مظاهرات جديدة في باكستان ضد الرسوم المسيئة تلبية لدعوة إسلاميين

صدامات في كشمير الهندية خلال الاحتجاجات على «شارلي إيبدو»

طلبة باكستانيون يشاركون في مظاهرة ضخمة احتجاجا على الرسوم المسيئة في مدينة بيشاور أول من أمس (إ.ب.أ)
طلبة باكستانيون يشاركون في مظاهرة ضخمة احتجاجا على الرسوم المسيئة في مدينة بيشاور أول من أمس (إ.ب.أ)
TT

مظاهرات جديدة في باكستان ضد الرسوم المسيئة تلبية لدعوة إسلاميين

طلبة باكستانيون يشاركون في مظاهرة ضخمة احتجاجا على الرسوم المسيئة في مدينة بيشاور أول من أمس (إ.ب.أ)
طلبة باكستانيون يشاركون في مظاهرة ضخمة احتجاجا على الرسوم المسيئة في مدينة بيشاور أول من أمس (إ.ب.أ)

ردد آلاف المتظاهرين أول من أمس في كبرى مدن باكستان في مظاهرات دعت إليها أحزاب إسلامية: «تسقط شارلي إيبدو» و«الموت لفرنسا»، على ما أفاد به مراسلو وكالة الصحافة الفرنسية. وكتب على لافتات رفعها المتظاهرون في تجمع بإسلام آباد دعت إليه الجماعة الإسلامية، أحد أكبر الأحزاب الإسلامية في البلاد: «محمد حياتي» و«نبينا شرفنا» و«اقطعوا رأس المجدفين».
وقال زعيم الحزب سراج الحق: «يا شعب فرنسا، يا شعب الدنمارك، اسمعوا جيدا، سنكون بالمرصاد لكل من يجدف»، داعيا إلى «مقاطعة منتجات البلدين التي نشرت وسائل إعلامهما رسوما كاريكاتيرية للنبي محمد». وأضاف أن «المسلم قد يكون متطرفا لكنه لا يمكن أن يكون إرهابيا، وفي الغرب هناك فصيل يجدف بحق محمد».
ونظم الإسلاميون مظاهرات أخرى شارك فيها آلاف المحتجين في كويتا (جنوب غرب) وبيشاور (شمال غرب) وكراتشي (جنوب) ومظفر آباد (شمال شرق) وقسم من كشمير الذي تديره باكستان، وفي لاهور (شرق) عاصمة البنجاب، وفق مراسلي الصحافة الفرنسية في هذه المدن. وقال حافظ محمد سعيد زعيم جماعة الدعوة التي تعتبر واجهة حركة عسكر طيبة المتهم بالتورط في اعتداءات ضد الهند، إن «على المسلمين أن يتحدوا ويدافعوا عن نبي الإسلام».
وأحرق أنصار حافظ سعيد، المطلوب في الولايات المتحدة التي تمنح 10 ملايين دولار لمن يساهم في القبض عليه، أعلاما فرنسية وأميركية وبريطانية.
وفي هراة، ثالثة كبرى المدن الأفغانية، أحرق آلاف المتظاهرين أيضا العلم الفرنسي وطالبوا فرنسا باعتذارات رسمية لنشر «شارلي إيبدو» رسوما كاريكاتيرية للنبي محمد. وقد نددت باكستان وأفغانستان في أول الأمر باعتداء السابع من يناير (كانون الثاني) الذي استهدف الصحيفة الهزلية الباريسية وأوقع 12 قتيلا، لكن اللهجة اشتدت تدريجيا حتى إن الإسلاميين نوهوا بالأخوين شريف وسعيد كواشي مرتكبي ذلك الاعتداء.
ثم أدانت الطبقة السياسية في البلدين، بمن فيهم الرئيس الأفغاني أشرف غني، ورئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف، بنشر «شارلي إيبدو» كاريكاتيرا جديدا للنبي محمد الأسبوع الماضي.
وفي سريناغار (الهند) حصلت صدامات أول من أمس بين متظاهرين مناهضين للمجلة الفرنسية الهزلية «شارلي إيبدو» والشرطة في سريناغار، كبرى مدن كشمير الهندية، على هامش إضراب عام احتجاجا على نشر رسوم كاريكاتيرية للنبي.
وأغلقت المحلات التجارية والشركات تلبية لنداء منظمة إسلامية ومجموعات انفصالية احتجاجا على نشر الأسبوعية الفرنسية، التي قتل 12 من هيئة تحريرها في السابع من يناير، رسوما كاريكاتيرية اعتبروها «تجديفا». وانقطعت حركة السير تقريبا في سريناغار ومدن أخرى من كشمير حيث أغلبية السكان من المسلمين، وفرضت السلطات قيودا على تنقل الأشخاص في بعض أحياء مدينة سريناغار القديمة تفاديا لخروج مظاهرات جديدة. واندلعت الصدامات بعد أن أطلقت الشرطة النار في الهواء لتفريق مجموعات من المحتجين الذين كانوا يرددون شعارات «تسقط شارلي إيبدو» بعد خروجهم من المساجد، لكن لم يُشِر إلى سقوط أي جريح، وتشهد ولاية جامو وكشمير، وهي الوحيدة في الهند حيث الأغلبية من المسلمين، اضطرابات وأعمال عنف ترتكبها مجموعات انفصالية منذ عقود. ومنطقة كشمير مقسمة بين الهند وباكستان منذ استقلال البلدين في 1947، ويطالب البلدان بالسيادة عليها.
من جهة أخرى، دافعت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية عن قرارها عدم نشر الرسوم الكاريكاتيرية المسيئة، بعد الاعتداءات التي تعرضت لها مجلة «شارلي إيبدو» الساخرة في فرنسا. وقال رئيس تحرير الصحيفة دين باكويت، في تصريحات لمجلة «شبيغل» الألمانية الإخبارية أدلى بها أول من أمس في هامبورغ شمال البلاد «هذا النوع من الفكاهة هو إساءة لا لزوم لها». وأضاف باكويت أن هذه الرسوم الفكاهية «لا ترتقي إلى معايير صحيفتنا». وأشار إلى أن قطاعا من قراء «نيويورك تايمز» هم «بشر يعتبرون أنهم أسيء إليهم بهذه الصور». وذكر باكويت أن «مثل هؤلاء القراء الذين لا أكترث لهم ليسوا من أتباع (داعش)، لكنهم يعيشون في بروكلين ولهم أسر وهم شديدو الإيمان».



رئيسة وزراء اليابان تبدي انفتاحاً للحوار مع الصين غداة فوز حزبها بالانتخابات

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال مؤتمر صحافي في طوكيو (إ.ب.أ)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال مؤتمر صحافي في طوكيو (إ.ب.أ)
TT

رئيسة وزراء اليابان تبدي انفتاحاً للحوار مع الصين غداة فوز حزبها بالانتخابات

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال مؤتمر صحافي في طوكيو (إ.ب.أ)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال مؤتمر صحافي في طوكيو (إ.ب.أ)

أعلنت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، الاثنين، استعدادها للحوار مع الصين، وذلك بعد أن أثارت جدلاً مع بكين في نوفمبر (تشرين الثاني) بتصريحات حول تايوان.

وقالت تاكايتشي، في مؤتمر صحافي غداة فوز حزبها الساحق في الانتخابات التشريعية المبكرة: «بلادنا منفتحة على مختلف أشكال الحوار مع الصين. نحن في الأساس نتبادل الآراء، سنواصل ذلك، وسنتعامل معهم بأسلوب هادئ وملائم»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال لين جيان، المتحدث باسم وزارة ​الخارجية الصينية، الاثنين، إن سياسة الصين تجاه اليابان لن تتغير بسبب انتخابات بعينها.

وحقق ائتلاف رئيسة الوزراء اليابانية ‌ساناي تاكايتشي ‌فوزاً ساحقاً ‌في الانتخابات ​التي ‌جرت الأحد؛ ما يمهد الطريق لتنفيذ تعهداتها بشأن خفض الضرائب وزيادة الإنفاق العسكري.

وأثارت تاكايتشي خلافاً دبلوماسياً مع بكين، في نوفمبر، بعد أن قالت إن أي هجوم صيني على تايوان قد يشكل «وضعاً يهدد بقاء» اليابان، وقد يؤدي إلى رد ​عسكري.

وتقول الصين إنها صاحبة السيادة على تايوان التي تتمتع بحكم ديمقراطي. وترفض حكومة الجزيرة ما تقوله الصين.

وأضاف المتحدث، في مؤتمر صحافي دوري، الاثنين، أن الصين تحث رئيسة وزراء اليابان على سحب تصريحاتها بشأن ‌تايوان.


الصين تتوعد بـ«رد حازم» على أي «تهوّر» من اليابان

المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان (حسابه عبر منصة «إكس»)
المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان (حسابه عبر منصة «إكس»)
TT

الصين تتوعد بـ«رد حازم» على أي «تهوّر» من اليابان

المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان (حسابه عبر منصة «إكس»)
المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان (حسابه عبر منصة «إكس»)

توعّدت الصين، الاثنين، بردٍّ «حازم» على اليابان في حال تصرفت طوكيو «بتهوّر»، غداة فوز رئيسة الوزراء اليابانية المحافظة المتشددة ساناي تاكايشي في الانتخابات التشريعية المبكرة.

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان، خلال مؤتمر صحافي دوري: «إذا أساءت القوى اليمينية المتطرفة في اليابان تقدير الموقف، وتصرفت بتهور وعدم مسؤولية، فستواجه حتماً مقاومة من الشعب الياباني، وردّاً حازماً من المجتمع الدولي»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد إغلاق صناديق الاقتراع، أشارت توقعات، نشرتها هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية (إن إتش كاي)، استناداً إلى استطلاعات لآراء الناخبين بعد الإدلاء بأصواتهم، إلى أن الحزب الحاكم (الحزب الليبرالي الديمقراطي)، وحليفه «حزب الابتكار»، سيحصدان أغلبية الثلثين في البرلمان.

وفي حال تأكدت التوقعات، سيكون «الحزب الليبرالي الديمقراطي» قد حقّق أفضل نتيجة له منذ عام 2017، حين كان يقوده رئيس الوزراء والمرشد السياسي لتاكايشي، شينزو آبي الذي اغتيل عام 2022.

وسيتمكن الحزب من الفوز وحده بأكثر من 300 مقعد، من أصل 465 في مجلس النواب، في تقدم كبير، مقارنة بعدد مقاعده السابق البالغ 198، واستعادة الأغلبية المطلقة التي فقدها في عام 2024.

وتبقى تطورات العلاقة مع الصين موضع قلق، فبعد أسبوعين فقط من تولِّيها منصبها، أشارت ساناي تاكايشي إلى أن طوكيو قد تتدخل عسكرياً، في حال شنّت الصين هجوماً على تايوان، ما قد يؤدي إلى أزمة دبلوماسية خطيرة مع بكين.


هونغ كونغ... السجن 20 عاماً لقطب الإعلام جيمي لاي

جيمي لاي يغادر محكمة في هونغ كونغ في 3 سبتمبر 2020 (أ.ب)
جيمي لاي يغادر محكمة في هونغ كونغ في 3 سبتمبر 2020 (أ.ب)
TT

هونغ كونغ... السجن 20 عاماً لقطب الإعلام جيمي لاي

جيمي لاي يغادر محكمة في هونغ كونغ في 3 سبتمبر 2020 (أ.ب)
جيمي لاي يغادر محكمة في هونغ كونغ في 3 سبتمبر 2020 (أ.ب)

حكم على جيمي لاي، قطب الإعلام السابق المؤيد للديمقراطية في هونغ كونغ والمنتقد الشرس لبكين، اليوم الاثنين، بالسجن 20 عاماً في واحدة من أبرز القضايا المنظورة أمام المحاكم بموجب قانون الأمن القومي الذي فرضته الصين، والذي أدَّى فعلياً إلى إسكات المعارضة في المدينة.

وقد جنَّب ثلاثة قضاة معتمدين من الحكومة لاي (78 عاماً)، العقوبة القصوى وهي السجن مدى الحياة بتهم التآمر مع آخرين للتواطؤ مع قوى أجنبية لتعريض الأمن القومي للخطر، والتآمر لنشر مقالات تحريضية. وكان قد أدين في ديسمبر (كانون الأول) الماضي. وبالنظر إلى عمره، فإن مدة السجن قد تبقيه خلف القضبان لبقية حياته.

جيمي لاي (أ.ف.ب)

وحصل المتهمون معه، وهم ستة موظفين سابقين في صحيفة «أبل ديلي» وناشطان، على أحكام بالسجن تتراوح بين 6 سنوات و3 أشهر و10 سنوات.

وأثار اعتقال ومحاكمة المدافع عن الديمقراطية مخاوف بشأن تراجع حرية الصحافة بينما كان يعرف سابقاً بمعقل الاستقلال الإعلامي في آسيا. وتصر الحكومة على أن القضية لا علاقة لها بالصحافة الحرة، قائلة إن المتهمين استخدموا التقارير الإخبارية ذريعةً لسنوات لارتكاب أفعال أضرت بالصين وهونغ كونغ.

ويؤدي الحكم على لاي إلى زيادة التوترات الدبلوماسية لبكين مع الحكومات الأجنبية، حيث أثارت إدانته انتقادات من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة.

جيمي لاي أثناء توقيفه من قبل الشرطة في منزله بهونغ كونغ في 18 أبريل 2020 (أ.ب)

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه شعر «بسوء شديد» بعد صدور الحكم، وأشار إلى أنه تحدَّث مع الزعيم الصيني شي جينبينغ بشأن لاي و«طلب النظر في إطلاق سراحه». كما دعت حكومة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى إطلاق سراح لاي، الذي يحمل الجنسية البريطانية.