أرمسترونغ: ما يحققه ساوثهامبتون من نجاح نتاج جهد وعرق ودموع

لاعب خط الوسط الاسكوتلندي كان له دور كبير في الانتصار على ليفربول ويأمل بإنجاز مع بلاده بكأس الأمم الأوروبية

أرمسترونغ لاعب ساوثهامبتون يشتت كرة في مواجهة ليفربول لينتزع فريقه انتصاراً مثيراً (إ.ب.أ)
أرمسترونغ لاعب ساوثهامبتون يشتت كرة في مواجهة ليفربول لينتزع فريقه انتصاراً مثيراً (إ.ب.أ)
TT

أرمسترونغ: ما يحققه ساوثهامبتون من نجاح نتاج جهد وعرق ودموع

أرمسترونغ لاعب ساوثهامبتون يشتت كرة في مواجهة ليفربول لينتزع فريقه انتصاراً مثيراً (إ.ب.أ)
أرمسترونغ لاعب ساوثهامبتون يشتت كرة في مواجهة ليفربول لينتزع فريقه انتصاراً مثيراً (إ.ب.أ)

رغم النتائج الجيدة التي يحققها ساوثهامبتون في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، وآخرها الانتصار المثير على ليفربول المتصدر بهدف وحيد، لا يشعر المدير الفني للفريق، رالف هازنهوتل، بالراحة، ودائماً ما يحذر لاعبيه من أن الشعور بالرضا والتراخي سوف تكون له تداعيات وخيمة. لكن نهاية عام 2020 كانت بمثابة الوقت المناسب للتفكير أيضاً في التقدم الملحوظ الذي أحرزه الفريق في الآونة الأخيرة.
وتشير الأرقام والإحصائيات إلى أن ساوثهامبتون يأتي في المركز الرابع بين أندية الدوري الإنجليزي الممتاز، من حيث تحقيق الفوز في أكبر عدد من المباريات خلال الـ12 شهراً الماضية، بعد أندية ليفربول ومانشستر سيتي ومانشستر يونايتد. ووضع الفوز على حامل اللقب متصدر جدول الترتيب ساوثهامبتون على مسافة قريبة من المراكز الأربعة الأولى، حيث يحتل المركز السادس برصيد 29 نقطة، بفارق الأهداف فقط عن توتنهام الرابع.
ورغم الفشل في تحقيق أي فوز خلال المباريات الأربع الأخيرة قبل مواجهة ليفربول، فإن رجال المدرب النمساوي هازنهوتل أثبتوا أنهم مقاتلين في مواجهة حامل اللقب، ونجحوا في الزود عن مرماهم لأكثر من 88 دقيقة، بعد أن تقدموا بهدف مبكر سجله داني إنغز بعد مرور دقيقتين فقط من البداية.
ويعتمد هازنهوتل على طريقة (4-2-2-2)، والضغط العالي على المنافسين، وهي الطريقة التي ساعدته على قيادة لايبزيغ الألماني للتأهل لدوري أبطال أوروبا. وتؤدي هذه الطريقة إلى «خنق» الفرق المنافسة، إن جاز التعبير، كما أن لاعب خط الوسط ستيوارت أرمسترونغ يلعب دوراً بارزاً في تطبيق هذه الطريقة بأفضل شكل ممكن داخل المستطيل الأخضر.
يقول أرمسترونغ: «هناك كثير من الجري، وكثير من الطاقة، وكثير من الدم والعرق والدموع، لكن عندما تخرج من الملعب وأنت فائز على فريق مثل ليفربول، ولديك نقاط المباراة الثلاث، فإنك تشعر بأن الأمر يستحق كل هذا العناء. لقد أكد المدير الفني على أنه يتعين على كل شخص أن يبذل قصارى جهده ليكون جزءاً من هذا النظام. كنت أعلم منذ البداية أن الطريق لن يكون سهلاً، وكانت بداية صعبة بالتأكيد، لكن أهم شيء هو الإصرار والعزيمة والمثابرة». ويتميز النجم الاسكتلندي بالتواضع الشديد ومنتهى إنكار الذات، لكن بعيداً عن أسلوبه اللطيف وسلوكه الهادئ، فإنه أحد أهم أسلحة هازنهوتل داخل الملعب. وكان أرمسترونغ قد انضم إلى ساوثهامبتون قبل عامين ونصف بحثاً عن تحدٍ جديدٍ بعد 4 مواسم رائعة بقميص سلتيك، حقق خلالها كثيراً من الإنجازات والأرقام القياسية، كان من بينها عدم الخسارة لمدة 585 يوماً، والفوز مرتين بالثلاثية، بصفته جزءاً من «الفريق الذي لا يقهر» تحت قيادة بريندان رودجرز. ولم يذق أرمسترونغ طعم الخسارة في مباراة الديربي الاسكتلندي بين سلتيك ورينجرز، وهو يقول عن ذلك: «لقد كانت مباريات رائعة، وأجواء رائعة يستمتع بها أي لاعب، وهو شيء سأعتز به إلى الأبد، فأنا أمتلك ذكريات رائعة بشأن هذه المباريات، وأدرك أنني محظوظ جداً لأنني لم أخسر أي مباراة في الديربي».
وقبل الصعود للفريق الأول لنادي دندي يونايتد الذي لعب له بجوار نجم ليفربول الحالي آندي روبرتسون، التحق أرمسترونغ بالجامعة المفتوحة للحصول على شهادة في القانون. لكن بعد 3 سنوات من ذلك، أدى انتقاله لسلتيك إلى انشغاله في وسط الأسبوع بخوض مباريات دوري أبطال أوروبا، والسفر إلى ملاعب شهيرة، مثل «كامب نو» الخاص ببرشلونة، أو «حديقة الأمراء» معقل سان جيرمان الفرنسي.
يقول أرمسترونغ ضاحكاً: «كنت أسهر في بعض الأيام حتى وقت متأخر من الليل لكي أكتب بعد المقالات والأبحاث المستعجلة؛ ربما لم أكن جيداً في ذلك، لكني أنجزتها في نهاية المطاف».
وبالنظر إلى هذه الصفات الرائعة التي يمتلكها أرمسترونغ، لم يكن من الغريب أن يلعب دوراً كبيراً في غرفة خلع الملابس بنادي ساوثهامبتون، جنباً إلى جنب قائد الفريق جيمس وارد براوز، والمدافع جاك ستيفنز الذي يتولى أمر فرض العقوبات على اللاعبين الذين لا يلتزمون بالمواعيد أو يتركون عدة التدريب داخل الملعب بعد انتهاء التدريبات. يقول أرمسترونغ مبتسماً: «يتعين علي أن التزم الصمت، فأنا كالشرطي الذي يتعين عليه أن يحافظ على سرية المعلومات؛ كل ما يمكنني قوله هو أن جيمس وارد براوز مخبر».
ويقول أرمسترونغ إنه لم يكن يبحث يوماً ما عن القيام بمثل هذا الدور، لكنه يرى أن ذلك يعكس ثقة المدير الفني فيه، موضحاً: «ربما يكون أفضل ما في الأمر أن هذا يظهر وجود عنصر الثقة».
ويأمل أرمسترونغ أن يلعب دوراً بارزاً مع منتخب بلاده في نهائيات كأس الأمم الأوروبية 2021، حيث تلعب اسكتلندا أمام إنجلترا بعد التأهل لأول مرة لبطولة كبرى منذ 23 عاماً. وكان أرمسترونغ أحد الركائز الأساسية في صفوف المنتخب الاسكتلندي الذي تأهل لدوري أبطال أوروبا، بعد الفوز على صربيا بركلات الترجيح في بلغراد. ورغم أن أرمسترونغ يركز بشكل كامل في الوقت الحالي على المباريات التي يلعبها ساوثهامبتون، فإنه يدرك تماماً أهمية اللقاء المرتقب ببين اسكتلندا وإنجلترا، في إطار مباريات المجموعة الرابعة لكأس الأمم الأوروبية، على ملعب ويمبلي، في الثامن عشر من يونيو (حزيران) المقبل.
وفي المرة الأخيرة التي التقى فيها المنتخبان، على ملعب «هامبدن بارك» في يونيو (حزيران) 2017، انتزع المنتخب الإنجليزي، بقيادة مدافع ساوثهامبتون رايان بيرتراند، هدف التعادل في الوقت المحتسب بدل الضائع. يقول أرمسترونغ عن ذلك: «ما زلت أتعرض للانتقادات لأنني لم أشتت الكرة بعيداً بالدرجة الكافية، فوصلت إلى لاعبي المنتخب الإنجليزي الذين تناقلوها لتصل في نهاية المطاف إلى هاري كين الذي وضعها في المرمى، لذلك هناك شعور بالمرارة لاستقبال هذا الهدف».
ويضيف: «نأمل أن نثأر عندما نذهب إلى ملعب ويمبلي الصيف المقبل. لقد انتظرت اسكتلندا طويلاً لكي تتأهل إلى بطولة كبرى، وأعتقد أنه يمكنك رؤية السعادة والراحة والفرح بعد تحقيق هذا الإنجاز في نهاية المطاف».
وقد لاحظ هازنهوتل تحولاً كبيراً في عقلية لاعبي ساوثهامبتون في الآونة الأخيرة، ويعتقد أرمسترونغ أن الفريق أصبح قادراً على جمع النقاط من المباريات التي كان من الممكن أن يخسرها في السابق. ودائماً ما يرفض هازنهوتل الحديث عن أي توقعات بشأن وصول الفريق لمراكز أعلى في جدول الترتيب، لكن إلى أي مدى يتوقع أرمسترونغ أن يصل ساوثهامبتون؟ يقول اللاعب الاسكتلندي الدولي: «إنني أشارك هازنهوتل الرأي فيما يتعلق بعدم الحديث عن أي توقعات. نحن نعلم مدى إيماننا بأنفسنا، ومدى قوة أدائنا في بعض الفترات خلال الموسم الحالي. إننا نتطلع للوصول إلى أفضل المراكز الممكنة، ونأمل في أن نقدم المستويات التي تساعدنا على ذلك».
وبالتأكيد الفوز على ليفربول، ومشهد المدرب هازنهوتل وهو يجثوا باكياً من التأثر بعد اللقاء، يعطي شعوراً لجماهير ساوثهامبتون بأن الفريق قادر على انتزاع مركز مؤهل لبطولة أوروبية الموسم المقبل.
ودخل ساوثهامبتون مواجهة ليفربول من دون أن يحقق أي فوز على منافسه بطل المسابقة في آخر 4 مباريات (3 تعادلات وخسارة)، لكنه فك أخيراً عقدته المستعصية. وكان ساوثهامبتون، مفاجأة الموسم الحالي، قد خسر في آخر 6 مباريات ضد ليفربول في الدوري، ومنيت شباكه بـ17 هدفاً، وسجل هدفين فقط.
وقال هازنهوتل الذي تولى منصبه في 2018: «عندما تشاهد لاعبي فريقك يقاتلون بكل قوة لديهم، فهذا يجعلني أشعر بفخر شديد. يحتاج المرء إلى مباراة مثالية أمام ليفربول، وأعتقد أننا فعلنا ذلك».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.