالابو بحضور جميع اللاعبين باستثناء إسلام سليماني المصاب.
وقد تستغل الجزائر المرشحة للقب الثاني في تاريخها والأول منذ 1990 على أرضها، واقع خوض السنغال المباراة باحتمالي الفوز والتعادل للتأهل، فيما يتوجب على المنتخب العربي الفوز كي لا يدخل في حسابات معقدة.
وتملك الجزائر الأسلحة اللازمة لكسب المباراة خاصة خطي الوسط والهجوم حيث براهيمي وسفيان فغولي ومحرز.
من جهتها، تأمل السنغال في مواصلة عروضها الجيدة علما أنها استحقت ومدربها الفرنسي الآن جيريس صدارة المجموعة ولاقت استحسان المتابعين.

* جنوب أفريقيا - غانا
وعلى ملعب مونغومو، تدرك جنوب أفريقيا بطلة 1996 بأن الفوز وحده على غانا اليوم قد يحملها إلى الدور ربع النهائي.
في المقابل، تعي غانا أن التعادل قد يضعها في ربع النهائي إلا أنها لا تريد بالتأكيد المخاطرة وستسعى بالتالي إلى انتزاع الفوز بقيادة جيان الذي غاب عن المباراة الأولى أمام السنغال بسبب إصابته بداء الملاريا قبل أن يلعب دور البطل في الثانية ويحرز هدف الفوز الوحيد على الجزائر في اللحظات القاتلة.
ومن المنتظر أن يشكل جيان قوة هجومية ضاربة إلى جانب ثلاثي الهجوم المؤلف من الشقيقين جوردان واندريه اييو وكريستيان اتسو.
وقال مدرب غانا الإسرائيلي أفرام غرانت: «قدمنا مباراة جيدة أمام الجزائر وظهر اللاعبون الشباب بمعنويات عالية، وأتمنى أن يكون الأمر كذلك في المباراة المقبلة».
وتعول غانا على تاريخها في العرس القاري الذي توجت بلقبه 4 مرات حتى الآن آخرها عام 1982 في ليبيا.
من جهتها، تسعى جنوب أفريقيا، وصيفة نسخة عام 1998 أيضا، إلى تحقيق نتيجة جيدة اليوم وبلوغ ربع النهائي خصوصا أنها حجزت بطاقتها إلى النهائيات بعد أن تصدرت مجموعتها في التصفيات والتي ضمت نيجيريا حاملة اللقب والكونغو والسودان.
وترنو جنوب أفريقيا أيضا إلى تعويض خيبة أملها على أرضها قبل عامين عندما خرجت من الدور ربع النهائي، وهي تخوض النهائيات بمجموعة أغلب عناصرها من الدوري المحلي حيث يوجد 5 محترفين في أوروبا فقط بينهما 3 في بلجيكا واثنان في إنجلترا.

* غينيا الاستوائية والكونغو إلى دور الثمانية
وكان منتخبا غينيا الاستوائية (المستضيفة) والكونغو هما أول المتأهلين إلى الدور ربع النهائي إثر فوز الأول على الغابون 2 / صفر والثاني على بوركينافاسو 2 - 1 في الجولة الثالثة الأخيرة من منافسات المجموعة الأولى.
وكانت الغابون فازت على بوركينافاسو 2 - صفر في الجولة الأولى وخسرت أمام الكونغو صفر - 1 في الثانية، فيما تعادلت غينيا مع الكونغو 1 - 1، ثم مع بوركينا صفر - صفر.
وتصدرت الكونغو الترتيب برصيد 7 نقاط وحلت غينيا الاستوائية ثانية برصيد 5 نقاط مقابل 3 للغابون ونقطة لبوركينا فاسو. ولقن منتخب غينيا الاستوائية جاره الغابوني درسا قاسيا وأطاح به من البطولة بالتغلب عليه 2 / صفر بهدفي خافيير بالبوا (في الدقيقة 55 من ركلة جزاء) وايفان ايدو سلفادور (86).
وانتهى الشوط الأول من المباراة بالتعادل السلبي بعدما أهدر المنتخب الغابوني عددا من الفرص السهلة ليدفع ثمنها غاليا باهتزاز شباكه بهدفين في الشوط الثاني.
وهذه هي المرة الثانية التي يبلغ فيها منتخب غينيا الاستوائية الدور
الثاني للبطولة حيث كانت المرة السابقة في 2012 عندما استضافت بلاده البطولة أيضا بالتنظيم المشترك مع جارتها الغابون.
وكان يكفي المنتخب الغابوني بقيادة نجمه البارز بيير إيمريك أوبامانغ لاعب بوروسيا دورتموند الألماني التعادل من أجل التأهل بغض النظر عن نتيجة المباراة الأخرى في المجموعة لكن تألق فيليبي أوفونو حارس مرمى غينيا الاستوائية في أكثر من مناسبة حال دون وصول لاعبي الغابون إلى شباكه.
وانطلقت احتفالات المشجعين فور انتهاء المباراة حيث يستعد أصحاب الأرض للعب في دور الثمانية مع المنتخب المتصدر للمجموعة الثانية.
ويأتي نجاح غينيا الاستوائية - التي استضافت كأس الأمم 2012 بالتعاون مع الغابون - في التقدم بالمسابقة رغم ضعف الاستعداد للمسابقة.
وخرجت غينيا الاستوائية من التصفيات بعدما أشركت لاعبا بشكل غير قانوني لكن اعتذار المغرب عن عدم استضافة البطولة خوفا من تفشي فيروس الإيبولا القاتل أعطى المنتخب فرصة للعودة قبل أسابيع قليلة من انطلاق المسابقة القارية.
وفي المباراة الثانية نجحت الكونغو في حصد بطاقة ربع النهائي للمرة الأولى منذ 23 عاما وتحديدا عام 1992 بفضل فوزها على بوركينافاسو 2 - 1.
وسجل ثييفي بيفوما في الدقيقة (51) وفابريس أونداما (88) هدفي الكونغو، واريستيد بانسيه (86) هدف بوركينافاسو.
وهو الفوز الثاني على التوالي للكونغو في البطولة بعد الأول على الغابون 1 - صفر في الجولة الثانية مقابل تعادل واحد مع غينيا الاستوائية المضيفة 1 - 1 في الجولة الأولى، فأنهت الدور الأول في صدارة المجموعة برصيد 7 نقاط، فيما تجمد رصيد بوركينافاسو عند نقطة واحدة. وتلتقي الكونغو في الدور ربع النهائي مع ثاني المجموعة الثانية. وكانت الكونغو بحاجة إلى التعادل فقط لبلوغ الدور ربع النهائي للمرة الثانية في تاريخها، علما أنها توجت باللقب مرة واحدة عام 1972 وحلت رابعة عام 1974 لكن نظام الدور ربع النهائي لم يكن معتمدا في هاتين النسختين حيث كانت المشاركة تقتصر على 8 منتخبات في النهائيات توزع على مجموعتين يتأهل صاحبا المركزين الأول والثاني إلى دور الأربعة.
ففي عام 1972 حلت الكونغو ثانية في المجموعة الثانية بفارق الأهداف أمام المغرب، وتخطت الكاميرون في دور الأربعة 1 - صفر، قبل أن تحرز اللقب على حساب مالي 3 - 2. وفي عام 1974 تصدرت الكونغو الأولى وبلغت دور الأربعة وجردت من اللقب بخسارتها أمام زامبيا بركلات الترجيح قبل أن تنهي البطولة في المركز الرابع بخسارتها أمام مصر المضيفة صفر - 4. وفي عام 1992 بلغت ربع النهائي بحلولها ثانية في المجموعة الثالثة، قبل أن تخسر أمام غانا صفر - 1.
وكانت الكونغو العائدة إلى العرس القاري للمرة الأولى منذ 15 عاما وتحديدا عام 2000 عندما خرجت من الدور الأول، حققت فوزا تاريخيا في الجولة الثانية عندما تغلبت على الغابون، هو الأول لها منذ 41 عاما وتحديدا عندما تغلبت على جارتها زائير (الكونغو الديمقراطية حاليا) 2 - 1. وقد تصطدم الكونغو بجارتها مجددا في ربع النهائي في حال أنهت الأخيرة الدور الأول في المركز الثاني في المجموعة الثانية.
في المقابل، كانت بوركينافاسو بحاجة إلى الفوز لبلوغ ربع النهائي للمرة الثالثة في تاريخها بعد الأولى عام 1998 على أرضها عندما بلغت دور الأربعة وحلت رابعة، والعام الماضي عندما بلغت المباراة النهائية وخسرت أمام نيجيريا صفر - 1. بيد أن بوركينا فاسو خيبت الآمال ولم تقدم عروضا جيدة أقلها مثلما فعلت في النسخة الأخيرة عندما أبهرت المتتبعين وبلغت المباراة النهائية، وودعت النسخة الـ30 من دون أي فوز.



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.