محمد فؤاد: أسعى لتقديم أغنية جديدة كل 10 أيام

قال لـ«الشرق الأوسط»: ما تعرضت له بعد {في الحفلة» غير منطقي

الفنان المصري محمد فؤاد
الفنان المصري محمد فؤاد
TT

محمد فؤاد: أسعى لتقديم أغنية جديدة كل 10 أيام

الفنان المصري محمد فؤاد
الفنان المصري محمد فؤاد

قال الفنان المصري محمد فؤاد، إن أغنية «في الحفلة» التي أطلقها في مطلع العام الجاري، كانت سبباً في إنعاش جمهوره الذي تربطه بهم حالة عشق خاصة بحسب وصفه. وكشف أنه سيقدم أغنية جديدة كل 10 أيام؛ لأنه اشتاق لجمهوره كثيراً. ووصف فؤاد الانتقادات الحادة التي تعرض لها عقب إطلاق أغنيته الجديدة بـ«غير المنطقية». وأكد فؤاد في حواره مع «الشرق الأوسط» أنه كتب عدداً كبيراً من أعماله الفنية بنفسه، ليعبر عما بداخله إرضاءً لطموحه الفني. ولفت إلى أنه يحب سلوك طرق جديدة ومختلفة، مع الحفاظ على الثوابت الاجتماعية والواقعية بأعماله الفنية. وقال إنه سيكشف قريباً عن «المؤامرة» التي تعرض لها أخيراً، وكانت سبباً في منعه من الظهور على الساحة الغنائية. إلى نص الحوار:

> هل ترددت قبل طرح أغنية «في الحفلة» بعد غيابك عن الساحة الغنائية؟
- أنا لم أغب كثيراً، فقد قدمت أغنية «شكوى إلى الله» في عيد الأضحى الماضي، وأغنيه «في الحفلة» لم تتطلب اتخاذ قرارات، فالموضوع بسيط جداً، فأنا كفنان أحترم وأقدر جمهوري، ولن أخاف منه أو من أي شيء آخر. وهناك أمر لا بد من أن يعرفه الجميع، وهو أن جمهور محمد فؤاد سمع أغنية «شكوى إلى الله»، وسمع أغنية «في الحفلة»، فتفاعل مع الأولى حسبما تحمله من معانٍ، وكان سعيداً بها، وعيَّد بها على أهله وأصدقائه، فهي أغنية قريبة للقلب لأنها تشبه الأغاني الدينية، كما أنها كاشفة لما أصبحنا عليه جميعاً، بينما انتعش بالأغنية الثانية التي جعلته في حالة من السرور والسعادة.
> تعرضت لانتقادات حادة عقب طرحك لأغنية «في الحفلة»... ما تعليقك؟
- أنا عادة لا أهتم بالانتقادات، وأرى أن رد الفعل بشأن الأغنية طبيعي جداً، فتفاعل الجمهور مع الأغنية أراه أمراً إيجابياً للغاية، وإن لم تحدث تلك الضجة فكنت سأظن أن هناك أمراً ما خاطئاً، وأنا كفنان صاحب مشوار كبير وخبرة كبيرة مع رد فعل الجمهور، اعتدت منه على ذلك، لدرجة أن أعمالي الناجحة السابقة تم انتقادها من قبل الجمهور في البداية، قبل أن يحبها ويعتاد عليها. للأسف بعض الملحنين والشعراء والنقاد يعطون لأنفسهم الحق في انتقاد أي عمل من دون أي معايير واضحة، وأعتبر أن ذلك مرجعه الوحيد هو الغيرة الفنية وحسب.
وعلى مدار مشواري الفني وحتى الآن، لم ولن أعر أي اهتمام لأي ناقد لا أعلم دوافعه للنقد؛ لأننا في زمن المجاملات والمصالح، فتقييمي لأعمالي متوقف على مدى تفهم الجمهور لها من عدمه، وهذا هو المعيار الرئيسي لتقييم أعمالي الفنية، وأعتقد أن رصيدي من النجاح يثبت صحة منهجي.
> وهل تتعمد عدم الرد على تلك الانتقادات عبر «السوشيال ميديا»؟
- لا عزاء للحاقدين، من أسيري «فيسبوك» و«السوشيال ميديا» بشكل عام؛ لأن ما يحدث بها من تجاوز لا يشغلني كثيراً، وما يفعلونه يحدث رواجاً ودعاية مجانية للأغنية، لذلك لا أرد ولا أنشغل بما يقولون.
> وما العمل الذي تستعد لتقديمه خلال الفترة المقبلة؟
- أجهز مفاجآت كثيرة ومثيرة لجمهوري خلال الفترة المقبلة، فلن يعطلني أي شيء عن الغناء، فأنا سوف أسعى لتقديم أغنية جديدة كل 10 أيام، فجمهور «فؤش» يستحق ذلك وأكثر؛ لأن بيني وبينهم حالة عشق خاصة.
> قدمت أعمالاً سينمائية متنوعة؛ لكن البعض يعتبر فيلم «إسماعيلية رايح جاي» الأهم في مشوارك. لماذا؟
- يرجع ذلك باختصار إلى أن الفيلم مصنوع بدقة ‏‏وذكاء، فهو يمتلك التوليفة الضامنة للنجاح الجماهيري، والأهم من ذلك أنه غير متاح تقديم مثله الآن في ظل ‏هذا المناخ المسموم ‏والتلوث الأخلاقي، وهو الأمر الذي ‏يكون كفيلاً بإحباط ‏أي فنان أو مبدع.
> وما الإطار الفني الذي يفضله فؤاد؟
- أميل لسلوك طرق جديدة مع الحفاظ على الثوابت الاجتماعية، حتى يشعر المشاهد بالواقعية، وأن الفيلم من حيث الأحداث والأشخاص ليس من كوكب آخر، وأن يرى كل من يشاهد العمل نفسه فيه، سواء كان فيلماً أو عملاً غنائياً أو درامياً. فكل من يعمل معي يعلم أنني أقوم مع فريق العمل بإعادة ومراجعة كل عمل قبل تنفيذه من حيث الكلمات والشكل الموسيقي، ويستغرق ذلك وقتاً طويلاً حتى ننتهي منه ويصبح جاهزاً لعرضه، فأنا رقيب نفسي فنياً قبل أي أحد.
> هل تراعي اشتراطات معينة قبل قبول أي عمل غنائي أو درامي؟
- بالطبع، فأنا مثل أي فنان يبحث عن الأعمال الجيدة والجديدة، وهذا لا يحدث بسهولة، فأنا أتوخى الحذر تماماً في كل ما أقدمه، لذلك قمت بكتابه أعمالي السينمائية لكي أحقق طموحي الفني، على غرار فيلم «إسماعيلية رايح جاي»، و«رحلة حب»، و«غاوي حب»، ومسلسل «أغلى من حياتي»، وغنائياً فقد قدمت بعض الأغنيات من تأليفي وألحاني، مثل: «حيران»، و«الله عليك»، و«حبيبي ياه» وغيرها.
> تختفي كثيراً عن الساحة الفنية والإعلامية، فما السر وراء ذلك؟
- سأكشف لجمهوري قريباً عن «مؤامرة» الشركة التي تسببت في تأخيري عن الظهور، وسأحصل على كامل حقوقي بالقانون، وأنا أؤكد لهم أن الأمر ليس هيناً.



عادتان «مزعجتان» تدلان في الواقع على الذكاء

بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)
بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)
TT

عادتان «مزعجتان» تدلان في الواقع على الذكاء

بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)
بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)

كثيراً ما نعدّ عادات مثل شرود الذهن أو لحظات «الذهول التلقائي» عيوباً. ويرى معظم الناس أنها علامات على ضعف التركيز، أو قلة الانضباط، أو حتى تراجع القدرات الإدراكية، لكن ما نغفل عنه غالباً هو أن تصوراتنا تتأثر بثقافة الإنتاج المتواصل والمكافآت المادية التي تحيط بنا.

ومن هذا المنظور، تبدو هذه العادات الذهنية وكأنها عوامل تشتيت تحتاج إلى تصحيح، بدلاً من كونها عمليات إدراكية تحتاج فقط إلى فهم، وفق ما ذكره موقع «سيكولوجي توداي» المعني بالصحة النفسية والعقلية.

وتُشير الأبحاث النفسية إلى أنه في ظل الظروف المناسبة قد تعكس هذه السلوكيات التي تبدو غير مُنتجة، مرونة معرفية وقدرة على حل المشكلات بطرق إبداعية ومهارة دماغية في التكيف مع أنماط التفكير المختلفة.

بعبارة أخرى، بدلاً من كونها خللاً ذهنياً، قد تكون هذه السلوكيات علامات على الذكاء وعلى عقل نشط يقوم بمهام أساسية مهمة. وفيما يلي سلوكان شائعان يتجاهلهما الكثيرون أو يحاولون كبتهما، رغم أنهما قد يكونان مفيدين، وكيفية التعامل معهما بفهم أعمق للفروق النفسية الدقيقة.

عادة شرود الذهن

لطالما عُدّ شرود الذهن، أو انصراف الانتباه عن المهمة الحالية نحو أفكار ذاتية، علامة واضحة على قلة التركيز، إلا أن الدراسات الحديثة تُظهر أنه قد يُسهم أيضاً في تعزيز التفكير الإبداعي والمرونة المعرفية.

فعلى سبيل المثال، وجدت دراسة، أُجريت عام 2025 وشملت أكثر من 1300 بالغ، أن شرود الذهن المتعمد (أي سماح الشخص لنفسه عمداً بالتفكير في أحلام اليقظة) يُنبئ بأداء إبداعي أعلى. وأشارت بيانات التصوير العصبي إلى أن هذا التأثير مدعوم بزيادة الترابط بين شبكات الدماغ واسعة النطاق المسؤولة عن التحكم التنفيذي وشبكة الوضع الافتراضي، وهي نظام مرتبط بالتفكير الذاتي والخيال.

كما يُظهر الأشخاص الذين لديهم ميل أكبر لشرود الذهن التلقائي أداءً أفضل في نماذج تبديل المهام، مما يعني قدرتهم على تغيير أنماط تفكيرهم بسرعة أكبر، وهو دليل واضح على مرونة التفكير. أيضاً يرتبط الأشخاص الذين لديهم ميل أكبر لشرود الذهن بقدرة أكبر على التفكير التلقائي.

مع ذلك، من المهم ملاحظة أن شرود الذهن ليس حلاً سحرياً، ولن تظهر فوائده إلا عند موازنته مع التحكم في الانتباه. وإذا وجدت ذهنك شارداً في كثير من الأحيان، وكنت تتمتع أيضاً بتركيز جيد ووعي ذاتي، فقد تكون بذلك تستخدم نمطاً ذهنياً يدعم الإبداع والتفكير المرن وحل المشكلات.

عادة التحدث مع النفس

قد يبدو التحدث مع النفس، سواءً كان صامتاً أو بصوت خافت، غريباً من وجهة نظر الآخرين. مع ذلك تشير الأبحاث النفسية الحديثة إلى أن الحديث الداخلي مع الذات يُمكن استخدامه لدعم التنظيم الذاتي والتخطيط والتفكير التأملي (أي التفكير في أفكارك).

ووفقاً لدراسة أُجريت عام 2023 على طلاب جامعيين، توجد علاقة وثيقة بين استخدام الحديث الداخلي ومقاييس التنظيم الذاتي ووضوح مفهوم الذات. بعبارة أخرى، يُظهر الأفراد الذين يتحدثون مع أنفسهم أكثر من غيرهم وضوحاً أكبر في هويتهم الذاتية، فضلاً عن تنظيم ذاتي أفضل.

وهذا لا يعني بالضرورة أن الحديث مع النفس يدل على ذكاء أعلى، بل يُشير إلى أن الحديث الداخلي قد يعمل بوصفه دعامة معرفية، أو وسيلة لتنظيم الأفكار المعقدة، وتسلسل الأفعال، ومتابعة الأهداف.

هذا يعني أنه من خلال التعبير عن الأفكار داخلياً أو بصوتٍ خافت، قد يجد الدماغ سهولةً أكبر في تقليل التشويش الذهني، ونتيجةً لذلك قد يُرتب أيضاً المشكلات بكفاءة وفاعلية أكبر.

مع ذلك، وكما هو الحال مع شرود الذهن، فإن الحديث مع الذات لا يُفيد إلا باعتدال، فالحديث المفرط أو السلبي مع الذات، خصوصاً في صورة اجترار الأفكار أو النقد الذاتي القاسي، يُمكن أن يُضعف التركيز والصحة النفسية. أما عند استخدامه بشكل بنّاء فإن هذا الحوار الداخلي نفسه يُمكن أن يُحوّل الأفكار غير المكتملة إلى خطط قابلة للتنفيذ.


أصبحوا مليونيرات لدقائق... شركة كورية تدفع 40 مليار دولار بـ«البيتكوين» لعملائها بالخطأ

مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)
مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)
TT

أصبحوا مليونيرات لدقائق... شركة كورية تدفع 40 مليار دولار بـ«البيتكوين» لعملائها بالخطأ

مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)
مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)

دفعت منصة تداول عملات رقمية كورية جنوبية بالخطأ ما قيمته أكثر من 40 مليار دولار من عملة البيتكوين لعملائها، مما جعلهم لفترة وجيزة من أصحاب الملايين.

ووفقاً لـ«هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)»، فقد كانت المنصة تخطط لمنح العملاء مكافأة نقدية صغيرة قدرها 2000 وون (1.37 دولار أميركي)، لكنها منحتهم بدلاً من ذلك 2000 بيتكوين، يوم الجمعة.

واعتذرت المنصة، "بيثامب"، عن الخطأ، مؤكدةً أنها تداركت الأمر سريعاً واستعادت معظم العملات المفقودة، وأوضحت أنها قيّدت عمليات التداول والسحب لـ695 عميلاً متضرراً خلال 35 دقيقة من حدوث الخلل.

وأفادت بأنها استعادت 99.7 في المائة من الـ620 ألف بيتكوين التي أُرسلت بالخطأ.

وأكدت شركة "بيثومب"، في بيان لها، يوم الجمعة: «نريد أن نوضح أن هذه المسألة لا علاقة لها بأي اختراق خارجي أو خروقات أمنية، ولا توجد أي مشكلة في أمن النظام أو إدارة أصول العملاء».

شعار «البيتكوين» على الباب في صورة توضيحية تم التقاطها بباريس (رويترز)

وفي اجتماع طارئ، عُقد يوم السبت، أعلنت هيئة الرقابة المالية في كوريا الجنوبية أنها ستُجري تحقيقاً في الحادث، وأكدت أن أي مؤشر على نشاط غير قانوني سيستدعي إجراء تحقيقات رسمية.

وتعهَّدت «بيثومب» بالتعاون مع الجهات الرقابية، وقال رئيسها التنفيذي، لي جاي وون: «سنعدّ هذا الحادث درساً، وسنُعطي الأولوية لثقة عملائنا وراحة بالهم على حساب النمو الخارجي».

وتعتزم الشركة دفع تعويضات بقيمة 20.000 وون (13.66 دولار أميركي) لجميع العملاء الذين كانوا يستخدمون المنصة وقت وقوع الحادث، بالإضافة إلى إعفاء العملاء من رسوم التداول، ضمن إجراءات أخرى.

وأعلنت أنها ستُحسّن أنظمة التحقق وتُدخل تقنيات الذكاء الاصطناعي لكشف المعاملات غير الطبيعية.

ومن المرجَّح أن يُثير هذا الحادث نقاشاً حول تشديد الرقابة التنظيمية على القطاع المالي.

في 2024، قام بنك سيتي غروب الأميركي، عن طريق الخطأ، بإيداع 81 تريليون دولار في حساب أحد عملائه بدلاً من 280 تريليون دولار.

وذكرت صحيفة «فاينانشيال تايمز» أن اثنين من الموظفين لم يكتشفا الخطأ قبل تنفيذه، لكن البنك ألغى العملية في غضون ساعات، بعد أن اكتشفها موظف ثالث.


مصر: أزمات تحاصر مسلسل «منّاعة» لهند صبري

الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» بعد تعديله (الشركة المنتجة)
الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» بعد تعديله (الشركة المنتجة)
TT

مصر: أزمات تحاصر مسلسل «منّاعة» لهند صبري

الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» بعد تعديله (الشركة المنتجة)
الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» بعد تعديله (الشركة المنتجة)

يتعرض المسلسل المصري «منّاعة»، بطولة الفنانة هند صبري، لأزمات عدة قبيل انطلاق ماراثون دراما رمضان؛ إذ شهد مشادات بين بطلاته في الكواليس، كما تداولت وسائل إعلام مصرية أخباراً تُفيد بانفصال مخرج العمل حسين المنباوي، عن زوجته الفنانة مها نصار إحدى بطلات المسلسل، بجانب أزمة «الملصق الدعائي»، الذي نشرته الشركة المنتجة وخلا من أي عنصر نسائي باستثناء هند صبري.

وأكد منشور منسوب لمها نصار على حسابها الشخصي عبر «فيسبوك» وجود أزمة بالعمل، حيث اتهمت بطلة العمل هند صبري بـ«التطاول عليها وشن حملات ضدها، هي وبطلة أخرى بالعمل»، إلا أنها قامت بحذف منشورها، وتجاهلت الدعاية لمسلسل «منّاعة»، بينما نشرت منشورات لمسلسل «على قد الحب»، الذي تشارك به مع نيللي كريم.

وفور انتشار أزمة «الملصق الدعائي» قامت الشركة المنتجة بإضافة الفنانتين مها نصار، وهدى الإتربي، ونشره على حساباتها مجدداً، إلا أن الأمر زادت حدته بعد دخول الفنانة ميمي جمال على خط الأزمة؛ إذ أكدت في تصريحات إعلامية استنكارها لعدم وجودها ضمن نجوم الملصق برغم مساحة دورها الكبيرة.

الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» (الشركة المنتجة)

ولم تتوقف الأزمة على كواليس «منّاعة»، بل طالت هند صبري بشكل خاص كونها البطلة؛ حيث استعادت تعليقات ومشاركات «سوشيالية»، موقف هند الداعم لـ«قافلة الصمود»، والذي أعلنته في يونيو (حزيران) الماضي عبر «ستوري»، حسابها على موقع «إنستغرام»، إلا أنها قامت بحذفه بعد الهجوم عليها، الذي وصل حد «المطالبة بترحيلها، وسحب الجنسية المصرية منها».

وبجانب ذلك طالبت تعليقات أخرى بمقاطعة «منّاعة»، بسبب تصريحات إعلامية منسوبة لمؤلفه عباس أبو الحسن، اعتبرها البعض مسيئة، خصوصاً بعد مقارنته بشكل ساخر بين العامل المصري، وآخر من إحدى الجنسيات.

وعن رأيه في مدى تأثير الخلافات على العمل الفني، أكد الكاتب والناقد الفني المصري سمير الجمل، أن الخلافات تقلل من شأن أي عمل بالتأكيد، وأن ما يدور ربما يفسد المشروع بكامله؛ لأن فريق العمل تربطهم علاقات مختلفة أمام الكاميرا، بينما تطغى خلافاتهم بالواقع، وهذا الفصل في عقلية المشاهد ليس في صالح العمل، ويقلل من مصداقيته، ويتسبب في المقارنة بين الشخصية التمثيلية والحقيقية.

الفنانة هند صبري (حسابها على موقع فيسبوك)

وصرّح سمير الجمل، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، بأن دعوات المقاطعة التي تخص هند صبري وبعيداً عن كونها فنانة جيدة، موجودة بالمواقع، وليست بالواقع، موضحاً أن المشكلة الكبرى تكمن في قصة العمل، وحضور حي الباطنية مجدداً في دراما تلفزيونية، مستنكراً ذلك، ومتسائلاً: «هل نحن بحاجة لمثل هذه الموضوعات؟».

ويعيد «منّاعة» هند صبري للمنافسة ضمن سباق الدراما الرمضانية بعد غياب دام نحو 5 سنوات منذ مشاركاتها في مسلسل «هجمة مرتدة»، بطولة أحمد عز، برغم تقديمها أعمالاً فنية أخرى خارج الموسم، من بينها «البحث عن علا».

وعلى هامش حضورها لحفل «رمضان بريمير»، الذي أقامته «الشركة المتحدة» في مصر للإعلان عن أعمالها الفنية المشاركة في موسم رمضان 2026، وهو الحفل نفسه الذي شهد على حضور مخرج «مناعة» وزوجته حينها، أكدت هند صبري أن المسلسل تدور أحداثه في حقبة الثمانينيات بمنطقة الباطنية المجاورة للجامع الأزهر، وكيف انتهت تجارة المخدرات بها، والسيطرة على الوضع بها، مؤكدة في تصريحات أخرى «أن مقارناتها بالفنانة نادية الجندي بطلة فيلم (الباطنية) واردة»، لكنها أوضحت أن ما يجمع العملين هو حي «الباطنية» فقط.

وتجاهلت هند صبري أزمات «منّاعة»، بحساباتها على «السوشيال ميديا»، ولم تعلق على الأخبار المتداولة بأي شكل.

ويؤكد الكاتب والناقد الفني المصري طارق الشناوي أن هند صبري لا تحب الدخول في معارك جانبية خارج رقعة الفن.

وأوضح الشناوي، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن هند صبري فنانة مثقفة وتتعامل بإنسانية، ولا يمكن أن ترى أن نجاح من حولها يشكّل خطورة عليها، بعد تألقها الفني الطاغي على مدار سنوات، كما وصف الشناوي ما يحدث بأنه «دخول في معارك خارج النص»، وأن هند صبري لن تتورط بها.

وفنياً بدأت هند صبري مشوارها في منتصف التسعينات، عبر الفيلم التونسي «صمت القصور»، بينما بدأت رحلتها الفنية بمصر مطلع الألفية الجديدة، وشاركت بأفلام عدة من بينها: «مذكرات مراهقة»، و«عايز حقي»، و«حالة حب»، و«ويجا»، و«ملك وكتابة»، و«الجزيرة»، و«إبراهيم الأبيض»، وقدمت مسلسلات مثل «عايزة أتجوز»، و«إمبراطورية مين»، «حلاوة الدنيا».