دعوات لمحاسبة ترمب وتفعيل التعديل الـ25

الحرس الوطني وشرطة العاصمة يمنعون متظاهرين من الاقتراب من مبنى الكابيتول مساء الأربعاء (أ.ف.ب)
الحرس الوطني وشرطة العاصمة يمنعون متظاهرين من الاقتراب من مبنى الكابيتول مساء الأربعاء (أ.ف.ب)
TT

دعوات لمحاسبة ترمب وتفعيل التعديل الـ25

الحرس الوطني وشرطة العاصمة يمنعون متظاهرين من الاقتراب من مبنى الكابيتول مساء الأربعاء (أ.ف.ب)
الحرس الوطني وشرطة العاصمة يمنعون متظاهرين من الاقتراب من مبنى الكابيتول مساء الأربعاء (أ.ف.ب)

دعا زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ الأميركي، السيناتور تشاك شومر، أمس، إلى تنحية الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترمب بسبب «تحريضه» أنصاره الذين اقتحموا الكابيتول الأربعاء على تنفيذ «تمرّد».
وقال شومر، في بيان، إنه «لا ينبغي للرئيس أن يبقى في منصبه ولو ليوم واحد بعد الآن»، مهدّداً بمحاكمة ترمب في الكونغرس بهدف عزله إذا لم تبادر حكومته إلى تنحيته بموجب التعديل الـ25 للدستور، الذي يجيز لنائب الرئيس وغالبية أعضاء الحكومة أن يقيلوا الرئيس إذا ما وجدوا أنه «غير قادر على تحمّل أعباء منصبه». وأضاف أن «ما حصل في الكابيتول أمس (الأربعاء) كان تمرداً ضدّ الولايات المتحدة بتحريض من الرئيس». وحذّر شومر من أنه «إذا رفض نائب الرئيس والحكومة» إقالة ترمب، «فينبغي على الكونغرس أن يجتمع لإطلاق آلية عزل الرئيس». ويتطلّب تفعيل المادة الدستورية أن تجتمع الحكومة برئاسة مايك بنس للتصويت على قرار تنحية ترمب.
من جهة أخرى، أرسل جميع النواب الديمقراطيين الأعضاء في لجنة العدل النيابية رسالة إلى بنس يطالبونه فيها بتفعيل التعديل الـ25 «دفاعاً عن الديمقراطية». واعتبر النواب في رسالتهم أن الرئيس المنتهية ولايته «مريض عقلياً وغير قادر على التعامل مع نتائج انتخابات 2020 وتقبّلها». وقال العضو الديمقراطي بمجلس النواب، ديفيد سيسيلاين، إن النواب الديمقراطيين وزّعوا مواد مساءلة الرئيس، أمس (الخميس)، لعزل ترمب من السلطة. وقال سيسيلاين على «تويتر»: «إنني أوزع مواد المساءلة التي أعددتها مع النائبين، تيد ليو، وراسكين، لعزل الرئيس من السلطة بعد هجوم أمس (الأربعاء) على الكونغرس الأميركي».
وكانت وسائل إعلام أميركية أفادت مساء الأربعاء أن عدداً من الوزراء في إدارة ترمب ناقشوا إمكانية تنحيته بعد الهجوم الذي شنّه أنصاره على مقرّ الكونغرس لتعطيل جلسة المصادقة على نتيجة الانتخابات الرئاسية، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية. وتعالت الأصوات المنادية بتفعيل التعديل الـ25 من الدستور، بعد أن خرجت تسريبات لم يتم التأكد من صحتها، بأن الرئيس ترمب عارض في البداية إرسال قوات الحرس الوطني إلى مبنى الكونغرس لمساعدة رجال الشرطة في تأمين المبنى ومنع المتظاهرين من اقتحامه.
وقال روبرت أوبراين، مستشار الأمن القومي، في تغريدة له، أول من أمس، على «تويتر»، إنه تحدث إلى نائب الرئيس مايك بنس للتأكد من سلامته وسلامة أعضاء الكونغرس أثناء جلسة المصادقة على نتائج الانتخابات؛ حيث كان بنس في المبنى أثناء اقتحام المتظاهرين، قائلاً: «هو رجل محترم، وأنا فخور بالخدمة معه».
فيما أكّد جوناثان هوفمان، المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع، أن كريستوفر ميلر وزير الدفاع المكلف أصدر أمره بوضع قوات الحرس الوطني تحت أمر وزارة العدل، والتحرك فوراً لتأمين الكونغرس لمساندة رجال الشرطة في العاصمة واشنطن، وذلك بعد أن هاتف قادة الكونغرس ونائب الرئيس بنس، وهو ما اعتبره بعض المراقبين تجاهلاً لترمب والتفافاً حول نائبه بنس بعد أحداث العنف.
وينص التعديل الـ25 الذي تم تبنيه عام 1967 بعد اغتيال الرئيس جون كينيدي، بتسليم السلطة لنائب الرئيس، ويوضح طُرق نقل السلطات التنفيذية في حالة استقالة الرئيس أو وفاته أو إقالته أو إصابته بعجز مؤقت، بعد التصويت على تفعيله في الكونغرس. وبحسب التعديل، يمكن للرئيس أن يخطر الكونغرس بأنه لن يتمكن من أداء واجباته إذا كان سيخضع لعملية جراحية مثلاً، كما حدث مع جورج بوش الابن، عندما كان من المقرر أن يخضع لتخدير عام 2007، ما وضع نائبه ديك تشيني رئيساً بالنيابة، كما يسمح التعديل لنائب الرئيس بالاضطلاع بدور الرئيس إلى أن يتمكن الأخير من العودة.
وتفيد الفقرة الرابعة، التي لم يتم استخدامها من قبل، من التعديل، أنه إذا «عمل نائب الرئيس بدعم من أغلبية أعضاء الحكومة أو هيئة قد يعيّنها الكونغرس بموجب القانون، بإبلاغ رئيسي مجلسي النواب والشيوخ أن الرئيس غير قادر على أداء مهامه، يجوز لنائب الرئيس تولي هذه الوظائف على الفور بصفته رئيساً مؤقتاً للبلاد».



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.