تصاعد المشاعر المعادية للمسلمين يهز المجتمع الألماني

تصاعد كراهية المهاجرين.. وحركة «بيغيدا» تلهب أجواء دريزدن الباردة

مظاهرات حركة «الأوروبيون الوطنيون المناهضون لأسلمة الغرب» في ألمانيا المعروفة اختصارا باسم «بيغيدا» تواصل مسيراتها الأسبوعية في قلب مدينة دريزدن مساء كل اثنين (واشنطن بوست)
مظاهرات حركة «الأوروبيون الوطنيون المناهضون لأسلمة الغرب» في ألمانيا المعروفة اختصارا باسم «بيغيدا» تواصل مسيراتها الأسبوعية في قلب مدينة دريزدن مساء كل اثنين (واشنطن بوست)
TT

تصاعد المشاعر المعادية للمسلمين يهز المجتمع الألماني

مظاهرات حركة «الأوروبيون الوطنيون المناهضون لأسلمة الغرب» في ألمانيا المعروفة اختصارا باسم «بيغيدا» تواصل مسيراتها الأسبوعية في قلب مدينة دريزدن مساء كل اثنين (واشنطن بوست)
مظاهرات حركة «الأوروبيون الوطنيون المناهضون لأسلمة الغرب» في ألمانيا المعروفة اختصارا باسم «بيغيدا» تواصل مسيراتها الأسبوعية في قلب مدينة دريزدن مساء كل اثنين (واشنطن بوست)

سافر أحمد (36 عاما)، مغربي، إلى قاطرة الاقتصاد الأوروبي، ألمانيا، على أمل بناء حياة أفضل، لكنه اعترف بأنه يخشى هذه الأيام مجرد السير في شوارع دريزدن.
وتعد هذه المدينة التي بنيت من الصفر في أعقاب الحرب العالمية الأولى مركزا لحركة مناهضة للمهاجرين، والمسلمين على وجه الخصوص، شكلت صدمة للكثير من باقي جنبات المجتمع الألماني، في الوقت الذي امتدت فيه المسيرات المناهضة للهجرة إلى 10 مدن على مستوى البلاد.
وأشار أحمد ومهاجرون آخرون إلى أن قلب مدينة دريزدن أصبح منطقة محرمة عليهم مساء كل اثنين، عندما تنظيم حركة «الأوروبيون الوطنيون المناهضون لأسلمة الغرب» في ألمانيا، المعروفة اختصارا باسم «بيغيدا»، مسيراتها الأسبوعية.
منذ تأسست الحركة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أفاد نشطاء مؤيدون للمهاجرين أن الأعمال العدائية ضد الأجانب شهدت ارتفاعا حادا. على سبيل المثال، في أعقاب مسيرة لـ«بيغيدا» قبيل أعياد الميلاد، طارد المتظاهرون مجموعة من اللاجئين الشباب، مما خلف فتاة في الخامسة عشرة من عمرها مصابة بجروح وكدمات.
وقال أحمد المقيم في ملاذ مخصص لطالبي اللجوء السياسي، والذي خشي من الكشف عن اسمه الأخير: «عندما أخرج، أرتدي قبعة وأخفضها على وجهي لأنني لا أود أن يدركوا أنني لست من هنا».
بعد تعرضها لدمار بالغ عام 1945، صعد نجم دريزدن من جديد باعتبارها رمزا للصمود، وتحولت خلال السنوات التي أعقبت توحد شطري ألمانيا لمنارة تجتذب السائحين بمتاحفها الرائعة وقلب المدينة المتميز بتصميمه الراقي، إلا أنه في أعقاب الهجوم الذي شنه متطرفون في فرنسا هذا الشهر، تحولت المدينة لنموذج للانقسام بين المجتمعات المحلية وأسرع الديانات انتشارا في أوروبا: الإسلام.
ويتعمد أنصار حركة «بيغيدا» الألمانية المناهضة للإسلام إعلان مواقفهم عبر مسيرات في ميونيخ وبرلين.
في المقابل، أشار متظاهرون مناهضون للحركة إلى أنه لا ينبغي التعامل معها على محمل الجد.
العام الماضي، ولدت «بيغيدا» في خضم تفاقم أعداد الساعين للحصول على اللجوء السياسي لأوروبا، والذين قدم الكثيرون منهم من دول مسلمة تمزقها الحروب، منها سوريا وليبيا. وقد تلقت ألمانيا وحدها 200 ألف طلب لجوء جديد عام 2014، بارتفاع بنسبة 40 في المائة عن العام السابق.
الملاحظ أن القوميين المناهضين للهجرة حققوا مراكز متقدمة في استطلاعات الرأي عبر مختلف دول أوروبا، من بريطانيا إلى المجر، ومن فرنسا إلى اليونان. بيد أنه حتى صعود «بيغيدا»، لم يكن لمثل هذه الأصوات صدى يذكر داخل ألمانيا، أكبر دول غرب أوروبا من حيث عدد السكان التي ما تزال الذكريات بها حية بخصوص ما حدث في المرة الأخيرة التي شهدت صعود أقصى اليمين في أوروبا، وسط تصاعد المشاعر المعادية للمسلمين الذي بات يهز المجتمع الألماني.
عالميا، كشف استطلاع جديد أجراه مركز «غالوب» وعرض خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا، أن الأوروبيين يُبدون أكثر التوجهات سلبية حيال الهجرة في عالم تُبدي فيه غالبية المناطق الأخرى، بما في ذلك أميركا الشمالية، تسامحا أكبر بكثير حيال الهجرة.
وأوضح الاستطلاع أن أوروبا كان بها أكبر نسبة ممن شملهم الاستطلاع ممن دعوا لضرورة تقليص معدلات الهجرة 52.1 في المائة، وأقل نسبة أيدت زيادة الهجرة 7.5 في المائة.
إلا أنه بالنظر لانخفاض معدلات المواليد وحاجتها للمزيد من العمال في المستقبل للإبقاء على عمل مصانعها، اتخذت ألمانيا منحى مختلفا، حيث اتبعت موقفا رسميا أكثر إيجابية نسبيا تجاه الهجرة، وشهدت معارضة أقل للهجرة من جانب المواطنين العاديين، عما كان عليه الحال لدى الكثير من جيرانها.
ومع صعود «بيغيدا»، تعالت أيضا أصوات عشرات الآلاف من الألمان الذين نددوا بها، وخرجوا إلى الشوارع في مظاهرات مناهضة لها كانت غالبا أكبر بكثير من حيث العدد عن المسيرات المناهضة للإسلام والمهاجرين.
ورغم ذلك، يبدو أن «بيغيدا» تمكنت من أن تنكأ جرحا ألمانيا خفيا، حيث يشعر الكثيرون هنا بالقلق، ليس حيال طالبي اللجوء السياسي فحسب، وإنما كذلك حيال الأعداد المتزايدة للمهاجرين الآخرين الوافدين على أكبر وأقوى اقتصاديات أوروبا.
وما يثير غضب الكثير من الألمان عدم اندماج عدد كبير من المهاجرين المسلمين، الذين قدم بعضهم منذ عقود. على سبيل المثال، ثار غضب الألمان سبتمبر (أيلول) الماضي، عندما ارتدت مجموعة مؤلفة من 11 مسلما متدينا شارات برتقالية تحمل عبارة «شرطة الشريعة» بمدينة فوبرتال وحذروا مرتادي الملاهي من أنهم ينتهكون الشريعة الإسلامية.
وبينما يخرج البعض إلى الشوارع للتعبير عن تأييده لفرض سياسات أكثر تقييدا، يرى آخرون أن «بيغيدا» تتبع خطابا عنصريا.
ويأتي ذلك في وقت تتصاعد فيه المخاوف الأمنية في ألمانيا وعبر أوروبا بخصوص تهديد الإرهاب المحلي. مثلما الحال في فرنسا، غادر المئات من الشباب الألماني الذي تحول للفكر الراديكالي، والكثير منهم من أبناء الجيلين الثاني والثالث لمهاجرين مسلمين، البلاد للقتال في صفوف متطرفين في سوريا والعراق.
من جهتها، تساءلت كاثرين أورتيل، المتحدثة الرسمية باسم حركة «بيغيدا»، قائلة: «كيف يمكن السماح بظهور مجتمعات موازية داخل ألمانيا؟ بأن يملك قضاة إسلاميون الحق في تطبيق العدالة، وأن تحرض المدارس الإسلامية على كراهية المواطنين الألمان؟».
ومع ذلك، انتقد سياسيون ألمانيون بارزون، بينهم المستشارة الألمانية أنجيلا ميركيل، «بيغيدا» وأنصارها باعتبارهم متعصبين لا مكان لهم داخل المجتمع الألماني الحديث. وأكدت ميركل خلال الأيام التي أعقبت هجوم باريس: «أي إقصاء للمسلمين في ألمانيا، أي تشكك عام تجاههم، أمر غير مقبول على الإطلاق. لن نسمح بأن ننقسم على أنفسنا».
بيد أن بعض السياسيين الآخرين لمحوا إلى أن «بيغيدا» ربما تطرح بعض النقاط الجديرة بالتأمل. مثلا، دعا توماس ستروبل، البرلماني البارز المنتمي لتيار يمين الوسط، هذا الأسبوع لأن تسرع ألمانيا بترحيل اللاجئين غير الشرعيين.
* خدمة «واشنطن بوست»



صفقة عسكرية ألمانية بقيمة 1.5 مليار دولار لدعم أوكرانيا

المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يوقعان على علم لجنود الحرس الوطني الأوكراني في كييف الأحد (د.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يوقعان على علم لجنود الحرس الوطني الأوكراني في كييف الأحد (د.ب.أ)
TT

صفقة عسكرية ألمانية بقيمة 1.5 مليار دولار لدعم أوكرانيا

المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يوقعان على علم لجنود الحرس الوطني الأوكراني في كييف الأحد (د.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يوقعان على علم لجنود الحرس الوطني الأوكراني في كييف الأحد (د.ب.أ)

وقّعت أوكرانيا وألمانيا صفقة أسلحة بقيمة 1.5 مليار دولار للمساعدة في التصدي لتصاعد الهجمات الروسية بالطائرات المسيّرة، فيما تزامنت زيارة تضامنية للمستشار الألماني فريدريش ميرتس، الأحد، مع ضربات جديدة وصفارات إنذار في كييف.

وتشمل الاتفاقية أسلحة للطائرات المسيّرة القتالية، ودعماً لقطاع الطاقة الأوكراني المتضرر بشدة، والذي تستهدفه روسيا لقطع التدفئة والكهرباء خلال أشهر الشتاء شديدة البرودة، وفق ما كتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على منصة «إكس».

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمستشار الألماني فريدريش ميرتس يسيران في ساحة الاستقلال بكييف الأحد (إ.ب.أ)

وكان المستشار الألماني فريدريش ميرتس قد وصل الأحد إلى كييف لتأكيد الدعم الأوروبي لأوكرانيا، فيما تُصعّد روسيا ضرباتها على العاصمة؛ حيث استهدفت مجدداً جسراً، ودوّت صفارات الإنذار مراراً، بما في ذلك أثناء اصطحاب زيلينسكي المستشار فريدريش ميرتس لمعاينة الأضرار التي لحقت بالأكاديمية الوطنية للعلوم، بعدما استهدفتها طائرة مسيّرة هجومية روسية الاثنين الماضي، ما أسفر عن مقتل شخصين.

وقال ميرتس: «هنا يمكننا أن ندرك عبثية هذه الحرب التامة»، مضيفاً: «يجب أن تتوقف هذه الهجمات الهمجية على السكان المدنيين الأوكرانيين».

عنصران من الشرطة يعملان في موقع على الجسر الشمالي في كييف بعد استهدافه بغارة جوية روسية الأحد (رويترز)

استهداف جسر في كييف

وألحق انفجار سُمع في أنحاء المدينة أضراراً بسطح الطريق على الجسر الشمالي، وهو أحد عدة جسور تربط بين شرق كييف وغربها فوق نهر الدنيبر، وتعرضت لضربات متكررة خلال الأيام الأربعة الماضية.

وقال رئيس بلدية كييف، فيتالي كليتشكو، إن كييف، التي بقيت إلى حد كبير بمنأى عن الدمار الذي لحق بالمناطق القريبة من خطوط الجبهة خلال نحو 5 سنوات من النزاع، ينبغي أن تكون الآن في حالة تأهب بسبب تصاعد الهجمات.

وطالت هجمات متواصلة على مدار الساعة مناطق سكنية ومحطات وقود ومدارس وبنى تحتية للسكك الحديدية والاتصالات، فيما تُعطل صفارات الإنذار شبه المتواصلة الحياة اليومية، وتبقي السكان في حالة توتر.

ويأتي هذا فيما أفاد زيلينسكي، الأحد، بأن الولايات المتحدة تسعى إلى التوسط لعقد جولة جديدة من المحادثات بين أوكرانيا وروسيا بهدف إنهاء الحرب المستمرة منذ 4 أعوام ونصف العام، على أن تُعقد بحلول نهاية أكتوبر (تشرين الأول).

وحذّر ميرتس لدى وصوله أوكرانيا من أن دعم أوكرانيا أمر حيوي لأمن أوروبا. وأعلن ميرتس أن «أوكرانيا بحاجة إلى دعمنا الكامل في الأسابيع المقبلة»، مضيفاً أنه «إن لم يتم وقف روسيا ستتجه آلتها العسكرية إلينا عاجلاً أم آجلاً».

وطالبت أوكرانيا مراراً بأنظمة اعتراض متطورة لإسقاط الطائرات المسيّرة الروسية الجديدة والسريعة والمزودة بمحركات نفاثة، إضافة إلى الصواريخ البالستية القوية.

طائرات مسيّرة اعتراضية من طراز التجسس طوّرتها شركة «كوانتوم WIY» للصناعات في أوكرانيا تم عرضها خلال زيارة المستشار الألماني إلى كييف الأحد (د.ب.أ)

إنتاج مشترك للطائرات المسيّرة

وقال ميرتس خلال مؤتمر صحافي مشترك مع زيلينسكي إن الاتفاق الأخير ينص على الإنتاج المشترك لطائرات مسيّرة مخصصة لاعتراض المسيّرات النفاثة. وأضاف: «تحققت بالفعل اختراقات تقنية كبيرة في هذا المجال خلال الأسابيع الأخيرة». وتابع: «تجري الآن زيادة الإنتاج، وهذا يُعزز الدفاع الجوي الأوكراني بسرعة وبشكل كبير».

وقال ميرتس أيضاً: «نحن نزود أوكرانيا بأسلحة بعيدة المدى، وطائرات مسيّرة قتالية، وتقنيات للأقمار الاصطناعية، حتى تتمكن أيضاً من استهداف مواقع الإطلاق الروسية».

وتوعدت روسيا، الأحد، بتكثيف ضرباتها على البنى التحتية الأوكرانية، ردّاً على تصريحات لزيلينسكي توعّد فيها بزيادة الهجمات على مصافي النفط الروسية.

ودعا ميرتس هذا الأسبوع إلى الوحدة في مواجهة روسيا داخل حلف شمال الأطلسي (ناتو) وأوروبا، وكذلك في بلاده؛ حيث يشهد حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرف والمقرّب من موسكو صعوداً.

وقالت وزارة الدفاع الروسية في بيان: «عقب التصريحات التي أدلى بها زيلينسكي، ستُكثَّف ضربات القوات المسلحة الروسية على المنشآت العسكرية والصناعية، وكذلك على البنى التحتية المرتبطة بها، في كييف ومناطق أخرى من أوكرانيا». وكان الأمن من أبرز اهتمامات الناخبين في انتخابات نهاية الأسبوع في لاتفيا، العضو في حلف شمال الأطلسي والتي تشترك في حدود مع روسيا.

وحذّرت روسيا، السبت، الأجانب والدبلوماسيين من البقاء في كييف، قائلة إنها ستتعرض لضربات جوية جديدة «واسعة النطاق». وواصل قادة دول حليفة لأوكرانيا زياراتهم رغم تهديد مماثل صدر في مايو (أيار).

وكتبت سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى أوكرانيا كاتارينا ماثيرنوفا على «إكس»، الأحد: «بعثة الاتحاد الأوروبي باقية. تهديدنا لن يوقف دعم أوروبا لأوكرانيا، بل يذكّرنا فقط بأهمية هذا الدعم!».

وقالت كاتارينا ماثيرنوفا: «لا أحد يغادر»، مضيفة أن السفارات الأوروبية لديها دائماً خطط طوارئ، بما في ذلك لفصل الشتاء، حسبما نقلت عنها «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ميرتس للصحافيين إنه لم يتأثر بالتهديد، لكنه لا يعرف ما إذا كان قد صدر ليتزامن مع زيارته.

وأقرت روسيا بأنها تتعمد استهداف قطاع الطاقة الأوكراني مع اقتراب فصل الشتاء. وفي العام الماضي، أدت هجمات مماثلة إلى انقطاع الكهرباء والتدفئة لأيام متتالية مع انخفاض درجات الحرارة إلى 20 درجة مئوية تحت الصفر.

وفي كييف، التي يقطنها نحو 3 ملايين شخص، بدأ السكان التفكير فيما سيفعلونه إذا تكرر ذلك. كما اقترحت الحكومة على الأشخاص الأكثر ضعفاً وذوي الإعاقة التفكير في مغادرة المدينة. وقال ميرتس إن قيمة برنامج الدعم الشتوي الذي تقدمه برلين تبلغ نحو 350 مليون يورو للمساعدة في توفير مولدات ومحطات تحويل وإصلاح شبكة الكهرباء.


ميدفيديف يحذر من «حرب فضائية» حال تعطيل الأقمار الاصطناعية الروسية

نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ميدفيديف (الكرملين - د.ب.أ)
نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ميدفيديف (الكرملين - د.ب.أ)
TT

ميدفيديف يحذر من «حرب فضائية» حال تعطيل الأقمار الاصطناعية الروسية

نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ميدفيديف (الكرملين - د.ب.أ)
نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ميدفيديف (الكرملين - د.ب.أ)

حذر الرئيس الروسي السابق دميتري ميدفيديف، الأحد، من «حرب فضائية شاملة» وسط دعوات أوكرانية لحجب خدمة الإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية الروسية الجديدة «راسفيت».

وهدد ميدفيديف، الذي يشغل حالياً منصب نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، بالانتقام إذا جرت محاولات لتعطيل الشبكة.

وكتب على تطبيق «تلغرام» أنه يأمل أن تفهم الولايات المتحدة المخاطر، محذراً من أنه إذا لم يحدث ذلك فيمكن أن تسقط الأقمار الاصطناعية التابعة لنظام «ستارلينك» المنافس من مدارها «مثل الزينة من شجرة عيد ميلاد جافة».

ودعا ميدفيديف، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، الدول إلى إظهار الاحترام لبعضها البعض فيما وصفه ببيئة الفضاء «المزدحمة للغاية».

وأطلقت روسيا أقماراً اصطناعية لنظام «راسفيت» الخاص بها إلى مدار على ارتفاع نحو 800 كيلومتر فوق الأرض في شهري مارس (آذار) ويوليو (تموز) الماضيين.

وزعم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن «راسفيت» التي يعني اسمها (الفجر أو الشروق)، تتساوى من الناحية الفنية مع شبكة «ستارلينك» التي تديرها شركة «سبيس إكس» المملوكة لإيلون ماسك.

ومن المقرر أن تبدأ شبكة الإنترنت عالية السرعة الروسية عملها، العام المقبل.

وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى فرض عقوبات على المنافسين الروس والصينيين لـ«ستارلينك».

وفي أواخر أغسطس (آب) الماضي، حث وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها أيضاً الاتحاد الدولي للاتصالات، وهو وكالة الأمم المتحدة المعنية بالاتصالات، على استبعاد الأراضي الأوكرانية على وجه الخصوص من التغطية بواسطة أقمار «راسفيت» الفضائية.


الشرطة الإسبانية تخلي مخيماً للمهاجرين في سبتة قبل زيارة ملكية

عناصر من الشرطة الوطنية يزيلون مخيماً للمهاجرين من شاطئ ترامبولين في سبتة (إ.ب.أ)
عناصر من الشرطة الوطنية يزيلون مخيماً للمهاجرين من شاطئ ترامبولين في سبتة (إ.ب.أ)
TT

الشرطة الإسبانية تخلي مخيماً للمهاجرين في سبتة قبل زيارة ملكية

عناصر من الشرطة الوطنية يزيلون مخيماً للمهاجرين من شاطئ ترامبولين في سبتة (إ.ب.أ)
عناصر من الشرطة الوطنية يزيلون مخيماً للمهاجرين من شاطئ ترامبولين في سبتة (إ.ب.أ)

قالت الحكومة الإسبانية إن الشرطة أخلت، اليوم (الأحد)، مخيماً للمهاجرين على أحد شواطئ جيب سبتة الذي وصل إليه عشرات الآلاف عبر الحدود من المغرب قبل أكثر من شهرين.

وعبر أكثر من 72 ألف شخص الحدود من المغرب إلى سبتة في أواخر يوليو (تموز). وبينما عاد معظم المهاجرين لاحقاً، لا يزال ما لا يقل عن 10 آلاف منهم في الجيب الإسباني الواقع شمال أفريقيا، مما يفرض ضغوطاً على الموارد المحلية ويؤجج التوتر.

وقال متحدث باسم وزارة الداخلية الإسبانية، لوكالة «رويترز» للأنباء، اليوم (الأحد)، إن الشرطة نقلت المهاجرين من شاطئ ترامبولين، حيث كان نحو ثلاثة آلاف شخص يعيشون في خيام ومساكن مؤقتة على مدى شهرين، إلى مراكز إيواء مؤقتة ستُستكمَل فيها إجراءاتهم أو يتاح لهم العودة إلى المغرب.

واستمر التوتر بشأن وجود مهاجرين يفترشون الأماكن العامة في هذا الجيب الصغير الذي يقطنه نحو 80 ألف نسمة. ونظم سكان محليون مظاهرة، أمس (السبت)، للمطالبة برحيل المهاجرين.

ويزور الملك فيليبي والملكة ليتيثيا جيب سبتة يومي 13 و14 أكتوبر (تشرين الأول) للمرة الأولى منذ بداية فترة حكمه، قبل 12 عاماً.

تأتي الزيارة وسط حالة توتر طال مداها مع المغرب، الذي يطالب بالسيادة على كل من سبتة ومليلية، الجيب الإسباني الآخر في شمال أفريقيا.