هودسون أودوي يستحق فرصة أكبر لإصلاح الخلل الهجومي لتشيلسي

لامبارد متردد في منح الثقة للاعب الإنجليزي الشاب رغم أنه أفضل من فيرنر وبوليسيتش

أودوي يقاتل على الكرة في لقاء تشيلسي مع أستون فيلا (إ.ب.أ)
أودوي يقاتل على الكرة في لقاء تشيلسي مع أستون فيلا (إ.ب.أ)
TT

هودسون أودوي يستحق فرصة أكبر لإصلاح الخلل الهجومي لتشيلسي

أودوي يقاتل على الكرة في لقاء تشيلسي مع أستون فيلا (إ.ب.أ)
أودوي يقاتل على الكرة في لقاء تشيلسي مع أستون فيلا (إ.ب.أ)

كانت هناك نقطة مضيئة واحدة بالنسبة لتشيلسي في المباراة التي خسرها أمام آرسنال بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد في السادس والعشرين من ديسمبر (كانون الأول) الماضي. وتتمثل هذه النقطة المضيئة في الجناح الشاب كالوم هودسون أودوي، الذي قدم أداء قوياً بعد مشاركته بديلاً للألماني تيمو فيرنر بين شوطي المباراة. فينما كان باقي لاعبي تشيلسي يقدمون مستويات سيئة للغاية، ظل هودسون أودوي يحاول إنقاذ ما يمكن إنقاذه في تلك المباراة الصعبة رغم تأخر فريقه بثلاثة أهداف نظيفة، قبل أن يتمكن في نهاية المطاف من صناعة الهدف الوحيد لتشيلسي الذي أحرزه تامي أبراهام قبل نهاية اللقاء بخمس دقائق.
وقبل نزول هودسون أودوي، كان تشيلسي يبدو تائهاً في الثلث الأخير من الملعب. وكان فيرنر، الذي يلعب مهاجماً صريحاً في الأساس لكن المدير الفني للفريق فرانك لامبارد يصر على الدفع به على الأطراف، يعاني بشدة، كما كان كريستيان بوليسيتش يقدم أداء باهتاً. لقد بدا تشيلسي ضعيفاً ومهلهلاً في تلك المباراة، لكن مصدر القلق الحقيقي يكمن في أن هذا الأداء السيئ لم يكن جديداً، بل كان متكرراً، نظراً لأن الفريق قد تعثر في معظم المباريات التي خاضها في شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، حيث خسر بعد تقديم أداء سيئ أمام كل من إيفرتون ووولفرهامبتون، ولم يقدم المستويات المنتظرة منه حتى عندما فاز على وست هام بثلاثة أهداف مقابل لا شيء.
وبالتالي، كان يتعين على لامبارد أن يجرب شيئاً جديداً. وبالفعل، أجرى المدير الفني الشاب عدداً من التغييرات على تشكيلة فريقه أمام أستون فيلا بعد ذلك بيومين، حيث دفع بهودسون أودوي في التشكيلة الأساسية للبلوز للمرة الأولى في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ الفوز على كريستال بالاس في الثالث من أكتوبر (تشرين الأول). ورغم أن مباراة أستون فيلا انتهت بالتعادل بهدف لكل فريق، فإن هودسون أودوي قدم أداء جيداً للغاية، بالشكل الذي يبرر إصرار مسؤولي نادي بايرن ميونيخ على التعاقد معه.
ومع ذلك، لم يستمر هودسون أودوي في التشكيلة الأساسية للفريق طويلاً، حيث عاد اللاعب الشاب للجلوس على مقاعد البدلاء عندما استضاف تشيلسي نادي مانشستر سيتي على ملعب «ستامفورد بريدج» قبل أسبوعين، حيث قرر لامبارد الدفع ببوليسيتش ناحية اليسار، وفيرنر في الأمام، وحكيم زياش ناحية اليمين، على الرغم من أن اللاعب المغربي كان قد عاد للتو من إصابة أبعدته عن المشاركة في المباريات لمدة شهر كامل!
ومع نهاية الشوط الأول، كان تشيلسي متأخراً بثلاثة أهداف دون رد. ولم يكن الهدف المتأخر الذي أحرزه هودسون أودوي، الذي شارك بديلاً في الدقيقة 64 من عمر اللقاء، كافياً لمنع التكهنات بشأن مستقبل لامبارد بعد الهزيمة للمرة الرابعة في آخر 6 مباريات بالدوري الإنجليزي الممتاز.
وقد زادت الشكوك حول مستقبل هودسون أودوي مع البلوز بعد ابتعاده عن المشاركة في المباريات خلال الموسم الجاري. وفي الحقيقة، كانت كل المؤشرات تدل على ذلك في بداية الموسم، نظراً لأنه حتى عندما كان هودسون أودوي، البالغ من العمر 20 عاماً، هو الجناح الوحيد الجاهز للمشاركة في المباريات، قرر لامبارد الدفع بميسون ماونت بدلاً منه! وعندما سُئل لامبارد عن عدم الاعتماد على هودسون أودوي في التشكيلة الأساسية للفريق، قال إنه يتعين على اللاعب الشاب أن يثبت نفسه بشكل أكبر في التدريبات. وعلاوة على ذلك، كان لامبارد قد سبق وتحدث عن ضرورة أن يعمل هودسون أودوي على تحسين بعض الأمور فيما يتعلق باللعب من دون كرة.
لكن وجهة النظر البديلة تتمثل في أن هودسون أودوي دائماً ما يصنع الفارق عندما يشارك في المباريات، فعندما كان تشيلسي متأخراً بثلاثة أهداف دون رد أمام وست بروميتش ألبيون في سبتمبر (أيلول) الماضي، شارك بديلاً بين شوطي المباراة وسجل هدفاً رائعاً، ونجح في قيادة الفريق لإدراك التعادل في نهاية المطاف. وعندما شارك في التشكيلة الأساسية للفريق ضد كريستال بالاس بعد ذلك بأسبوع، ساعد تشيلسي في الفوز برباعية نظيفة.
في الحقيقة، لا يقل هودسون أودوي بأي حال من الأحوال عن الجناح الإنجليزي الشاب، جادون سانشو، من حيث الموهبة الفطرية، وربما يكون الفارق الوحيد هو أن سانشو يشارك بصفة دائمة في المباريات منذ رحيله عن مانشستر سيتي إلى بوروسيا دورتموند، وهو الأمر الذي جعله إحدى الركائز الأساسية للمنتخب الإنجليزي الأول. ويتعين على اللاعبين الصاعدين ألا يشعروا بالقلق من أن لديهم مباراة واحدة يتعين عليهم إثبات أنفسهم فيها. وعلى عكس ما يحدث مع هودسون أودوي، يلعب سانشو بحرية كبيرة في ألمانيا.
ومع ذلك، كان هناك شعور بأن لامبارد غير مقتنع بقدرات وإمكانات هودسون أودوي، وأعرب البعض عن مخاوفهم من أن اللاعب الإنجليزي الشاب سيعود إلى مقاعد البدلاء مرة أخرى بمجرد أن يستعيد بوليسيتش وزياش عافيتهما البدنية. وكان بايرن ميونيخ يحاول استغلال الموقف والتعاقد مع هودسون أودوي، عندما عبر اللاعب عن إحباطه بسبب قلة مشاركاته مع الفريق تحت قيادة المدير الفني السابق ماوريسيو ساري، وكان متردداً في التوقيع على عقد جديد قبل عامين. وبعد ساعات قليلة من مباراة كريستال بالاس، اتضح أن تشيلسي قد رفض عرضاً آخر من النادي الألماني.
ولا يرغب تشيلسي في بيع هودسون أودوي بعد أن وقع معه عقداً جديداً مغرياً لمدة خمس سنوات في سبتمبر (أيلول) 2019. ومن جانبه، ظل هودسون أودوي يركز على إثبات نفسه بعد تصعيده من أكاديمية الناشئين للفريق الأول، ويسعى جاهداً لاستغلال الفرصة عندما تتاح له. وبعد أن شارك في التشكيلة الأساسية أمام كريستال بالاس، عاد للجلوس على مقاعد البدلاء ولم يشارك في المباراة التي انتهت بالتعادل أمام ساوثهامبتون، قبل أن يشارك لدقيقة واحدة في المباراة التي انتهت بالتعادل السلبي أمام إشبيلية، ولا يشارك في أي دقيقة في المباراة التي انتهت بالتعادل السلبي أمام مانشستر يونايتد.
وبالتالي، يمكن القول إن هودسون أودوي، الذي يرغب في المشاركة مع المنتخب الإنجليزي في نهائيات كأس الأمم الأوروبية المقبلة، لم يحصل على فرصة عادلة لإثبات نفسه. فبعدما أحرز هدف التقدم في المباراة التي سحق فيها تشيلسي نظيره كراسنودار الروسي برباعية نظيفة في دوري أبطال أوروبا، عاد حبيساً لمقاعد البدلاء مرة أخرى. وعندما عاد للتسجيل في أول مباراة يشارك فيها في التشكيلة الأساسية بعد ذلك، أمام رين الفرنسي في الرابع والعشرين من نوفمبر (تشرين الثاني)، وجد نفسه بعيداً حتى عن مقاعد البدلاء وخارج قائمة المباراة تماماً عندما لعب تشيلسي أمام توتنهام بعد أربعة أيام!
وبالتالي، أصيب اللاعب، الذي تعافى تماماً من الإصابة القوية التي أبعدته عن الملاعب لمدة ستة أشهر في عام 2019، بخيبة أمل شديدة. وبناءً على أرقامه في المباريات التي لعبها، فإنه يستحق الحصول على فرصة أفضل. ونجح هودسون أودوي في هز الشباك مرة أخرى عندما لعب أمام موريكامب في كأس الاتحاد الإنجليزي نهاية الأسبوع الماضي، بالإضافة إلى أنه أحرز هدفين في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم رغم أنه لم يشارك في التشكيلة الأساسية سوى مرتين فقط. إنه يقدم أداء أفضل من بوليسيتش، الذي لم يسجل سوى هدفين في جميع المسابقات، كما أنه أكثر فاعلية من فيرنر عندما يلعب في مركز الجناح.
هذا لا يعني أن بوليسيتس ليس جناحاً موهوباً، أو أن حكيم زياش ليست لديه القدرات والإمكانات التي تؤهله للتألق مع الفريق، لكن من الواضح للجميع أن تشيلسي بحاجة إلى بعض الوقت لكي يتحسن في النواحي الهجومية. وفي الوقت الحالي، يبدو الفريق تائهاً ومهلهلاً، ولا يزال لامبارد عاجزاً عن وضع يده على التشكيلة المناسبة بعد التعاقد مع زياش وفيرنر وكاي هافرتز.
ويتمثل القلق الآن في أن اختيارات لامبارد بدأت تبدو غير مناسبة وغير متسقة. وبعد سماع لامبارد وهو يتحدث عن ضرورة عودة الجناحين للقيام بأدوارهم الدفاعية، لا بد أن هودسون أودوي قد شعر بدهشة كبيرة وهو يرى زياش وبوليسيتش وفيرنر لا يقومون بأدوارهم الدفاعية كما ينبغي أمام آرسنال ومانشستر سيتي!
في هذا السياق، ستكون لدى هودسون أودوي تحفظات على تطوره تحت قيادة المدير الفني الحالي. إنه لا يخاف من المنافسة وليست لديه نية الرحيل عن النادي في فترة الانتقالات الشتوية الحالية، لكنه لا يستطيع أن يتطور بالشكل المطلوب دون أن يشارك في المباريات بشكل منتظم. وإذا لم تتغير نظرة لامبارد للاعب الإنجليزي الشاب، فمن المتوقع أن يحاول بايرن ميونيخ مرة أخرى التعاقد معه خلال الصيف المقبل.



القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.