إيران تطلب من «الوكالة الذرية» عدم نشر تفاصيل نووية «غير ضرورية»

الرئيس الإيراني حسن روحاني يستقبل مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل ماريانو غروسي في طهران العام الماضي (أ.ب)
الرئيس الإيراني حسن روحاني يستقبل مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل ماريانو غروسي في طهران العام الماضي (أ.ب)
TT

إيران تطلب من «الوكالة الذرية» عدم نشر تفاصيل نووية «غير ضرورية»

الرئيس الإيراني حسن روحاني يستقبل مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل ماريانو غروسي في طهران العام الماضي (أ.ب)
الرئيس الإيراني حسن روحاني يستقبل مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل ماريانو غروسي في طهران العام الماضي (أ.ب)

حثت إيران الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة على تجنب نشر تفاصيل «غير ضرورية» حول برنامج طهران النووي، حسبما أفاد التلفزيون الرسمي اليوم الأحد، بعد يوم من إعلان ألمانيا وفرنسا وبريطانيا أن طهران «ليس لديها استخدام مدني موثوق به» لتطويرها لمعدن اليورانيوم.
ونقل التقرير عن بيان صادر عن الإدارة النووية الإيرانية طلب من الوكالة الدولية للطاقة الذرية عدم نشر تفاصيل عن برنامج إيران النووي قد تسبب ارتباكاً.
وقال البيان: «من المتوقع أن تتجنب الوكالة الدولية للطاقة الذرية تقديم تفاصيل غير ضرورية وتمنع تمهيد الطريق لسوء التفاهم في المجتمع الدولي»، دون أن يخوض في التفاصيل.
وضغطت ألمانيا وفرنسا وبريطانيا على إيران للتراجع عن خطتها لتطوير معدن اليورانيوم، ووصفتها بأنها «أحدث انتهاك مخطط له» لاتفاقها النووي لعام 2015 مع القوى العالمية. والهدف من الاتفاق هو منع إيران من تطوير قنبلة نووية، وهو أمر تصر إيران على أنها لا تريد القيام به.
وقالت الدول الثلاث في بيان مشترك: «إيران ليس لديها استخدام مدني موثوق لمعدن اليورانيوم. إنتاج معدن اليورانيوم له تداعيات عسكرية خطيرة محتملة».
وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوم الخميس إن إيران أبلغتها أنها بدأت في تركيب معدات لإنتاج معدن اليورانيوم. وقالت إن طهران تحافظ على خططها لإجراء البحوث والتطوير بشأن إنتاج معدن اليورانيوم جزء من «هدفها المعلن لتصميم نوع محسن من الوقود».
وردت إيران على البيان الأوروبي يوم الأحد قائلة إن إيران أبلغت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة قبل ما يقرب من عقدين من الزمن بخططها للإنتاج «السلمي والتقليدي» لمعدن اليورانيوم. وقالت أيضاً إنها قدمت معلومات محدثة للوكالة قبل عامين حول خططها لإنتاج وقود متطور من السيليسيد.
وقال البيان إن معدن اليورانيوم هو «منتج وسيط» في صناعة اليورانيوم السليدي، وهو وقود يستخدم في المفاعلات النووية، وهو أكثر أماناً وقدرة أكبر على الطاقة من الوقود القائم على أكسيد اليورانيوم الذي تنتجه إيران حالياً.
ووقعت الدول الأوروبية الثلاث إلى جانب الولايات المتحدة وروسيا والصين الاتفاق النووي لعام 2015 مع إيران الذي يحظر البحث عن معدن اليورانيوم وإنتاجه.
وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب في 2018 انسحاب بلاده من الاتفاق النووي الإيراني، الذي وافقت فيه طهران على الحد من تخصيب اليورانيوم مقابل رفع العقوبات الاقتصادية. بعد أن كثفت الولايات المتحدة العقوبات، تخلت إيران تدريجياً وعلناً عن قيود الاتفاق على تطويرها النووي.
قال الرئيس المنتخب جو بايدن، الذي كان نائب الرئيس عندما تم توقيع الصفقة خلال إدارة أوباما، إنه يأمل في إعادة الولايات المتحدة إلى الصفقة.



مفاوضات مسقط معلّقة على عقدة التخصيب

طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
TT

مفاوضات مسقط معلّقة على عقدة التخصيب

طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)

في اليوم التالي لجولة أولى من مفاوضات مسقط غير المباشرة بين واشنطن وطهران، بدا مصير الجولة الثانية معلقاً على حل معضلة تخصيب اليورانيوم.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أن جولة جديدة من المفاوضات ستُستأنف «الأسبوع المقبل».

وطالبت الإدارة الأميركية بـ«صفر تخصيب»، وهو ما عارضته طهران بوصف التخصيب «حقاً سيادياً»، واقترحت عوضاً عن ذلك مستوى «مطمئناً» من التخصيب.

كما قطع وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الطريق على أي توسيع للملفات، مؤكداً أن البرنامج الصاروخي «غير قابل للتفاوض الآن ولا في المستقبل»، واصفاً إياه بأنه «موضوع دفاعي بحت».

وأطلق الوزير الإيراني تحذيراً جديداً بمهاجمة القواعد الأميركية في المنطقة إذا تعرضت إيران لهجوم، وأكد أن بلاده «مستعدة للحرب تماماً كما هي مستعدة لمنع وقوعها».

وبالتوازي زار المبعوثان الأميركيان، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في بحر العرب.

وفي إسرائيل، ساد التشكيك في نتائج المفاوضات، وقال مسؤولون إنها «لن تؤدي إلى اتفاق». وأعلنت تل أبيب مساء أمس أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء لبحث ملف إيران.


تقرير: نتنياهو سيؤكد لترمب ضرورة القضاء التام على المشروع النووي الإيراني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

تقرير: نتنياهو سيؤكد لترمب ضرورة القضاء التام على المشروع النووي الإيراني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

ذكر موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، اليوم (السبت)، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيؤكد للرئيس الأميركي دونالد ترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

ونقل الموقع عن مصدر مطلع قوله إن «موقف إسرائيل الذي سيُطرح سيكون الإصرار على القضاء التام على البرنامج النووي الإيراني، ووقف تخصيب اليورانيوم، ووقف القدرة على التخصيب، وإزالة اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية».

وأضاف المصدر أن «إسرائيل تطالب بعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران، بما في ذلك زيارات مفاجئة للمواقع المشتبه بها».

كما نقل موقع «واي نت» عن المصدر قوله: «يجب أن يتضمن أي اتفاق مع إيران تحديد مدى الصواريخ بـ300 كيلومتر لضمان عدم قدرتها على تهديد إسرائيل».

وأعلن مكتب نتنياهو في وقت سابق من اليوم أن نتنياهو سيلتقي مع ترمب في واشنطن يوم الأربعاء المقبل.


نتنياهو يلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء للتباحث في ملف المفاوضات مع إيران

لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
TT

نتنياهو يلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء للتباحث في ملف المفاوضات مع إيران

لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)

قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم (السبت)، إن من المتوقع أن يلتقي نتنياهو الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، في واشنطن؛ حيث سيبحثان ملف المفاوضات مع إيران.

وأضاف المكتب، في بيان نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، أن نتنياهو «يعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع، الأربعاء، هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) من العام الماضي، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز». ووفق إعلام إسرائيلي، سيؤكد نتنياهو لترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

وعقدت إيران والولايات المتحدة محادثات نووية في سلطنة عمان، يوم الجمعة، قال عنها وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إنها تشكّل بداية جيدة وستستمر، وذلك بعد مخاوف متزايدة من أن يؤدي إخفاق تلك المفاوضات المهمة إلى إشعال فتيل حرب أخرى في الشرق الأوسط.

لكن عراقجي أضاف عقب المحادثات في العاصمة العُمانية مسقط أن «العدول عن التهديدات والضغوط شرط لأي حوار. (طهران) لا تناقش إلا قضيتها النووية... لا نناقش أي قضية أخرى مع الولايات المتحدة».

وفي الوقت الذي أشار فيه الجانبان إلى استعدادهما لإعطاء الدبلوماسية فرصة جديدة لنزع فتيل النزاع النووي القائم منذ فترة طويلة بين طهران والغرب، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، يوم الأربعاء، إن واشنطن تريد أن تشمل المحادثات البرنامج النووي وبرنامج الصواريخ الباليستية ودعم إيران جماعات مسلحة في المنطقة، فضلاً عن «طريقة تعاملها مع شعبها».

وكرر مسؤولون إيرانيون مراراً أنهم لن يناقشوا مسألة الصواريخ الإيرانية، وهي واحدة من أكبر ترسانات الصواريخ في المنطقة، وقالوا من قبل إن طهران تريد اعترافاً بحقها في تخصيب اليورانيوم.

وبالنسبة إلى واشنطن، يمثّل إجراء عمليات تخصيب داخل إيران، وهو مسار محتمل لصنع قنابل نووية، خطاً أحمر. وتنفي طهران منذ فترة طويلة أي نية لاستخدام الوقود النووي سلاحاً.