الكونغرس يباشر المصادقة على التعيينات الرئاسية الجديدة

هاريس تستقيل من «الشيوخ» وتستعد لمنصبها الجديد... واستعدادات لبدء محاكمة ترمب

TT

الكونغرس يباشر المصادقة على التعيينات الرئاسية الجديدة

قدمت السيناتورة كامالا هاريس استقالتها رسمياً من مجلس الشيوخ، تمهيداً لتسلم مهامها نائبة للرئيس الأميركي يوم الأربعاء.
وغرّدت هاريس قائلة: «شكراً لك كاليفورنيا، لقد كان شرفاً لي أن أخدم كسيناتور عنك في السنين الأربع الماضية. بلدنا واجه تحديات كبيرة، لكني واثقة من أن أياماً أفضل تنتظرنا. أعد بأني سأستمر في الدفاع عن قيمنا المشتركة كنائبة للرئيس».
وأبلغت هاريس حاكم ولايتها غافين نيوزم باستقالتها، الأمر الذي سيفسح المجال أمام البدء بإجراءات تعيين سكرتير الولاية الديمقراطي أليكس باديا، ليحل مكانها في مجلس الشيوخ. وقد اختار نيوزم باديا، وهو أول سيناتور من أصول لاتينية عن الولاية، ليشغر مقعد هاريس حتى انتهاء ولايتها رسمياً في عام 2022. وبهذا يكون الديمقراطيون قد أصبحوا على قيد أنملة من سيطرتهم على الأغلبية في مجلس الشيوخ، التي ستباركها هاريس لدى أدائها قسم اليمين خلال حفل التنصيب لتصبح بذلك رئيسة مجلس الشيوخ، ويصبح صوتها الصوت الفاصل في المجلس الذي يتمتع فيه الديمقراطيون والجمهوريون بخمسين صوتاً كل على حدة.

- المصادقة على التعيينات
يأمل بايدن أن يسرع تسلم الديمقراطيين للأغلبية من عملية المصادقة على تعييناته الرئاسية، فهو لا يزال بانتظار بدء مجلس الشيوخ لإجراءات المصادقة التي تتطلب عادة أسابيع طويلة قبل إقرارها.
وفيما جرت العادة أن يبدأ مجلس الشيوخ إجراءات المصادقة قبل حفل تنصيب الرئيس الجديد بفترة، تغير المشهد العام الحالي، إذ فرضت الانقسامات والأحداث الأخيرة في الكابيتول على المشرعين تأجيل النظر في تعيينات بايدن الذي سيدلي قسم اليمين ويبدأ مهامه في البيت الأبيض من دون أي وزير في حكومته.
ويشهد يوم الثلاثاء الذي يسبق حفل التنصيب، كماً استثنائياً من جلسات المصادقة على التعيينات الرئاسية، إذ تعقد اللجان المختصة خمس جلسات منفصلة للمصادقة على وزير الخارجية المعين أنتوني بلنكن ووزير الدفاع لويد أوستن، إضافة إلى وزير الأمن القومي اليخنرو مايوركاس ومديرة الاستخبارات الوطنية افريل هاينز ووصولاً إلى وزيرة الخزانة جانيت يلين. وعلى الرغم من جدولة هذه الجلسات قبل يوم التنصيب، فإن المصادقة النهائية على هذه التعيينات لن تحصل قبل تسلم بايدن منصبه. ما سيجعله الرئيس الوحيد في فترة الثلاثين عاماً الماضية الذي يتسلم الرئاسة من دون أي وزير مثبت في حكومته.

- محاكمة ترمب
وفيما يؤكد الديمقراطيون أنهم سيستعجلون في عملية المصادقة بعد تسلمهم الأغلبية بمجلس الشيوخ في العشرين من الشهر الجاري، يخيم شبح محاكمة الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترمب على أجندتهم.
فيوم الثلاثاء يصادف أول يوم يعود فيه مجلس الشيوخ للانعقاد بعد إقرار مجلس النواب إجراءات عزل ترمب. وفيما لم تلتزم رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي بموعد محدد لإرسال إجراءات العزل إلى مجلس الشيوخ، رجح النائب الديمقراطي جايمي راسكن أن يتم تسليم الملف قريباً إلى مجلس الشيوخ قائلاً: «مجلس الشيوخ لم يكن منعقداً، رئيسة مجلس النواب تنظم انتقال بنود العزل رسمياً إلى المجلس». وتابع راسكن الذي عينته بيلوسي ليترأس فريق الادعاء في محاكمة ترمب بمجلس الشيوخ: «من المفترض إرسالها قريباً فأنا أعلم أن رئيسة المجلس ترى أن الرئيس يشكل خطراً واضحاً ومباشراً على بلادنا».
ويأمل فريق بايدن في أن يتمكن مجلس الشيوخ من النظر في بنود أجندته والمصادقة على تعييناته، حتى لو بدأ إجراءات محاكمة ترمب. وقالت المتحدثة باسمه جين ساكي: «نتوقع ونأمل ونعتقد أن مجلس الشيوخ سيتمكن من التطرق إلى كل الملفات سوية. ونحن نحثهم على المصادقة سريعاً على كل هذه التعيينات».
وفي ظل كل هذه التحديات التي تواجهها أجندة بايدن في مجلس الشيوخ، دعا السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام زعيم الأقلية الديمقراطية تشاك شومر، الذي سيتسلم منصب زعيم الأغلبية قريباً، إلى التصويت لإسقاط بند عزل ترمب في مجلس الشيوخ. وقال غراهام في رسالة كتبها إلى شومر: «إن لم نفعل هذا سنسهم في تأخير تعافي هذه الأمة إلى أجل غير مسمى، وربما للأبد. إن واجبنا تجاه من نمثلهم واضحاً. وسوف يحكم علينا التاريخ إن لم نرتقِ إلى المستوى الذي تحتاجه إلينا أمتنا في هذه اللحظة التاريخية». واتهم غراهام شومر بالسعي للانتقام في حال أصر على الاستمرار بإجراءات العزل والمحاكمة، ملوحاً بنقطة بدأت تتردد على لسان بعض الجمهوريين، وهي مدى دستورية محاكمة رئيس بعد مغادرته منصبه. وقال غراهام إن مواقف نائب الرئيس مايك بنس والجمهوريين في الشيوخ المعارضة لطلب الرئيس عدم المصادقة على نتيجة الانتخابات ونبذ العنف، يجب أن تكون كافية لعدم محاكمة ترمب «غير الدستورية لأنها محاكمة عزل رئيس سابق». وتابع غراهام أن الدستور الأميركي ينص بشكل واضح على أن صلاحية الكونغرس لعزل الرئيس تهدف إلى حماية البلاد من أفعال رئيس حالي، وليس إلى الانتقام سياسياً من رئيس بعد مغادرته منصبه.
وقد تؤدي مواقف من هذا النوع إلى عدم تصويت بعض أعضاء مجلس الشيوخ لإدانة ترمب بسبب تشكيكهم في دستورية القرار. فيما يسعى البعض الآخر إلى دعم المحاكمة بهدف منع الرئيس الأميركي من الترشح مجدداً. لكن غراهام حذر زملاءه الجمهوريين من الضرر الكبير الذي سيحدثه دعمهم لإدانة ترمب على الحزب الجمهوري. وذلك في رسالة مبطنة لزعيم الأغلبية الجمهورية ميتش مكونيل الذي أعرب عن انفتاحه للتصويت لصالح إدانة ترمب بعد انتهاء المحاكمة.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.