ليفربول يتطلع لاجتياز عقبة ساوثهامبتون لفك شراكته مع يونايتد والانفراد مجدداً بالصدارة

أرتيتا سعيد بانتفاضة آرسنال وتحقيق ثالث انتصار على التوالي... وجدل حول تورط عدة لاعبين في انتهاك قيود مكافحة فيروس كورونا

لاكازيت مهاجم آرسنال يسجل ثاني أهدافه من رباعية الفوز في مرمى وست بروميتش (إ.ب.أ)
لاكازيت مهاجم آرسنال يسجل ثاني أهدافه من رباعية الفوز في مرمى وست بروميتش (إ.ب.أ)
TT

ليفربول يتطلع لاجتياز عقبة ساوثهامبتون لفك شراكته مع يونايتد والانفراد مجدداً بالصدارة

لاكازيت مهاجم آرسنال يسجل ثاني أهدافه من رباعية الفوز في مرمى وست بروميتش (إ.ب.أ)
لاكازيت مهاجم آرسنال يسجل ثاني أهدافه من رباعية الفوز في مرمى وست بروميتش (إ.ب.أ)

يتطلع ليفربول لفك شراكته مع مانشستر يونايتد والانفراد مجدداً بصدارة الدوري الإنجليزي الممتاز عندما يحل ضيفاً على ساوثهامبتون أحد مفاجآت هذا الموسم اليوم في ختام المرحلة السابعة عشرة للبطولة.
وأصبحت المنافسة على أشدها في هذه المرحلة من الموسم المثير حيث بات بقيادة مدربه الألماني يورغن كلوب يتصدر بفارق الأهداف فقط عن مانشستر يونايتد الذي انتزع فوزاً مهماً أمام أستون فيلا (2-1) في افتتاح المرحلة الجمعة.
ولن تكون مهمة ليفربول سهلة أمام ساوثهامبتون صاحب المركز التاسع، والذي لا تفصله سوى 5 نقاط عن فرق القمة في ظل تطلع الأخير إلى حجز مكان مؤهل لبطولة أوروبية.
وأهدر ليفربول أربع نقاط مهمة بتعادله مرتين متتاليتين في آخر جولتين، وسيخوض مواجهة اليوم في غياب عناصره المهمة في خط الدفاع بعدما تعرض الفريق لنكسة جديدة بإصابة مدافعه الكاميروني جويل ماتيب وغيابه عن الملاعب لنحو 3 أسابيع لإصابة في عضلات البطن. وتعرض ماتيب لإصابة خلال تعادل فريقه مع وست بروميتش ألبيون 1 - 1 الأسبوع الماضي وغاب عن المباراة ضد نيوكاسل (صفر - صفر) مساء الأربعاء. وقال كلوب: «هذا النوع من الإصابات يعني غياب اللاعب عن الملاعب لنحو 3 أسابيع».
وسيجد ليفربول نفسه من دون أي قلب دفاع أصلي في ظل إصابة الهولندي فيرجيل فان دايك (الرباط الصليبي في الركبة اليمنى) وجو غوميز (أربطة الركبة اليسرى)، علماً بأن كلوب غالباً ما يعتمد على البرازيلي فابينيو لشغل هذا المركز إلى جانب أحد المدافعين الشبان في الفريق أمثال نات فيلبس الذي شارك أساسياً ضد نيوكاسل أو ريس ويليامز.
وأشار جيمس ميلنر لاعب ليفربول إلى أن فريقه سيعمل على استغلال أول مباراة له في بداية العام الجديد للضغط مجدداً والاحتفاظ باللقب الذي حصده في الموسم الماضي بعد غياب 30 عاماً، وقال: «أعتقد أنه من الإيجابي الوجود في الصدارة، لقد أهدرنا نقاطاً، لكن يبدو أن الجميع يفقد النقاط، مانشستر يونايتد سجل مسيرة جيدة ويبدو هو الوحيد الذي لم تتراجع نتائجه خلال المباريات الأخيرة، من المهم أن نستعيد توازننا الآن ونحقق بعض الانتصارات».
وأوضح ميلنر أن القيود الخاصة بفيروس كورونا المستجد وتزايد أعداد المصابين بالعدوى في البلاد يجعل هذا الموسم مختلفاً عن أي موسم آخر، وتابع: «الجميع انقلبت حياتهم رأساً على عقب، الأمر شاق من الناحية الذهنية بالنسبة للجميع كما هو الحال بالنسبة لكرة القدم، أتمنى الخروج من كل هذا وكذلك على مستوى كرة القدم، علينا أن نواصل الابتعاد عن كل هذه الأمور».
وكانت ادعاءات قد أثيرت مؤخراً حول تورط ثلاثة أندية من لندن في انتهاك القيود الخاصة بمكافحة فيروس كورونا المستجد. وتردد أن ثلاثة من لاعبي توتنهام وهم سيرجيو ريجيلون وإيريك لاميلا وجيوفاني لو سيلسو حضروا احتفالاً خلال الكريسماس (أعياد الميلاد).
من جانبه أوضح نادي فولهام أنه «محبط» من مهاجمه ألكسندر ميتروفيتش بعد معلومات عن حضوره احتفالية خلال عشية العام الجديد مع لوكا ميليفويفيتش لاعب وسط كريستال بالاس وسبعة أخرين على الأقل. وبموجب بروتوكولات «المستوى الرابع» لمكافحة فيروس كورونا والمطبقة في لندن وأجزاء كبيرة من بريطانيا، فإن التجمعات العائلية أمر غير المسموح به، وعلى هؤلاء اللاعبين حجر أنفسهم. وعلق جوزيه مورينيو مدرب توتنهام على ما حدث من لاعبيه قائلاً: «أفضل أن أقول إنني أشعر بالإحباط بدلاً من الغضب. نعرف كيفية سير الأمور داخلياً، لا نريد أن نفتح الباب على ما يحدث داخلياً، وكيف ستكون عواقب الأمور، كيف تعاملنا مع المفاجأة السلبية، أشعر بخيبة أمل، فقط خيبة أمل». من جانبه أوضح فولهام الذي تأجلت مباراته أمس مع بيرنلي لتفشي العدوى بين صفوفه، أن فتح تحقيق في الواقعة الخاصة بميتروفيتش، وأكد على أن اللاعب يدرك خيبة أمل النادي والمعايير المتوقعة منه. في المقابل شارك ميليوفويفيتش في فوز كريستال بالاس 2 - صفر على شيفيلد يونايتد أول من أمس بعد أن جاءت نتيجة اختباره لفيروس كورونا سلبية، لكن مدربه روي هودجسون قال بعد المباراة: «عرفت بالأمر وأدينه بالتأكيد. نشعر بالحزن، هذا لا يفيد سمعة النادي أو لوكا... نعرف أنه لم يضع الفريق الآخر في خطر لأنه حصل على الضوء الأخضر للعب من رابطة الدوري الممتاز».
وبدوره أعرب نادي مانشستر سيتي عن شعوره بخيبة الأمل حيال مخالفة مدافعه بنيامين ميندي قواعد مكافحة وباء كورونا بإقامته حفلاً في ليلة رأس السنة في منزله، وسيجري تحقيقاً داخلياً.
وكان الإسباني جوسيب غوارديولا قد أشار إلى أن النادي اضطر للتخلي عن خمسة لاعبين في مواجهة تشيلسي لدخولهم في عزل بسبب إصابتهم بعدوى «كورونا».
وكانت هناك أصوات تطالب بإيقاف الدوري مؤقتاً بعد الكشف عن ارتفاع الحالات الإيجابية لأرقام قياسية مما أدى لتأجيل مباراة إيفرتون مع مانشستر سيتي يوم الاثنين الماضي وأيضاً مباراة توتنهام على ملعبه أمام فولهام الأربعاء، ودعا سام ألاردايس مدرب وست بروميتش ألبيون لإيقاف المسابقة حماية على اللاعبين والعاملين بكرة القدم.
لكن كلوب مدرب ليفربول يرى أنه لا يوجد أسباب قهرية لتعليق المنافسات طالما التزمت الأندية بالإجراءات الصحية المتبعة حالياً. وأشار كلوب إلى أنه سيتفهم قرار إيقاف البطولة إذا دعت الضرورة، لكنه أكد على أهمية الدور الذي قد تلعبه كرة القدم في هذا التوقيت الصعب للجميع، وقال: «أتفهم وجود مخاوف لكننا نبذل كل ما في وسعنا للحفاظ على سلامة اللاعبين وأعتقد أن البطولة يمكن أن تستمر في الوضع الحالي... الناس ترغب في مشاهدة المباريات والفرق تتبع إجراءات العزل والحماية المطلوبة وتتدرب في أماكن خاصة بها، المطلوب احترام القواعد».
وكانت المرحلة السابعة عشرة قد شهدت مواصلة آرسنال لصحوته محققاً انتصاره الثالث على التوالي على حساب مضيفه وست بروميتش بنتيجة كاسحة 4 - صفر وسط تساقط الثلوج.
وسجل الأسكوتلندي كيران تييرني في الدقيقة 23. والشاب بوكايو ساكا (28) والفرنسي ألكسندر لاكازيت هدفين (61 و64) ليرفع آرسنال رصيده إلى 23 نقطة متقدما للمركز الحادي عشر.
وبعد أن عانى فريق المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا من أسوأ بداية منذ موسم 1974 - 1975، رفع أداءه في الآونة الأخيرة وكسر سلسلة من سبع مباريات من دون فوز في الدوري بدأها على حساب تشيلسي في المرحلة 15 قبل أن ينتصر على مضيفه برايتون. وقال أرتيتا: «أنا سعيد جداً لأننا تمكننا من تحقيق الهدف الذي وضعناه لأن جدول الترتيب يبدو مختلفاً كلياً الآن... الطاقة التي نملكها الآن باتت أفضل والانتصارات تجلب الثقة. يمكنكم أن تروا ذلك بالطريقة التي لعبنا بها.
وأضاف أرتيتا: «لقد كسر الفريق المكابح أخيراً وانطلق ليلعب بحرية أكبر... أعتقد أننا في السابق خسرنا مباريات بأخطاء غبية منا ولسوء الحظ أحياناً، هذا هو آرسنال بالأفكار التي أريدها». كما أشار أرتيتا إلى أن عودة لاعب الوسط الغاني الدولي توماس بارتي باتت وشيكة بعد تعافيه من الإصابة التي أبعدته لست مباريات وقال: «كنا نفتقده. يمنح الفريق شيئاً مختلفاً».
إنه لاعب يمتلك موهبة ضخمة ويستطيع أيضاً تغيير الفريق بالطريقة التي نريدها، «يشعر بأنه على ما يرام الآن وسنتأكد خلال التدريب المقبل من أنه جاهز بنسبة 100 في المائة للعب». ويلتقي آرسنال مع نيوكاسل يونايتد في كأس الاتحاد الإنجليزي يوم السبت المقبل.
في المقابل مني المدرب سام ألاردايس بالخسارة الثالثة له في الدوري منذ أن تولى قيادة وست بروميتش خلفاً للكرواتي سلافين بيليتش مقابل تعادل كان أمام ليفربول.
وشهدت المرحلة أيضاً تعادلاً مثيراً بين لفرهامبتون ومضيفه برايتون 3 - 3 فيما فاز كريستال بالاس على شيفيلد يونايتد الجريح والمتذيل بهدفين نظيفين.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.