«مكافحة الإرهاب» عنوان خطابات الساسة أمام دافوس.. وكيري يريد تمويلا خاصا

العبادي: لا يوجد جندي إيراني واحد على أرض العراق

وزير الخارجية الأميركي جون كيري يحيي الحضور بعد كلمته في إحدى حلقات النقاش في مؤتمر دافوس أمس (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي جون كيري يحيي الحضور بعد كلمته في إحدى حلقات النقاش في مؤتمر دافوس أمس (أ.ب)
TT

«مكافحة الإرهاب» عنوان خطابات الساسة أمام دافوس.. وكيري يريد تمويلا خاصا

وزير الخارجية الأميركي جون كيري يحيي الحضور بعد كلمته في إحدى حلقات النقاش في مؤتمر دافوس أمس (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي جون كيري يحيي الحضور بعد كلمته في إحدى حلقات النقاش في مؤتمر دافوس أمس (أ.ب)

كان موضوع مكافحة الإرهاب وضرورة تضافر الجهود الدولية عنوانا رئيسيا في اجتماعات وخطابات القادة السياسيين في منتدى الاقتصاد العالمي، أمس. وعشية اختتام أعمال المنتدى في دافوس، ألقى وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، خطابا مطولا خصصه كليا حول مكافحة الإرهاب، داعيا القطاع الخاص والمنظمات غير الحكومية الانضمام إلى الحكومات في هذه الجهود. وحذر كيري من أنه لا يمكن لأحد «أن يفكر بأنه غير متأثر».
وقال كيري: «علينا أن نفهم ما يواجهنا: فتاة نيجرية عمرها 14 عاما رفضت تفجير نفسها، شاب في بغداد رفض تفجير حسينية، قبل أشهر ترك شباب مجموعة الشباب الإرهابية تحدث عن صعوبة الحياة والقتل والدمار ولم يملك شيئا.. هذه النماذج الثلاثة تفسر الفرق بين الحياة والموت». وأضاف: «يجب أن يكون الخيار سهلا».
كيري خصص خطابه للحديث عن آفة الإرهاب: «لا توجد أرضية دينية سياسية مصاعب اقتصادية أو طموحات تفسر قتل الأطفال.. لا يمكن منح الحجج لهذه التصرفات، يجب وقفها بكل جهودنا». وحذر من أن «المجموعات الإرهابية تتنافس على المقاتلين. الغالبية العظمى من المسلمين يرفضون هذه الجرائم». وأضاف: «الدين لا يدفع للقتل أو يعطي الأسباب له، هؤلاء أفراد، الذين يقومون بهذه الأعمال.. لن نفلح إلا إذا وجهنا طاقاتها بالاتجاه الصحيح.. ويجب أن نكون واضحين أن العالم لن يرضخ وأن المسلمين أكثر من تضرر».
وانتقد كيري الصرف على حرب العراق عام 2003 بدلا من الاستثمار في التنمية. ولكنه لفت إلى أن هناك الآن تحركا لدحر «داعش»، موضحا: «أمران أوقفا تقدم (داعش): تشكيل حكومة عراقية وطنية، وقرار العراقيين لرفض (داعش) من جهة.. وتشكيل تحالف دولي بحلفاء عرب وأوروبيين وغيرهم من جهة أخرى». وأضاف: «اليوم تقدم (داعش) تراجع وقوات عراقية أعادت مناطق عدة». ولفت إلى أهمية القصف الجوي، قائلا: «لا يمكن لـ(داعش) تحريك موكب من دون الخوف مما سيأتي من السماء.. والجيش العراقي بات أكثر مهنية وأقوى ويتصدى لـ(داعش)».
ولكنه لفت إلى صعوبة معيشة المدنيين في المناطق التي تسيطر عليها «داعش»، قائلا: «المناطق تحت سيطرة (داعش) تعاني كثيرا.. في الموصل، الشباب يصلبون ومن يحاول ترك صفوف (داعش) يقتلون».
وصرح كيري بأن «علينا القيام بالمزيد لمواجهة هذه المجموعات وأن نطور أسلوب أطول من المدى القصير، وليس فقط في الشرق الأوسط، بل حول العالم». وتابع: «نحن بحاجة لالتزام على المدى البعيد.. في النهاية، هذه المعركة لن تنتهي في ساحات المعارك، بل في صفوف المدارس والمساجد والبيوت والساحات». وطالب بدور القطاع الخاص، قائلا: «الحكومات ليست لديها أموال كافية لمواجهة الإرهاب نحتاج مساهمة الجميع.. تصوروا لو استثمرنا التريليونات الضرورية (ضد التطرف العنيف) بدلا من حرب غير ضرورية» في العراق. وتابع: «هناك أموال طائلة يمكن استثمارها في المدارس والزراعة والتنمية»، داعيا جهود الشركات والمختصين والمفكرين لهذا الاتجاه.
وأما رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، فذكر في خطابه على ما قال إنه «رؤية شاملة» لمكافحة الإرهاب والعمل على بناء مؤسسات الدولة. وقال إن العراق يمر بـ«مواجهة مسلحة تهدد عائلاتنا ومجتمعاتنا وكل ما نعزه»، ولكنه شطط على أن المعركة ليست معركة عراقية فقط، بل «كما أوضحت الأحداث الأخيرة تهدد العالم، بغض النظر عن عرقنا أو الدين».
وقال إن رؤيته «تتضمن استراتيجية عسكرية وسياسية واقتصادية ومنسقة لهزيمة (داعش). كما أتوقع جهدا دوليا لإعادة بناء العراق وتسوية الخلافات في منطقتنا، بحيث نكون قدوة في الانتصار على الإرهاب بتحقيق التنمية الاقتصادية والاندماج الاجتماعي، انطلاقا من نضالنا ومعاناتنا». ودعا العبادي القطاع الخاص على الاستثمار في بلاده، قائلا: «باعتباري رئيسا للوزراء، أتبع استراتيجية الاعتماد المتبادل. فبدلا من هيمنة الدولة بسيطرة الحكومة على الاقتصاد وهيمنة حكومة بغداد على الحكومات المحلية. سوف يدخل القطاعان، العام والخاص، مع الحكومة المركزية وحكومات المحافظات في شراكة».
وكان من اللافت، عندما سأله المحاور خلال جلسة لحقت الندوة، أن أصر العبادي أنه «لا يوجد جندي إيراني واحد في بلادنا». وعندما أصر المحاور أن رئيس الحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، يوجد في العراق، قال «لدينا علاقات معه». واعتبر أن الموقف الإيراني إيجابي في العراق. ووصف مشاركة إيران بـ«الإيجابية.. سارعوا في إرسال الأسلحة والذخيرة من دون طلب المال.. بالطبع سيطلبونه لاحقا».
وردا على سؤال عن الميليشيات الشيعية، قال العبادي: «لا أسميهم ميليشيا شيعية، هؤلاء عراقيون يريدون الدفاع عن بلدهم». وأضاف: «المجموعات تريد أن تعمل ضمن الحكومة والقيادة الدينية في النجف تطالب بأن تكون كل الأسلحة تحت إشراف الحكومة».



زيلينسكي يطالب ترمب بفرض «عقوبات فورية مشددة» على روسيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال مؤتمر صحافي مشترك مع جاريد كوشنر وستيف ويتكوف في كييف 6 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال مؤتمر صحافي مشترك مع جاريد كوشنر وستيف ويتكوف في كييف 6 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
TT

زيلينسكي يطالب ترمب بفرض «عقوبات فورية مشددة» على روسيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال مؤتمر صحافي مشترك مع جاريد كوشنر وستيف ويتكوف في كييف 6 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال مؤتمر صحافي مشترك مع جاريد كوشنر وستيف ويتكوف في كييف 6 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، نظيره الأميركي دونالد ترمب إلى فرض عقوبات «صارمة» على روسيا بشكل فوري، للحدّ من قدرتها على إنتاج الصواريخ، في ظل تكثّف الضربات المتبادلة في الحرب.

وقال زيلينسكي، خلال منتدى «استراتيجية يالطا الأوروبية» في كييف: «يجب فرض العقوبات من الآن. هذه العقوبات يجب أن تكون صارمة (...) أحياناً لا أفهم لماذا لا يمكن اتخاذ القرارات بسرعة».

وشدّد زيلينسكي على أن «الإجراءات الهادفة إلى تقييد إنتاج الصواريخ الباليستية والأسلحة المرتبطة بها يجب أن تُتَّخذ من دون إبطاء»، معتبراً أنه «من المهم أن تتّخذ الإدارة الأميركية قرارات حازمة، قرارات شخصية من الرئيس ترمب»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان زيلينسكي ألمح خلال زيارة إلى كندا هذا الأسبوع، إلى أنه يتوقع لقاء ترمب في نيويورك في أواخر سبتمبر (أيلول).

وكان مبعوثان لترمب زارا كييف وموسكو هذا الشهر في محاولة لإحياء الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب في أوكرانيا، المتعثرة منذ أشهر مع انصراف واشنطن للحرب في الشرق الأوسط.

وتكثّف روسيا وأوكرانيا منذ أشهر الضربات البعيدة المدى، مستهدفتين مواقع مدنية مثل المصانع والمصافي والمستودعات والبنى التحتية في قطاعي الطاقة والمرافئ، إضافة إلى السفن.

وتخشى أوكرانيا، التي تفتقر إلى الوسائل الكفيلة بالتصدي للصواريخ الروسية، أيضاً حلول فصل الشتاء، وهي فترة حرجة قد تتمكن خلالها موسكو من إلحاق أضرار جسيمة ببناها التحتية في مجال الطاقة، كما حدث في عام 2025.


قتيلان في هجوم بمسيرة روسية على محطة وقود في كييف

عناصر الإطفاء في أوكرانيا تعمل على إخماد حريق في محطة وقود جراء هجوم روسي (زيلينسكي عبر منصة «إكس»)
عناصر الإطفاء في أوكرانيا تعمل على إخماد حريق في محطة وقود جراء هجوم روسي (زيلينسكي عبر منصة «إكس»)
TT

قتيلان في هجوم بمسيرة روسية على محطة وقود في كييف

عناصر الإطفاء في أوكرانيا تعمل على إخماد حريق في محطة وقود جراء هجوم روسي (زيلينسكي عبر منصة «إكس»)
عناصر الإطفاء في أوكرانيا تعمل على إخماد حريق في محطة وقود جراء هجوم روسي (زيلينسكي عبر منصة «إكس»)

قُتل شخصان وأُصيب تسعة، الجمعة، في سلسلة ضربات روسية بمسيرات استهدفت عدة محطات وقود في العاصمة الأوكرانية كييف، وفق ما أعلن الرئيس فولوديمير زيلينسكي.

وكتب زيلينسكي، على منصة «إكس»: «استهدف الروس بصورة متعمدة طوال النهار محطات وقود في كييف» معلناً مقتل شخصين «إثر هذه الضربات وحدها».

كما أشار إلى إصابة عنصر إغاثة في «ضربة مزدوجة»، حين يتم استهداف الموقع نفسه مرتين متتاليتين، وفق تكتيك قد يشكل جريمة حرب حين يستهدف مدنيين.

وأعلنت شركة النفط الأوكرانية «أوكرنافتا» أن محطتي وقود تابعتين لها تعرضتا لضربتين متزامنتين، صباح الجمعة، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكتب الرئيس التنفيذي بوهدان كوكورا، على وسائل التواصل: «هذه ضربات متعمدة أخرى على منشآت مدنية توفر للناس الوقود والسلع الأساسية». وأضاف: «لا يوجد أي هدف عسكري في مثل هذه الهجمات، هذا إرهاب موجّه ضد السكان المدنيين».

وندد زيلينسكي بـ«التصعيد الروسي»، في وقت تتعرض فيه كييف منذ أسابيع لهجمات روسية بطراز جديد من الطائرات المسيّرة الأسرع والمزوّدة بمحركات نفاثة، استُخدمت أيضاً في استهداف مراكز لوجستية ومستودعات.

وتبلغ سرعة هذه الطائرات نحو 600 كيلومتر في الساعة؛ ما يجعل اعتراضها من جانب أنظمة الدفاع الجوي الأوكرانية أكثر صعوبة.

وقال الخبير العسكري في معهد التعاون الأوروبي الأطلسي في كييف إيغور كوزي، للتلفزيون المحلي: «الهدف الرئيسي من هذه الضربات هو شل النشاط الاقتصادي، وجعل نقل أي شيء إلى أي مكان مهمة بالغة الصعوبة».


روسيا تتوعد ليتوانيا إن استضافت أسلحة نووية لأعضاء في «الناتو»

المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف (إ.ب.أ)
المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف (إ.ب.أ)
TT

روسيا تتوعد ليتوانيا إن استضافت أسلحة نووية لأعضاء في «الناتو»

المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف (إ.ب.أ)
المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف (إ.ب.أ)

توعّدت روسيا، الجمعة، بتوجيه رؤوسها النووية نحو ليتوانيا إذا استضافت الدولة المطلة على بحر البلطيق على أراضيها أي أسلحة من الترسانات النووية لحلفائها في حلف شمال الأطلسي (الناتو).

وتسعى ليتوانيا إلى رفع حظر دستوري يشمل تخزين أسلحة نووية على أراضيها، في إطار جهود لتعزيز قدراتها الردعية والأمنية مع استمرار الهجوم الروسي على أوكرانيا، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويبحث البرلمان راهناً اتخاذ قرار في هذا الشأن، علماً أنه يحظى بتأييد الرئيس والأحزاب الكبرى. ويتطلب إلغاء الحظر تأييد ثلثَي أعضاء البرلمان، وقد يدخل حيز التنفيذ خلال الشتاء المقبل في حال تمت الموافقة.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف للتلفزيون الرسمي، رداً على سؤال بشأن هذا الموضوع، إن ذلك سيمثل «منعطفاً خطيراً للغاية من حيث تصعيد التوتر».

وأضاف: «إذا وُجدت أسلحة نووية على أراضٍ موجهة ضدنا، فإن أراضي تلك الدولة ستدخل، تبعاً لذلك، ضمن نطاق استهداف أسلحتنا النووية».

وكان الرئيس الليتواني غيتاناس ناوسيدا قد أعلن هذا المشروع في يوليو (تموز)، قائلاً إن بلاده تريد أن تكون «جزءاً لا يتجزأ من هذا الردع النووي».