«جنايات إسطنبول» تبدأ محاكمة دميرطاش بتهمة «إهانة إردوغان»

التحقيق مع نائب معارض لتشكيكه في القاضيات المحجبات

TT

«جنايات إسطنبول» تبدأ محاكمة دميرطاش بتهمة «إهانة إردوغان»

بدأت في إسطنبول محاكمة الزعيم الكردي صلاح الدين دميرطاش الرئيس المشارك السابق لحزب الشعوب الديمقراطية التركي المعارض بتهمة إهانة الرئيس رجب طيب إردوغان في واقعة تعود إلى عام 2015. وعقدت محكمة الجنايات في بكير كوي في إسطنبول، أمس (الاثنين) جلسة استماع في القضية المتهم فيها دميرطاش، المعتقل منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2016 بتهم تتعلق بالإرهاب وإهانة رئيس الجمهورية، للنظر في اتهامه بإهانة رئيس الجمهورية (إردوغان) في قضية تعود وقائعها إلى عام 2015.
ولم يحضر دميرطاش، المحتجز في سجن في أدرنة شمال غربي تركيا، جلسة المحاكمة. وطلب محاموه خلال الجلسة ضم القضية إلى قضية أخرى تتعلق بإهانة مسؤول عام (رئيس الوزراء رئيس حزب العدالة والتنمية الأسبق أحمد داود أوغلو) وقرار محكمة حقوق الإنسان الأوروبية، الصادر في شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي الذي طالبت فيه بالإفراج الفوري عنه بسبب انتهاك حقوقه القانونية وطول فترة حبسه الاحتياطي عن الفترة القانونية، معتبرة أن تبرير سنوات اعتقاله كان ستاراً للحد من التعددية والنقاش الديمقراطي، وأن حقوقه فيما يتعلق باتهامه بجرائم تتعلق بالإرهاب وحريته في التعبير عن رأيه وغير ذلك من الحقوق، انتهكت وأن حبسه احتياطياً بعث «برسالة خطيرة لكل الناس» قيدت بشدة النقاش الديمقراطي الحر.
ورفضت المحكمة الطلب الأول المتعلق بضم قضيتي إهانة الرئيس وإهانة مسؤول عام على اعتبار أن الواقعة الأولى حدثت في 7 سبتمبر (أيلول) 2015، بينما حدثت الثانية في 25 ديسمبر (كانون الأول) 2015 وأن التفسيرات الخاصة بالواقعتين ليست واحدة، وذلك بناء على طلب محامي إردوغان.
بينما وافقت المحكمة على طلب دفاع دميرطاش بضم قرار المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، وأرسلت إلى وزارة العدل لترجمته وإرسالها إليها، وذلك رغم اعتراض ممثل النيابة العامة. وتتراوح عقوبة تهمة إهانة الرئيس ما بين الحبس لمدة سنة و4 سنوات.
من ناحية أخرى، فتح مكتب المدعي العام للعاصمة أنقرة تحقيقاً ضد نائب حزب الشعب الجمهوري، فكرت صاغلار، بسبب تصريحات في مقابلة تلفزيونية قال فيها إنه يشك في أي قرار قضائي يصدر عن قاضية ترتدي الحجاب، لأنها لا يمكنها أن تصدر أحكاماً بمعزل عن معتقداتها وآيديولوجيتها.
وقالت النيابة العامة في أنقرة، في بيان أمس، إن صاغلار يواجه اتهامات بتحريض الشعب على الكراهية وإهانة المحجبات. في المقابل، اعتبرت المعارضة التركية أن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يحاول إحياء معارك قديمة تتعلق بالحجاب من أجل إنقاذ شعبيته وشعبية حزبه المنهارة، وأنه أهان المحجبات في تركيا بهجومه على رئيس حزب الشعب الجمهوري كمال كليتشدار أوغلو واتهامه باصطحاب بعض المحجبات في جولاته كما لو كان عرضاً للنساء أو أزياء المحجبات، من أجل خداع الشعب، قائلاً إن ذلك لم يعد تنطلي على أحد.
ووصف نائب رئيس الوزراء الأسبق رئيس حزب «الديمقراطية والتقدم» المعارض حاليا إردوغان، في تلميح ضمني، بـ«السياسي الذي عفا عليه الزمن»، قائلا عبر «تويتر»، إن «الأشخاص الذين يحاولون تشكيل الناس والحكم من خلال النظر إلى أفكارهم وملابسهم ولغتهم وأسلوب حياتهم، سياسيون عفا عليهم الزمن... لا يصح أن يكون أحد مادة سياسية لأي شخص، ولا يجوز لأحد أن يستهدف كرامة شعب بلدنا».
وبدوره علق سركان أوزجان، المتحدث باسم «حزب المستقبل» الذي يرأسه رئيس الوزراء الأسبق أحمد داود أوغلو، قائلاً إن «حديث إردوغان ولى زمانه، فلا يمكن الآن استقطاب المجتمع حول قضية الحجاب يا سيد إردوغان»، مشيراً إلى أن إردوغان استخدم الحجاب من قبل باعتباره ورقته الرابحة، ولكن من المحزن والمخجل أن يتم وصف امرأة ترتدي الحجاب بأنها «عارضة أزياء».
وفي وقت سابق طالب زعيم المعارضة التركية، كمال كليتشدار أوغلو، إردوغان بتقديم اعتذار للمحجبات، مؤكدا أن تصريحاته «بمثابة إهانة كبيرة للمرأة التركية»، كما اعتبرت رئيس حزب «الجيد» ميرال أكشينار، تصريح إردوغان ينم عن «عقلية قذرة».
على صعيد آخر، تظاهر طلاب جامعة «بوغازيتشي» (البسفور) أمس أمام مقر الجامعة في إسطنبول احتجاجاً على تعيين إردوغان أحد أعضاء حزب العدالة والتنمية، مليح بولو، رئيساً للجامعة.
وأكد الطلاب تمسكهم بانتخاب رؤساء الجامعات ورفعوا شعارات: «لا نريد عمداء أوصياء من الحكومة»، «الجامعات لنا»، «لا نريد أوصياء على الجامعة»، «نريد جامعة حرة».
وأصدر الطلاب بيانا أكدوا فيه أنهم لن يقبلوا بهذا القرار ولن يستسلموا، قائلين: «كما حدث في عام 2016، نواجه تدخلاً جديداً لتعيين رئيس للجامعة من قبل السلطات العليا، بدلا من أن يأتي بطريقة ديمقراطية».
وأضاف الطلاب في البيان: «إن تركيا تشهد للمرة الأولى منذ النظام العسكري في الثمانينيات، تعيين رئيس لجامعة بوغازيتشي من خارج هيئة التدريس بالجامعة، ما يعني استمرار الممارسات المناهضة للديمقراطية». وشدد الطلاب على مطالبهم باستقالة جميع أمناء الجامعات المعينين، وانتخاب جميع رؤساء الجامعات وفق الأساليب الديمقراطية.
وانضم طلاب من جامعات إسطنبول ومرمرة وإسطنبول التقنية وجامعة التكنولوجيا إلى زملائهم من جامعة بوغازيتشي، دعماً لمطالبهم.



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».