الرئيس المنتخب يعيّن ويندي شيرمان نائبة لوزير الخارجية

ويندي شيرمان (رويترز)
ويندي شيرمان (رويترز)
TT

الرئيس المنتخب يعيّن ويندي شيرمان نائبة لوزير الخارجية

ويندي شيرمان (رويترز)
ويندي شيرمان (رويترز)

قدم الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن خطة لإصلاح توزيع اللقاحات المضادة لفيروس «كورونا»، متعهداً التركيز على وضع جرعات الطعوم في متناول ذوي الدخل المحدود في مواجهة الصعود الصاروخي في الوفيات والإصابات داخل الولايات المتحدة. فيما واصل تعيين المسؤولين في إدارته باختيار ويندي شيرمان للمنصب الثاني في وزارة الخارجية.
ويخطط الفريق المسؤول عن الصحة العامة لدى بايدن لإرسال اللقاحات إلى المراكز الصحية المؤهلة فيدرالياً في الأحياء المحرومة، مع إنشاء مواقع تطعيم جماعية في الملاعب الرياضية والمراكز المجتمعية ودور العبادة بغية توفير منافذ جديدة للمجتمعات التي تفتقر إلى المستشفيات والصيدليات. ومع ذلك، أكد الرئيس المنتخب أن الإدارة ستحتاج إلى «التحرك في السماء وعلى الأرض» لتحقيق هدفه المتمثل في تنفيذ مائة مليون من الطعوم في الأيام المائة الأولى من عهده الذي يبدأ بعد ثلاثة أيام. وأضاف: «ستكون هذه واحدة من أصعب الجهود العملياتية التي قمنا بها كأمة على الإطلاق».
وهو كان يتحدث من مدينة ويلمينغتون بولاية ديلاوير، إذ لاحظ أن تطوير العلماء للقاح حصل بسرعة قياسية. لكنه استدرك أن «طرح اللقاح في الولايات المتحدة كان فشلاً ذريعاً حتى الآن»، في إشارة إلى عدم ارتقاء إدارة الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترمب إلى مستوى التحدي.
ويعد فريق بايدن حملة إعلانية وطنية بمليار دولار هدفها إقناع غالبية الأميركيين بالتطعيم، على أن تشمل مجموعة من مبادرات التوعية بالإضافة إلى إعلانات مدفوعة في وسائل الإعلام في محاولة لبيع الجمهور جهود التلقيح الجماعي. وقال منسق حملة مواجهة «كوفيد - 19» لدى الإدارة المقبلة جيف زينتس إن «هذا نهج مختلف تماماً عن إدارة ترمب»، موضحاً أن «هذا سيكون نهجاً شاملاً للحكومة الفيدرالية (...) قائماً على العلم ومطلعاً وتديره مجموعة متخصصة من الخبراء». وتعتمد الخطة أيضاً على إقناع الكونغرس بالموافقة بسرعة على عشرات المليارات من الدولارات الإضافية لهذا الجهد.
إلى ذلك، حمل بايدن بشدة على بعض أعضاء الكونغرس من الجمهوريين الذين رفضوا ارتداء أقنعة واقية أو كمامات أثناء تجمعهم في غرف آمنة أثناء اقتحام أنصار ترمب لمبنى الكابيتول. وقال إنه «كان من المثير للصدمة رؤية أعضاء الكونغرس بينما كان الكابيتول محاصراً من حشد قاتل من الغوغاء، وهم يرفضون ارتداء أقنعة أثناء وجودهم في مواقع آمنة». وأضاف أنه «حان وقت النضوج»، علماً بأن ما لا يقل عن أربعة أعضاء من الكونغرس أصيبوا بفيروس «كورونا» بعد الهجوم. وكرر طلبه للأميركيين بارتداء الأقنعة لمدة 100 يوم الأولى من إدارته، أي بدءاً من الأربعاء المقبل. وكرر بايدن أنه سيصدر أمراً تنفيذياً يطلب فيه ارتداء أقنعة للعمال الفيدراليين وفي الممتلكات الفيدرالية، بالإضافة إلى السفر بين الولايات في القطارات والطائرات. وقال إن «هذه ليست قضية سياسية»، بل تتعلق «بإنقاذ الأرواح».
- تعيينات جديدة في الخارجية
وأعلن الرئيس المنتخب سلسلة جديدة من الترشيحات لوزارة الخارجية ستعمل عن كثب مع وزير الخارجية المعين أنطوني بلينكين من أجل «إعادة البناء بشكل أفضل» في هذه المؤسسة الحكومية بغية «تجديد القيادة الأميركية وإعادة تصورها للحفاظ على سلامتنا في الداخل والخارج، ومعالجة التحديات المحددة في عصرنا - من الأمراض المعدية إلى الإرهاب والصين والانتشار النووي والتهديدات السيبرانية وتغير المناخ»، وفقاً لما أورده الفريق الانتقالي الذي اعتبر أن الترشيحات الجديدة «تشير إلى أن أميركا عادت ومستعدة لقيادة العالم، وليس التراجع عنه».
وتضم المجموعة كلاً من شيرمان لمنصب نائبة وزير الخارجية بعدما «نجحت في حشد العالم لتعزيز الديمقراطية ومواجهة بعض أكبر تحديات الأمن القومي في عصرنا»، مشيراً إلى قيادة الفريق الأميركي المفاوض في الصفقة النووية مع إيران بصفتها آنذاك وكيلة وزارة الخارجية للشؤون السياسية. وكذلك جرى ترشيح براين ماكيون لمنصب نائب الوزير للإدارة والموارد، وهو كان شغل عدداً من المناصب في مجال الأمن القومي، وبوني جنكينز لمنصب وكيلة الوزارة لشؤون مراقبة التسلح والأمن الدولي، وهي عملت في مكتب الأمن الدولي ومنع الانتشار بوزارة الخارجية وكممثلة للولايات المتحدة في الشراكة العالمية لمجموعة الدول السبع ضد انتشار أسلحة ومواد الدمار الشامل التي تضم 30 دولة، وفيكتوريا نولاند لمنصب وكيلة الوزارة للشؤون السياسية، وهي دبلوماسية مخضرمة عملت مع خمسة رؤساء أميركيين وتسعة وزراء خارجية.
ووصف بايدن هذا الفريق بأنه «متنوع ومنجز»، مؤكداً أنه «يجسد إيماني الأساسي بأن أميركا هي الأقوى عندما تعمل مع حلفائنا».
وأشادت نائبة الرئيس المُنتخبة كامالا هاريس بالفريق لآنه «يعكس أفضل ما في أمتنا». وقال وزير الخارجية المعين بلينكين إن أميركا «لا تزال في أفضل حالاتها تتمتع بقدرة أكبر من أي دولة أخرى على وجه الأرض لتعبئة الآخرين لمواجهة تحديات عصرنا».
- اتصال بنس وهاريس
إلى ذلك، قال مسؤولون في الفريق الانتقالي لبايدن إن نائب الرئيس المنتهية ولايته مايك بنس اتصل هاتفياً بنائبة الرئيس المنتخبة وهنأها، علماً بأن هذا الاتصال هو الأول بينهما منذ المناظرة التي تواجها فيها في الخريف في خضم الحملة الانتخابية. ويعتزم بنس المشاركة في حفل تنصيب بايدن وهاريس، إلى جانب الرؤساء السابقين باراك أوباما وجورج بوش الابن وبيل كلينتون. وسيكون الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترمب أول رئيس منذ 150 عاماً يقاطع حفل تنصيب خلفه.



شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.


أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
TT

أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)

يقول المؤرّخ الإنجليزي، بول كيندي، إن الإمبراطوريات تسقط بسبب امتدادها الأقصى (Overstretched)، أي عندما تصبح وسائلها لا تتناسب مع الأهداف؛ كون الاستراتيجيّة تقوم وترتكز في جوهرها على ربط الأهداف وتوازنها مع الوسائل.

يعدّ الوقت بشكل عام العدو الأكبر لعمر الإمبراطوريات وديمومتها. كل هذا، بسبب تأثيرات ومفاعيل علم الإنتروبيا (Law of Entropy). يأخذنا هذا الأمر إلى مفارقة الفيلسوف الإغريقي أفلاطون حول الوقت وتقسيمه إلى 3 أفسام، هي: الماضي، الحاضر والمستقبل. فحسب الفيلسوف، الماضي لم يعد موجوداً. والمستقبل لم يأت بعد. أما الحاضر، فهو لحظة عابرة لا تتجزّأ. وإذا كان الحاضر لحظة عابرة، ونقطة بلا مدّة، تتحرّك باستمرار، فكيف يؤثّر قرار دولة عظمى في الحاضر - العابر على ديناميكيّة النظام العالمي؟

تؤثّر الإنتروبيا على كل الأبعاد في اللعبة الجيوسياسيّة. هي تغرف مع مرور الوقت وتبدّل الظروف الجيوسياسيّة من قدرات القوى العظمى. كما أنها تتظهّر في الحرب بسبب تعب المقاتلين والاستنزاف، خاصة في القدرات العسكريّة. وعندما نتحدث عن الاستنزاف، فهذا يعني عدم قدرة القوى العظمى على تعويض ما تم استهلاكه من عديد وعتاد - الذخيرة مثلاً. وبسبب تأثير الإنتروبيا، تذهب الدول عادة إلى الحلول السياسيّة بدلاً من الاستمرار في القتال.

ترمب يعرض لائحة الرسوم الجديدة في حديقة الورود بالبيت الأبيض 2 أبريل 2025 (أ.ب)

لا يمكن إسقاط أيّ تجربة لسقوط أو صعود قوّة عظمى معيّنة على صعود أو انهيار إمبراطوريّة أخرى. لكن لفهم هذه الظاهرة، يسعى المفكّرون إلى دراسة التاريخ بهدف استنباط الأنماط، علّها تُشكّل نبراساً يُساعد على الفهم حالة جيوسياسيّة معيّنة. وفي هذا الإطار، يُنظّر المفكّر الأميركي، ويس ميتشيل، في كتابه المهمّ «دبلوماسيّة القوى الكبرى» على الشكل التالي: عندما تصل القوّة العظمى إلى مرحلة الامتداد الأقصى، وعندما تصبح الوسائل المتوفّرة غير كافية لاستمرار مشروع الهيمنة، تّتبع بعض القوى العظمى «استراتيجيّة التدعيم والتمتين» (Consolidation).

فما المقصود بذلك؟ عمليّاً، تُفسّر هذه الاستراتيجيّة بأنها عمليّة تعزيز ما هو موجود بالفعل وتقويته، بدءاً من تحصين الداخل، وذلك بدلاً من التوسّع والسعيّ وراء أهداف جديدة؛ الأمر الذي يتطلّب تأمين وسائل إضافيّة جديدة غير متوفّرة وممكنة أصلاً.

العم سام واستراتيجيّة التدعيم الحاليّة

من يُحلّل فعلاً استراتيجية الأمن القومي الأخيرة، يستنتج حتماً ما يُشبه استراتيجيّة التدعيم مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب. لكن كيف؟

يسعى الرئيس ترمب إلى تحصين الداخل عبر ترحيل اللاجئين غير الشرعيّين، وعبر مكافحة كارتيلات المخدرات، وكما عبر ضبط الحدود البريّة والبحريّة. كذلك الأمر، يحاول رسم منطقة نفوذ حول الولايات المتحدة الأميركية، تبدأ من رغبته في جعل كندا الولاية الـ51؛ إلى استرداد قناة بنما؛ كما شراء أو الضم بالقوة لجزيرة غرينلاند؛ وأخيراً وليس آخراً، خطف الرئيس الفنزويلي من قصره، ومحاولة إدارة فنزويلا ككل، خاصة قطاع النفط، فيكون بذلك قد حرم الصين من مصدر أساسي للطاقة، وقلّم أظافر روسيا في دولة حليفة للكرملين. ولأن الرئيس ترمب يعتمد على عقد الصفقات؛ فهو يبحث جاهداً عن الثروات الطبيعيّة التي تحّرره من احتكار الصين، خاصة الثروات التي تنتج الثروة، وتخلق القوّة في القرن الحادي والعشرين - الأرض النادرة مثلاً.

وفي هذا الإطار، يقول المفكّر ميتشيل إن القدريّة الجغرافيّة تساعد الولايات المتّحدة على أن تكون متحرّرة من المخاطر على أمنها الوطني؛ كونها مُحاطة بمحيطين كعازل طبيعيّ، وذلك بعكس كل من الصين وروسيا. فهل يعني التركيز الأميركي الأخير على نصف الكرة الغربي الانسحاب من العالم ككلّ؟ وإذا كان الأمر كذلك، لماذا ذُكرت تايوان على أنها مهمّة في خط الجزر الأوّل (First Chain Island)؟ وعلى أنها مهمّة في صناعة أشباه الموصلات؟ ولماذا باعت أميركا لتايوان مؤخّراً أسلحة بقيمة 11 مليار دولار، تشمل أنظمة صاروخيّة متقدّمة، طائرات مسيّرة ومدافع ثقيلة؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعرض مبادرته الموقَّعة بشأن الذكاء الاصطناعي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض 11 ديسمبر 2025 (أ.ب)

في الختام، وبسبب سلوك الرئيس ترمب الزئبقيّ، وعدم معاندته إن كان في الداخل الأميركي، أو على المسرح العالميّ. فهل تعايش أميركا معه مرحلة جديدة من «الآحاديّة-2» (Unipolarity)، وذلك بعد أن عايشت الأحاديّة الأولى مع الرئيس بوش الأب مباشرة بعد سقوط الدبّ الروسيّ؟

وهل يتّبع الرئيس ترمب إلى جانب استراتيجيّة «التدعيم» كما يقول ويس ميتشيل، «استراتيجيّة المركز والأطراف»، بحيث يتدخّل، سياسيّاً أو عسكريّاً عندما يريد في العالم لإبقاء التماس، وذلك مع تدعيم المحيط المباشر لأميركا كونها «المركز»؟