«اعتداء الكابيتول» يعكّر صفو انتصار جورجيا

«اعتداء الكابيتول» يعكّر صفو انتصار جورجيا
TT

«اعتداء الكابيتول» يعكّر صفو انتصار جورجيا

«اعتداء الكابيتول» يعكّر صفو انتصار جورجيا

طغى الاعتداء الذي تعرّض له الكونغرس الأميركي في واشنطن على أيدي مجموعات غوغائية مؤيدة للرئيس دونالد ترمب خلال عملية المصادقة على انتخاب جو بايدن رئيساً للولايات المتحدة، على تطور رئيسي في انتخابات الإعادة في جورجيا، حيث أدى فوز كل من القس رافاييل وارنوك وجون أوسوف إلى انتقال الغالبية في مجلس الشيوخ من الجمهوريين إلى الديمقراطيين.
ومع استعداد بايدن للانتقال إلى البيت الأبيض في 20 يناير (كانون الثاني) الحالي، سيكون أكثر قدرة على اتخاذ قرارات ضرورية حازمة تحظى بموافقة مجلس النواب الذي توجد فيه غالبية ديمقراطية من 222 نائباً مقابل 211 للجمهوريين، وكذلك بمصادقة مجلس الشيوخ الذي صار يتألف من 50 سيناتوراً جمهورياً و50 سيناتوراً ديمقراطياً، علماً بأن هذا التعادل يمنح الغالبية الفعلية لحزب بايدن لأن نائبة الرئيس المنتخبة كامالا هاريس ستكون الصوت رقم 51 المرجح لكفة الديمقراطيين.
وجاء هذا الانتصار في جورجيا ليعزز الآمال في إمكان تحقيق وعود بايدن وأولويات أجندته السياسية التي كانت تتوقف على سيطرة حزبه على مجلس الشيوخ، مما يمنحه طريقاً أبسط بكثير للحصول على المصادقات الضرورية والسريعة على المرشحين للمناصب العليا في إدارته.
وجاءت هذه السيطرة الديمقراطية على مجلس الشيوخ نتيجة لفوز وارنوك وأوسوف ضد منافسيهما السيناتورين الجمهوريين المنتهية ولايتهما كيلي لوفلر وديفيد بيردو والمدعومين بقوة من الرئيس ترمب، في دورة الإعادة للانتخابات الخاصة في جورجيا، التي رفضت عملياً أسلوب ترمب بتأكيد إعطاء أصوات الغالبية فيها ولو بفارق ضئيل إلى بايدن الذي حقق فوزاً ثميناً في هذه الولاية التي كانت محسوبة طويلاً على الحزب الجمهوري.
وفي اليوم الذي انتخبت فيه جورجيا كلاً من أوسوف، وهو يهودي عمره 33 عاماً وعمل صحافياً وصانع أفلام وثائقية، ووارنوك، وهو قس كنيسة «إيبنيزر» المعمدانية وعمره 51 عاماً ليصبح أول سيناتور أسود في هذه الولاية الجنوبية، كانت واشنطن تشهد حشداً غالبيته من الأميركيين البيض حمل بعضهم أعلام الكونفدرالية تجاوباً مع «مظالم» ترمب وتحدياً للواقع السياسي في الولايات المتحدة. ويوصف انتصارهما بأنه تاريخي، لأن وارنوك سيكون السيناتور الأسود الحادي عشر في تاريخ الولايات المتحدة وأول ديمقراطي أسود ينتخب من الجنوب. وسيصبح أوسوف أصغر سيناتور ديمقراطي منذ فوز بايدن بمقعده في ديلاوير عام 1972.
وأظهر حساب وارنوك على «تويتر» كيف تغير مزاج الديمقراطيين؛ إذ شكر للناخبين في جورجيا منحه الثقة، قائلاً إنه «ممتن إلى الأبد». ولاحقاً استشهد بالقس مارتن لوثر كينغ جونيور حول التعاون في مواجهة الكراهية والتعصب الأعمى. وكتب وارنوك: «لا يمكن للظلام أن يطرد الظلام: النور وحده قادر على فعل ذلك»، مضيفاً أن «الكراهية لا يمكن أن تطرد الكراهية: المحبة وحدها هي التي تفعل ذلك». وزاد: «فليحاول كل واحد منا أن يكون نوراً لرؤية بلادنا خارج هذه اللحظة المظلمة».
وأعلن أوسوف فوزه برسالة فيديو، متعهداً بـ«خدمة كل شعب الولاية» و«بذل كل ما لدي لضمان تمثيل مصالح جورجيا» في مجلس الشيوخ. وقال: «بتواضع؛ أشكر شعب جورجيا لانتخابه لي (...) شكراً على الثقة التي وضعتموها بي». وكان السباقان على مقعدي جورجيا في مجلس الشيوخ بمثابة جولة إعادة لانتخابات 3 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.
ولم ترسل جورجيا ديمقراطياً إلى مجلس الشيوخ منذ نحو عقدين. ولكن حزبهم نجح هذا العام من خلال التركيز بشكل كبير على تسجيل الناخبين والإقبال، خصوصاً في مقاطعات الضواحي وفي أتلانتا وسافانا. واعتمد استراتيجية هندستها جزئياً الرئيسة السابقة لمجلس الولاية والمرشحة لمنصب الحاكم ستايسي أبرامز، التي ركزت على رفض قمع الناخبين في الولاية.
حصل وارنوك وأوسوف على دعم من الناخبين متعددي الثقافات، لا سيما من الناخبين السود. واستندا أيضاً إلى سنوات من تنظيم العمل الذي تقوده النساء السوداوات في الولاية، التي قال كبير مسؤولي الانتخابات فيها الجمهوري غابرييل سترلينغ إن كثيرين في حزبه كانوا يشعرون بالقلق لأن ترمب مسؤول عن خسائر الحزب الجمهوري بسبب تشكيكه الدائم في العملية الانتخابية وجدواها.
في المقابل، قدم بايدن وعوداً صريحة للناخبين السود بأنه سيعطي الأولوية لمخاوفهم. وقال في رسالة بالبريد الإلكتروني لمؤيديه بعد انتصار وارنوك وأوسوف: «أنا متفائل أكثر من أي وقت مضى».
ولكن هذه الكلمات التي تبعث على الأمل لدى هؤلاء كادت تضيع تحت وطأة الأحداث الخطيرة التي تعرضت لها واحدة من أعرق المؤسسات الديمقراطية في الولايات المتحدة والعالم.



الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.


لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أفادت هيئة مراقبة تابعة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، بأن «خطاب الكراهية العنصري» الذي يتبناه الرئيس الأميركي دونالد ترمب وغيره من القادة السياسيين، إلى جانب تشديد إجراءات مكافحة الهجرة، يُؤجّج انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وأعربت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري عن قلقها البالغ إزاء تصاعد «خطاب الكراهية العنصري» واستخدام «لغة مُهينة» وصور نمطية ضارة تستهدف المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء في الولايات المتحدة.


دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.