تحذير أوروبي لإيران: إنتاج معدن اليورانيوم ينطوي على جوانب عسكرية خطيرة

عامل يمر بالقرب من محطة بوشهر للطاقة النووية في جنوب طهران (أرشيفية - رويترز)
عامل يمر بالقرب من محطة بوشهر للطاقة النووية في جنوب طهران (أرشيفية - رويترز)
TT

تحذير أوروبي لإيران: إنتاج معدن اليورانيوم ينطوي على جوانب عسكرية خطيرة

عامل يمر بالقرب من محطة بوشهر للطاقة النووية في جنوب طهران (أرشيفية - رويترز)
عامل يمر بالقرب من محطة بوشهر للطاقة النووية في جنوب طهران (أرشيفية - رويترز)

حذرت قوى أوروبية إيران، اليوم (السبت)، من بدء العمل على إنتاج وقود يعتمد على معدن اليورانيوم من أجل مفاعل أبحاث.
وقالت فرنسا وبريطانيا وألمانيا إن ذلك يتعارض مع الاتفاق النووي المبرم عام 2015، مؤكدة أنه ليس له مناحٍ مدنية، وينطوي على جوانب عسكرية خطيرة، وفقاً لوكالة «رويترز».
وأوضحت البلدان الثلاث في بيان مشترك: «نحث إيران بقوة على إنهاء هذا النشاط والعودة إلى الامتثال الكامل لالتزاماتها بموجب خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي الإيراني) دون تأخير، إذا كانت جادة في الحفاظ على هذا الاتفاق».
وأبلغت إيران الوكالة الدولية للطاقة الذرية أنها تتقدم في انتاج معدن اليورانيوم ليشكل وقودا لأحد المفاعلات ما يعتبر انتهاكا جديدا لالتزاماتها بموجب الاتفاق النووي الدولي الموقع العام 2015.
وقالت الوكالة في بيان «أبلغت إيران الوكالة في رسالة بتاريخ 13 يناير (كانون الثاني) بأن «تعديل ونصب الجهاز المناسب للنشاطات المذكورة في مجال البحث والتطوير قد بُوشرا» في إشارة إلى مشروع إيران إجراء أبحاث حول انتاج معدن اليورانيوم في مصنع في أصفهان (وسط).
وقالت طهران إن هذه الأبحاث تهدف إلى توفير الوقود المتقدم لمفاعل بحث في طهران.
وفي تغريدة كتب سفير إيران لدى الوكالة غريب عبادي «سيستخدم اليورانيوم الطبيعي لإنتاج معدن اليورانيوم في مرحلة أولى».
وهذه المسالة حساسة إذ إن معدن اليورانيوم قد يستخدم أيضا في انتاج أسلحة نووية فيما يمنع الاتفاق بشأن الملف النووي الإيراني المبرم العام 2015 «إنتاج أو امتلاك معادن البلوتونيوم أو اليورانيوم».
وينص على إمكان السماح لإيران مباشرة البحث بشأن انتاج وقود يستند إلى اليورانيوم «بكميات صغيرة متفق عيها» بعد عشر سنوات، لكن فقط بموافقة الأطراف الأخرى الموقعة على الاتفاق.
ووقعت إيران العام 2015 مع الصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا وألمانيا اتفاق فيينا بشأن الملف النووي الإيراني بعد 12 عاما من التوترات. إلا أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب سحب بلاده من الاتفاق العام 2018 وأعاد فرض عقوبات اقتصادية على إيران.
ردا على ذلك، توقفت إيران تدريجيا عن احترام التزاماتها بموجب الاتفاق اعتبارا من العام 2019. وزاد التوتر بعد اغتيال العالم النووي الإيراني محسن فخري زاده في نوفمبر (تشرين الثاني).
إثر ذلك، أُقر قانون في ديسمبر (كانون الأول) يدعو الحكومة الإيرانية إلى الاستئناف المباشر لنشاطات انتاج اليورانيوم المخصب بنسبة 20 % الذي كانت طهران وافقت على تعليقه عند ابرام اتفاق فيينا. وطلب القانون كذلك من المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية «تشغيل مصنع لانتاج معدن اليورانيوم» في غضون خمسة أشهر.
وتؤكد إيران أنها ستوقف فورا هذه الإجراءات في حال رفع العقوبات الأميركية. وأعرب الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن الذي يتولى مهامه في 20 يناير، عزمه على إعادة بلاده إلى اتفاق فيينا.



جواب عراقجي ينسف «مواعيد» إسلام آباد

رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
TT

جواب عراقجي ينسف «مواعيد» إسلام آباد

رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)

أنهى وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أمس، زيارته لإسلام آباد، فيما كان العالم يترقب وصول مبعوثي الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى العاصمة الباكستانية لإجراء مفاوضات غير مباشرة بين الطرفين، في إطار المساعي الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية في حرب إيران.

ونسف جواب عراقجي ومغادرته إسلام آباد «المواعيد» التي كان يعد لها الوسيط الباكستاني لجلسة ثانية من المفاوضات، مساء أمس، رغم أن الوفد الإيراني كان قد أعلن أن زيارته ليست للتباحث مع أميركا بل تأتي في إطار جولة تشمل سلطنة عُمان وروسيا. وكان لافتاً أن وكالة «إيرنا» الرسمية ذكرت ليلاً أن عراقجي يعتزم زيارة باكستان مجدداً بعد انتهاء زيارته إلى مسقط، وقبل توجهه إلى موسكو.

والتقى عراقجي نظيره الباكستاني إسحق دار، ورئيس الوزراء شهباز شريف، وقائد الجيش عاصم منير الذي يؤدي دوراً محورياً في الوساطة. وقال إنه سلَّمهم رد إيران على المقترح الأميركي للتوصل إلى اتفاق، مضيفاً: «علينا أن نرى ما إذا كانت واشنطن جادة فعلاً بشأن الدبلوماسية».

من جانبه، أعلن ترمب أنه ألغى الزيارة المرتقبة لمبعوثيه، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إلى إسلام آباد، مؤكداً أن ذلك لا يعني حكماً باستئناف الحرب مع إيران.

وقال ترمب إن أحداً لا يعرف من يتولى زمام القيادة حالياً في طهران، مضيفاً على منصته «تروث سوشيال» أن «هناك اقتتالاً داخلياً هائلاً وحالة من الإرباك داخل ما يُسمى بالقيادة لديهم».


شهباز شريف يؤكد التزام باكستان بالوساطة بين إيران والولايات المتحدة

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
TT

شهباز شريف يؤكد التزام باكستان بالوساطة بين إيران والولايات المتحدة

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)

أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان التزام بلاده بأداء دور الوسيط بين طهران وواشنطن، وذلك خلال اتصال، السبت، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلغاء زيارة كانت مرتقبة لمبعوثَيه إلى إسلام آباد.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التقى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في إسلام آباد (رويترز)

وكتب شريف، في منشور على منصة «إكس»: «أجريت اتصالاً هاتفياً ودياً وبنّاء هذا المساء بأخي الرئيس مسعود بزشكيان بشأن تطورات الوضع الإقليمي. أعربت عن تقديري لانخراط إيران المتواصل، بما في ذلك عبر الوفد رفيع المستوى» الذي زار إسلام آباد برئاسة وزير الخارجية عباس عراقجي.

وتابع: «جددت التأكيد أنه بدعم من الأصدقاء والشركاء، تبقى باكستان ملتزمة بأن تكون وسيطاً نزيهاً وصادقاً، وتعمل بلا كلل للدفع قدماً بسلام مستدام واستقرار دائم في المنطقة».


بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
TT

بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

دعا الرئيس مسعود بزشكيان الإيرانيين، السبت، إلى ترشيد استهلاك الكهرباء، محذّراً من سعي الولايات المتحدة وإسرائيل إلى إثارة «سخط شعبي» رغم عدم وجود شحّ في إمدادات الطاقة.

وقال بزشكيان في خطاب متلفز: «نطلب من شعبنا العزيز الجاهز والحاضر في الميدان، طلباً بسيطاً وهو تقليص استهلاكه للكهرباء والطاقة»، وفقاً لما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع: «لا نطلب من الشعب تقديم التضحيات في الوقت الراهن، لكننا نحتاج إلى ضبط الاستهلاك؛ فبدلاً من تشغيل 10 أضواء، يتعين تشغيل ضوءين في المنزل، ما المشكلة في ذلك؟».

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

وبقيت منشآت توليد الطاقة في إيران في منأى إلى حد كبير عن حملة القصف الأميركية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي. وقبل سريان وقف إطلاق النار في الثامن من أبريل (نيسان)، هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتدمير البنى التحتية للطاقة في إيران.

ولم تُسجّل في الأيام الأخيرة أي انقطاعات للتيار الكهربائي في طهران.

واتّهم بزشكيان أعداء إيران باستهداف البنية التحتية، وفرض حصار «بهدف تحويل حال الرضا الحالية إلى سخط».

وغالباً ما تشهد إيران انقطاعات متكرّرة للطاقة في ذروة الطلب خلال فصلي الشتاء والصيف.

تنتج إيران، وفق وكالة الطاقة الدولية، نحو 80 في المائة من كهربائها من الغاز الطبيعي، وهي مكتفية ذاتياً من هذا المورد بفضل وفرة حقوله.

كما تستخدم مادة المازوت لتشغيل محطات الكهرباء القديمة، إضافة إلى محطات كهرومائية ومحطة نووية واحدة.

بسبب تقادم البنى التحتية وقلة الاستثمارات وتأثير العقوبات الدولية المشددة التي حرمت البلاد من الوصول إلى التكنولوجيا والاستثمارات، تعجز شبكة الكهرباء عن تلبية الطلب في فترات الذروة.

وسبق أن أطلق بزشكيان حملات توعية لتقليص استهلاك الطاقة.