أرمسترونغ: ما يحققه ساوثهامبتون من نجاح نتاج جهد وعرق ودموع

لاعب خط الوسط الاسكوتلندي كان له دور كبير في الانتصار على ليفربول ويأمل بإنجاز مع بلاده بكأس الأمم الأوروبية

أرمسترونغ لاعب ساوثهامبتون يشتت كرة في مواجهة ليفربول لينتزع فريقه انتصاراً مثيراً (إ.ب.أ)
أرمسترونغ لاعب ساوثهامبتون يشتت كرة في مواجهة ليفربول لينتزع فريقه انتصاراً مثيراً (إ.ب.أ)
TT

أرمسترونغ: ما يحققه ساوثهامبتون من نجاح نتاج جهد وعرق ودموع

أرمسترونغ لاعب ساوثهامبتون يشتت كرة في مواجهة ليفربول لينتزع فريقه انتصاراً مثيراً (إ.ب.أ)
أرمسترونغ لاعب ساوثهامبتون يشتت كرة في مواجهة ليفربول لينتزع فريقه انتصاراً مثيراً (إ.ب.أ)

رغم النتائج الجيدة التي يحققها ساوثهامبتون في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، وآخرها الانتصار المثير على ليفربول المتصدر بهدف وحيد، لا يشعر المدير الفني للفريق، رالف هازنهوتل، بالراحة، ودائماً ما يحذر لاعبيه من أن الشعور بالرضا والتراخي سوف تكون له تداعيات وخيمة. لكن نهاية عام 2020 كانت بمثابة الوقت المناسب للتفكير أيضاً في التقدم الملحوظ الذي أحرزه الفريق في الآونة الأخيرة.
وتشير الأرقام والإحصائيات إلى أن ساوثهامبتون يأتي في المركز الرابع بين أندية الدوري الإنجليزي الممتاز، من حيث تحقيق الفوز في أكبر عدد من المباريات خلال الـ12 شهراً الماضية، بعد أندية ليفربول ومانشستر سيتي ومانشستر يونايتد. ووضع الفوز على حامل اللقب متصدر جدول الترتيب ساوثهامبتون على مسافة قريبة من المراكز الأربعة الأولى، حيث يحتل المركز السادس برصيد 29 نقطة، بفارق الأهداف فقط عن توتنهام الرابع.
ورغم الفشل في تحقيق أي فوز خلال المباريات الأربع الأخيرة قبل مواجهة ليفربول، فإن رجال المدرب النمساوي هازنهوتل أثبتوا أنهم مقاتلين في مواجهة حامل اللقب، ونجحوا في الزود عن مرماهم لأكثر من 88 دقيقة، بعد أن تقدموا بهدف مبكر سجله داني إنغز بعد مرور دقيقتين فقط من البداية.
ويعتمد هازنهوتل على طريقة (4-2-2-2)، والضغط العالي على المنافسين، وهي الطريقة التي ساعدته على قيادة لايبزيغ الألماني للتأهل لدوري أبطال أوروبا. وتؤدي هذه الطريقة إلى «خنق» الفرق المنافسة، إن جاز التعبير، كما أن لاعب خط الوسط ستيوارت أرمسترونغ يلعب دوراً بارزاً في تطبيق هذه الطريقة بأفضل شكل ممكن داخل المستطيل الأخضر.
يقول أرمسترونغ: «هناك كثير من الجري، وكثير من الطاقة، وكثير من الدم والعرق والدموع، لكن عندما تخرج من الملعب وأنت فائز على فريق مثل ليفربول، ولديك نقاط المباراة الثلاث، فإنك تشعر بأن الأمر يستحق كل هذا العناء. لقد أكد المدير الفني على أنه يتعين على كل شخص أن يبذل قصارى جهده ليكون جزءاً من هذا النظام. كنت أعلم منذ البداية أن الطريق لن يكون سهلاً، وكانت بداية صعبة بالتأكيد، لكن أهم شيء هو الإصرار والعزيمة والمثابرة». ويتميز النجم الاسكتلندي بالتواضع الشديد ومنتهى إنكار الذات، لكن بعيداً عن أسلوبه اللطيف وسلوكه الهادئ، فإنه أحد أهم أسلحة هازنهوتل داخل الملعب. وكان أرمسترونغ قد انضم إلى ساوثهامبتون قبل عامين ونصف بحثاً عن تحدٍ جديدٍ بعد 4 مواسم رائعة بقميص سلتيك، حقق خلالها كثيراً من الإنجازات والأرقام القياسية، كان من بينها عدم الخسارة لمدة 585 يوماً، والفوز مرتين بالثلاثية، بصفته جزءاً من «الفريق الذي لا يقهر» تحت قيادة بريندان رودجرز. ولم يذق أرمسترونغ طعم الخسارة في مباراة الديربي الاسكتلندي بين سلتيك ورينجرز، وهو يقول عن ذلك: «لقد كانت مباريات رائعة، وأجواء رائعة يستمتع بها أي لاعب، وهو شيء سأعتز به إلى الأبد، فأنا أمتلك ذكريات رائعة بشأن هذه المباريات، وأدرك أنني محظوظ جداً لأنني لم أخسر أي مباراة في الديربي».
وقبل الصعود للفريق الأول لنادي دندي يونايتد الذي لعب له بجوار نجم ليفربول الحالي آندي روبرتسون، التحق أرمسترونغ بالجامعة المفتوحة للحصول على شهادة في القانون. لكن بعد 3 سنوات من ذلك، أدى انتقاله لسلتيك إلى انشغاله في وسط الأسبوع بخوض مباريات دوري أبطال أوروبا، والسفر إلى ملاعب شهيرة، مثل «كامب نو» الخاص ببرشلونة، أو «حديقة الأمراء» معقل سان جيرمان الفرنسي.
يقول أرمسترونغ ضاحكاً: «كنت أسهر في بعض الأيام حتى وقت متأخر من الليل لكي أكتب بعد المقالات والأبحاث المستعجلة؛ ربما لم أكن جيداً في ذلك، لكني أنجزتها في نهاية المطاف».
وبالنظر إلى هذه الصفات الرائعة التي يمتلكها أرمسترونغ، لم يكن من الغريب أن يلعب دوراً كبيراً في غرفة خلع الملابس بنادي ساوثهامبتون، جنباً إلى جنب قائد الفريق جيمس وارد براوز، والمدافع جاك ستيفنز الذي يتولى أمر فرض العقوبات على اللاعبين الذين لا يلتزمون بالمواعيد أو يتركون عدة التدريب داخل الملعب بعد انتهاء التدريبات. يقول أرمسترونغ مبتسماً: «يتعين علي أن التزم الصمت، فأنا كالشرطي الذي يتعين عليه أن يحافظ على سرية المعلومات؛ كل ما يمكنني قوله هو أن جيمس وارد براوز مخبر».
ويقول أرمسترونغ إنه لم يكن يبحث يوماً ما عن القيام بمثل هذا الدور، لكنه يرى أن ذلك يعكس ثقة المدير الفني فيه، موضحاً: «ربما يكون أفضل ما في الأمر أن هذا يظهر وجود عنصر الثقة».
ويأمل أرمسترونغ أن يلعب دوراً بارزاً مع منتخب بلاده في نهائيات كأس الأمم الأوروبية 2021، حيث تلعب اسكتلندا أمام إنجلترا بعد التأهل لأول مرة لبطولة كبرى منذ 23 عاماً. وكان أرمسترونغ أحد الركائز الأساسية في صفوف المنتخب الاسكتلندي الذي تأهل لدوري أبطال أوروبا، بعد الفوز على صربيا بركلات الترجيح في بلغراد. ورغم أن أرمسترونغ يركز بشكل كامل في الوقت الحالي على المباريات التي يلعبها ساوثهامبتون، فإنه يدرك تماماً أهمية اللقاء المرتقب ببين اسكتلندا وإنجلترا، في إطار مباريات المجموعة الرابعة لكأس الأمم الأوروبية، على ملعب ويمبلي، في الثامن عشر من يونيو (حزيران) المقبل.
وفي المرة الأخيرة التي التقى فيها المنتخبان، على ملعب «هامبدن بارك» في يونيو (حزيران) 2017، انتزع المنتخب الإنجليزي، بقيادة مدافع ساوثهامبتون رايان بيرتراند، هدف التعادل في الوقت المحتسب بدل الضائع. يقول أرمسترونغ عن ذلك: «ما زلت أتعرض للانتقادات لأنني لم أشتت الكرة بعيداً بالدرجة الكافية، فوصلت إلى لاعبي المنتخب الإنجليزي الذين تناقلوها لتصل في نهاية المطاف إلى هاري كين الذي وضعها في المرمى، لذلك هناك شعور بالمرارة لاستقبال هذا الهدف».
ويضيف: «نأمل أن نثأر عندما نذهب إلى ملعب ويمبلي الصيف المقبل. لقد انتظرت اسكتلندا طويلاً لكي تتأهل إلى بطولة كبرى، وأعتقد أنه يمكنك رؤية السعادة والراحة والفرح بعد تحقيق هذا الإنجاز في نهاية المطاف».
وقد لاحظ هازنهوتل تحولاً كبيراً في عقلية لاعبي ساوثهامبتون في الآونة الأخيرة، ويعتقد أرمسترونغ أن الفريق أصبح قادراً على جمع النقاط من المباريات التي كان من الممكن أن يخسرها في السابق. ودائماً ما يرفض هازنهوتل الحديث عن أي توقعات بشأن وصول الفريق لمراكز أعلى في جدول الترتيب، لكن إلى أي مدى يتوقع أرمسترونغ أن يصل ساوثهامبتون؟ يقول اللاعب الاسكتلندي الدولي: «إنني أشارك هازنهوتل الرأي فيما يتعلق بعدم الحديث عن أي توقعات. نحن نعلم مدى إيماننا بأنفسنا، ومدى قوة أدائنا في بعض الفترات خلال الموسم الحالي. إننا نتطلع للوصول إلى أفضل المراكز الممكنة، ونأمل في أن نقدم المستويات التي تساعدنا على ذلك».
وبالتأكيد الفوز على ليفربول، ومشهد المدرب هازنهوتل وهو يجثوا باكياً من التأثر بعد اللقاء، يعطي شعوراً لجماهير ساوثهامبتون بأن الفريق قادر على انتزاع مركز مؤهل لبطولة أوروبية الموسم المقبل.
ودخل ساوثهامبتون مواجهة ليفربول من دون أن يحقق أي فوز على منافسه بطل المسابقة في آخر 4 مباريات (3 تعادلات وخسارة)، لكنه فك أخيراً عقدته المستعصية. وكان ساوثهامبتون، مفاجأة الموسم الحالي، قد خسر في آخر 6 مباريات ضد ليفربول في الدوري، ومنيت شباكه بـ17 هدفاً، وسجل هدفين فقط.
وقال هازنهوتل الذي تولى منصبه في 2018: «عندما تشاهد لاعبي فريقك يقاتلون بكل قوة لديهم، فهذا يجعلني أشعر بفخر شديد. يحتاج المرء إلى مباراة مثالية أمام ليفربول، وأعتقد أننا فعلنا ذلك».



لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.