«الديمقراطية تحت الحصار»... الصحافة العالمية تدين ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أرشيفية - رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أرشيفية - رويترز)
TT

«الديمقراطية تحت الحصار»... الصحافة العالمية تدين ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أرشيفية - رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أرشيفية - رويترز)

تصدرت الفوضى التي أثارها أنصار دونالد ترمب في مبنى الكابيتول الصفحات الأولى للصحف في أنحاء العالم اليوم (الخميس) مع عناوين مثل «ترمب يشعل النار في واشنطن» و«الديمقراطية تحت الحصار» و«انقلاب الجنون».
وفي غالبيتها، ألقت الصحافة العالمية اللوم بشكل مباشر على الرئيس المنتهية ولايته، متهمة إياه بالتشجيع على العنف.
في بريطانيا، شكّل مقال «أنصار ترمب يقتحمون قلب الديمقراطية الأميركية» العنوان الرئيسي في صحيفة «ذي تايمز»، واصفاً كيف أن «الديمقراطيين والجمهوريين على حد سواء وضعوا الأقنعة الواقية من الغاز واحتموا تحت الطاولات وكيف اختبأ الموظفون في المكاتب». وكتبت صحيفة «ذي ديلي تلغراف»، «الديمقراطية تحت الحصار»، مشيرة إلى «مشاهد غير مسبوقة من العنف والفوضى» في واشنطن، حيث اقتحمت «جحافل من أنصار ترمب» مبنى الكابيتول.
أما صحيفة «ذي غارديان»، فتحدثت عن «التحدي الأكثر دراماتيكية للنظام الديمقراطي الأميركي منذ الحرب الأهلية». كانت كلمتا «فوضى» و«عار» من أكثر الكلمات التي ظهرت في الصحف الأوروبية الرئيسية. وكانت افتتاحية «دي فيلت» التي كتبها الصحافي كليمنس فيرغن بعنوان «يوم العار للديمقراطية الأميركية».
وجاء فيها أن «الولايات المتحدة شهدت أول محاولة انقلاب عنيف» وأن «الرئيس وأكاذيبه وحزباً جمهورياً ضعيفاً، مسؤولون سياسياً». كما تحدثت صحيفة «زودوتشه تسايتونغ» في مقال عنوانه «انقلاب الجنون» عن «عار واشنطن»، واعتبرت صحيفة «إلباييس» الإسبانية أن ترمب «شجع على الفوضى».
وذهبت صحيفة «لا ريبوبليكا» الإيطالية إلى أبعد من ذلك، إذ قارنت الأحداث في واشنطن بصعود الديكتاتور الإيطالي بينيتو موسوليني إلى السلطة في عشرينات القرن الماضي. وبدأ المقال الذي كتبه ماريو بلاتيرو «أميركا، كل أميركا، شاهدت مرعوبة ما يشابه (الزحف إلى روما) في واشنطن مباشرة على شاشات التلفزيون، غزو مبنى الكابيتول والهجوم على قدسية الديمقراطية نفسها».
أما صحيفة «لا كورييري ديلا سيرا» فوصفت شخصية «الأولاد الفخورين» (براود بويز) الداعمين لترمب قائلة: «هم متطرفون يمينيون، لكن أيضاً، نساء وشباب. استدعاهم ترمب مباشرة. وحاول بعد ذلك تخفيف التوتر قائلاً (نحن حزب القانون والنظام). لكن بعد فوات الأوان».
وعنونت صحيفة «ليبراسيون» الفرنسية على صفحتها الأولى «ترمب: استراتيجية الفوضى»، مع مقال في صفحاتها الداخلية بعنوان «ترمب يشعل النار في واشنطن». وجاء فيه «اعتداء دونالد ترمب على الديمقراطية الأميركية أصبح ملموساً ورمزياً يوم الأربعاء عندما تمكن أنصاره مدفوعين بغضب شديد جراء خطابه، من اقتحام مبنى الكابيتول«.
في صحيفة «لو فيغارو»، كتب الصحافي فيليب جيلي «كان من الممكن أن يغادر دونالد ترمب مع انطباع أنه (رئيس قوي للشعب) بسجل متنازع عليه، لكن مهم جداً. وبدلاً من ذلك، سيطرت نرجسيته عليه. تعامل بقسوة مع المؤسسات وداس على الديمقراطية وقسم معسكره وألقى رئاسته في هوة».
وجاء في الصحيفة البرازيلية «أو غلوبو»: «هبطت الولايات المتحدة إلى مستوى دول أميركا اللاتينية». وكتبت إليان كانتانهيدي في صحيفة «أو إستادو دي ساو باولو» البرازيلية أيضاً: «كان الهدف مبنى الكابيتول، وليس مركز التجارة العالمي (توين تاور) لكن كان هذا أيضاً عملاً إرهابياً». وأضافت: «الإرهاب الداخلي الذي طال الكابيتول ألسنة لهب أشعلها الرئيس دونالد ترمب نفسه».
وكتبت صحيفة «الأهرام» المصرية أن المشاهد أظهرت «تضحية بالديمقراطية الأميركية وموت حريتها وانهيار القيم التي حاولت بلا هوادة تصديرها إلى أنحاء العالم واستخدامها كذريعة للتدخل في شؤون الدول الأخرى».



روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».


الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.


لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أفادت هيئة مراقبة تابعة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، بأن «خطاب الكراهية العنصري» الذي يتبناه الرئيس الأميركي دونالد ترمب وغيره من القادة السياسيين، إلى جانب تشديد إجراءات مكافحة الهجرة، يُؤجّج انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وأعربت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري عن قلقها البالغ إزاء تصاعد «خطاب الكراهية العنصري» واستخدام «لغة مُهينة» وصور نمطية ضارة تستهدف المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء في الولايات المتحدة.