أميركا تحبس أنفاسها لمعرفة نتائج انتخابات جورجيا... ومصير «الشيوخ»

«الشرق الأوسط» تابعت عمليات الاقتراع والمنافسة المحتدمة

أحد مراكز الاقتراع في جورجيا أمس (الشرق الأوسط)
أحد مراكز الاقتراع في جورجيا أمس (الشرق الأوسط)
TT

أميركا تحبس أنفاسها لمعرفة نتائج انتخابات جورجيا... ومصير «الشيوخ»

أحد مراكز الاقتراع في جورجيا أمس (الشرق الأوسط)
أحد مراكز الاقتراع في جورجيا أمس (الشرق الأوسط)

حبس الجورجيون أنفاسهم لمعرفة نتائج عمليات الاقتراع القياسية التي شهدتها ولايتهم في دورة الإعادة للانتخابات الخاصة باختيار سيناتورين اثنين في مجلس الشيوخ، وسط ترقب من بقية الأميركيين ليس فقط لمعرفة ما إذا كان الجمهوريون سيحتفظون بالغالبية في هذه المؤسسة التشريعية أو أنها ستنتقل إلى الديمقراطيين بعد حملات وُصفت بأنها «طاحنة»، بل أيضاً إلى بقية التطورات المرتبطة بمصادقة الكونغرس المتوقعة على فوز الرئيس المنتخب جو بايدن رغم الضغوط الاستثنائية التي يمارسها الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترمب وأنصاره لإبطال هذه العملية.
وشكّلت محطة الانتخابات في جورجيا ساحة معركة انتخابية نهائية بين كل من ترمب وبايدن اللذين شاركا في حملات انتخابية داخل هذه الولاية الجنوبية التي أعطت الفوز للمرشح الرئاسي الديمقراطي بعدما كانت محسوبة طويلاً على المعسكر الجمهوري. وكذلك حشد الفريقان طاقاتهما، بما في ذلك أيضاً عبر كل من نائبة الرئيس المنتخبة كامالا هاريس، ونائب الرئيس المنتهية ولايته مايك بنس، في دلالة على الطابع الاستثنائي لهذه المعركة التي تابعتها «الشرق الأوسط» عن كثب، بالإضافة إلى الجولات التي قام بها المرشحان الجمهوريان السيناتوران المنتهية ولايتهما ديفيد بيردو وكيلي لوفلر، عشية يوم الانتخابات وخلاله في جورجيا.
وبدت الاختلافات في وجهات النظر متباعدة إلى حد بعيد بين المقترعين، علماً بأن أولئك الذين يعيشون في المدن الكبيرة يتنوعون عرقياً ويميلون أكثر لمصلحة الديمقراطيين، فيما يفضل الريفيون وأهل الضواحي من الغالبية البيضاء نهج الجمهوريين. وانعكس ذلك في استطلاعات الرأي الكثيرة علماً بأن الفارق في أكثرها ضئيل للغاية ويقع دائماً ضمن هامش الخطأ.
- بايدن: صوت الشعب
وعشية بدء عمليات الاقتراع التي بلغت مستويات قياسية، خاطب بايدن تجمعاً حاشداً للناخبين في أتلانتا أن لديهم سلطة تقرير السيطرة على مجلس الشيوخ، وعلى مصير قانون الإغاثة الاقتصادية الإضافية التي يعتزم العمل من أجلها في مستهل عهده، ومنها تقديم ألفي دولار نقداً لكل مواطن أميركي يحتاج إلى المساعدة في الأوضاع العصيبة الراهنة بسبب تفشي فيروس «كوفيد - 19» على نطاق واسع في البلاد. وحض الناخبين في جورجيا على إعطاء أكثرية مجلس الشيوخ للديمقراطيين، مشيداً بالمرشحين الديمقراطيين الصحافي السابق جون أوسوف والقس رافاييل وارنوك. واتهم في الوقت ذاته السيناتورين الجمهوريين ديفيد بيردو وكيلي لوفلر، بأنهما يقدمان ولاءهما لترمب على الولاء للناخبين الجورجيين. كما أعرب عن استيائه من ترمب لطريقته في تقديم لقاح «كورونا»، قائلاً إن «تلقيح أميركا سيكون أحد أصعب التحديات التشغيلية التي واجهتها هذه الأمة، لكننا نعرف ذلك منذ أشهر وهذه الإدارة بدأت بطريقة مروعة».
وتجنب الرئيس المنتخب الخوض في الجدل الذي يجتاح الأيام الأخيرة لترمب في البيت الأبيض، عاكساً ضمناً نهجه الجديد المختلف للحكم بعد 20 يناير (كانون الثاني) الجاري. ولم يعلق طوال الأسابيع الماضية على جهود خصومه الجمهوريين لإلغاء الانتخابات، بما في ذلك عندما ضغط الرئيس المنتهية ولايته على سكرتير جورجيا الجمهوري براد رافينسبرغر لـ«إيجاد» أصوات كافية تقلب نتيجة الانتخابات في الولاية لمصلحته. واكتفى بالتلميح الساخر فقط إلى جهود ترمب هذه، إذ قال: «لا أعرف لماذا لا يزال يريد العمل - لا يريد أن يقوم بالعمل». ورغم التحديات التي يواجهها قبل أسبوعين من تسلمه السلطة، أشار إلى «أصدقاء معارضين» للديمقراطيين، لكنهم أدركوا أن «السلطة تنبع من الشعب»، وذكّر الأميركيين بأنه «لا يمكن للسياسيين تأكيد السلطة أو الاستيلاء عليها، فالشعب الأميركي وحده يمنح السلطة».
- ترمب: ارفضوا التزوير
في المقابل، شارك ترمب في تجمع انتخابي كبير تحدث فيه لأكثر من ساعة ونصف الساعة في مدينة دالتون بولاية جورجيا، مكرراً الادعاءات عن تزوير الانتخابات. ودعا أنصاره الجمهوريين إلى «عدم السماح بالتزوير في الانتخابات مجدداً عبر الإقبال بعدد هائل يمنع الديمقراطيين من إرساء حكم اشتراكي في الولايات المتحدة». وكرر وعيده للحكام الجمهوريين في الولاية، لا سيما الذين رفضوا الانصياع لأوامره بإلغاء نتيجة الانتخابات التي فاز فيها بايدن. وصوّب بصورة خاصة على الحاكم الجمهوري براين كمب، وسكرتير الولاية الجمهوري رافينسبرغر، قائلاً إنه سيقوم بحملات انتخابية ضدهما عندما تنتهي ولايتهما بعد عام ونصف العام. وإذ أشاد بمجموعة المشرعين التي ستتحدى فوز بايدن، اليوم، خلال جلسة الكونغرس، دعا إلى ترقب نزول الآلاف من أنصاره للاحتجاج على نتائج الانتخابات.
وتوقع ترمب أن يعمل نائب الرئيس مايك بنس «من أجلنا» في أثناء توليه، اليوم، رئاسة جلسة الكونغرس لفرز أصوات المجمع الانتخابي. وقال: «بالطبع، إذا لم ينجح (بنس)، فلن أحبه كثيراً»، علماً بأن «مايك رجل رائع، إنه رجل رائع، ورجل ذكي ورجل أحبه كثيراً». ولم يوضح ترمب ما يريده من بنس في تلك الجلسة. ولكنه تابع بطريقة مبهمة أنه «سيكون لديه الكثير ليقوله عن هذا الأمر وأنتم تعرفون أمراً واحداً معه، ستحصلون على تسديدات مباشرة». وكذلك شاركت هاريس في عدد من التجمعات الانتخابية في جورجيا. وكررت اتهاماتها لترمب بأنه «أساء استخدام السلطة بشكل فاضح» عندما طلب من وزير جورجيا بأن يسهم في جهوده لعكس نتائج الانتخابات الرئاسية. وقام بنس بجهد انتخابي في الولاية أيضاً لمصلحة كلٍّ من بيردو ولوفر. لكنه تجنب الخوض في السجالات حول تزوير الانتخابات.
- المساءلة
وبينما أثار بعض الديمقراطيين في تلة الكابيتول احتمال مساءلة ترمب على المكالمة المسربة، شددت القيادة الديمقراطية على أن تركيز الحزب ينصبّ على أجندة بايدن لا على مخالفات ترمب. ولكن بايدن ترك لمستشاره الرفيع بوب باور مهمة التنديد بشكل واضح بما سماه «هجوم ترمب على الديمقراطية الأميركية». وكذلك قالت مستشارته كايت بيدينغفيلد إن «البلد جاهز للمضيّ قدماً، وسيظل الرئيس المنتخب بايدن يركز على العمل الذي ينتظرنا في إكمال انتقال ناجح وتكوين إدارة من شأنها السيطرة على هذا الفيروس وإعادة بناء اقتصادنا بشكل أفضل». ورأت أن «هجوم دونالد ترمب على ديمقراطيتنا فشل، وفُضحت مزاعمه التي لا أساس لها حول تزوير الناخبين في كل المحافل القانونية، بما في ذلك من عشرات المحاكم والمدعين العامين». وقال رئيس التجمع الديمقراطي في مجلس النواب حكيم جيفريز: «نحن لا ننظر إلى الوراء. نتطلع إلى تنصيب جو بايدن في 20 يناير».
- «أكاذيب»
وغداة تسريب التسجيل الصوتي أيضاً، عقد كبير المسؤولين عن الانتخابات في جورجيا غابرييل ستيرلينغ، مؤتمراً صحافياً فنّد فيه ما سمّاها «ادعاءات الرئيس ترمب الكاذبة» في شأن تزوير الناخبين، حاملاً على نظريات المؤامرة التي فُضحت وكُشف زيفها. وأكد أنه رغم «إثبات خطئه، فإن الرئيس مستمر، وبهذا يقوّض إيمان الجورجيين بنظام الانتخابات»، داعياً مواطني الولاية الجنوبية إلى المشاركة بكثافة في عمليات الاقتراع. وقال: «إذا كنت تريد أن يعكس المسؤولون المنتخبون قيمكم، أتوسل إليكم وأشجعكم بشدة، اذهبوا إلى التصويت». وأشار إلى أن أحد الادعاءات من ترمب والمحامين التابعين له يتحدث عن آلاف الأصوات من أشخاص تقل أعمارهم عن 18 عاماً، أو لم يسجلوا للتصويت، أو تسجلوا في وقت متأخر، أو في عنوان سكني مختلف، مؤكداً أن مكتب وزير جورجيا «حقق في هذه الادعاءات، ولم يجد بطاقة اقتراع واحدة من أي شخص في أيٍّ من هذه الفئات». وأضاف أن «لديَّ قائمة طويلة جداً»، ومنها ما يدور حول اختراق أجهزة فحص بطاقات الاقتراع واستبدال الأشخاص لأجزاء في آلات التصويت وغيرها من المعلومات المضللة.
ورداً على سؤال عن رد فعله على المكالمة بين ترمب ورافينسبرغر، قال ستيرلينغ: «أردت أن أصرخ». وأضاف: «حسناً، صرخت على الكومبيوتر وصرخت على راديو سيارتي (...) وجدت الأمر غير طبيعي، وفي غير محله، ولا أعرف رئيساً يفعل أمراً مثل هذا مع وزير ولاية».



أستراليا تبدأ تحقيقاً في معاداة السامية بعد هجوم بونداي

ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)
ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)
TT

أستراليا تبدأ تحقيقاً في معاداة السامية بعد هجوم بونداي

ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)
ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)

بدأت أستراليا، اليوم الثلاثاء، تحقيقاً مدعوماً من الحكومة حول معاداة السامية، بعد أن أسفرت واقعة إطلاق نار على احتفال يهودي عند شاطئ بونداي، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عن مقتل 15 شخصاً. وأثار الهجوم الذي استهدف فعالية يهودية للاحتفال بعيد الأنوار «حانوكا» صدمة في بلدٍ يفرض قوانين صارمة بشأن الأسلحة النارية، وأطلق دعوات إلى فرض رقابة أكثر صرامة وإجراءات أقوى ضد معاداة السامية.

و(اللجنة الملكية) هي أقوى نوع من التحقيقات الحكومية في أستراليا، التي يمكنها إجبار الأشخاص على الإدلاء بشهاداتهم، وتترأسها القاضية المتقاعدة فيرجينيا بيل.

وستنظر اللجنة في وقائع إطلاق النار، وكذلك معاداة السامية والتماسك الاجتماعي في أستراليا، ومن المتوقع أن تعلن نتائجها بحلول ديسمبر من هذا العام.

وفي بيانها الافتتاحي أمام محكمة في سيدني، اليوم الثلاثاء، قالت بيل إن الترتيبات الأمنية للحدث ستشكل جزءاً رئيسياً من عمل اللجنة.

وأضافت: «تحتاج اللجنة إلى التحقيق في الترتيبات الأمنية لذلك الحدث، ورفع تقرير حول ما إذا كانت أجهزة المخابرات وإنفاذ القانون أدت عملها بأقصى قدر من الفعالية».

وتقول الشرطة إن المسلّحيْن المتهمين وهما ساجد أكرم وابنه نافيد استلهما أفكارهما من تنظيم «داعش».

وقُتل ساجد برصاص الشرطة في موقع الحادث، بينما يواجه نافيد، الذي تعرّض للإصابة لكنه نجا، حالياً تُهماً تشمل 15 تهمة قتل وتهمة إرهابية.

وقالت بيل إنه بموجب الإجراءات القانونية الجارية، لن يجري استدعاء أي شهود محتملين في محاكمة أكرم للإدلاء بشهادتهم أمام اللجنة.


الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.