جماعة مرتبطة بـ«القاعدة» تعلن مسؤوليتها عن مقتل جنديين فرنسيين في مالي

النيجر تعزز وجودها العسكري في منطقة قُتل فيها أكثر من 100 مدني

TT

جماعة مرتبطة بـ«القاعدة» تعلن مسؤوليتها عن مقتل جنديين فرنسيين في مالي

أعلنت مجموعة متشددة مرتبطة بتنظيم القاعدة المسؤولية عن هجوم أدى إلى مقتل جنديين فرنسيين في مالي. وقتل الجنديان السبت، في انفجار عبوة ناسفة استهدفت آليتهما في شمال شرقي مالي، بعد أيام قليلة على مقتل ثلاثة آخرين في هجوم مماثل. وبمقتلهما ارتفع عدد الجنود الفرنسيين الذين لقوا حتفهم في الدولة الواقعة بغرب أفريقيا إلى 50، منذ بدء التدخل العسكري الفرنسي في 2013 سعياً لطرد «الجهاديين». وأعلنت جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين» في بيان، أنها «فجرت عبوة ناسفة» فيما كانت الآلية تقترب، «ما يرفع حصيلة (القتلى) إلى خمسة في أقل من أسبوع». ونشر البيان على موقع مؤسسة الزلاقة للإنتاج الإعلامي، التابعة للجماعة في ساعة متأخرة أول من أمس.
وقتل في الهجوم الجندي لويك ريسير البالغ 24 عاماً، والجندية إيفون هوين البالغة 33 عاماً، وهي أول امرأة في الجيش الفرنسي تُقتل في منطقة الساحل منذ بدء عملية سيرفال عام 2013. وكلاهما كان يعمل في فوج متخصص بالاستخبارات. كما نفت الجماعة المتشددة مسؤوليتها عن الهجوم على قريتين في غرب النيجر، السبت، أودى بحياة مائة شخص، في مجزرة هي الأكثر دموية بحق مدنيين في عمليات التمرد المستمر في منطقة الساحل منذ 8 سنوات. وقالت المجموعة المتطرفة إن «هذا الهجوم، بغض النظر عن الجهة التي نفذته، لا يختلف عن مجازر المحتل الفرنسي والميليشيات الإجرامية»، مضيفة أن «الجهاد» الذي تقوم به لم يوجه ضد الشعب، وتوعدت بالانتقام.
وقبل عام، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تنظيم «داعش في الصحراء الكبرى» العدو الأول في منطقة الساحل. ومنذاك تزداد قوة جماعة «نصرة الإسلام». وفي نوفمبر (تشرين الثاني)، اعتبر قائد قوة برخان مارك كونرويت أن المجموعة هي «الأكثر خطورة» في المنطقة. ويبلغ عديد قوة برخان 5100 جندي ينتشرون في أنحاء منطقة الساحل القاحلة. وتقاتل القوة مجموعات جهادية ويمد لها يد العون جنود من موريتانيا وتشاد ومالي وبوركينا فاسو والنيجر التي تشكل مجموعة دول الساحل الخمس. وتم التحقق من بيان جماعة نصرة الإسلام والمسلمين من جانب موقع «سايت» الذي يرصد أنشطة الجهاديين في أنحاء العالم. إلى ذلك، أعلنت حكومة النيجر عن خطط لتعزيز الوجود العسكري في منطقة شهدت مقتل 102 مدني في هجوم شنه مسلحون في مطلع الأسبوع. وقال القائد المسؤول، ماماني ساني، في وقت متأخر من مساء أول من أمس، إن النيجر تهدف إلى تمركز سَريَّة بشكل دائم في الإقليم المتضرر. وتحدث ساني بعد زيارة موقع الهجوم الذي وقع يوم السبت على قريتين بالقرب من الحدود مع مالي، برفقة رئيس الوزراء بريجي رافيني.
وقالت وزارة الداخلية في النيجر اليوم (الاثنين)، إنه تم العثور على جثتين أخريين في أعقاب الهجوم على قريتي تشومبانجو وزارومداري، لترتفع حصيلة القتلى إلى 102 شخص. وأصيب نحو 30 شخصاً آخرون في الهجوم، بعضهم بإصابات خطيرة. من جانبه، أدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش الهجوم، ودعا إلى معاقبة المسؤولين عنه على الفور.
وذكرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أن أكثر من ألف شخص فروا من المنطقة - كثير منهم سيراً على الأقدام - بعد الهجمات المنسقة. وأضافت المفوضية أنه تم نقل بعض الجرحى لمسافة 100 كيلومتر إلى مدن مجاورة. وأعربت ممثلة المفوضية في النيجر أليساندرا موريلي عن تعازيها لأسر الضحايا في «المجتمعات التي مزقتها الوحشية الآن والتي أجبرت على الفرار في منطقة تستضيف عشرات الآلاف من النازحين بسبب العنف على أمل إعادة بناء حياتهم». وتنشط جماعات إرهابية بايعت تنظيم «القاعدة» أو تنظيم «داعش» في النيجر ودول أخرى في المنطقة.
ولا تملك الحكومة سوى قليل من السيطرة على المساحات الشبيهة بالصحراء خارج المدن، وهي حقيقة تستغلها الجماعات المتطرفة والشبكات الإجرامية. وتعد النيجر من أهم دول العبور للمهاجرين الأفارقة الذين يرغبون في الوصول إلى أوروبا عبر البحر المتوسط.


مقالات ذات صلة

دمشق تؤكد تسلّمها كل القواعد التي شغلها الجيش الأميركي في سوريا

المشرق العربي صورة نشرتها وكالة «سانا» السورية الرسمية للجيش عند تسلّمه القاعدة (سانا)

دمشق تؤكد تسلّمها كل القواعد التي شغلها الجيش الأميركي في سوريا

أكدت الحكومة السورية، الخميس، أنها تسلّمت كل القواعد العسكرية التي كانت تشغلها قوات أميركية انتشرت في البلاد منذ أعوام في إطار التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شمال افريقيا وحدات النخبة الليبية التابعة للجيش الوطني خلال مشاركتها في تمرين «فلينتلوك 2026» المقام بمدينة سرت (شعبة الإعلام الحربي)

مستشار ترمب يتحدّث عن دور أكبر لليبيا في مكافحة الإرهاب

وصف مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية، الأربعاء، تمرين «فلينتلوك 2026»، الذي تستضيفه مدينة سرت الليبية، بأنه «إشارة تبعث على الأمل».

خالد محمود (القاهرة)
أفريقيا رجال شرطة وسط الأضرار التي لحقت بسوق مدينة مايدوغوري جراء التفجيرات الانتحارية (أ.ب)

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية والجيش قال الضربة دقيقة وليست عشوائية والسوق مركز لوجيستي لـ«داعش» و«بوكو حرام»

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية يوم 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)

مسلحون يهاجمون قاعدة للجيش النيجيري... ويقتلون قائدها و6 جنود

اقتحم مسلحون متطرفون في وقت متأخر من مساء أمس (الأحد) قاعدة للجيش النيجيري، قرب الحدود الشمالية الشرقية للبلاد مع تشاد، ما أسفر عن مقتل قائد القاعدة و6 جنود.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)
أوروبا صورة عامة تُظهِر مصنع أسمنت «لافارج» في منطقة الجلبية بشمال سوريا 19 فبراير 2018 (أ.ف.ب)

القضاء الفرنسي يدين شركة «لافارج» بتهمة تمويل متطرفين في سوريا

أدانت محكمة في باريس، الاثنين، شركة الأسمنت الفرنسية «لافارج» بتهمة دفع أموال لتنظيم «داعش» وجماعات متطرفة أخرى لتأمين استمرار العمل في مصنعها في سوريا.

«الشرق الأوسط» (باريس)

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.