تونس تقلب تأخرها إلى فوز على زامبيا وقمة ساخنة بين الجزائر وغانا اليوم

الفوز المفاجئ للكونغو على الغابون يشعل المنافسة في المجموعة الأولى لبطولة أمم أفريقيا

المثلوثي حارس تونس يحاول إبعاد الكرة قبل أن تصل لرأس الزامبي مايوكا (أ.ب)  -  جوركيف مدرب الجزائر في الوسط يلقي بتعليماته على اللاعبين قبل المواجهة الهامة مع غانا (أ.ف.ب)
المثلوثي حارس تونس يحاول إبعاد الكرة قبل أن تصل لرأس الزامبي مايوكا (أ.ب) - جوركيف مدرب الجزائر في الوسط يلقي بتعليماته على اللاعبين قبل المواجهة الهامة مع غانا (أ.ف.ب)
TT

تونس تقلب تأخرها إلى فوز على زامبيا وقمة ساخنة بين الجزائر وغانا اليوم

المثلوثي حارس تونس يحاول إبعاد الكرة قبل أن تصل لرأس الزامبي مايوكا (أ.ب)  -  جوركيف مدرب الجزائر في الوسط يلقي بتعليماته على اللاعبين قبل المواجهة الهامة مع غانا (أ.ف.ب)
المثلوثي حارس تونس يحاول إبعاد الكرة قبل أن تصل لرأس الزامبي مايوكا (أ.ب) - جوركيف مدرب الجزائر في الوسط يلقي بتعليماته على اللاعبين قبل المواجهة الهامة مع غانا (أ.ف.ب)

اقترب المنتخب التونسي من التأهل إلى الدور الثاني لبطولة كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم المقامة حاليا بغينيا الاستوائية بعدما قلب تأخره بهدف إلى فوز 2-1 على نظيره الزامبي أمس في الجولة الثانية لمباريات المجموعة
الثانية، بينما يسعى المنتخبان الجزائري والسنغالي إلى أن يكونا أول المتأهلين إلى الدور ربع النهائي عندما يلتقيان مع غانا وجنوب أفريقيا اليوم في المجموعة الثانية.
وكان المنتخب الزامبي هو الطرف الأفضل معظم فترات المباراة وتبارى لاعبوه في إهدار الفرص السهلة إلى أن تقدم إيمانويل مايوكا المحترف في صفوف ساوثهامبتون بهدف في الدقيقة 59. لكن تونس ردت عن طريق أحمد العكايشي في
الدقيقة 70. وفي الوقت الذي تهيأ فيه الجميع لانتهاء المباراة بالتعادل، سجل ياسين الشيخاوي هدف الفوز الثمين للمنتخب التونسي في الدقيقة 88 لينعش آمال المنتخب التونسي في التأهل إلى دور الـ8.
وارتفع رصيد تونس بتلك النتيجة إلى 4 نقاط فيما ظل رصيد المنتخب الزامبي عند نقطة واحدة في المركز الأخير.
وفي المجموعة الثانية يسعى المنتخبان الجزائري والسنغالي إلى أن يكونا أول المتأهلين إلى الدور ربع النهائي للنسخة الـ30 من كأس الأمم الأفريقية في كرة القدم في غينيا الاستوائية عندما يلتقيان مع غانا وجنوب أفريقيا اليوم في مدينة مونغومو ضمن الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثانية.
ويطمح كل من المنتخبين الجزائري والسنغالي إلى فوزه الثاني في البطولة، بعدما تغلب الأول على جنوب أفريقيا 3 - 1. والثاني على غانا 2 - 1 في الجولة الأولى، لكن المهمة لن تكون سهلة أمام منتخبين جريحين يدركان جيدا أن خسارتهما تعني خروجهما مبكرا من العرس القاري.
في المباراة الأولى، تمني الجزائر المرشحة الأبرز للقب الثاني في تاريخها والأول منذ عام 1990 على أرضها، النفس بمحو عرضها المخيب في الجولة الأولى عندما نجت من فخ المنتخب الجنوب أفريقي وانتزعت منه فوزا دراماتيكيا 3 - 1.
ولم يقدم المنتخب الجزائري العرض المنتظر منه وعانى الأمرين خاصة في الشوط الثاني ويدين بفوزه إلى الحارس رايس مبولحي الذي أنقذ مرماه من أهداف محققة عدة.
وكانت الجزائر في طريقها إلى تلقي الخسارة كون جنوب أفريقيا تقدمت 1 - صفر وسنحت لها فرصة التعزيز من ركلة جزاء أهدرها ثوكيلو رانتي بل كان بإمكان بطلة عام 1996 هز الشباك في مناسبات عدة بعد ذلك، بيد أن نقطة التحول في المباراة كانت هدف التعادل الذي سجله المدافع هلاتشوايو بالخطأ في مرمى منتخب بلاده، إذ أحرز بعده «محاربو الصحراء» هدفين آخرين وحسموا النتيجة.
وتدخل الجزائر المباراة بمعنويات عالية بعدما فكت نحس المباريات الافتتاحية لها في البطولة القارية حيث لم تفز منذ تغلبها على نيجيريا 5 - 1 في المباراة الافتتاحية لنسخة عام 1990 على أرضها عندما توجت باللقب القاري الأول والأخير على حساب نيجيريا بالذات 1 - صفر في المباراة النهائية.
وقال لاعب وسط بورتو البرتغالي وصانع ألعاب محاربي الصحراء ياسين براهيمي: «المباراة المقبلة ستكون بمثابة نهائي، ستكون مباراة رائعة، فغانا سيكون لها رد فعل عقب خسارتها المباراة الأولى وستسعى إلى الفوز، فيما سنكون مطالبين بالتركيز على بدايتنا الجيدة وفرض أسلوب لعبنا لحجز بطاقة التأهل إلى ربع النهائي».
وتملك الجزائر الأسلحة اللازمة لكسب المباراة خاصة خطي الوسط والهجوم حيث براهيمي وسفيان فغولي وإسلام سليماني ورياض محرز، لكن غانا لن تكون لقمة سائغة في ظل عودة قائدها مهاجم العين الإماراتي أساموا جيان الذي غاب عن المباراة الأولى بسبب إصابته بداء الملاريا.
وقال مدرب غانا الإسرائيلي أفرام غرانت: «قدمنا مباراة جيدة وظهر اللاعبون الشباب بمعنويات عالية، وأتمنى أن يكون الأمر كذلك في المباراة المقبلة».
وتعول غانا أيضا على تاريخها في العرس القاري الذي توجت بلقبه 4 مرات حتى الآن آخرها عام 1982 في ليبيا، حيث إنها حققت الفوز 13 مرة في مباراتها الثانية في البطولة القارية مقابل 4 تعادلات وخسارتين فقط، لكن الجزائر بدورها تملك سجلا رائعا في مبارياتها الثانية في البطولة حيث فازت 9 مرات مقابل تعادلين و3 هزائم.
والتقى المنتخبان الجزائري والغاني 3 مرات في العرس القاري فتعادلا في المواجهة الأولى سلبا عام 1980 في نيجيريا، وفازت غانا 3 - 2 في الثانية بعدها بعامين في ليبيا، وردت الجزائر بعدها بعامين 2 - صفر في ساحل العاج.
وفي المباراة الثانية، تأمل السنغال مواصلة عروضها الجيدة التي قدمتها في الجولة الأولى واستغلال معنويات جنوب أفريقيا المهزوزة بعد إهدارها لفوز كان في المتناول على الجزائر.
واستحقت السنغال ومدربها الفرنسي الآن جيريس الفوز على غانا في الجولة الأولى ولو أنه جاء في الوقت القاتل، لأنها كانت الأفضل أغلب فترات المباراة وتحديدا في الشوط الثاني، لكنها قد تواجه مشاكل أمام جنوب أفريقيا في حال تخلص لاعبو الأخيرة من آثار الخسارة المؤلمة أمام الجزائر وقدموا عرضا مماثلا في مباراة اليوم.
وقال مدرب جنوب أفريقيا شايكس ماشاب: «أمامنا جبل كبير يتعين علينا هدمه، ولكن ما زلنا واثقين من أننا سنقدم الأفضل في مباراتنا المقبلة»، مضيفا: «لا تزال أمامنا مباراتان، يجب أن نشد من أزر اللاعبين ونرفع معنوياتهم».
والتقى المنتخبان مرة واحدة في العرس القاري وكانت في الدور الأول في غانا (2008) وانتهت بالتعادل 1 - 1.
وكانت الجولة الثانية من مباريات المجموعة الأولى قد شهدت انتصار تاريخي للكونغو على الغابون بهدف وحيد فيما تعادلت غينيا الاستوائية مستضيفة البطولة مع بوركينا فاسو دون أهداف لتظل حسابات التأهل للدور الثاني معلقة حتى الجولة الأخيرة.
ورغم أن المنتخب الغابوني كان الطرف الأفضل في المباراة بعدما استحوذ على الكرة أغلب فترات اللقاء وأهدر لاعبوه الكثير من الفرص المؤكدة فإن الكونغو حسمت النتيجة لصالحها في النهاية لتحقق انتصارها الأول في المسابقة منذ 41 عاما.
ويدين المنتخب الكونغولي، الذي سبق وأحرز اللقب عام 1972 في الكاميرون، بالفضل في تحقيق هذا الفوز إلى قائده برنس أونيانجي الذي أحرز هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 48، في الوقت الذي فشل فيه منتخب الغابون في إدراك التعادل طوال الوقت المتبقي من المباراة ووقف القائم الأيسر حائلا دون تعديله للنتيجة.
ودفع الفوز بالكونغو نحو قمة المجموعة الأولى برصيد 4 نقاط من مباراتين وبفارق نقطة أكثر من الغابون ونقطتين عن غينيا الاستوائية صاحبة الضيافة ونقطة لبوركينا فاسو في ذيل الترتيب.
جدير بالذكر أن الكونغو أعيدت للتصفيات بعد ثبوت أن منافسها الرواندي أشرك لاعبا لا يحق له المشاركة.
وعقب اللقاء قال بيير ايمريك أوباميانغ قائد الغابون المحترف في بروسيا دورتموند الألماني: «لم نقدم مستوانا المعهود. لم يمنحنا منتخب الكونغو أي فرصة لفرض إيقاع أدائنا المعتاد».
وبات المنتخب الكونغولي بحاجة للتعادل فقط في لقائه مع منتخب بوركينا فاسو في الجولة الثالثة والأخيرة للمجموعة يوم الأحد القادم للتأهل رسميا إلى دور الـ8 للمرة الأولى منذ عام 1992. دون النظر لنتيجة المباراة الأخرى التي تجرى في نفس التوقيت بين منتخبي غينيا الاستوائية والغابون.
وفي اللقاء الآخر بالمجموعة تلقت آمال بوركينا فاسو في بلوغ دور الـ8 ضربة جديدة بتعادلها السلبي مع غينيا الاستوائية المستضيفة. ويمكن القول إن بوركينا فاسو أهدرت الفوز لأنها فشلت في استغلال الفرص الكثيرة التي أتيحت لها وسددت في العارضة مرتين بينما عولت غينيا الاستوائية على الهجمات المرتدة.
وكانت بوركينا فاسو قريبة من التسجيل في الدقيقة العشرين بعد أن سدد آلان تراوري من مسافة 30 مترا لتصطدم كرته بالقائم الأيمن لفيليبي أوفونو.
وساند الحظ ديوسدادو مبيلي لاعب غينيا الاستوائية بعد أن أفلت من الحصول على طرد مباشر في الدقيقة 28 بسبب التحام عنيف مع جوناثان بيترويبا الذي كان يشق طريقه باتجاه المرمى من الناحية اليسرى.
وتدخلت العارضة مرة ثانية لإنقاذ الدولة المستضيفة في الدقيقة 39 بعد أن أبعد أوفونو تسديدة تراوري من مسافة قريبة لتصطدم الكرة بالقائم وتخرج إلى خارج الملعب.
وكانت بوركينا فاسو تأمل تكرار إنجاز النسخة الأخيرة في جنوب أفريقيا عندما حلت وصيفة للمرة الأولى في تاريخها بخسارتها في المباراة النهائية وبصعوبة صفر - 1 أمام نيجيريا الغائب الأبرز إلى جانب مصر حاملة الرقم القياسي في عدد الألقاب (7) عن النسخة الحالية، لكن التعادل وتوقف رصيدها عند نقطة واحدة أضعف آمالها كثيرا.



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.