تابوهات ليلى سليماني

حققت مبيعات عالية على المستوى العالمي وتُرجمت أعمالها إلى 18 لغة

تابوهات ليلى سليماني
TT

تابوهات ليلى سليماني

تابوهات ليلى سليماني

تفضل ليلى سليماني، الكاتبة الفرنسية المغربية الأصل، أن تكشف الجانب الخفي من حياة البورجوازيين المنزلية: شخصياتها المخبوصة بحكاياتها الدرامية النفسيجنسية مدهشة بذات الطريقة التي تدهشنا بها كرة من الشَّعر تسببت في حجز الماء حين نظل نسحب ونجد المزيد مما تحمله، مقاومين رغبةً في التقيؤ. روايتا سليماني الأوليان: «في حديقة الوحش» (نُشرت مترجمة عام 2019 بعنوان «أديل»)، وروايتها الفائزة بجائزة الغونكور «الأغنية الحلوة» (نُشرت مترجمة عام 2018 بعنوان «المربية الكاملة»)، تعرضان، على التوالي، الشبق النسوي وقتل الأطفال، مع أنهما تَحدثان في مشاهد باريسية منزلية مريحة.
ليلى سليماني كاتبة حققت مبيعات عالية على المستوى العالمي –تُرجمت أعمالها إلى 18 لغة والمزيد قادم– ونشرت مطبوعات محترمة مثل «النيويورك تايمز بوك ريفيو» و«النيويوركر» مراجعات متوهجة حول أعمالها. ويمكنني أن أفهم لماذا يجد العديد من القراء هذه المتعة الكبيرة في قراءة سليماني: إنها تكتب رواياتها كما لو كانت أفلاماً؛ فهي مفعمة بتحكم عفوي بأنواع التحرك والترقب والصور المفاجئة التي تجعل مشاهدي السينما على أعصابهم.
وفي حين أن هذه مقادير مناسبة للنجاح التجاري، فإنها ليست معياراً للقيمة الأدبية. على الرغم من كل القوة والجسارة التي تتعامل بها سليماني مع الموضوعات التي «لا تقال»، فإن موهبتها تكمن في مجالين رئيسين: إقناع الآخرين بأنها أول مَن كسر حدود تابوهات مكسورة سلفاً، واختراع حبكات مثيرة تمنح القارئ كمّاً لذيذاً من الصدمات وتُنتج ما في الخطيئة من قشعريرة تتراوح بين المعتدلة والضخمة (حسب حساسيات القراء) وكلها نتيجة لإغراق معظم القراء في أفعال من المتوقع أنهم يتنكرون لها –مثلاً قلب عربة رضيع مملوءة برضيع ومشتراوات البقالة.
منذ فازت روايتها «المربية الكاملة» بأرفع الجوائز الأدبية الفرنسية (الغونكور) عام 2016، وسليماني تحتل الواجهة بوصفها أكثر وجوه الأدب الفرنسي حضوراً في المشهد (واللغة الفرنسية حيث عملت سفيرة الرئيس ماكرون للشؤون الفرنكوفونية، وهي وظيفة قَبِلتها بعد أن رفضت عرضاً بأن تكون وزيرة للثقافة). ومع الصعود المستمر لمكانة سليماني وتأثيرها، من المهم الاقتراب أكثر من أعمالها والتعرف على قيمتها سواء من حيث هي أدب ومن حيث هي تدخّل في السياسات النسوية الدولية، مثل الصراع ضد القوانين القمعية في المغرب التي تعاقب المثلية والجنس خارج الزواج.
هل الإثارة التي سبّبتها سليماني تستحق فعلاً التكريم (والمبيعات الضخمة) التي حققتها أعمالها؟ وإذا نظرنا إلى أن روايات سليماني وأعمالها غير السردية تتصل بالطبقة والجنس والجنسية، هل لكسرها التابو فعلاً تأثير يؤدي إلى تسوية التعقيدات الصعبة؟ أخشى أن أسلوبها المميز يؤدي في النهاية إلى تعميق، ربما دون قصد، الثنائيات والتقسيمات التي ستنتقدها سليماني بالتأكيد من حيث هي مثيرة للبغضاء.
لقد حصلت سليماني في فرنسا على تكريم مبهر: اعتُبرت ثاني شخص فرنسي في العالم من حيث التأثير (بعد مصمم الأزياء هيدي سليمان مباشرةً وقبل نجم كرة القدم كيليان مبابي)؛ وأُثنيَ على مناداتها الشرسة بحقوق المرأة (في المغرب بصفة خاصة)؛ وأُفردت لها صفحات المجلات البرّاقة التي تُظهرها تلبس الأزياء على طاولة مطبخها، وبأناقة آسرة.
كان صعود سليماني صاروخياً إلى درجة أن السياسي الاشتراكي مانويل فالز، حين أعلن ترشحه للرئاسة الفرنسية عام 2016 وضع سليماني على نفس المستوى الذي يقف عليه عمالقة الأدب: «روح فرنسا هي الثقافة، الإبداع، وتميزنا الرائع، إرثنا، مشاهدنا، إبداعنا، هي التقنية الفرنسية المعروفة في كل القارات، ولكنها أيضاً لغتنا، اللغة الفرنسية: لغة رابيليه، هوغو، كامو، سيزير، بوفوار، موديانو، أو ليلى سليماني».
تعمل اللغة بيدي سليماني على صدمة القارئ على مستويين: أولاً، بتقديم محتوى مثير يتضمن الجنس والقتل (بين موضوعات أخرى)، وثانياً، بسرد المحتوى بعاطفة ونغمة متماسكة على نحو درامي. نستطيع أن نرى ذلك النزوع إلى الصدمة في روايتي سليماني الأوليين.
تتضمن رواية «أديل» قصة صحافية باريسية تتسم بالشبق النسوي ولا تستطيع السيطرة على رغبتها في معاشرة الرجال دون تمييز، وبغضّ النظر عن الخطر الذي يمثله هذا الإدمان على حياتها البورجوازية المحترمة التي يشاركها فيها زوج جراح وابنهما الصغير. تمضي الحبكة إلى الأمام مثل سيارة تتحرك نحو حافة جبل وباتجاه نهاية غير سعيدة لا يحصل فيها أحد على ما يريد ويخسر فيها الجميع ما يملكون.
«المربية الكاملة» تقدم أيضاً نهايات غير سعيدة للجميع في حكايتها المرعبة التي تدور حول مربية بيضاء اسمها «لويس» تنضم أو تتسلل إلى حياة زوجين باريسيين من المهنيين الشباب (مريام شارفا، محامية متخصصة في قانون الجريمة، وزوجها، بول ماسي، مهندس صوت في بداية صعوده). «لويس» التي يطاردها ماضٍ بائس وما يبدو أنه اضطراب في الشخصية، تصل إلى نهاية تقتل فيها الطفلين اللذين في عهدتها.
رغبة سليماني في إحداث صدمة تتضح منذ السطر الأول لرواية «المربية الكاملة»: «الرضيع ميت». بتعبير أورسولا ليندسي، في مراجعة للرواية في «النيويورك بوك ريفيو»، «تملك سليماني القدرة على تعليق القارئ بمقدمات مثيرة توصلها بنغمة واقعية على نحو مرعب. نثرها الموجز يبدو لي –على الرغم من تصميمه على إحداث صدمة– حَذِراً ومحاطاً بطوق ضيق ولكنه مؤثر».
إذا كان نثر سليماني مؤثراً في سحب القارئ معه، فإن ذلك بالتأكيد نتيجة للواقعية الصارمة التي تروي بها أشياء مرعبة. هذا الإفراغ من العاطفة، الخلو الذي تتسم به الكتابة، أدى إلى مقارنات مع ألبير كامو وإرنست همنغواي. لكن تخلَّف نثر سليماني عن اللحاق بأسلوب أيٍّ من الكاتبين يتضح في كونه مصمَّماً لهدف واحد هو جعل القارئ يقف على قدميه.
التلقي النقدي الإيجابي شبه العالمي لأعمال سليماني يتكئ على نزعة قرائية باتجاه التماهي: يثير عملها أولئك الذين يقرأون ليقيموا في نص وفي شخصيات ذلك النص، ليتوحدوا بهم. تعبّر لورين كولنز، فيما نشرته في مجلة «النيويوركر» عن هذه الدينامية بدقة حين تصف مشهداً يطاردها أكثر من غيره في رواية «المربية الكاملة»: «إنك تشعر بغضب بول، بقدر ما تشعر بمقدار الصدمة التي لا بد أنه سبّبها للويس».
إذا كانت «كولنز» مطارَدة بمشهد يُظهر «بول» البورجوازي البوهيمي غاضباً من «لويس» البيضاء المنتمية إلى الطبقة العاملة لأنها أغرقت «ميلا» الصغيرة بالمساحيق، فإن ذلك لأنها تتماهى مع هاتين الشخصيتين المختلفتين جداً وتعيش عواطفهما كما لو كانت عواطفها هي. مقطع مثل ذلك لا يراه قارئ مثلي لا يقرأ نصاً لكي يصير شخصاً آخر. ما يحدث بدلاً من ذلك هو مشهد مصطنع، مشهد مصنوع بعناية للتعبير عن هوّة تفغر فاهاً في الطبقة والتعليم اللذين يفصلان «بول» عن «لويس» (اختلاف يتكرر المرة تلو الأخرى عبر الرواية وبأساليب مبالَغ بها). «لويس»، مثلاً، لا تستطيع أن تتقبل إتلاف الطعام (تطلب من الأطفال الذين تعتني بهم أن يلعقوا علب الزبادي حتى تنظف، وتستعيد هياكل الدجاج التي لا تزال عظامها مكسوّة ببعض اللحم). بالنسبة إليّ قراءة سليماني تشبه تجربة الدغدغة حين يكون المرء غير قابل لذلك –أي ليست تجربة ممتعة كثيراً، حتى إن كانت متعة للآخرين.
بنشر سليماني رواياتها ذات الطابع التلصصي الاستثاري، نجحت في إيجاد الانطباع بأنها محطِّمة للتابوهات. تقول كولنز: «تحت غطاء حبكة استثارية تتحدى سليماني موضوعاً ممنوعاً آخر: رغبات المرأة». وسليماني بدورها تقبلت هذا الدور، متفقة معه بسرعة ومعيدة إنتاج تأطير المرأة بوصفه تابوهاً أبدياً. بتعاملها المباشر مع جنسانية المرأة ونفسانيتها في «أديل» و«المربية الكاملة»، تتقمص سليماني دور «التي تكسر الصمت المحيط بالمرأة». ومع ذلك فإن السؤال: أي تابوهات انكسرت يا ترى في أيٍّ من الروايتين؟
وفي حين يبدو بدهياً أن البطركية لا تزال حية تُرزق في العالم، فإن سليماني أبعد ما تكون عن الأسبقية في تناول القلم ورفع الغطاء عن تجارب المرأة ورغباتها وجسدها. منذ وُجد الأدب والنساء يرفعن أصواتهن، منذ العصور الوسطى حتى الآن (انظر: كريستين دي بيزان وإيلواز في «إيلواز وأبيلارد» اللتين تقطر رسائلهما بالهياج الجنسي والرغبة). في القرن الأخير وحده، في الأدب الفرنكوفوني، نجد العديد من الأمثلة. رواية كاترين مييه «الحياة الجنسية لكاترين م» (2001)، التي حصلت على جائزة «بري ساد»، ورواية بولين رياج «قصة أو (o)» (1954)، على سبيل المثال، كلتاهما تتناولان موضوعات «التابو» الجنسية، بينما رواية «الأيام الحية» (2013) لأناندا ديفي تبرز امرأة تفضّل الجنس مع الأطفال.
تناوُل سليماني للجنس في «أديل» يبدو مروَّضاً إلى حد بعيد بالمقارنة. أما التابو المفترض فيما يتعلق بموضوع رغبات المرأة خارج مملكة الجنس، فليس ثمة نقص في الأعمال الأدبية التي تتحدث عن طموحات النساء، شعورهن بالقيود في المجال البورجوازي المحلي –فرجينيا وولف وسيمون دي بوفوار تحضران إلى الذهن هنا. أو لو أخذنا موضوع قتل الأطفال: ذلك أيضاً موضوع مطروق منذ أمد بعيد على يد ميديا (في الأسطورة اليونانية).
لكن الواضح من أعمال سليماني غير السردية أنها وضعت ثقلها في الأعمال السردية التي تُظهر حياة النساء ورغباتهن بوصفها موضوعات ممنوعة. في حين أن أعمال سليماني السردية المثيرة قد تبدو للوهلة الأولى بعيدة عن كتاباتها غير السردية المتسمة بالهدوء، فإن كلا اللونين من الكتابة يرويان ويؤكدان المرأة - التابو بطرق تضع سليماني كما لو كانت محطِّمة استثنائية للتابوهات: الكاتبة الهادئة المعنية بالجانب المثير والمظلم من حياة المنزل البورجوازية الأنثوية؛ المدافعة المتحمسة عن حقوق المرأة في كفاحها ضد السلطات البطركية القامعة والمبنية على الاحتفاظ بتابو المرأة ومحو تجارب النساء.
في عام 2017 نشرت سليماني كتاباً كاملاً بعنوان «الجنس والكذب: الحياة الجنسية في المغرب» (الذي تُرجم إلى الإنجليزية عام 2020 للأسف بعنوان «الجنس والكذب: حكايات حقيقية حول الحياة الحميمة للنساء في العالم العربي»، عنوان يمحو الخصوصية المغربية للكتاب). الكتاب مكرّس لمنح أصوات النساء منصة قد لا تُسمع تلك الأصوات من دونها. ليس لديّ شك في قوة مجموعة كهذه من الشهادات. لكن العمل لم ينشره ناشر مغربي أو يوجَّه إلى جمهور مغربي؛ نشره ناشر باريسي لجمهور فرنسي (والآن، بترجمته إلى الإنجليزية، يتوفر لجمهور أنغلو - أميركي).
بتناولها موضوعاً مغربياً وعينها على جمهور فرنسي، فإن سليماني تضع الخيط في إبرة تُعلي من شأن قيم التنوير الفرنسي (التي يُستشهد بها عدة مرات في الكتاب كما لو كانت قيماً كونية) وذلك بتصوير الكبت الجنسي المغربي على خلفية غرب أكثر حرية (دون أي نقد للوجوه التي تكشف أن فرنسا ليست فردوساً نسوياً، كما يتضح من ترقية متهم بالاغتصاب إلى أعلى مراتب الحكومة).
ترويج سليماني لقيم التنوير الفرنسي يتضمن نقداً لأولئك المفكرين الفرنسيين الذين قد يصفون مواقف كالتي اتخذتها هي –أنه لا توجد حرية جنسية في المغرب؛ أن الجنسانية في العالم العربي بؤس جنسي– بأنها نوع من الجوهرانية. إنها تتبنى موقع المؤيدة (تلك التي تمنح صوتاً لمن لا صوت له) في ممارسة خيرية مستجيبة لضمير حي ومنطلقة من امتيازها كفرنسية مغربية قادرة على التحرك بحرية بين كلا العالمين. إنني لا أشك في حسن نيات سليماني، ولا أشك في الحاجة إلى تأييد كهذا، لكن من الصعب ألا يرى المرء «الجنس والكذب» بوصفه عملاً يؤكد الاستثناء الفرنسي ويسمح بظهور الإسلاموفوبيا كما لو كانت اهتماماً بحقوق المرأة.
بعد فوز سليماني بجائزة «الغونكور» عام 2016، نشرت صحيفة «اللوموند» مقالة عنوانها «امرأة، شابة، مولودة في بلد أجنبي: ليلى سليماني، بروفايل غير معتاد بين جوائز الغونكور»، الأمر الذي يُبرز إلى أيِّ حد اختلفت سليماني، من حيث هي كاتبة مغربية وامرأة في ريعان الشباب، عن الرجل الفرنسي الأبيض الذي تذهب إليه الجائزة عادةً. أود أن أقول إن اختلاف سليماني عن النمط هو بالضبط ما جعل الجائزة تذهب إليها: استثمار الكاتبة في قيم التنوير (أي القيم الفرنسية) إلى جانب اختلافها العرقي والجنساني، يسمح للمؤسسة الأدبية والثقافية الفرنسية بأن تظل محافظة بينما تبدو كأنها تقدمية.
تدّعي فرنسا أنها أقل عنصرية من الولايات المتحدة، لكن سياساتها «المتعامية عن اللون» بصرامة هي سياسات تساوي نفور ترمب من اختبار «كوفيد». هنا يصبح منطق «إن لم نفحص لن تكون لدينا حالات» مساوياً لمنطق «إذا لم تقس العنصر، فلا عنصرية لديك». ومع ذلك، يُظهر نجاح سليماني أن فرنسا تستطيع أن ترى اللون ولا تخشى استعماله.
المصدر: «ببلِك بوكز» Public Books:
1 يناير (كانون الثاني)، 2021.



روايات الخيال العلمي تنعش سوق الكتب

غلاف "هل تحلم الروبوتات بخراف كهربائية؟"  لفيليب ك. ديك
غلاف "هل تحلم الروبوتات بخراف كهربائية؟" لفيليب ك. ديك
TT

روايات الخيال العلمي تنعش سوق الكتب

غلاف "هل تحلم الروبوتات بخراف كهربائية؟"  لفيليب ك. ديك
غلاف "هل تحلم الروبوتات بخراف كهربائية؟" لفيليب ك. ديك

شهد أدب الخيال العلمي طفرة غير مسبوقة، مدفوعاً بالأزمات العالمية، والمنصات الرقمية التي أعادت تشكيل أنماط القراءة الشعبية. فبعد أن كان يُنظر إليه على أنه ترفيهي ثانوي، تحول أدب الخيال إلى فضاء تعبيري عميق يعكس مخاوف الإنسان المعاصر إزاء مستقبل غامض تهيمن عليه تكنولوجيا متسارعة، فانفجرت مبيعاته بشكل لافت، مما أعاد إشعال النقاش حول شرعيته الأدبية.

ففي فرنسا مثلاً كشفت دراسة لـ«مرصد الخيال» (أوبسرفاتوار دو ليماجينار) لعام 2025 عن الأرقام التي تؤكد هذا الانتعاش، حيث تبين أن مبيعات روايات الخيال العلمي قد قفزت بنسبة 40 في المائة بين عامي 2023 و2024، ومعها ظهرت أيضاً دور نشر جديدة متخصصة في هذا النوع الأدبي. التوجه نفسه ينطبق على سوق الكتب الأميركية، والتي شهدت أيضاً ارتفاعاً في مبيعات رواية الخيال العلمي، فحسب بيانات معهد سيركانا بوك سكان، وصلت نسبة الزيادة إلى 12 في المائة خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2025، في حين شهدت مبيعات روايات الخيال العلمي والفانتازيا قفزة مذهلة بنسبة 41.3 في المائة في المملكة المتحدة بين عامي 2023 و2024 بحسب تقرير نشر في صحيفة «الغارديان» البريطانية بعنوان: «بوك توك وراء ارتفاع كبير لمبيعات روايات الخيال العلمي والفانتازيا».

"حكاية الخادمة" لمارغريت أتوود

وبعيداً عن الصورة النمطية التي تختزل هذه الروايات في طابعها الترفيهي القائم على المبالغة، والغرابة، والكائنات الخرافية، والسفر عبر الزمن، والتقنيات الخارقة التي لا وجود لها في الواقع، فإن الصورة أصبحت اليوم أقرب للأدب الاستكشافي الذي يستعين بالخيال العلمي لفهم قضايا سياسية، واجتماعية، وأخلاقية، من خلال إسقاطات مستقبلية، ورمزية.

يرى سيمون بريان، الباحث المختص في مركز دراسات الآداب الفرنسية بجامعة السوربون، أن الخيال العلمي يعمل بوصفه أداة لتشخيص الحاضر عبر تضخيم قضايا محورية، مثل رقمنة الحياة، أو الكوارث المناخية الوشيكة، وهو ما نراه مثلاً في رواية 1984 لجورج أرويل التي لا يظهر فيها التقدم التقني بوصفه أداة لرفاهية الإنسان، بل باعتبار أنه «عين ساهرة» لا تنام، تهدف إلى إلغاء الخصوصية، وإعادة صياغة العقل البشري. وفي السياق ذاته، يشير جان بول أنجيليبيرت، أستاذ الأدب المقارن في جامعة بوردو إلى أن هاجس نهاية العالم في هذه الروايات ليس مجرد ترف فني، بل هو محاولة لاستباق مخاوفنا عبر سيناريوهات تحبس الأنفاس، مما يجنب الإنسان المعاصر ضياع البوصلة في حاضر يفتقر إلى ثوابت مستقرة. ففي رواية «عالم جديد شجاع» لألدوس هكسلي توظف التكنولوجيا، والتحكم العلمي في الإنجاب، والتكييف النفسي لتحقيق مجتمع مستقر ظاهرياً، لكنه فاقد للحرية، والإرادة الفردية، وهو تجسيد لمخاوفنا من أن تؤدي التقنيات الحديثة إلى تسليع الإنسان، وتحويله إلى كائن مبرمج. كما تعبر أعمال مثل «هل تحلم الروبوتات بخراف كهربائية؟» لفيليب ك. ديك عن القلق المرتبط بالذكاء الاصطناعي، حيث يتداخل الحد الفاصل بين الإنسان والآلة، وأسئلة جوهرية عن معنى الإنسانية في عصر التكنولوجيا.

العامل المشترك وراء هذا الانتعاش الجديد يعود حسب تقرير صحيفة «الغارديان» إلى فضل المنصّات الرقمية، وبالأخص «بوك توك»، حيث تشير دراسة معهد سيركانا بوك سكان إلى أن واحداً من كل اثني عشر كتاباً ورقياً يباع في الأسواق العالمية حالياً يعود الفضل في انتشاره مباشرة إلى تأثير صُنّاع المحتوى على «تيك توك».

ومن الأمثلة الأخيرة رواية «الجناح الرابع» للكاتبة ربيكا ياروس، والتي حققت نجاحاً ساحقاً بفضل «بوك توك»، مما دفع دور النشر إلى رفع سقف التوقعات، والطباعة الأولية لأعمالها اللاحقة إلى أرقام فلكية تتجاوز 300 ألف نسخة طبعة أولى، وهو رقم كان يُعد مستحيلاً لرواية من فئة الخيال قبل عصر الـ«تيك توك». على أن تأثير مجتمع الـ«تيك توك» لم يقتصر على الإصدارات الحديثة فقط، بل امتد ليعيد روايات منسية إلى الواجهة. على سبيل المثال: رواية «أغنية أشيل» التي نُشرت عام 2011، والتي شهدت انفجاراً في المبيعات بعد سنوات من صدورها لتتجاوز مليوني نسخة في 2024بفضل مقاطع فيديو عاطفية قصيرة لم تتجاوز الستين ثانية.

وأقدم منها رواية 1984 لجورج أرويل، والتي تشهد زيادة مستدامة في المبيعات السنوية بنسبة تتراوح بين 10 إلى 20 في المائة مقارنة بما قبل عصر المنصة، وهو رقم ضخم لعمل تجاوز عمره سبعة عقود. ولذا، فلن نبالغ إن قلنا إن المنصات الرقمية، وعلى رأسها «بوك توك» قد لعبت دوراً حاسماً في كسر النخبوية المحيطة بالشرعية الأدبية، فمن خلال إعادة إحياء الكلاسيكيات، والاحتفاء بالروايات الديستوبية، فرض الجمهور الشاب ذائقته على دور النشر، ولم يعد الاعتراف يأتي من «الأكاديميات» فحسب، بل من قوائم الأكثر مبيعاً التي تسيطر عليها الآن روايات الخيال العلمي، والفانتازيا.

نظرة النقاد إلى الخيال العلمي بدأت تتغير مع بروز قضايا وجودية مثل التغير المناخي والذكاء الاصطناعي والحريات الفردية والهندسة الوراثية

لقد ظل أدب الخيال العلمي، ولفترة طويلة، مهمشاً باعتباره «أدباً شعبياً»، أو «شبه أدب»، حيث اعتبره قسم من النقاد أدباً استهلاكياً يفتقر إلى العمق الإنساني، والتعقيد اللغوي. وفي هذا السياق، تقول الكاتبة الشهيرة أورسولا كيه لو غوين، التي خاضت معارك طويلة لنيل اعتراف النقاد بهذا النوع، ما يلي : «لقد تم حصرنا في محميات أدبية وكأننا لا نكتب عن البشر، بينما الحقيقة أن الخيال العلمي هو الأداة الأقوى لاستكشاف ما يعنيه أن تكون إنساناً في مواجهة المجهول».

والملاحظ أن نظرة النقاد إلى الخيال العلمي بدأت تتغير مع بروز قضايا وجودية، مثل التغير المناخي، والذكاء الاصطناعي، والحريات الفردية، والهندسة الوراثية، ولم يعد هذا الأدب مجرد نبوءات تكنولوجية، بل أصبح بمثابة مختبر اجتماعي، وفلسفي. ويرى الكاتب الفرنسي المختص في هذا الجنس الأدبي جان مارك ليني أن الخيال العلمي هو أدب الواقع، لأنه لا يهرب من العالم، بل يستخدم المستقبل مجهراً لمراقبة الانحرافات الأخلاقية والاجتماعية الحالية، وقد كان الكاتب الفرنسي-الكندي الراحل موريس دانتيك قد صرّح في إحدى مقابلاته مع الصحافة الفرنسية بأن الأدب الفرنسي الكلاسيكي يعاني من النسيان، وأن الخيال العلمي هو النوع الوحيد القادر على دمج الانفجار التكنولوجي العلمي في الرواية الإنسانية. وقد أثبت النجاح الكبير الذي حققه آلان داماسيو مع روايته المعروفة «المتسلّلون» التي بيعت بأكثر من 150 ألف نسخة، وحصلت على عدة جوائز، أن الكتابة المتقنة للغاية يمكن أن تتزاوج بشكل مثالي مع موضوعات الاستباق السياسي. وفي نفس السياق تشكل الجوائز الأدبية علامة بارزة على هذا الاعتراف، وأفضل مثال: رواية «حكاية الخادمة» لمرغاريت أتوود التي فازت بعدة جوائز، منها جائزة آرثر سي كلارك للخيال العلمي، وكانت مرشحة لجائزة بوكر، وقد بيع أكثر من 8 ملايين نسخة باللغة الإنجليزية وحدها.


تراث البهجة والعمران

تراث البهجة والعمران
TT

تراث البهجة والعمران

تراث البهجة والعمران

في كتابه «المدينة الإسلامية - تراث البهجة والعمران» الصادر عن دار «تمهيد » بالقاهرة، يؤكد الباحث في شؤون التراث الحضاري الدكتور خالد عزب أن تخطيط الأحياء السكنية في المدينة الإسلامية القديمة، من بخارى وسمرقند شرقاً حتى مراكش وفاس غرباً، يكشف عن قانون متماسك يراعي الهوية الحضارية والتجانس الاجتماعي والاتساع والبهجة مع الحرص على البساطة وعدم المبالغة.

ويشير المؤلف إلى أن الأماكن العامة في تلك المدينة كانت تقع على جانبي الشارع التجاري «قصبة المدينة»، وتشمل الأسواق المركزية للمدينة والمتاجر الكبرى المغطاة والمكشوفة وورش المهنيين والمساجد الكبرى ومجموعات الأسواق المتخصصة والحمامات. وتتفرع من هذا الشارع الأنشطة الحرفية للحي ومساجده وحماماته ومقاهيه، ويتخللها بعض الدور والمساكن وهى أكثر ارتفاعاً.

أما الأماكن الخاصة، فهي التي تقع على امتداد الحواري والمسالك المسدودة الضيقة، أو المنعطفات، وتتفرع من الشوارع المركزية للأحياء، وتشمل المباني السكنية التي تتميز بواجهات مبانيها القليلة الارتفاع والفتحات، في حين التزمت مباني الأحياء بارتفاع يكاد يكون ثابتاً عدا المساجد. كما نلحظ تعدد الأفنية وتداخلها بين مجموعات المباني، لاستقطاب حياة الناس إلى الداخل، بينما تنساب الأسواق المغطاة خلال الكتلة العمرانية للمدينة، مكوّنة محاور للحركة ونقطة تلاقٍ للسكان بين الأحياء المختلفة.

ويخترق الحي أو المجاورة شارع رئيسي واحد في الغالب، ويسكنه مجتمع متجانس عادة وقليل العدد نسبياً، وتربط ما بين أفراده روابط دينية أو عرقية أو مهنية، ويتوفر لديهم شعور قوي بترابط الجماعة، وباحترام الواجبات والالتزامات المتبادلة بينهم.

ورغم ذلك، لا يتم تقسيم الأحياء بحسب مكانة الطبقات الاجتماعية؛ فالحي عالم مصغر، يعيش فيه الغني والفقير جنباً إلى جنب، ويتشاركان في الجوامع والأسواق والحمامات والأسبلة.

وقد عدّت سلطات الدولة الحي، وحدة إدارية وكان له رئيسه ومجلسه، وفي أوقات الاضطرابات، عدّ أيضاً وحدة دفاعية. ورغم أنه قد تُحرس بوابات الأحياء بالحراس في الليل في أوقات القلاقل، لكن الحي ليس محدداً تحديداً معمارياً في الغالب، ويتصل اتصالاً عضوياً بالمباني المجاورة للأحياء الملاصقة، ويستطيع السكان أن يوطدوا علاقاتهم دائماً.

والملاحظ أن الكتل المعمارية في الحي السكني منفصلة عن بعضها بواسطة ما يحتّمه التخطيط، من ترك الفراغات حول الأبنية، فإذا اتصلت هذه الفراغات بفراغات الشوارع، تكونت مساحات كبيرة من الفراغات التي تكوّن كمية كبيرة من الضوء، والحرارة لكل من في المنطقة. وهذا الاتجاه يكاد يكون سائداً في معظم التجمعات السكنية، في أنحاء العالم وخصوصاً في الدول الغربية التي كانت سباقة في اتباع هذا الاتجاه، وتبعها بعض دول العالم، ومن بينها الدول الإسلامية، التي لم تحاول مناقشة مدى صلاحية هذا الاتجاه لطبيعة بلادها.

ويشير المؤلف في هذا السياق إلى ما يسمى «الرحبات» التي تمثل مناطق التقاء في المدن الإسلامية، فهي نقطة تلاقٍ للشوارع وتتوسط الأحياء السكنية، وكان اتساعها سبباً في اتخاذها مكاناً للباعة الجائلين، ما أدى إلى تسمية «الرحبة» باسم التجارة التي تروج بها مثل «رحبة البصل» في دمشق. وقد تضم الرحبة أحد المرافق العامة، ومن أمثلة ذلك الرحبة التي كانت أمام مسجد الدرعي بمدينة الفسطاط المصرية، فقد اشتملت على «بئر سابلة» أي بئر ماء عامة تمد من يرغب بالمياه، وهذا مؤشر على بدايات الصهاريج العامة والأسبلة في مصر.


العُماني محمود الرحبي يحصد جائزة «الملتقى للقصة القصيرة العربية»

الكاتب العُماني محمود الرحبي الفائز بجائزة «الملتقى للقصة القصيرة» في الكويت بالدورة الثامنة (الشرق الأوسط)
الكاتب العُماني محمود الرحبي الفائز بجائزة «الملتقى للقصة القصيرة» في الكويت بالدورة الثامنة (الشرق الأوسط)
TT

العُماني محمود الرحبي يحصد جائزة «الملتقى للقصة القصيرة العربية»

الكاتب العُماني محمود الرحبي الفائز بجائزة «الملتقى للقصة القصيرة» في الكويت بالدورة الثامنة (الشرق الأوسط)
الكاتب العُماني محمود الرحبي الفائز بجائزة «الملتقى للقصة القصيرة» في الكويت بالدورة الثامنة (الشرق الأوسط)

أعلنت جائزة «الملتقى للقصة القصيرة العربية»، فوز الكاتب العُماني محمود الرحبي، بجائزة الملتقى في الدورة الثامنة 2025 - 2026 عن مجموعته القصصية «لا بار في شيكاغو».

وفي حفل أقيم مساء الأربعاء على مسرح مكتبة الكويت الوطنية، بحضور عدد كبير من الكتّاب والنقّاد والمثقفين الكويتيين والعرب والمترجمين، أعلن الدكتور محمد الشحّات، رئيس لجنة التحكيم، قرار اللجنة بالإجماع فوز الكاتب العُماني محمود الرحبي بالجائزة في هذه الدورة عن مجموعته «لا بار في شيكاغو».

وقال الشحّات، إن الأعمال القصصية المشاركة في هذه الدورة بلغ مجموعها 235 مجموعة قصصية، مرّت بعدد من التصفيات انتهت إلى القائمة الطويلة بعشر مجموعات، ثم القائمة القصيرة بخمس مجموعات.

وأوضح الشحّات: «باتت جائزة الملتقى عنواناً بارزاً على ساحة الجوائز العربية، لا سيّما والنتائج الباهرة التي حقَّقها الفائزون بها في الدورات السابقة، وذهاب جميع أعمالهم إلى الترجمة إلى أكثر من لغة عالمية، فضلاً عن الدور الملموس الذي قامت به الجائزة في انتعاش سوق طباعة ونشر المجموعات القصصية التي أخذت تُزاحم فنّ الرواية العربية في سوق الكتاب الأدبي العربي، وفي معارض الكتب الدولية في العواصم العربية الكبرى».

وقد وصل إلى القائمة القصيرة خمسة أدباء هم: أماني سليمان داود عن مجموعتها (جبل الجليد)، وشيرين فتحي عن مجموعتها (عازف التشيلّو)، ومحمود الرحبي عن مجموعته القصصية (لا بار في شيكاغو)، وندى الشهراني عن مجموعتها (قلب منقّط)، وهيثم حسين عن مجموعته (حين يمشي الجبل).

من جهته، قال القاص العماني الفائز محمود الرحبي، إن فوزه «بجائزة الملتقى يعني الفوز بأهم جائزة عربية على الإطلاق للقصة القصيرة، وهو فوز بأوسكار الجوائز الأدبية العربية، وسوف يضع مسؤولية على كاهلي بأن أقدّم القصة القصيرة المبدعة دائماً».

المجموعة القصصية «لا بار في شيكاغو» الفائزة بجائزة «الملتقى للقصة القصيرة العربية» (الشرق الأوسط)

«الكويت والقصة القصيرة»

وفي الندوة المصاحبة التي ترافق إعلان الفائز، أقامت جائزة الملتقى ندوة أدبية بعنوان: «الكويت والقصة القصيرة العربية» شارك فيها عدد من مبدعي الكتابة القصصية في الوطن العربي، إضافة إلى النقاد والأكاديميين.

وبمناسبة إطلاق اسم الأديب الكويتي فاضل خلف، على هذه الدورة، وهو أوَّل قاص كويتيّ قام بإصدار مجموعة قصصية عام 1955، تحدث الشاعر والمؤرخ الدكتور يعقوب يوسف الغنيم، وزير التربية السابق، عن صديقه الأديب فاضل خلف، حيث وصف فاضل خلف بأنه «صديق قديم، عرفته منذ منتصف خمسينات القرن الماضي، واستمرت صلتي به إلى يوم فراقنا بوفاته. ولقد تعرفت عليه قبل أن أعرفه، وذلك من خلال ما نشر في مجلة (البعثة) ومجلة (الرائد) وغيرهما. وكانت له صلة مع عدد كبير من الأدباء في الكويت وفي عموم الوطن العربي».

وأضاف الغنيم: «للأستاذ فاضل تاريخ أدبي ناصع، فقد كان من أبرز كتاب القصة القصيرة في الكويت، وكان يتابع كل ما يتعلق بالمفكرين العرب سعياً إلى الاطلاع على إنتاجهم. ويكفيه فخراً أنه من فتح باب نشر المجاميع القصصية حين أصدر مجموعته الأولى (أحلام الشباب) عام 1955».

من جانبه، قال الدكتور محمد الجسّار، الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب (راعي الجائزة): «نعيش حدثاً إبداعياً ثقافياً عربياً مُتميّزاً، احتفاءً بفن القصة القصيرة العربية، وتكريماً لذكرى أحد رجالات الكويت الأفاضل الأديب الكويتي المبدع (فاضل خلف)، الذي كان في طليعة كتّاب القصة الكويتيين الذين اتخذوا من فن القصة طريقاً لمسيرة حياتهم، حين أصدر مجموعته القصصية الأولى (أحلام الشباب) عام 1955، حاملة بُعدَها الكويتي ونَفَسها العروبي الإنساني».

وأضاف الجسار: «جائزة الملتقى للقصة القصيرة، منذ انطلاقها عام 2015، كانت تنتمي إلى الكويت بقدر انتمائها للمشهد الإبداعي العربي، حيث أكّدت دورها الريادي في دعم فن القصة القصيرة، وها نحن نحتفل بالدورة الثامنة للجائزة، مؤكّدين التزام المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بدعم ورعاية جائزة الملتقى، بوصفها مبادرة إبداعية ثقافية ترفع من شأن الإبداع والأدب، وتعزز من مكانة دولة الكويت بوصفها حاضنة للفكر والإبداع العربيين».

طالب الرفاعي: صوت الكويت

من جانبه، أشار مؤسس ورئيس مجلس أمناء الجائزة الأديب طالب الرفاعي، إلى «اقتران اسم الجائزة بالقصة القصيرة من جهة والكويت من جهة أخرى، وذلك بعد مرور عشر سنوات على إطلاقها، وهذا ما جعل الكويت طوال السنوات الماضية حضناً وبيتاً للقصة العربية، وقبلة لأهم كتّاب القصة القصيرة في الوطن العربي».

وأكّد أن الجائزة تزداد حضوراً وأهميةً على مشهد الجوائز العربية والعالمية، حيث صار يُشار إليها بوصفها «أوسكار الجوائز العربية الأدبية»، وأنها سنوياً تقدم للترجمة العالمية قصاصاً عربياً مبدعاً.

وقال الرفاعي إن «القصة أصبحت وجهاً مشرقاً من وجوه وصل الكويت بالمبدع العربي».