طهران تحذر سيول من «تسييس» احتجاز ناقلتها النفطية

ظريف: نظرتنا لكوريا الجنوبية سلبية بسبب تجميد الأصول

عباس عراقجي نائب وزير الخارجية الإيراني يستقبل نظيره الكوري الجنوبي تشوي جونغ كون في طهران أول من أمس (أ.ف.ب)
عباس عراقجي نائب وزير الخارجية الإيراني يستقبل نظيره الكوري الجنوبي تشوي جونغ كون في طهران أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

طهران تحذر سيول من «تسييس» احتجاز ناقلتها النفطية

عباس عراقجي نائب وزير الخارجية الإيراني يستقبل نظيره الكوري الجنوبي تشوي جونغ كون في طهران أول من أمس (أ.ف.ب)
عباس عراقجي نائب وزير الخارجية الإيراني يستقبل نظيره الكوري الجنوبي تشوي جونغ كون في طهران أول من أمس (أ.ف.ب)

بعد أسبوع على احتجاز زوارق «الحرس الثوري» ناقلة نفط كورية جنوبية في المياه الدولية بمضيق هرمز، حذرت طهران كوريا الجنوبية من أن «تسييس» مسألة الاحتجاز «لن يساعد» في حل القضية، داعية الولايات المتحدة وفرنسا إلى عدم التدخل في هذه القضية.
وطالبت سيول بالإفراج سريعاً عن الناقلة «هانكوك تشيمي» وأفراد طاقمها العشرين. ووصل نائب وزيرة خارجيتها تشوي جونغ كون إلى طهران، الأحد، في زيارة كانت مقررة سلفاً، بحث خلالها مسألة الناقلة، إضافة إلى مطالبة طهران لسيول بالسماح لها باستخدام أرصدة إيرانية.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زاده، قوله في مؤتمر صحافي، أمس: «قلنا مراراً (...) للأطراف التي تدخلت؛ أكانت الولايات المتحدة أم فرنسا، إن المسألة لا تعنيهم على الإطلاق، ولا يساهمون في حل هذه المشكلة الفنية في حال قاموا بتسييسها». وأضاف: «أُبلغ الوفد الكوري الجنوبي بذلك».
أما وكالة الأنباء الألمانية، فقد نسبت إلى خطيب زاده قوله إن «تسييس قضية ناقلة النفط الكورية الموقوفة، من جانب الحكومة الكورية ودول أخرى، لن يساعد في حل هذه القضية».
ونقل التلفزيون الإيراني، مساء الأحد، أن عباس عراقجي، نائب وزير الخارجية الإيراني، أبلغ نظيره الكوري الجنوبي بأن على سيول «الامتناع عن تسييس القضية والدعاية غير المثمرة، والسماح بمواصلة الإجراءات القانونية».
وأبلغ وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف المسؤول الكوري الجنوبي بأن بلاده تنظر بـ«سلبية» إلى كوريا الجنوبية.
ونوه ظريف بأن «أكبر موانع تنمية العلاقات بين البلدين في الوقت الحاضر، القيود المفروضة على أصول إيران في البنوك الكورية الجنوبية»، وأضاف: «الخطوة غير القانونية للبنوك الكورية الجنوبية، أضرت بصورة سيول لدي، وأصبحت النظرة إليها سلبية لدى الإيرانيين»، حسبما نقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري».
وأشارت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية، الأحد، إلى أن تشوي سيفاوض من أجل «الإفراج السريع» عن ناقلة النفط وطاقمها الذين احتجزتهم قوات «الحرس» الإيراني، الأسبوع الماضي، بدعوى مخالفتها «القوانين البيئية البحرية».
وأفاد خطيب زاده بأن الوفد الكوري الجنوبي طرح «أسئلة عن المشكلات الفنية المرتبطة بالسفينة، والتي أجبنا عنها».
ودعت واشنطن وباريس إلى الإفراج عن الناقلة بشكل «فوري». وأدانت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان توقيف الناقلة، عادّةً أن «هذا الحادث يغذّي التوترات في المنطقة».
من جهته، عدّ متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية أن الاحتجاز «محاولة واضحة لابتزاز المجتمع الدولي بهدف تخفيف ضغط العقوبات» التي أعادت واشنطن فرضها على طهران بدءاً من عام 2018 بعد قرار الرئيس دونالد ترمب سحب بلاده بشكل أحادي من الاتفاق المبرم بين طهران والقوى الكبرى حول البرنامج النووي الإيراني.
والأسبوع الماضي، اتهم المتحدث باسم الحكومة الإيرانية، علي ربيعي، كوريا الجنوبية باحتجاز أرصدة بقيمة 7 مليارات دولار «رهينة» لديها، وعدم السماح باستخدامها في ظل العقوبات المفروضة من واشنطن. ورفض في الوقت نفسه أن يكون «الحرس الثوري» أقدم على احتجاز رهائن.
وكانت إيران من أبرز موردي النفط إلى كوريا الجنوبية؛ أحد أقرب حلفاء الولايات المتحدة في شرق آسيا. لكن سيول توقفت عن شراء هذا النفط بعدما أعادت واشنطن فرض العقوبات.



الجيش الأميركي يعلن إصابة 200 من عناصره منذ بدء الحرب على إيران

الجيش الأميركي قال إن العمليات القتالية الرئيسية مستمرة ضد إيران (أرشيفية - رويترز)
الجيش الأميركي قال إن العمليات القتالية الرئيسية مستمرة ضد إيران (أرشيفية - رويترز)
TT

الجيش الأميركي يعلن إصابة 200 من عناصره منذ بدء الحرب على إيران

الجيش الأميركي قال إن العمليات القتالية الرئيسية مستمرة ضد إيران (أرشيفية - رويترز)
الجيش الأميركي قال إن العمليات القتالية الرئيسية مستمرة ضد إيران (أرشيفية - رويترز)

أعلن متحدث عسكري أميركي، الاثنين، إصابة نحو 200 من عناصر القوات الأميركية منذ بدء الحرب على إيران.

وقال الكابتن تيم هوكينز، المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية: «معظم هذه الإصابات طفيفة، وقد عاد أكثر من 180 عنصراً إلى الخدمة، بينما اعتبر 10 في حالة خطيرة».


الرئيس الإسرائيلي: الحرب على إيران تشكّل «منعطفاً تاريخياً»

الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ يتحدث إلى وسائل الإعلام في أثناء زيارته لمنطقة تعرضت لضربة إيرانية ليلية بتل أبيب 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ يتحدث إلى وسائل الإعلام في أثناء زيارته لمنطقة تعرضت لضربة إيرانية ليلية بتل أبيب 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

الرئيس الإسرائيلي: الحرب على إيران تشكّل «منعطفاً تاريخياً»

الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ يتحدث إلى وسائل الإعلام في أثناء زيارته لمنطقة تعرضت لضربة إيرانية ليلية بتل أبيب 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ يتحدث إلى وسائل الإعلام في أثناء زيارته لمنطقة تعرضت لضربة إيرانية ليلية بتل أبيب 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)

اعتبر الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، الاثنين، في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية، أن الحرب على إيران تشكّل «منعطفاً تاريخياً».

وقال هرتسوغ: «نحن عند منعطف تاريخي، لحظة سيتم فيها، بعد حروب لا نهاية لها لأكثر من جيل، وإراقة دماء وإرهاب، تعطيل ووقف السبب العميق لكل ذلك، الذي يأتي من طهران، وسيتم تحويل مسار المنطقة بكاملها».


الدموع الساخنة... أمهات يبكين أثناء دفن قتلى الحرب في جبانة بطهران

حفارو القبور يجهزون قبوراً جديدة لقتلى الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران (رويترز)
حفارو القبور يجهزون قبوراً جديدة لقتلى الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران (رويترز)
TT

الدموع الساخنة... أمهات يبكين أثناء دفن قتلى الحرب في جبانة بطهران

حفارو القبور يجهزون قبوراً جديدة لقتلى الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران (رويترز)
حفارو القبور يجهزون قبوراً جديدة لقتلى الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران (رويترز)

بينما كان حفارو القبور يجهزون قبوراً جديدة لقتلى الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران، كانت مرضية رضائي تبكي على ابنها عرفان شامي، الذي لقي حتفه في انفجار بمعسكر تدريب قبل أيام من موعد عودته إلى المنزل في إجازة.

يقول مسؤولون إيرانيون إن الحرب، التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) بسلسلة من الغارات الجوية على طهران ومدن أخرى وأغرقت الشرق الأوسط في أزمة، أودت بحياة أكثر من 1300 إيراني حتى الآن.

سالت الدموع بغزارة على وجه مرضية وهي تحدق بذهول في الفراغ، وتعانق صورة كبيرة لابنها البالغ من العمر 23 عاماً. كان صوتها يرتجف من الحزن، وهي تتذكر آخر محادثة دارت بينهما عندما ناقشا تفاصيل إجازته المقبلة وعودته إلى عائلته.

قالت «لم أره منذ شهرين»، مضيفة أن آخر يوم له قبل العودة إلى المنزل كان من المفترض أن يكون اليوم الاثنين، وهو اليوم الذي قابلتها فيه «رويترز». كان من المقرر أن يتزوج بعد ذلك بوقت قصير، وكانت رحلة العودة إلى المنزل جزءاً من الاستعدادات للزفاف.

أم تبكي على ابنها (رويترز)

قتل شامي في انفجار وقع في معسكر التدريب في كرمانشاه بغرب إيران في الرابع من مارس (آذار)، حوّل خيمته إلى كرة من اللهب وحول جثته إلى كتلة متفحمة لدرجة أن أمه لم تتمكن من رؤيتها.

وسط مهابة الموت وجلال المشهد، وتحت الأمطار الخفيفة التي تتساقط ببطء حولها، جلست مرضية أمام القبر في مقبرة بهشت زهراء (جنة الزهراء) الفسيحة التي تمتد على مساحة واسعة جنوبي طهران. وقالت إن ابنها كان شخصاً مأمون الجانب حتى إنه «كان يخاف من الظلام».

حفارو القبور يجهزون قبوراً جديدة لقتلى الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران (رويترز)

دفن شامي وغيره من القتلى في الصراع الحالي في القسم 42 من المقبرة، حيث كان عشرات من حفاري القبور منشغلين، اليوم الاثنين، بتحضيرات الدفن. وكان العمال يجهزون أحجار الرخام الأبيض التي نُقشت عليها أسماء المتوفين.

وأثناء إحضار جثة أخرى للدفن، في نعش محمول على أكتاف الأهل والأقارب، تردد صوت الهدير الناتج عن جراء غارة جوية عبر المقبرة، وارتفع دخان رمادي من منطقة مجاورة.

امتدت القبور تحت مظلة مزينة بصور الموتى والأعلام الإيرانية، بينما تجمعت العائلات، تبكي وتتحدث. جلست نساء بجانب القبور، بعضهن يبكين في هدوء، وأخريات يضربن صدورهن بقبضات أيديهن تعبيراً عن الحزن والألم.

وقفت شاحنة على مقربة، وكانت محملة بالزهور الملونة. ونثرت الزهور فوق القبور بينما كانت مكبرات الصوت تبث ترانيم الحداد الشيعية. تضم قبور أخرى في القسم نفسه رفات أعضاء «الباسيج»، وهي قوة تطوعية شبه عسكرية تابعة للحرس الثوري، ومسؤولين ومعتقلين من سجن إيفين، الذي استُهدف في الحرب الحالية وفي غارات في يونيو (حزيران) من العام الماضي.

فقدت فاطمة دربيشي (58 عاماً) شقيقها البالغ من العمر 44 عاماً في بداية الحرب، عندما كان يحاول إنقاذ أشخاص محاصرين في سيارة تعرضت للقصف، فأصيب بشظايا انفجار آخر، مما أدى إلى إصابته بجروح أودت بحياته. توفي والداهما عندما كان طفلاً صغيراً. وقالت وهي تبكي «نشأ يتيماً. أنا من ربيته». لكن بالنسبة لبعض المشيعين، كان الحزن مصحوباً بالغضب والتحدي تجاه إسرائيل والولايات المتحدة بسبب حملة القصف. وقالت والدة إحسان جانجرافي البالغ من العمر 25 عاماً وهي ترفع قبضة يدها في الهواء: «لن يوقفونا، ولن يجبرونا على الرضوخ عندما يحرقون قلوبنا».