بطء النمو وتراجع السوق الصينية يحفزان الابتكار واستعمال الأحجار

معرض الساعات الفخمة بجنيف.. كثير من الإبداع وقليل من الحذر

 جانب من المعرض يمثل جناح «لانغه أند صونه» (Lange & Sohne)
جانب من المعرض يمثل جناح «لانغه أند صونه» (Lange & Sohne)
TT

بطء النمو وتراجع السوق الصينية يحفزان الابتكار واستعمال الأحجار

 جانب من المعرض يمثل جناح «لانغه أند صونه» (Lange & Sohne)
جانب من المعرض يمثل جناح «لانغه أند صونه» (Lange & Sohne)

في الدورة الـ24 من معرض الساعات الفاخرة الذي تحضنه جنيف كل سنة، كانت هناك مشاعر متضاربة. فالتفاؤل المعقود على نمو المنتجات الفخمة عموما والساعات خصوصا، كان مشوبا ببعض الحذر. فشهر العسل الذي عاشه القطاع لثلاث سنوات تقريبا بدأ يخف ويكتسب إيقاعا جديدا يتطلب بدوره استراتيجيات جديدة، بعد أن أصبح كل صناع المنتجات المترفة، يعرفون أن سوقهم الصينية لم يعد ينمو بالوتيرة نفسها التي تعودوا عليها من قبل لعدة أسباب، منها انحسار ظاهرة تقديم الهدايا وإنفاق المال العام لمكافحة الفساد والتبذير، وعدم استقرار الأسواق العالمية.
لكن ليست كل المشاعر كانت سلبية أو متشائمة، بل العكس، كل من تتحدث معه يعرب عن آمال كبيرة أن 2014 سيكون عاما إيجابيا وبقوة الحصان، في إشارة إلى أن العام الجديد حسب الأبراج الصينية هو عام الحصان. وحسب ما عرضوه من إبداعات فإن قراءتهم للسوق واستباقهم لأحداثه كانت ذكية وفي محلها، لا سيما إسهابهم في استعمال الأحجار الكريمة والمواد المترفة لمخاطبة المرأة والرجل على حد سواء. وبينما تميز كثير من هذه الإصدارات بحجم متوسط يتمكن الجنسان من استعمالها، فإن بعضها أيضا خضع لعملية دمقرطة تجعلها في متناول شرائح جديدة من الزبائن المتعطشين لوظائف معقدة وتقنيات عالية، وفي الوقت ذاته بأسعار مقدور عليها. هذه التوجهات فضلا عن مخاطبة المرأة بقوة، من شأنها أن تجعل المعرض في الـ24 أفضل من دورته السابقة في عام 2013، التي لم ترقَ إلى المستوى نفسه من ناحية التطوير وتقديم الجديد.
ففي الأسبوع الماضي، وعلى مدى ثلاثة أيام، تراوحت المعروضات بين تحف هندسية تضجّ بالتعقيدات ونماذج ثمينة بإصدارات محدودة، وبين ساعات عملية بأسعار مقدور عليها لأول مرة بالنسبة للبعض، مرورا بالقطع الفنية المرصعة بالمجوهرات في فئة الساعات النسائية والرجالية.
عندما تلج جناح أي من الـ16 شركة مشاركة، تشعر بروح مختلفة وشخصية خاصة لكل واحدة منها، لكن هناك دائما قاسما مشتركا بينها، يتمثل في منافسة شريفة وشرسة في الوقت ذاته على تحقيق السبق، مما يصب في صالح الزبون. من استعمال الأحجار الكريمة، أو التوربيونات الطائرة، أو العلب الرفيعة، أو الغوص في أعماق البحار، وما يرافق ذلك من تقنيات فنية وحرفية عالية، كان التحدي كبيرا في المعرض. فسمعة كل شركة ترتبط بمدى نجاحها في مخاطبة زبائن مهمين، أغلبهم من هواة اقتناء الساعات المتخصصة، والوكلاء والموزعين، إلى جانب وسائل الإعلام. هذا السباق على تقديم الجديد والمبتكر، شهد كلا من «كارتييه»، «بياجيه» و«فان كليف أند أربلز» يتنافسون على تقديم ساعات معقدة ومرصعة في الوقت ذاته بالأحجار الثمينة، كما شهد شركات أخرى مثل «فاشرون كونستانتان» تستعرض فنيتها وحرفيتها من خلال ساعات أقرب إلى اللوحات الفنية منها إلى مجرد ساعات تقرأ الوقت. أما «آي دبليو سي» التي تغازل البحار منذ سنوات، فقد أكدت قدراتها على الغوص في الأعماق من خلال تطوير مجموعة موجهة للبحر والغطاسين، فضلا عن باقي الشركات التي تنافست فيما بينها لتسجل سبقا في مجالها، بدءا من «لانغه أند صونه» إلى «جيجير لوكولتر» و«مونبلان» و«رالف لوران» وغيرهم. كان واضحا أن تراجع النمو الصيني لم يؤثر على الإبداع هنا ولا حتى حركة البيع والشراء، التي تشهدها هذه الشركات، بدليل أن بعضها بيع بالكامل خلال المعرض.
هناك أيضا عنصر مهم لم يتجاهلوه، وهو إعادة استقطاب شريحة من الزبائن القدامى فاتها القطار منذ نحو عشر سنوات تقريبا، بسبب الارتفاع الصاروخي للأسعار، وأصبح لزاما الآن الالتفات إليهم من خلال إصدارات في متناول اليد. لكن يبقى التحدي الأكبر دائما هو تطوير التقنيات لتحقيق سبق أو لتكسير رقم قياسي.
وإذا كانت كل الشركات تركز على التصميم الأنيق والخامات الثمينة أو الترصيعات، فإنها كانت تدرك بأن هذه العناصر وحدها لا تشفع لهم أو تضمن لهم النجاح، لهذا أرفقوها بتقنيات جد متطورة كان لها الفضل الكبير في تحريك عملية البيع ومواجهة تباطؤ السوق الصينية وسعر الذهب. فمعظم الإصدارات المطروحة، إن لم نقل كلها، تتمتع بتعقيدات مثيرة تخاطب الهواة والمستثمرين على حد سواء. بعبارة أخرى، كان هناك بعض الحذر والكثير من الإبداع، حيث اعترف بعض المشاركين في المعرض ممن حاورتهم «الشرق الأوسط»، أنهم كانوا يتوقعون بعض الفتور في مبيعات عام 2013، لأن الإصدارات لم تكن لافتة وجديدة إلى حد يغري باقتنائها، مما يفسر جانبا من الوعكة الخفيفة التي ألمت بهذا القطاع. في عام 2014، جرى تدارك الأمر من خلال التركيز على إصدارات مفعمة بالحيوية والتطور والفخامة.
«فاشرون كوستنتان» مثلا قدمت رق ساعة بتعقيد minute repeater على الإطلاق بسمك 3.90 مم، استغرق صنعها يدويا ثلاثة أشهر، و«جيجير لوكولتر» التي قدمت أول ساعة توربيون بسمك رفيع، 7.9مم. كذلك «بياجيه» التي قدمت أكثر الساعات رقة، كما صرح رئيسها فيليب ليوبولد ميتزجر، قائلا: «نحن الآن نقدم أرق ساعة في السوق العالمية، لكن هذا لا يعني أن غيرنا لن يتمكن من تحطيم هذا الرقم القياسي غدا».
بالفعل، فالمنافسة بين هذه الشركات على أشدها، حتى من خارج المعرض، مثل «باتيك فيليب» و«غراف» اللذين يعملان على تحطيم الرقم القياسي لـ«بياجيه». وحتى لا تضع هذه الأخيرة كل ثقلها على هذه الساعة، فإنها استبقت الأحداث وركزت على الساعات المرصعة، وكأنها كانت تعرف أن توجه المعرض سيكون نحو الأحجار الكريمة، إضافة إلى تفكيك الساعات المعقدة من بعض الحركات التي لا تحتاجها، حتى تكتسب شكلا خفيفا على العين وعلى المعصم من دون أن تتنازل عن الوظائف الأساسية، ومن هنا كان تركيزها على المجوهرات والساعات المرصعة. وتجدر الإشارة هنا إلى أن الترصيع لم يقتصر على الساعات النسائية بل شمل الساعات الرجالية أيضا، وإن كان للمرأة نصيب كبير من الاهتمام هذا العام، ليس فقط فيما يتعلق بالتصميم والترصيع فحسب، بل أيضا التعقيدات، وعلى رأسها ساعات التوربيون والساعات الميكانيكية وغيرها.
لكن المنافسة التي تواجهها «بياجيه» ليست من خارج المعرض، أي ليست من «غراف» أو حتى من «باتيك فيليب»، بل من داخله. فـ«كارتييه»، التي لا تزال تحتفل بنجاح معرضها في «لوغران باليه» بباريس، الذي تحتفل فيه بقرن من الأناقة والتاريخ، قررت أن يشع بريق هذا التاريخ في جناحها الضخم، الذي صمم على شكل معرض مصغر نفشت فيه الدار الفرنسية ريشها، أو بالأحرى قدراتها الفنية والتقنية من دون تواضع.
فقد تفوقت على نفسها على كل المستويات، وتؤكد في كل عام بأنها لا تقبل أن تبقى مجرد دار مجوهرات دخلت القصور والبلاطات، بل أيضا شركة ساعات متخصصة تستهوي الخبراء والهواة، ولا بأس من تطعيمها أحيانا بخبرتها في مجال الترصيع والرسم على الميناء وغيرها تتكلم لغة يفهمها كل من الرجل والمرأة. لهذه الأخيرة قدمت نماذج تستحضر الـ«آرت ديكو»، وتاريخها المجيد مع النجمات والأميرات، وللرجل نموذجا جديدا هو «كارتييه دايفر» المضاد للمياه حتى عمق 300 متر، يعد حلا وسطا بين متطلبات ساعات الغوص ومواصفات ساعات كارتييه التقليدية.
بيد أن المعرض لم يركز هذا العام فقط على الساعات الفخمة وعلى الزبائن المقتدرين فحسب، بل كانت هناك عملية دمقرطة واضحة تستهدف استقطاب زبون من الطبقات الوسطى يحلم باقتناء ساعة بتوقيع دار سويسرية عريقة، ولم يكن يجد لها سبيلا في السابق. لتحقيق هذا، طرحت بعض الشركات ساعات بأسعار معقولة استعملت فيها خامات أرخص، بالطبع، مثل الفولاذ المقاوم للصدأ، أو حتى الذهب الأبيض أو البلاتين من دون أحجار. من هؤلاء «مونبلان»، التي قررت أن تنتهج استراتيجية جديدة تتمحور حول طرح ساعات ميكانيكية بحركات معقدة لكن بأسعار تنافسية، نذكر منها مجموعة «مسترستك هيريتيج» التي تتضمن «perpetual calendar» بعلبة من الفولاذ المقاوم للصدأ بسعر 10 آلاف يورو وساعة كرونوغراف من الذهب بـ27 ألف يورو. وهذه أسعار زهيدة بالنظر إلى تقنياتها ووظائفها ومقارنة بأسعار ساعات أخرى يمكن أن تصل إلى المليون دولار. تفسير «مون بلان» لهذا التوجه يعود إلى رغبتها في استعادة زبائن قدامى وجدوا أنفسهم خارج اللعبة بعد ارتفاع الأسعار الصاروخي الذي شهدته السنوات العشر الأخيرة. وقد استغرق تصور هذه المجموعة وتنفيذها نحو ستة أشهر فقط، الأمر الذي يعد إنجازا قياسيا، إذا أخذنا بعين الاعتبار أن أي مجموعة تتضمن تعقيدات تستغرق في العادة نحو عامين.
في عام 2013 وعلى الرغم من تراجع مبيعات بعض المنتجات، فإن تلك المصنوعة من الذهب انتعشت وشهدت مبيعاتها ارتفاعا بنسبة 20 في المائة، حتى في الأسواق الغربية التي كان زبائنها في الأمس القريب يميلون إلى التصاميم غير اللافتة والبراقة لإيمانهم بالذوق الخاص والهادئ. فهم الآن مثل زبائن الأسواق الآسيوية، يعتمدون عليه للزينة وكخزينة، أي للاستثمار. ويطمئن صناع الساعات والمجوهرات الفاخرة هؤلاء بأن تراجع أسعار الذهب لا يعني تراجع أسعار هذه المنتجات، بل العكس. في مجال الساعات، سينصب التركيز على التعقيدات والوظائف المتطورة، حتى تحافظ على مكانتها في السوق. وهذا أمر مهم للحفاظ على اسم الدار المنتجة أيضا، لأن أي تراجع سيؤثر على ثقة الزبون الذي يتوخى أن تكون استثمارا مضمونا وليس قطعة موضة، يمكن أن تشكل خسارة كلما تزعزع السوق. من هذه الناحية، فإن التقنيات التي تدخل في أي ساعة سويسرية، بأهمية خاماتها والمواد التي تصنع منها أو أكثر. وللمزيد من إثبات هذه الحقيقة، فإن كثيرا من هذه الشركات انتهجت سياسة استعمال الأحجار الكريمة بسخاء، خصوصا الماس، للحفاظ على السعر أو رفعه. فهذه الأحجار لا تفقد قيمتها بدليل أن «سوذبيز» باعت ماسة وردية في شهر نوفمبر من عام 2013 بـ83 مليون دولار أميركي، وهو مبلغ قياسي.
لهذا فإن التركيز في هذا العام، كما أكدت معظم الشركات العارضة في جنيف، كان على الماس الملون، مثل الوردي والأزرق والأصفر، إضافة إلى الزمرد والزفير والياقوت.
ومن الواضح أن هذه الاستراتيجية مدروسة، إذ أخذنا بعين الاعتبار أن سوق المجوهرات لم تتأثر في السنوات الأخيرة، بل على العكس تشهد ارتفاعا مطردا جعل مجموعات مثل «إل في آم آش» و«ريتشموند» يخصصون الكثير من الموارد لتوسيع وتطوير ماركات المجوهرات التي تنضوي تحت رايتهم. الرئيس التنفيذي لـ«بياجيه» فيليب ليوبولد ميتزجر، أكد هذه الاستراتيجية وأن سوق المجوهرات تنمو بوتيرة أسرع من الساعات. «بياجيه» مثلا تطرح ساعات مرصعة بأسعار خيالية قد تصل إلى أكثر من مليون دولار أميركي، وفي هذه السنة قررت أن تعرض مجوهراتها في حفل خاص بعيدا عن المعرض، الذي خصص للساعات فقط، مما جعل البعض يخمن بأنها ستولي هذا الجانب أهمية أكبر من الساعات.

* لا تزال «كارتييه» تعيش وهج معرضها في «لوغران باليه» بباريس الذي تحتفل فيه بقرن من الأناقة والتاريخ.. لهذا قررت أن تحضر بعضا من بريق هذا التاريخ إلى جناحها الضخم.. من بين الإصدارات الكثيرة التي أتحفتنا بها هذه الساعة التي يجلس فوق علبتها تمساح مرصع بالماس يمكن أن يستعمل وحده كبروش وساعة أخرى بالتقنية نفسها تقريبا تمثل طائر اللقلق أو نمرا وغيرها من الإبداعات التي أظهرت مهارة الدار في التصميم الأنيق والتقنيات العالية التي باتت تستهوي الخبراء والهواة.. للرجل قدمت الدار أيضا نموذجا جديدا هو «كارتييه دايفر» المضاد للمياه حتى عمق 300 متر

* 2014 هي سنة القطاف لدار «بياجيه» إذ تحتفل الدار بعيدها السنوي الـ140 وتؤكد على هذه المناسبة بطرح ساعتها البالغة الرقة: Altiplano 38 mm 900P.. ومع أنها تتجه بوضوح نحو التطور والابتكار فإنها تعبر أيضا عن إيماءة للتاريخ كونها قد حصلت على جزء من اسمها (900P) من عيار 9P.. وكانت أول حركة رقيقة جدا تدور يدويا صنعتها «بياجيه» عام 1957.. السر الحقيقي في هذه الرقة الفائقة يكمن في دمج الحركة والعلبة معا لاحتضان الأجزاء الميكانيكية.. وترمي هذه الهندسة العالية التطور إلى بناء حركة تتحرك في الاتجاه المعاكس لكي تتناسب على أفضل وجه مع الجسور الموجودة على جهة الميناء - وهو أسلوب يتميز بتأثير جمالي أيضا من خلال إبقائها ظاهرة للعيان.. وتوفيرا لبضعة ملليمترات ثمينة أخرى وضعت الآلية الكاملة ونظام التدوير اليدوي ضمن سماكة ميزان العجلة نفسه فأدى ذلك إلى عرض مجانب للساعات والدقائق

* تتمتع ساعة «Tonda Métrographe» من «بارميجياني» بجانبين مزدوجين اعتمادا على الطريقة التي ينظر بها إليها.. شكلها من الجانب الأيسر هو وجهها التقليدي: موضعي التثبيت على شكل قطرة مخروطية بينما إطلالتها من الجانب الأيمن في المعصم هي الوجه الأجمل.. أجمل ما في هذه الساعة أنها تضم كرونوغرافا يمكن إيقافه بالضغط على المكبس السفلي ليتوقف الزمن ثلاث ساعات 27 دقيقة و35 ثانية.. ويلاحظ أن عدادَي الدقائق والساعات المتميزين بدائرة ملونة يشكلان الرقم ثمانية بشكل منحنٍ على مينا الساعة..
قم بضغطة صغيرة على الزر يجرِ الحصول على بداية جديدة من الصفر

* بعد ست سنوات على إطلاق ساعة «لايدي أربلز جور نوي» ady Arples Jour Nuit، أطلقت دار «فان كليف أند أربلز» ساعة «ميدنايت بلانيتاريوم بويتيك كومبليكايشن التي تحتفل هي الأخرى بالأفلاك السماوية.. تنتمي الساعة إلى مجموعة «بويتيك كومبليكايشن» وتمثل تجسيدا مصغرا لحركة ستة كواكب تدور حول الشمس.. الأرض عطارد الزهرة المريخ المشتري زحل.. وكلها مرئية انطلاقا من الأرض بالعين المجردة وتتحرك بفضل حركة ميكانيكية.. تترافق كل الوظائف بدعوة شاعرية للاحتفال بيوم السعد لكل شخص من خلال وضع مثلث أحمر في مقابل روزنامة متدرجة.. في هذا التاريخ تتحرك الأرض إلى موقع مباشر تحت النجمة المحفورة على قطعة كريستال من الصفير

* ساعة «أكواتايمر» الجديدة من «آي دبليو سي شافهاوزن» تتميز بمواصفات تقنية عالية مع حركات من صنع الدار.. ولأول مرة تظهر وظيفة متطورة في شكل التقويم الدائم مع عرض لبيانات التاريخ بحجم كبير في هذا الخط من الساعات.. وتنتمي هذه الساعة إلى فئة الساعات الرياضية المحترفة بديناميكيتها وتصميمها وخاماتها.. وقد جرى إطلاق هذه المجموعة على خلفية جزيرة غالاباغوس المعروفة بتنوعها الطبيعي الرائع ما يجعلها الرفيق المثالي للرحلات الاستكشافية الصعبة سواء كانت على سطع الماء أو في أعماق المحيطات حيث تتحمل الضغوط العالية بشكل استثنائي.. علبتها مصنوعة من التيتانيوم والذهب الوردي وتصميمها غير معقد يجعلها تخاطب كل الأذواق

* في ساعة «ميتييه دار ميكانيك أجوريه» métiers d Art mecaniques تنسج «فاشرون كونستانتين» روابط دقيقة بين عالمين: الهندسة المعمارية وصناعة الساعات.. مترجمة تقنية النقش لتشبه تقنية النحت بكشفها عن تأثيرات ضوئية منقولة عبر هندسة ثلاثية الأبعاد تعززها حرفة طلاء المينا.. بتصميمها الخفيف بدقة تجسد هذه الساعة أيضا فن التخريم وصور محطات القطار الأوروبية الضخمة خلال العصر الذهبي للثورة الصناعية.. التي شهدت أيضا ثورة في صناعة ساعات الجيب التي بدأت عمليات التقليص من حجمها لإكسابها رقة أكبر.. هذه المحاولات أدت إلى ظهور أولى الساعات المخرمة في القرن الـ19 التي جرى تجويفها قدر الإمكان لتخفيض وزنها وجعل الضوء يخترقها



كيف تألقت الهوية اللبنانية في مهرجان «صاندانس» السينمائي؟

تفاصيل كثيرة مستوحاة من الحياة اليومية والذاكرة والحنين طُرزت في القفطان (خاص)
تفاصيل كثيرة مستوحاة من الحياة اليومية والذاكرة والحنين طُرزت في القفطان (خاص)
TT

كيف تألقت الهوية اللبنانية في مهرجان «صاندانس» السينمائي؟

تفاصيل كثيرة مستوحاة من الحياة اليومية والذاكرة والحنين طُرزت في القفطان (خاص)
تفاصيل كثيرة مستوحاة من الحياة اليومية والذاكرة والحنين طُرزت في القفطان (خاص)

أصبحت المهرجانات السينمائية منصة لاستعراض الإبداعات الفنية كما لآخِر خطوط الموضة. فصُناع الموضة يتنافسون مع صناع السينما لجذب الأنظار والبريق بشتى الطرق. لكن المُخرجة جناي بولس، الحاصلة على «جائزة لجنة التحكيم» الخاصة بالتأثير الصحافي عن فيلمها الوثائقي «عصافير الحرب»، قررت أن تحضر مهرجان «صاندانس» السينمائي وهي تحمل هويتها اللبنانية، اختارت قفطاناً مطرّزاً من تصميم ابنة بلدها المصممة حنان فقيه، كل تطريزة فيه تحمل ألف رسالة حب.

ترى جناي الأمر طبيعياً: «كان لا بد أن اختار إطلالة صُممت وصُنعت في لبنان أولاً، وأن تكون مُستوحاة من تفاصيل الحياة اليومية والذاكرة والحنين ثانياً. فهذا القفطان لم يكن مجرد زي أنيق أردتُ من خلاله التألق في المهرجان، بل كان رسالة حملتها معي إلى الساحة السينمائية العالمية للتعبير عن الهوية والانتماء والفخر».

المخرجة جناي بولس (خاص)

عن هذا التعاون تشرح المصممة حنان فقيه: «لم أتردد حين اتصلت بي جناي طالبةً قفطاناً يحمل الهوية اللبنانية، لترتديه خلال عرض فيلمها الوثائقي (عصافير الحرب) في مهرجان صاندانس الأميركي».

وجرى الاتفاق على أن يُصنع القفطان من المخمل الحريري الأسود، مع بطانة من الساتان؛ «لمنحِه تماسكاً وأناقة في الحركة». وطبعاً كان لا بد أن يُطرَز برسومات بألوان الأخضر والأحمر والأزرق، عبارة عن رموز ترتبط ارتباطاً وثيقاً بلبنان، مثل الأرزة الخضراء، والقلب الأحمر، والطربوش، وشمس لبنان، وفنجان القهوة العربية الملوّن. كما يتضمن رسومات لهياكل بعلبك، إلى جانب أسماء مناطق لبنانية مثل بيروت وجبيل.

تعاونت المصممة والمخرجة على تصميم القفطان حتى يعبر عن الهوية والانتماء بشكل مبتكر (خاص)

وتُعلق المصممة أن جناي حرصت على اختيار هذه الرموز اللبنانية بنفسها، «وبما أنها من مدينة جبيل، أضفت اسمها إلى باقي التطريزات حتى أمنحه خصوصية أكبر».

أما جناي فتقول عن هذا التعاون بينها وبين المصممة إنه في غاية الأهمية، ولا سيما «في زمنٍ تختزل فيه القصة اللبنانية غالباً في خطاب الأزمات، في حين شكَّل هذا القفطان بالنسبة لي تأكيداً بالاستمرارية الثقافية والحرفة والخيال». أما اختيارها للمصممة فيعود إلى أنها تتمتع بأسلوب مميز تبرز فيه «رموز وتقاليد تنبع من روح بلدي لبنان، حتى تتمتع كل قطعة بهوية واضحة يمكن تمييزها بسرعة عن أي تصميم آخر».

حنان فقيه... المصممة

حنان فقيه، عملت في مجال الاقتصاد، في البداية، لكنها ومنذ خمس سنوات، تفرغت لتحقيق حلمها بأن دخلت عالم التصميم والخياطة والتطريز، وهي تشير إلى أن هذا الشغف لم يأت صدفة، فهي، وفق ما تقوله لـ«الشرق الأوسط»، اكتسبت خبرتها في هذا المجال من والديها اللذين يملكان مصنع أقمشة في بيروت. تقول: «كنت أرافقهما دائماً في اختيار أنواع النسيج والقماش. ومع الوقت أصبحت هذه التفاصيل جزءاً من عالمي». شعورها بأن عملها في تصميم الأزياء يشكّل امتداداً لإرث عائلي يزيدها فخراً ومسؤولية.

قفطان مطرّز بلوحة من الطبيعة اللبنانية (إنستغرام)

وتتابع: «خلال فترة قصيرة، أصبحت تصاميمي تلقى رواجاً واسعاً في لبنان؛ لما تحمله من رموز خاصة»، هذه الرموز هي التي أثارت المخرجة جناي بولس إليها عندما فكرت في حضور مهرجان «صاندانس» الأخير.

اللافت أن ارتداء هذا الزي في «صاندانس» كان أيضاً امتداداً طبيعياً للفيلم نفسه «وتذكيراً بأن التمثيل لا يقتصر على ما نرويه على الشاشة، بل يشمل أيضاً كيف نختار لغة بصرية وثقافية للتعريف بأنفسنا»، وفق قول المخرجة.

تحرص حنان على تصميمات أزياء بنكهة شرقية دافئة تناسب المرأة في كل زمان أو مكان (إنستغرام)

أما المصممة فوجهت كثيراً من الاهتمام أيضاً إلى إبراز تفاصيل القفطان، آخذة في الحسبان مقاييس جناي بولس، حتى تبرز كل حركة بشكل صحيح وتظهر التطريزات بصورة لائقة: «كنت أريدها أن تبدو تلقائية في أي لقطة فوتوغرافية تُلتقط خلال المناسبة».

تجدر الإشارة إلى أن تصاميم الفقيه تتنوع بين عباءات وقفاطين وجاكيتات وفساتين بنكهة شرقية دافئة أصبحت لصيقة بها. رغم انتمائها للشرق فإنها قابلة لأن تجد لها مكاناً مناسباً في كل زمان ومكان، فهي بقصات كلاسيكية وأقمشة غنية مثل الكريب، ولا سيما اللمّاع منه، واستخدام خيوط ذهبية وأخرى من القصب اللمّاع والفيروزي.

من تصميمات حنان فقيه التي تحمل تطريزات دقيقة (إنستغرام)

ونظراً لتاريخ العائلة في صناعة الأقمشة، كان لا بد أن تتوفر لديها كل الأنواع، لكنها لا تكتفي بذلك، بل تمنحها لمسات خاصة بطباعتها في مصنع النسيج الذي يملكه والدها، مع إضافة رسومات تحاكي لوحات تشكيلية «تتضمن الورود، نقدّمها أحياناً منمنمة، وأحياناً أخرى نافرة ولافتة للنظر»، وفق قولها. «فأنا أحرص على أن تتمتع كل قطعة بالتفرد من حيث التصميم، وكذلك من خلال الأقمشة المبتكرة التي أطوعها لتخدم التصميم».


«ديور» وبيوت عالمية أخرى تدخل سباق رمضان بروح مختلفة وألوان جديدة

«برونيلو كوتشينيلّي» حققت المعادلة الصعبة بين الكلاسيكي والعصري (برونيلو كوتشينيلّي)
«برونيلو كوتشينيلّي» حققت المعادلة الصعبة بين الكلاسيكي والعصري (برونيلو كوتشينيلّي)
TT

«ديور» وبيوت عالمية أخرى تدخل سباق رمضان بروح مختلفة وألوان جديدة

«برونيلو كوتشينيلّي» حققت المعادلة الصعبة بين الكلاسيكي والعصري (برونيلو كوتشينيلّي)
«برونيلو كوتشينيلّي» حققت المعادلة الصعبة بين الكلاسيكي والعصري (برونيلو كوتشينيلّي)

مع اقتراب شهر رمضان الكريم، يكشف كثير من دور الأزياء العالمية عن مجموعات خاصة وحصرية بمناسبة هذا الشهر الفضيل، فيما أصبح يُعرف بـ«سباق رمضان». هذا السباق؛ الذي كان إلى عهد قريباً سباقاً تجارياً بحتاً يتودد إلى زبونة لا تبخل على نفسها وأحبتها بالغالي والرخيص في هذه المناسبة، أصبح مع الوقت سباقاً على كسبها بما يُرضيها. لم يعد من الأولويات طرحُ إكسسوارات جلدية فاخرة بلمسات لامعة وزخرفات غنية، وأزياء بتصاميم طويلة تطبعها ألوان مستوحاة من رمال الصحراء الذهبية أو من الأخضر الزمردي الذي تربطه بالمنطقة حالة عشق ممتدة.

ألوان هادئة وتصاميم راقية تهمس أكثر مما تصرخ (برونيلو كوتشينيلّي)

فهذه الزبونة باتت تُدقق في كل شيء، ولم يعد همّها الصرعات التي تنتهي بانتهاء موسم واحد. أصبحت أعمق وعياً بأهمية الاستدامة من خلال الاستثمار في قطع بجودة عالية تغذي الرغبة في التألق والتميز، وفي الوقت ذاته تستمر مدة أطول.

والنتيجة كانت أن بيوت الأزياء الكبيرة وسعت الخيارات، وكسرت المتوقع أو تلك الصورة النمطية التي رسموها في أذهانهم عن هذا الشهر ومتطلباته. تنوعت الألوان لتشمل كل ألوان الموضة، مثل الأبيض والعنابي، كما تخففت الإكسسوارات والأزياء المقترحة من التطريزات الكثيرة.

صورة رسمتها دار «برونيلو كوتشينيلّي» للمرأة العربية لا تحتاج إلى تسويق (برونيلو كوتشينيلّي)

في المقابل، قدم معظمهم تصاميم تهمس بالرقي بدل الصراخ، وليس أدلّ على هذا من دار «برونيلو كوتشينيلّي» التي قدمت تصاميم تنبض رقياً وأناقةً، من خلال عبايات تأخذ في كل تفاصيلها ثقافة المنطقة من جهة؛ وموسم الخريف والشتاء من جهة ثانية... معاطف وفساتين طويلة بأكمام وكنزات من الكشمير ناعمة، وبنطلونات مستوحاة من عالم الفروسية، وأوشحة رأس تحولت زينةً نظراً إلى جمالها وتناسقها مع البشرة العربية... كل ما في هذه التشكيلة مرسوم لامرأة تريد خيارات عملية وعقلانية تتعدى ما تتطلبه اللحظة أو المناسبة، بل تريدها استثماراً طويل المدى، أو على الأقل تستفيد منها سنوات بدل شهر واحد.

من مقترحات دار «بيربري» للشهر الفضيل (بيربري)

كذلك دار «بيربري» التي تقدم مجموعة رمضانية بأسلوب يعكس هويتها بشكل واضح، وذلك من خلال نقشات المربعات اللصيقة بها، وظهرت في معاطف واقية من المطر خفيفة تناسب أجواء المنطقة الدافئة، وأوشحة من الكشمير. وتتضمن التشكيلة أيضاً أحذية «سلون (Sloane)» المفتوحة من الخلف، وحقائب «برايدل (Bridle)» المطرزة بأحجار الراين الشفافة والمزينة بنقشة الدار الكلاسيكية المتقاطعة باللون البيج، بالإضافة إلى نظارات شمسية بمفصل معدني على شكل شعار الفارس «نايت (Knight)» الخاص بالعلامة؛ مزينٍ بأحجار الكريستال.

في أول تشكيلة رمضانية له وضع جوناثان آندرسون لمساته على حقيبة «لايدي ديور» بشكل زادها أناقة (ديور)

«ديور» لم تخرج من السباق، بل دخلته بقوة أكبر هذه المرة؛ فجوناثان آندرسون، الذي قدم أول مجموعة من خط الـ«هوت كوتور» منذ فترة قصيرة أبهر بها عالم الموضة، يقدم هنا أول مجموعة رمضانية له أيضاً. بحسه الفني، فتح فصلاً جديداً احترم فيه ذوق المرأة العربية، مدركاً أنها لا تريد تغيير رموز الدار الأساسية: فهي تعشقها.

«لايدي ديور» مطرزة بالورود (ديور)

حقيبة «لايدي ديور» مثلا عادت بلمسة مميزة عبارة عن عقدة أنيقة بتوقيع خاص من المصمم، وأخرى تكسوها زخارف زهرية دقيقة من مئات البتلات الوردية. لم يكن الغرض منها مخاطبة امرأة معروفة بحبها التطريز والبريق، بقدر ما كان احتراماً لإرث دار عشق مؤسسها الورود وزرعها بحب في حدائقه وأزيائه كما في عطوره وإكسسواراته.

لم تعد الألوان مقتصرة على ألوان الصحراء والذهبي... ودخل العنابي على الخط في كثير من الإكسسوارات (ديور)

في هذه المجموعة، لم يكتف آندرسون بالأزياء والإكسسوارات، مثل حقيبتَي «لايدي ديور» و«ديور بو» أو أحذية لكل المناسبات المهمة فقط، بل أبدع مجموعة من المجوهرات يمكن أن ترتقي بأي زيٍّ مهما كانت بساطته. لم يغب اللون الذهبي عن المجموعة، لكنه أضاف إليه مجموعة بألوان العنابي والوردي والأبيض ليخاطب كل المناسبات والأذواق.


خلال عيد الحب... «ميسيكا» تكشف عن توأم روحها بالألماس في «لابيروز» الباريسي

قصة مرايا المطعم وكيف كانت النساء يستعملنها للتأكد من جودة الألماس حفّزت خيال المصممة (ميسيكا)
قصة مرايا المطعم وكيف كانت النساء يستعملنها للتأكد من جودة الألماس حفّزت خيال المصممة (ميسيكا)
TT

خلال عيد الحب... «ميسيكا» تكشف عن توأم روحها بالألماس في «لابيروز» الباريسي

قصة مرايا المطعم وكيف كانت النساء يستعملنها للتأكد من جودة الألماس حفّزت خيال المصممة (ميسيكا)
قصة مرايا المطعم وكيف كانت النساء يستعملنها للتأكد من جودة الألماس حفّزت خيال المصممة (ميسيكا)

بين بريق المجوهرات وقصة حب وراء إبداعها، وأروقة مطعم أيقوني يحمل بين جدرانه تاريخاً وقصصاً لا تُنسى، صُوّرت مجموعة «ميسيكا» و«لابيروز» الجديدة لتغذي كل الحواس وتوقظ الذاكرة بمناسبة «عيد الحب». ورغم أن «ميسيكا» علامة شابة وُلدت منذ نحو 21 عاماً، و«لابيروز» مطعم باريسي يعود عمره إلى 260 عاماً، فإنه حدث بينهما تناغم عجيب والتحام يجمع التاريخ والحداثة.

نسجت فاليري خيوطاً بين الماضي والحاضر عبر علاقة حب طويلة بالألماس (ميسيكا)

بمناسبة «عيد الحب»، اختارت «ميسيكا» أن تقدم نسختها الجديدة والحصرية من خاتم «ماي توين توي آند موي (My Twin Toi & Moi)»، في مطعم «لابيروز»؛ والسبب أن المطعم يتعدى أنه مكان فاخر لتناول أشهى الأطباق، إلى ما هو أكثر. فإلى جانب أنه رمز للفن الباريسي في العيش، فقد اشتهر عبر الأجيال بخصوصية أجوائه التي احتضنت قصص الحب وأسراره على مدى قرون.

بدأت قصة «لابيروز» عام 1766 عندما تأسس في عهد لويس الـ15، وسرعان ما ترسّخ في ذاكرة المجتمع الباريسي مكاناً فريداً من نوعه، وعنواناً للقاء الأحبة. وفي عام 1850، وتحت إدارة جول لابيروز، أصبح من أوسع وجهات «لوتو باريس» رواجاً، مستقطباً أسماء لامعة مثل موباسان، وزولا، وفيكتور هوغو، ورودان، وسارة برنار. وهذا العام انضمت فاليري ميسيكا إلى هذه الباقة من المبدعين. هي أيضاً تعشق الأساطير وقصص التاريخ وتتقن صياغتها بلغتها الخاصة.

فاليري تخدش المرآة بخاتم «كونكورد» المرصع بماسة سوليتير بوزن 6 قراريط (ميسيكا)

اكتشفت فاليري أن في صالونات هذا المطعم الخاصة تُروى أسطورة تعود إلى القرن الـ19 مفادها بأن النساء كن يتعمدن خدش المرايا بالأحجار الكريمة، وتحديداً الألماس؛ لاختبار أصالتها. هذه الخدوش لا تزال شاهدة على تلك اللحظات حتى اليوم، وكان من الطبيعي أن تُحفّز خيال المصممة.

يحمل خاتم «ماي توين» الجديد نقشاً خاصاً «Messika x Lapérouse» ليُخلّد هذه الشراكة الفريدة بالذهب والألماس (ميسيكا)

وهكذا وُلدت فكرة استحضار الرابط الأبدي الذي يجمع بين المرأة والألماس من خلال إصدار جديد من تصميم «ماي توين» الأيقوني. جاء هذه المرة مصنوعاً من الذهب الوردي ويجمع بين حجرين من الألماس يزن كلّ منهما 0.60 قيراط؛ أحدهما مقطوع على شكل الكمثرى، والآخر على شكل الزمرد، موضوعين وجهاً لوجه في تناغم عصري يعبّر عن مفهوم «تُوَا إيْ مُوَا (أنت وأنا)». يستمد الخاتم طابعه الرومانسي من امتزاج شكلين متناقضين يكمل كلاهما الآخر، وتحيط بكل حجر هالة من الياقوت الأحمر، في تباين لوني جريء يُجسّد قوة الحب والترابط. كما يعبّر التصميم عن فلسفة «ميسيكا» في الانسجام عبر التناقض بدل التماثل.

نغمات من الأحمر العميق وأطباق شهية شكلت خلفية للألماس (ميسيكا)

تقول فاليري عن هذه الخطوة: «(لابيروز) يلمس قلبي منذ زمن طويل، فهو يجسّد وجهاً من وجوه باريس؛ تلك المدينة التي يسطع فيها الضوء كأنّه صندوق مجوهرات. ما يزيد من أهميته بالنسبة إليّ كيف تُشكّل الألماسات جزءاً من روحه. هذا إضافة إلى أن تاريخه يحمل طابعاً من الحرية والجرأة المبطّنة، وهو ما يتناغم تماماً مع هوية دار (ميسيكا). أردت عبر هذا التصميم أن أنسج خيوطاً بين الماضي والحاضر، وأن أُحيي هذا الطقس الرمزي للحب والألماس الذي خلّف أثره على مرآة الحُب بإحساس بالغ بالرهافة».

الألماس والحب... علاقة أبدية لعبت عليها المصممة (ميسيكا)

لتجسيد هذه المشاعر تعاونت مع المصوّرة أوليفيا هودري لكي تتواصل هذه القصة عبر سلسلة من الصور مستوحاة من عالم «لابيروز» برومانسيته وغموضه، وهو ما يُفسِر الخلفية التي تغلب عليها نغمات الأحمر العميق والعناصر الحسيّة.