توقعات بارتفاع أسعار النفط لأكثر من 60 دولاراً للبرميل خلال 2021

بعد الخفض الطوعي السعودي

إعلان السعودية خفضاً طوعياً بمليون برميل يومياً غيَّر المعادلة في أسواق النفط (رويترز)
إعلان السعودية خفضاً طوعياً بمليون برميل يومياً غيَّر المعادلة في أسواق النفط (رويترز)
TT

توقعات بارتفاع أسعار النفط لأكثر من 60 دولاراً للبرميل خلال 2021

إعلان السعودية خفضاً طوعياً بمليون برميل يومياً غيَّر المعادلة في أسواق النفط (رويترز)
إعلان السعودية خفضاً طوعياً بمليون برميل يومياً غيَّر المعادلة في أسواق النفط (رويترز)

توقعت بنوك ومؤسسات مالية عدة ارتفاع أسعار النفط لأكثر من 60 دولاراً للبرميل خلال العام الحالي، بدعم من التخفيض السعودي الطوعي بمليون برميل يومياً خلال الشهرين المقبلين.
وقال غولدمان ساكس أمس، إن أسعار خام برنت قد ترتفع إلى 65 دولاراً للبرميل بحلول صيف 2021، مدفوعة بتخفيضات الإنتاج في السعودية وانتقال السلطة إلى الديمقراطيين في الولايات المتحدة. كان التوقع السابق للبنك الأميركي، أن يبلغ النفط 65 دولاراً بنهاية العام.
كانت السعودية قد أعلنت في الأسبوع الماضي اعتزامها خفض إنتاجها من النفط خلال فبراير (شباط) ومارس (آذار) المقبلين بمقدار مليون برميل يومياً بشكل طوعي ومنفرد؛ بهدف تعزيز أسعار النفط في الأسواق العالمية، في حين وافقت «أوبك+» على استمرار مستويات الإنتاج الراهنة خلال الشهرين المقبلين مع السماح بزيادة طفيفة لإنتاج كل من روسيا وكازاخستان.
وقال محللو البنك في مذكرة، إن فوز الديمقراطيين بانتخابات الإعادة لمجلس الشيوخ الأميركي وإعلان السعودية تخفيضات إنتاج من جانب واحد يدفعان إلى توقع «شح المعروض» في أسواق السلع الأولية على المدى المتوسط.
بينما توقع بنك سيتي، أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 59 دولاراً للبرميل في 2021، مقارنة مع 54 دولاراً للبرميل في التوقع السابق.
وتوقع البنك الأميركي، أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على النفط 97.8 مليون برميل يومياً لعام 2021، انخفاضاً من 98.1 مليون برميل يومياً في التوقع السابق. وخفض توقعات الطلب للربع الأول من 2021 إلى 95.5 مليون برميل يومياً من 96.38 مليون برميل يومياً بسبب تفشٍ أشد للفيروس مقارنة مع التقديرات السابقة وإجراءات إغلاقات شاملة ممددة وواسعة النطاق.
وقام بتعديل توقعات الطلب على النفط في الربع الثاني من 2021 إلى 97.2 مليون برميل يومياً من 97.7 مليون برميل يومياً، مع تركز معظم خفض التوقعات في آسيا عدا الصين.
وقال سيتي بنك، إن خطوات السعودية و«أوبك+» ستسرع السحب من المخزونات وتعمقه؛ مما سيدفع خام برنت فوق 60 دولاراً للبرميل بحلول أواخر 2021، متوقعاً تسارع السحب من مخزونات النفط العالمية إلى 3.2 مليون برميل يومياً في الربع الأول من 2021، ثم ينحسر عن ذلك انحساراً طفيفاً، ليستقر متوسط السحب في 2021 دون تغير عند 1.9 مليون برميل يومياً.
وأوضح أن الخفض المفاجئ لإنتاج السعودية والتحرك المنسق لـ«أوبك+» قد يزيح ما يصل إلى 1.1 مليون برميل يومياً من النفط عن الأسواق مقارنة مع توقعات سابقة للربع الأول من 2021.
أما شركة النقل البحري «يورو ناف» البلجيكية، فقد توقعت أمس أيضاً ارتفاع سعر النفط إلى أكثر من 60 دولاراً للبرميل مع قرار السعودية خفض إنتاجها بمقدار مليون برميل يومياً طوال الشهرين المقبلين، وتحسن هامش أرباح شركات التكرير وتراجع قيمة الدولار أمام العملات الرئيسية الأخرى.
وقال روستن إدواردز، رئيس إدارة مشتريات الوقود في شركة «يورو ناف»، إن سعر النفط في السوق العالمية قد يتجاوز مستوى 60 دولاراً للبرميل، لكن لكي يحدث هذا يجب استمرار ضعف الدولار لاستمرار دعم السوق، وكذلك يجب أن تبقي «أوبك» على مستويات إنتاجها، واستمرار تحسن أرباح شركات التكرير لاستمرار تحسن الطلب على الخام.
وتراجعت أسعار خام القياس العالمي برنت دولاراً للبرميل أمس؛ إذ تضررت جراء تجدد المخاوف بشأن الطلب العالمي على الوقود في ظل إجراءات العزل العام الصارمة لمكافحة فيروس كورونا في أوروبا وقيود جديدة على الحركة في الصين، ثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم.
وتراجع خام برنت 1.1 في المائة إلى 55.19 دولار للبرميل بحلول الساعة 1529 بتوقيت غرينتش، بعد أن نزلت دولاراً لأدنى مستوى في الجلسة عند 54.99 دولار في وقت سابق. وارتفع برنت في الجلسات الأربع الماضية.
ونزل خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 0.5 في المائة إلى 51.91 دولار للبرميل. وزاد خام غرب تكساس لأعلى مستوياته في نحو عام يوم الجمعة.



قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
TT

قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)

يتوقع قطاع النقل في ألمانيا زيادة جديدة في حالات الإفلاس في ضوء تدهور الأوضاع على خلفية تداعيات حرب إيران.

وقال ديرك إنغلهارت، رئيس الاتحاد الألماني للنقل البري واللوجستيات والتخلص من النفايات، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية: «في ظل الظروف الحالية، ستواصل حالات الإفلاس الارتفاع»، مضيفاً أن ذلك سيصيب في المقام الأول الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وقال إنغلهارت: «الوضع كارثي حالياً»، موضحاً أن ارتفاع الأسعار في محطات الوقود منذ بداية حرب إيران يشكل عبئاً كبيراً على الشركات المتوسطة في ألمانيا، مشيراً في المقابل إلى أن وضع القطاع كان متوتراً للغاية حتى قبل اندلاع الحرب.

وأكد أن المشكلة الأكبر تتمثل في «النقص الحاد في السائقين»، حيث يفتقر القطاع إلى نحو 120 ألف سائق شاحنات، مع اتجاه متزايد لهذا النقص.

وأضاف إنغلهارت إن الشركات المتوسطة خفضت قدراتها استجابة للظروف الصعبة، معتبراً ذلك تطوراً مقلقاً لأنه لا يظهر في إحصاءات الإفلاس، مضيفاً أنه في حال تعافي الاقتصاد أو حدوث أزمة أو حالة دفاع، قد لا تتوفر قدرات نقل كافية.

من جانبه، قال فرانك هوستر، المدير التنفيذي للاتحاد الألماني للشحن واللوجيستيات: «بشكل عام، الوضع الاقتصادي سيئ للغاية. يعاني قطاع اللوجيستيات أيضاً مع تدهور أوضاع العملاء... الإيرادات والأرباح تتآكل».

وأوضح هوستر أن قطاع الشحن واللوجيستيات لا يشعر بحالات الإفلاس بنفس حدة قطاع النقل البري، لكنه توقع بشكل واضح زيادة في إغلاق الشركات هناك.

وكانت عدة اتحادات في قطاع النقل قد دعت المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قبل أسبوع في رسالة مفتوحة، إلى اتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة أزمة التكاليف، محذرة من أن ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف التشغيل إلى جانب الضغوط الاقتصادية المتزايدة يدفع العديد من الشركات إلى حافة الإفلاس.

وطالبت هذه الاتحادات بخفض الضرائب على الطاقة والكهرباء، وإلغاء الازدواجية في أعباء ثاني أكسيد الكربون في النقل البري للبضائع، إلى جانب اتخاذ إجراءات تخفيف أعباء سريعة مثل تحديد سقف لأسعار الطاقة أو تقديم تعويضات.

نقص الكيروسين

على صعيد موازٍ، دعا وزير المالية الألماني، لارس كلينجبايل، إلى اتخاذ إجراءات لمواجهة نقص محتمل في الكيروسين، كانت حذرت منه الوكالة الدولية للطاقة.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي في تصريحات لمجلة «دير شبيغل» الألمانية: «يجب أن نأخذ التحذيرات من نقص الكيروسين على محمل الجد... بالنسبة لي من الواضح أنه لا ينبغي لنا التعامل فقط مع مشكلة الأسعار، بل يجب أيضاً أن نضع أمن الإمدادات في الاعتبار في جميع الأوقات».

وكانت الوكالة الدولية للطاقة حذرت، يوم الجمعة، من أن عدة دول أوروبية قد تواجه خلال الأسابيع الستة المقبلة بداية شح في الكيروسين. وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه عقب ذلك إن الكيروسين يتم إنتاجه أيضاً في المصافي الألمانية، وإن البلاد لا تعتمد فقط على الواردات.

وحسب اتحاد النقل الجوي في برلين، فإن الأوضاع في أسواق الطاقة لن تتحسن بسرعة حتى في حال انتهاء حرب إيران على المدى القصير. وقد ارتفعت أسعار الكيروسين منذ بداية الحرب لأكثر من الضعف. ويأتي جزء كبير من الواردات من الشرق الأوسط، حيث دمرت العديد من منشآت النفط في منطقة الأزمة.

وأوضح كلينجبايل أن تداعيات حرب إيران قد تستمر لفترة أطول، وأضاف نائب المستشار في تصريحاته التي أدلى بها خلال رحلة عودته من واشنطن، حيث شارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي: «نحن في وضع يمثل تحدياً مشابهاً لأزمة الطاقة بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا... المناقشات أظهرت لي مرة أخرى أن هذه الأزمة أكبر وأكثر تعقيداً مما يعتقده كثيرون».


مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

أعلن هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ«مجموعة طلعت مصطفى» المصرية، خلال مؤتمر صحافي، اليوم السبت، إن المجموعة ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه مصري (27 مليار دولار).

ويجري تطوير المشروع، الذي يحمل اسم «ذا سباين»، بالشراكة مع البنك الأهلي المصري، برأس مال مدفوع قدره 69 مليار جنيه (1.3 مليار دولار).

ويغطي المشروع، الذي سيحمل صفة منطقة استثمارية خاصة داخل مشروع «مدينتي» التابع لـ«مجموعة طلعت مصطفى»، مساحة حوالي 2.4 مليون متر مربع ويجمع بين الوحدات السكنية والمرافق التجارية والفندقية والتجزئة والترفيه والمساحات الخضراء العامة ضمن بيئة حضرية واحدة متصلة.

وأوضح هشام طلعت مصطفى أن هذا المشروع يعادل حوالي واحد في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، ومن المتوقع أن يدر حوالي 818 مليار جنيه من عائدات الضرائب لميزانية الدولة على المدى الطويل.

رئيس الوزراء وبجانبه من اليمين محافظ المركزي المصري ومن اليسار وزير المالية وبجانبه هشام طلعت مصطفى (الشرق الأوسط)

ومن المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 55 ألف فرصة عمل مباشرة و100 ألف فرصة عمل غير مباشرة.

حضر فعالية الإطلاق في رئاسة مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، وحسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وأحمد كجوك، وزير المالية، وراندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وأضاف هشام أن «هذا المشروع لم يولد من فكرة، بل من فِهم عميق للسوق العالمية، فهناك أكثر من خمس سنوات من الدراسات، بمشاركة كبرى بيوت الخبرة الدولية، ونسعى جميعاً لنُجيب على سؤال واحد: كيف نجعل مصر وِجهة أولى للشركات العالمية؟ وكانت الإجابة واضحة: لتحقيق ذلك اعتمدنا على نموذج متقدم لمنطقة استثمارية خاصة (SIZ) توفر إطاراً تنظيمياً مرناً، وإجراءات مُبسطة، وحوافز تنافسِية، ودوائر جمركية خاصة، إلى جانب بيئة أعمال مرنة، وسرعة في التأسيس، وبنية تحتِية رقمية متقدمة، بالإضافة إلى تكامل حقيقي بين العمل والحياة».


ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
TT

ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الماليزي، أنور إبراهيم، اليوم السبت، أن شركة النفط الوطنية الماليزية «بتروناس» تعتزم إجراء مفاوضات مع روسيا بهدف شراء النفط وتأمين احتياجات البلاد من الوقود.

ونقلت صحيفة «ذا ستريت تايمز» الماليزية عن أنور قوله إن العديد من الدول الأوروبية والأميركية التي كانت فرضت عقوبات على موسكو في السابق، صارت اليوم تتنافس على شراء النفط الروسي.

وفي تصريحات لصحيفة «سينار هاريان»، على هامش حفل افتتاح المحطة الجديدة لمطار السلطان إسماعيل بيترا في بينكالان تشيبا، اليوم السبت، قال أنور: «لحسن الحظ، علاقاتنا مع روسيا ما زالت جيدة، وبالتالي فإن فريق (بتروناس) قادر على التفاوض معهم».

وكشف رئيس الوزراء أن تحركات دبلوماسية مبكرة قادتها الحكومة جعلت ناقلات النفط الماليزية بين أولى السفن التي تجتاز مضيق هرمز الاستراتيجي، مما جنّب البلاد أزمة كبرى في إمدادات الطاقة.

وأوضح أن التوترات الجيوسياسية القائمة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وأوروبا من جهة أخرى، أثرت بشكل مباشر على حركة النقل البحري العالمية، وأسعار النفط، وشحنات الأسمدة.

وتابع بالقول: «الحمد لله، وصلت ناقلة نفط تابعة لشركة (بتروناس) سالمة إلى مجمع بنجيرانج المتكامل، وكانت هذه الشحنة ضرورية لأن عمليات التكرير لا تجري إلا هناك».

وأرجع أنور هذا النجاح إلى تواصل حكومته المبكر مع القيادة الإيرانية، مما أتاح عبور الناقلات في وقت كانت فيه المفاوضات الدولية بشأن الملاحة في المضيق لا تزال عالقة.