أشهر الرسائل عبر التاريخ

منذ ما قبل الميلاد حتى القرن العشرين

أشهر الرسائل عبر التاريخ
TT

أشهر الرسائل عبر التاريخ

أشهر الرسائل عبر التاريخ

128 رسالة لأشهر الرموز التاريخية منذ قبل الميلاد حتى القرن العشرين يحملها كتاب «أشهر الرسائل العالمية» الصادر في القاهرة عن الهيئة العامة لقصور الثقافة، وهو نسخة جديدة من عمل ضخم صدر للمرة الأولى في جزأين للمترجم الراحل محمد بدران، الذي كتب في مقدمته: «إذا كانت السير الذاتية أكثر فروع الأدب طرافة ومتعة فإن أكثر ما فيها من حيث التشويق الرسائل الشخصية، فهي روح المرء السافرة ومرآة قلبه الصادقة ينعكس عليها ما يدور بخلده وما يخفيه في قرارة نفسه فيظهر فيها واضحاً على حقيقته غير مشوّه. وإذا كان أكثر ما يهتم به المؤرخون هو أخبار الملوك وحروبهم فإن الرسائل الشخصية هي التي يجب الرجوع إليها لمعرفة الناس على حقيقتهم والكشف عما كانوا يخفونه من أخلاقهم وأعمالهم عن أعين غيرهم في الحياة العامة».
بين الإسكندر وملك الفرس
بحسب المؤلف، تتكون سيرة «الإسكندر الأكبر» كما نقرؤها في كتب التاريخ من مزيج من الحقائق والأوهام لا يسهل التفريق بينها، ساهم في ذلك أبهته الشرقية وقسوته البالغة وحياته القصيرة وموته المبكر في الثالثة والثلاثين من عمره. ويورد الكتاب بعضاً من الرسائل التي تكشف عن الجانب الحقيقي في شخصية هذا القائد الفذ والتي تبادلها مع «دارا الثالث» ملك الفرس الذي ارتقى العرش في السنة نفسها التي ارتقى فيها الإسكندر عرش مقدونيا عام 336 قبل الميلاد.
في رسالة من «دارا» إلى «الإسكندر»، تتبدى لنا قسوة وغرور القائد الفارسي الذي يمنح نفسه لقب «ملك ملوك العالم»، وكيف يبالغ في تصوير قوته على نحو يخالف الواقع على الأرض فنراه يقول: «من عاصمة ملوك العالم ليعلم الإسكندر اللص، ما دامت الشمس تشرق على رأسك فلتعلم أن مالك السماء قد وهب لي ملك الأرض وأن الله القادر على كل شيء قد منحني أركانها الأربعة وأن العناية قد خصتني بالمجد والرفعة والجلال وبعدد لا حصر له من الأنصار والأحلاف، وقد ترامى إلي أنك جمعت حولك طائفة من اللصوص وأراذل الخلق وأن كثرتهم قد أعجبتك وغرتك فأردت أن تستعين بجميعهم ليكون لك تاجاً وعرشاً ولتخرب ملكنا وتدمر أراضينا وتهلك شعبنا. أما الحركة الإجرامية التي أقدمت عليها فلا تخشى بسببها بطشنا وعقابنا لأنك لم تصبح بعد في عداد أولئك الذين يستحقون غضبنا وانتقامنا وها أنا ذا أرسل إليك صندوقا مملوءا بالذهب وحماراً محملاً بالسمسم لتعرف منهما مقدار ما عندي من مال وما لي من سلطان ومع هذه الهدية سوط وكرة، فأما الكرة فلكي تلهو بها اللهو الخليق بسنك، وأما السوط فلتعذب به نفسك».
ولما وصلت هذه الرسالة إلى يد «الإسكندر» أمر بالقبض على حملتها وقطع رؤوسهم ولكن رجال حاشيته هالهم الأمر فرجوه أن يعفو عنهم فأجابهم إلى طلبهم وكتب إلى دارا الرسالة التالية:
«من ذي القرنين إلى من يدعي أنه ملك الملوك وأن جيوش السماء نفسه ترهبه وأن أهل الأرض جميعاً يستضيئون بنوره، فهل يليق بإنسان كهذا أن يخشى عدواً حقيراً كالإسكندر؟ ولقد بعثت إلي مع رسالتك التي تفتخر بها بقوتك سوطاً وكرة وصندوقاً مملوءاً بالذهب وحماراً محملاً بالسمسم وهما فأل حسن، فأما السوط فدليل على أني سأكون أداة تأديبك وأني سأصبح حاكمك ومعلمك وهاديك، وأما الكرة فتشير إلى أن الأرض وما عليها ستكون خاضعة لرجالي، وأما الذهب وهو بعض ما لديك من كنوز فيدل على أن مالك كله سينتقل إلينا، وأما السمسم فحبّاته وإن كثر عددها ناعمة الملمس وهي من أحسن الأطعمة وأقلها ضرراً، وها أنا ذا أرسل إليك حفنة من حب الخردل لتتذوق فيها مرارة نصري».
قصة حب حزينة
كان «بيتر أبلار» من أبناء إحدى الأسر الشريفة الموسرة في فرنسا في العصور الوسطى، ولما بلغ السابعة والثلاثين من عمره عام 1116 كان قد حصل من العلم ما لم يحصله غيره من أبناء الأشراف فكان أستاذاً للمنطق في جامعة باريس كما كان من كبار رجال الدين في كنيسة نوتردام وأقبل عليه الطلاب من جميع أنحاء أوروبا ليستمعوا إلى محاضراته الفلسفية العميقة وجاءت «هلواز» إلى بيت عمها فلبرت لتستمع إلى محاضراته الشيقة. أعجب الفيلسوف بجمالها وذكائها فعمل على أن يكون مدرس الفلسفة لها وكان لا بد أن تنشأ بين الاثنين علاقة حب.
لم يكن «أبلار» يستطيع العيش من غير أن يرى «هلواز»، فظلا يتقابلان سراً ثم فر بها إلى مدينة مجاورة وأخذ يلح عليها أن تتزوجه ولكنها رفضت حتى لا تقضي على منصبه في الكنيسة قائلة له: «أليس الحب أقوى على ربط قلبينا من الزواج؟»
في نهاية المطاف تزوجا وعادا معاً إلى باريس وسمع «فلبرت» خبر عودتهما فانتقم من «أبلار» أشد انتقام، إذ أغرى مجموعة من الأشرار بالهجوم عليه في بيته ليلاً، وبتروا بعض أعضائه. فر «أبلار» بعد ذلك من باريس وأشار على «هلواز» بأن تدخل الدير فدخلته ثم صارت فيما بعد كبيرة راهباته، أما هو فقد ظل أعداؤه يطاردونه في الأديرة التي ساقته الأقدار إليها. ولم يكن له في هذا العذاب سلوى إلا الرسائل التي كانا يتبادلانها.
في إحدى رسائلها إليه تقول «هلواز»: «ليس ثمة ما يمنعنا أن نتبادل الرسائل لأن هذه المتعة البريئة لا يحرمها علينا الناس فعلينا إذن ألا نضيع بإهمالنا تلك السعادة التي لم يبق لنا غيرها ولعلها هي السعادة الوحيدة التي لا يستطيع حقد أعدائنا أن يغتصبها منا وسأقرأ في رسائلك أنك زوجي وسأوقعها بأني زوجتك وستكون أنت في هذه الرسائل ما تحب أن تكون. وما دمت قد فقدت تلك السعادة العظيمة، سعادة النظر إليك والاستحواذ عليك، فلا أقل من أن أستعيض عن بعضها بما أجده من اللذة في رسائلك».
نابليون يستعطف جوزفين
نال نابليون بونابرت كقائد عسكري المجد والشهرة، لكن الهزيمة الأعظم التي تلقاها كانت في عشقه لـ«جوزفين»، فتزوجها رغم ما كان يحيط به من الأخطار في المعارك. بدأ هذا الحب منذ أن قابلها وهو ضابط صغير وهي أرملة في الثانية والثلاثين من عمرها، رشيقة القوام وإن لم تكن بارعة الجمال، ولم تنقطع رسائله لها رغم أخطار الحرب وشؤون الحكم ثم استحال هذا الحب إلى عطف عليها بعد أن طلقها مضطراً.
في إحدى رسائله يقول لها: «لست أحبك، لست أحبك مطلقاً، بل إني أمقتك! إنك فتاة خبيثة سمجة حمقاء. إنك لا تكتبين إلي ولا تحبين زوجك وأنت تعرفين ما تدخله رسائلك من السرور على قلبه، ومع ذلك فإنك لم تكتبي إليه ستة أسطر تقذفينه بها عرضاً! ماذا تفعلين طوال الوقت يا سيدتي وأي شأن خطير يشغلك، فلا يترك لديك من الوقت ما يسمح لك بالكتابة إلى محبك المخلص الوفي؟ وأي عاطفة تملكتك حتى تغلبت على الحب الخالص الدائم الذي وعدته به؟».
دوستويفسكي يواجه الموت
انخرط الكاتب الروسي الشهير فيدور دوستويفسكي في سنوات حياته الأولى مع مجموعة من الشبان الروس المتطرفين المتأثرين بكتابات الاشتراكيين الفرنسيين حول الطرق التي ينبغي أن يسلكوها لإصلاح نظام الحكم في بلادهم. حين بلغ الثامنة والعشرين قبض عليه وصدر ضده حكم بالإعدام، وقبل أن ينفذ الحكم بلحظات قليلة أبلغوه بأن الحكم قد استبدل بالنفي والسجن. تركت الثواني القلائل التي كان فيها دوستويفسكي بين الحياة والموت أثرها البالغ في حياته، وهذا ما نراه في الرسالة التي كتبها إلى أخيه بعد يوم واحد من هذه المأساة:
«أخي وصديقي العزيز: لقد انتهى كل شيء وحكم علي بالأشغال الشاقة في القلعة أربع سنين أعود بعدها جندياً بسيطاً. أخذنا إلى ساحة التدريب حيث تلي علينا جميعاً حكم الإعدام وأمرنا أن نقبّل الصليب وكسرت سيوفنا فوق رؤوسنا واتخذنا زينتنا الأخيرة، ثم صدر إلينا الأمر بالرجوع وحل وثاق الذين كانوا مشدودين إلى العمود، وبلغنا أن صاحب الجلالة الإمبراطورية قد وهبنا الحياة!».
صدمة وانتحار هادئ
وإذا كان دوستويفسكي يخاطب أخاه بلغة التصالح مع الذات، فإن أنطون تشيكوف عبقري القصة القصيرة الفذ يخاطب أخاه «نيقولاي» بلغة اللوم والعتاب حين ينصحه قائلاً: «طالما شكوت إلي من أن الناس لا يفهمونك، إن جوته ونيوتن لم يشكيا من ذلك وإذا كنت أنت لم تفهم نفسك فليس الناس هم الملومون. إني أظن أنك رقيق القلب إلى حد الضعف، إنك نبيل بعيد كل البعد عن الأثرة، لا تتردد في أن تقتسم مع غيرك آخر درهم معك لا تحسد الناس أو تكرههم لأنك طيب القلب، لكن مشكلتك كي أكون صريحاً معك هي أنك لست مثقفاً».
على الجانب الآخر، وفي مارس (آذار) 1941 قضت الكاتبة الشهيرة «فرجينيا وولف» نحبها منتحرة غرقاً، لكنها قبيل انتحارها بساعات جلست لتكتب رسالتيها الأخيرتين إلى «فانسا» وزوجها العالم الاقتصادي «ليونارد وولف». تقول في رسالتها لزوجها: «إني أحس بأني سأجن وليس في مقدوري أن أبقى على ظهر الأرض في هذه الأوقات الرهيبة. أنا أسمع أصواتاً ولا أقوى على حصر فكري في عملي، لقد قاومت هذا الشعور ولكني عاجزة عن الاستمرار في هذا الكفاح. إني مدينة لك بكل ما تمتعت به من سعادة في هذه الحياة، فقد أحسنت إلي كل الإحسان، ولست أستطيع البقاء لأفسد عليك حياتك».



العُماني محمود الرحبي يحصد جائزة «الملتقى للقصة القصيرة العربية»

الكاتب العُماني محمود الرحبي الفائز بجائزة «الملتقى للقصة القصيرة» في الكويت بالدورة الثامنة (الشرق الأوسط)
الكاتب العُماني محمود الرحبي الفائز بجائزة «الملتقى للقصة القصيرة» في الكويت بالدورة الثامنة (الشرق الأوسط)
TT

العُماني محمود الرحبي يحصد جائزة «الملتقى للقصة القصيرة العربية»

الكاتب العُماني محمود الرحبي الفائز بجائزة «الملتقى للقصة القصيرة» في الكويت بالدورة الثامنة (الشرق الأوسط)
الكاتب العُماني محمود الرحبي الفائز بجائزة «الملتقى للقصة القصيرة» في الكويت بالدورة الثامنة (الشرق الأوسط)

أعلنت جائزة «الملتقى للقصة القصيرة العربية»، فوز الكاتب العُماني محمود الرحبي، بجائزة الملتقى في الدورة الثامنة 2025 - 2026 عن مجموعته القصصية «لا بار في شيكاغو».

وفي حفل أقيم مساء الأربعاء على مسرح مكتبة الكويت الوطنية، بحضور عدد كبير من الكتّاب والنقّاد والمثقفين الكويتيين والعرب والمترجمين، أعلن الدكتور محمد الشحّات، رئيس لجنة التحكيم، قرار اللجنة بالإجماع فوز الكاتب العُماني محمود الرحبي بالجائزة في هذه الدورة عن مجموعته «لا بار في شيكاغو».

وقال الشحّات، إن الأعمال القصصية المشاركة في هذه الدورة بلغ مجموعها 235 مجموعة قصصية، مرّت بعدد من التصفيات انتهت إلى القائمة الطويلة بعشر مجموعات، ثم القائمة القصيرة بخمس مجموعات.

وأوضح الشحّات: «باتت جائزة الملتقى عنواناً بارزاً على ساحة الجوائز العربية، لا سيّما والنتائج الباهرة التي حقَّقها الفائزون بها في الدورات السابقة، وذهاب جميع أعمالهم إلى الترجمة إلى أكثر من لغة عالمية، فضلاً عن الدور الملموس الذي قامت به الجائزة في انتعاش سوق طباعة ونشر المجموعات القصصية التي أخذت تُزاحم فنّ الرواية العربية في سوق الكتاب الأدبي العربي، وفي معارض الكتب الدولية في العواصم العربية الكبرى».

وقد وصل إلى القائمة القصيرة خمسة أدباء هم: أماني سليمان داود عن مجموعتها (جبل الجليد)، وشيرين فتحي عن مجموعتها (عازف التشيلّو)، ومحمود الرحبي عن مجموعته القصصية (لا بار في شيكاغو)، وندى الشهراني عن مجموعتها (قلب منقّط)، وهيثم حسين عن مجموعته (حين يمشي الجبل).

من جهته، قال القاص العماني الفائز محمود الرحبي، إن فوزه «بجائزة الملتقى يعني الفوز بأهم جائزة عربية على الإطلاق للقصة القصيرة، وهو فوز بأوسكار الجوائز الأدبية العربية، وسوف يضع مسؤولية على كاهلي بأن أقدّم القصة القصيرة المبدعة دائماً».

المجموعة القصصية «لا بار في شيكاغو» الفائزة بجائزة «الملتقى للقصة القصيرة العربية» (الشرق الأوسط)

«الكويت والقصة القصيرة»

وفي الندوة المصاحبة التي ترافق إعلان الفائز، أقامت جائزة الملتقى ندوة أدبية بعنوان: «الكويت والقصة القصيرة العربية» شارك فيها عدد من مبدعي الكتابة القصصية في الوطن العربي، إضافة إلى النقاد والأكاديميين.

وبمناسبة إطلاق اسم الأديب الكويتي فاضل خلف، على هذه الدورة، وهو أوَّل قاص كويتيّ قام بإصدار مجموعة قصصية عام 1955، تحدث الشاعر والمؤرخ الدكتور يعقوب يوسف الغنيم، وزير التربية السابق، عن صديقه الأديب فاضل خلف، حيث وصف فاضل خلف بأنه «صديق قديم، عرفته منذ منتصف خمسينات القرن الماضي، واستمرت صلتي به إلى يوم فراقنا بوفاته. ولقد تعرفت عليه قبل أن أعرفه، وذلك من خلال ما نشر في مجلة (البعثة) ومجلة (الرائد) وغيرهما. وكانت له صلة مع عدد كبير من الأدباء في الكويت وفي عموم الوطن العربي».

وأضاف الغنيم: «للأستاذ فاضل تاريخ أدبي ناصع، فقد كان من أبرز كتاب القصة القصيرة في الكويت، وكان يتابع كل ما يتعلق بالمفكرين العرب سعياً إلى الاطلاع على إنتاجهم. ويكفيه فخراً أنه من فتح باب نشر المجاميع القصصية حين أصدر مجموعته الأولى (أحلام الشباب) عام 1955».

من جانبه، قال الدكتور محمد الجسّار، الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب (راعي الجائزة): «نعيش حدثاً إبداعياً ثقافياً عربياً مُتميّزاً، احتفاءً بفن القصة القصيرة العربية، وتكريماً لذكرى أحد رجالات الكويت الأفاضل الأديب الكويتي المبدع (فاضل خلف)، الذي كان في طليعة كتّاب القصة الكويتيين الذين اتخذوا من فن القصة طريقاً لمسيرة حياتهم، حين أصدر مجموعته القصصية الأولى (أحلام الشباب) عام 1955، حاملة بُعدَها الكويتي ونَفَسها العروبي الإنساني».

وأضاف الجسار: «جائزة الملتقى للقصة القصيرة، منذ انطلاقها عام 2015، كانت تنتمي إلى الكويت بقدر انتمائها للمشهد الإبداعي العربي، حيث أكّدت دورها الريادي في دعم فن القصة القصيرة، وها نحن نحتفل بالدورة الثامنة للجائزة، مؤكّدين التزام المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بدعم ورعاية جائزة الملتقى، بوصفها مبادرة إبداعية ثقافية ترفع من شأن الإبداع والأدب، وتعزز من مكانة دولة الكويت بوصفها حاضنة للفكر والإبداع العربيين».

طالب الرفاعي: صوت الكويت

من جانبه، أشار مؤسس ورئيس مجلس أمناء الجائزة الأديب طالب الرفاعي، إلى «اقتران اسم الجائزة بالقصة القصيرة من جهة والكويت من جهة أخرى، وذلك بعد مرور عشر سنوات على إطلاقها، وهذا ما جعل الكويت طوال السنوات الماضية حضناً وبيتاً للقصة العربية، وقبلة لأهم كتّاب القصة القصيرة في الوطن العربي».

وأكّد أن الجائزة تزداد حضوراً وأهميةً على مشهد الجوائز العربية والعالمية، حيث صار يُشار إليها بوصفها «أوسكار الجوائز العربية الأدبية»، وأنها سنوياً تقدم للترجمة العالمية قصاصاً عربياً مبدعاً.

وقال الرفاعي إن «القصة أصبحت وجهاً مشرقاً من وجوه وصل الكويت بالمبدع العربي».


أول دورة لمعرض دمشق الدولي للكتاب بعد سقوط النظام السابق

شعار المعرض
شعار المعرض
TT

أول دورة لمعرض دمشق الدولي للكتاب بعد سقوط النظام السابق

شعار المعرض
شعار المعرض

تفتح غداً دورة جديدة لمعرض دمشق الدولي تستمر حتى السادس عشر من هذا الشهر، وذلك في مدينة المعارض بدمشق، تحت عنوان «تاريخ نكتبه... تاريخ نقرأه» بمشاركة تتجاوز 500 دار نشر عربية ودولية. وتحلّ دولة قطر ضيف شرف على المعرض.

وقالت إدارة المعرض إن الجناح القطري سيتيح لزوار المعرض فرصة الاطلاع عن قرب على ملامح من الثقافة القطرية وتنوعها الثقافي. وتضم أجنحة المعرض ما يزيد على 100 ألف عنوان معرفي متنوع بمشاركة 35 دولة.

ويتضمن البرنامج الثقافي للمعرض أكثر من 650 فعالية متنوعة. تشمل الأنشطة ندوات فكرية وجلسات حوارية وأمسيات أدبية وفنية، إلى جانب إطلاق سبع جوائز ثقافية، هي: الإبداع للناشر السوري، والإبداع الدولي، والإبداع في نشر كتاب الطفل للناشر السوري، وجائزة دور النشر الدولية، والإبداع للكاتب السوري، والإبداع للشباب، إضافة إلى اختيار «شخصية العام».

كذلك أُعلنَت مبادرات مرافقة، من بينها «كتابي الأول» لإصدار 100 عنوان جديد خلال عام 2026، و«زمالة دمشق» للترجمة، و«مسار ناشئ» لدعم المواهب.

وأوضح نائب وزير الثقافة سعد نعسان لوكالة «سانا» دلالات الشعار البصري للمعرض، إذ يرمز لدمشق وسوريا عبر شكل أربعة كتب متراكبة شاقولياً، وتتضمن الكتب صوراً لمكتبات قديمة تبرز العلاقة بين المكان والمعرفة. يستحضر الشعار حروفاً قديمة ترمز إلى حضارة أوغاريت التاريخية العريقة. وتعد أبجدية أوغاريت، كما هو معروف، أقدم أبجدية مكتشفة في العالم.

وتأتي هذه الدورة بعد انقطاع خمس سنوات، وهي أول دورة بعد سقوط النظام السوري السابق. وكانت أول دورة للمعرض قد نظمت عام 1985.

يفتتح المعرض أبوابه للجمهور من العاشرة صباحاً حتى التاسعة مساء.


«بوكر العربية» تعلن عن قائمتها القصيرة

أغلفة الروايات المرشحة
أغلفة الروايات المرشحة
TT

«بوكر العربية» تعلن عن قائمتها القصيرة

أغلفة الروايات المرشحة
أغلفة الروايات المرشحة

أعلنت الجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر العربية)، عن قائمتها القصيرة للدورة التاسعة عشرة، وتضم 6 روايات. وجاء الإعلان في مؤتمر صحافي عُقد بهيئة البحرين للثقافة والآثار، في المنامة.

وضمّت القائمة القصيرة ست روايات هي: «غيبة مَي» للبنانية نجوى بركات، و«أصل الأنواع» للمصري أحمد عبد اللطيف، و«منام القيلولة» للجزائري أمين الزاوي، و«فوق رأسي سحابة» للمصرية دعاء إبراهيم، و«أغالب مجرى النهر» للجزائري سعيد خطيبي، و«الرائي» للعراقي ضياء جبيلي.

ترأس لجنة تحكيم دورة هذا العام الناقد والباحث التونسي محمد القاضي، وضمّت في عضويتها الكاتب والمترجم العراقي شاكر نوري، والأكاديمية والناقدة البحرينية ضياء الكعبي، والكاتبة والمترجمة الفلسطينية مايا أبو الحيات، إضافة إلى ليلى هي وون بيك، وهي أكاديمية من كوريا الجنوبية.

وجاء في بيان اللجنة: «تتوفر القائمة القصيرة على نصوص روائية متنوّعة تجمع بين الحفر العميق في أعماق النفس البشرية، وسبر الواقع العربي الراهن بمختلف التيارات الفكرية التي تعصف به، والسفر عبر الزمن إلى العصور الماضية التي يُعاد استحضارها وقراءتها، لتكشف للقارئ عن جوانب خفية من هويتنا المتحوّلة».

وأضاف البيان: «تمثل هذه الروايات المستوى الرفيع الذي بلغته الرواية العربية، ومدى نزوعها إلى الانفتاح على قضايا العصر وإلى تنويع الأساليب التي تنأى بها عن المباشرة والتعليم، وتجعلها خطاباً يتوجه إلى ذائقة متحولة لقارئ يطمح إلى أن يكون شريكاً في عملية الإبداع لا مجرد مستهلك للنصوص».

من جانبه، قال ياسر سليمان، رئيس مجلس الأمناء: «تطوّرت الرواية العربية تطوّراً لافتاً خلال العقود القليلة الماضية، متقدّمة بخطى واثقة اعتماداً على ديناميتها الذاتية، من دون أن تغفل ارتباطها بالأدب العالمي من حيث الشكل والقضايا التي تنشغل بها. وتلتقط الروايات المرشّحة في هذه الدورة عالماً من التقاطعات المتعدّدة، فتربط أحياناً بين الحاضر والعالم القديم، أو بين المألوف ثقافياً وعوالم غير مألوفة، بما يكشف في الحالتين عن الاستمرارية أكثر مما يكشف عن القطيعة.

وتستدعي الأصوات الداخلية القارئ بوصفه شريكاً فاعلاً في إنتاج المعنى، من دون أن تُثقله بسرد كابح. كما أنّ تنوّع الموضوعات واتّساعها، واختلاف الرؤى السردية في هذه الروايات، من شأنه أن يلقى صدى لدى طيف واسع من القرّاء، سواء قُرئت الأعمال بلغتها العربية الأصلية أم في ترجماتها إلى لغات أخرى».