الفريق الانتقالي لبايدن يضيق ذرعاً بمستوى تعاون إدارة ترمب

«تايمز سكوير» مقفرة والتنصيب يتضمن حفلاً تذكارياً تكريماً لضحايا «كورونا»

فريق بايدن الانتقالي انتقد ضعف تعاون بعض الوزارات (رويترز)
فريق بايدن الانتقالي انتقد ضعف تعاون بعض الوزارات (رويترز)
TT

الفريق الانتقالي لبايدن يضيق ذرعاً بمستوى تعاون إدارة ترمب

فريق بايدن الانتقالي انتقد ضعف تعاون بعض الوزارات (رويترز)
فريق بايدن الانتقالي انتقد ضعف تعاون بعض الوزارات (رويترز)

أظهر فريق الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن مزيداً من التذمر، حيال مستوى تعاون إدارة الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترمب، علماً بأنه لم يتبقَّ سوى ثلاثة أسابيع أمام العملية الانتقالية، بينما تواصلت النشاطات الخاصة بحفل التنصيب الذي سيتضمن حفلاً تذكارياً على المستوى الوطني، لتكريم الأرواح التي فُقدت بسبب جائحة «كوفيد- 19».
وأقفرت الساحات الرئيسية في الولايات المتحدة، بما فيها «تايمز سكوير» الشهيرة بوسط ضاحية مانهاتن في نيويورك، في مؤشر ساطع على الوطأة القاسية لجائحة «كوفيد- 19» على الأميركيين حتى في سهرة رأس السنة. بينما تسمر الأميركيون أمام شاشات التلفزيون. وشاهد بعضهم الرئيس المنتخب وزوجته الدكتورة جيل بايدن عند استضافتهم عبر شبكة «آي بي سي» الأميركية للتلفزيون.
وتحدث أعضاء الفريق الانتقالي أكثر فأكثر عن رفض المسؤولين في وزارة الدفاع «البنتاغون» ومكتب الإدارة والميزانية الاستجابة لطلبات الحصول على المعلومات وحتى عقد الاجتماعات، في مؤشر ليس فقط إلى تصاعد التوتر؛ بل أيضاً إلى مواجهة يمكن أن تقوض استعداد الإدارة الجديدة لبدء الحكم الشهر المقبل.
وقال المدير التنفيذي للفريق الانتقالي يوهانس أبراهام: «لا تخطئوا، فإن هذا النقص في التعاون له عواقب عالمية حقيقية، وأكثرها إثارة للقلق ما يتعلق بالأمن القومي»، مضيفاً أن «هذا (...) يجعل من الصعب على حكومتنا حماية الشعب الأميركي مستقبلاً».
وكان بايدن قد أكد أن فريقه يواجه «عراقيل» في «البنتاغون» ومكتب الإدارة والميزانية التي حجبت المعلومات في مسائل الأمن القومي وتخطيط الميزانية عبر الإدارات المختلفة، واصفاً ما يحصل بأنه «عدم مسؤولية».
وأفاد مستشار الأمن القومي المقبل جايك سوليفان بأن «البنتاغون» لم يوافق على أي اجتماع مع فريق بايدن منذ 18 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وأن «العشرات» من الطلبات المكتوبة للحصول على معلومات لم يجرِ الرد عليها. وقال إن «الأمر يعود نوعاً ما إلى الافتقار إلى الرؤية التي لدينا الآن في عدد من القضايا الحاسمة المتعلقة بالعمليات العسكرية بسبب عوائق وزارة الدفاع».
ورفض «البنتاغون» هذه الانتقادات، مشيراً إلى تسليم أكثر من خمسة آلاف صفحة من المعلومات السرية، والاستجابة إلى 188 طلباً للحصول على معلومات، وإجراء 164 مقابلة مع أكثر من 400 مسؤول خلال الشهر الماضي. ولكنه أقر بأنه أوقف مؤقتاً عديداً من النشاطات الانتقالية خلال العطلات. وقال القائم بأعمال وزير الدفاع كريستوفر ميلر إن «جهود وزارة الدفاع تجاوزت بالفعل جهود الإدارات الأخيرة، مع بقاء أكثر من ثلاثة أسابيع» لتسليم الزمام إلى فريق بايدن ونائبة الرئيس المنتخبة كامالا هاريس.
وكذلك رد ناطق باسم مكتب الإدارة والميزانية على الانتقادات الصادرة عن مسؤولي بايدن، قائلاً إن المكتب «قدم كل المعلومات الواقعية حول البرامج الجارية لفريقه - كل ما طلبوه - وقد عقدنا 45 اجتماعاً مع موظفيه».
تكريم ضحايا «كوفيد- 19»
ورغم أجواء التوتر هذه، تواصلت الإجراءات الخاصة بحفل التنصيب، إذ أعلنت اللجنة الخاصة أنها ستقيم حفلاً تذكارياً وطنياً لتكريم الأرواح التي فقدت بسبب جائحة «كوفيد- 19»، وتطلب من المدن والبلدات في كل أنحاء الولايات المتحدة المشاركة في هذه المناسبة عند الساعة 5:30 مساء 19 يناير (كانون الثاني) المقبل.
ويتضمن الحفل إضاءة لبركة المياه عند نصب لينكولن التذكاري في واشنطن العاصمة.
ودعا مدير الاتصالات لدى لجنة التنصيب الرئاسي، بيل توبار، المدن والبلدات في أميركا إلى «إضاءة المباني ودق أجراس الكنائس (...) في لحظة وطنية للوحدة والذكرى». وقال إن «تنصيب الرئيس المنتخب جو بايدن ونائبة الرئيس المنتخبة كامالا هاريس يمثل بداية رحلة وطنية جديدة». غير أنه «في خضم الوباء - عندما يشعر كثير من الأميركيين بالحزن لفقدان الأسرة والأصدقاء والجيران - من المهم أن نكرم أولئك الذين ماتوا، تأملوا فيما كان من أكثر الفترات صعوبة في تاريخ البلاد، وتجديد التزامنا بالعمل سوية للقضاء على الوباء وإعادة بناء أمتنا».
وأفادت اللجنة بأن الحفل التذكاري سيقام قبل يوم واحد من أداء بايدن وهاريس اليمين الدستورية في مبنى الكابيتول، خلال حفل تنصيب قُلص بشكل كبير، وسيتضمن «بروتوكولات قوية للصحة والسلامة».
إلى ذلك، أوردت صحيفة «واشنطن بوست» أن جهاز الشرطة السرية الذي يحمي الشخصيات الرفيعة في الولايات المتحدة، يخطط لإضافة عدد من العملاء الذين عملوا سابقاً مع بايدن إلى الإجراءات الرئاسية في الأسابيع المقبلة، وهذه خطوة غير معتادة عندما تتولى إدارة جديدة زمام الحكم. غير أن الصحيفة أشارت إلى قلق المقربين من بايدن من طريقة تحالف بعض الوكلاء مع ترمب. واسترعى الجهاز الاهتمام خلال العام الماضي، بعدما سمح لأنتوني أورناتو الذي أدار الإجراءات الرئاسية لترمب، بالعمل مستشاراً سياسياً في البيت الأبيض.
في غضون ذلك، رشح الرئيس المنتخب الدكتورة كاثلين هيكس لتكون المرأة الأولى التي تتولى منصب نائبة وزير الدفاع، كما رشح الدكتور كولين كال لمنصب وكيل وزارة الدفاع للشؤون السياسية.
وأفاد بايدن في بيان بأن هيكس وكال مستشاران محترمان، وموثوق بهما، ولديهما عقود من الخبرة المشتركة في مجال الأمن القومي والحفاظ على سلامة الأميركيين على أعلى المستويات الحكومية، بما في ذلك داخل وزارة الدفاع «البنتاغون». وأوضح أنهما سيكونان شريكين لوزير الدفاع المكلف لويد أوستن، لتعزيز استراتيجية الدفاع لإدارة بايدن ونائبة الرئيس المنتخبة كامالا هاريس.
وأوضح الفريق الانتقالي أن هيكس وكال «يعرفان البنتاغون عن ظهر قلب، وهما في وضع جيد للتعامل مع التحديات التي تواجه قواتنا المسلحة، بما في ذلك الحفاظ على أمن وسلامة بلدنا، والاضطلاع بدور رئيسي في تنفيذ الخدمات اللوجستية المرتبطة بتوزيع لقاح (كوفيد- 19)، بالإضافة إلى استعادة تحالفاتنا، ودعم وتجهيز أفراد خدمتنا ورعايتهم وعائلاتهم، والتصدي للتهديد الأمني المتسارع الذي تشكله أزمة المناخ، وتحديث قواتنا المسلحة، والاستعداد لصراعات المستقبل، وكسب المنافسة الاستراتيجية للقرن الحادي والعشرين».
«تشريعات منتصف الليل»
أعلنت الناطقة المقبلة باسم البيت الأبيض جينيفر بيساكي، أن إدارة الرئيس المنتخب جو بايدن ستتخذ إجراءات سريعة عند تولي مسؤولياتها بعد ثلاثة أسابيع، للتراجع عن السياسات الضارة التي اتخذها الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترمب، وتصبح سارية بحلول يوم التنصيب في 20 يناير المقبل.
وقالت بيساكي إن البيت الأبيض بقيادة بايدن ونائبة الرئيس المنتخبة كامالا هاريس «سيصدر مذكرة تدخل حيز التنفيذ بعد الظهر بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة في 20 يناير، والتي ستوقف أو تؤجل تشريعات منتصف الليل». وتعني «تشريعات منتصف الليل» القرارات المتخذة خصيصاً خلال المرحلة الانتقالية للتأثير على قرارات الإدارة المقبلة. وأعطت بيساكي مثالاً على ذلك القرار المرتقب من وزارة العمل الذي يسهل على الشركات التعامل مع عمالها كمقاولين مستقلين، لتجنب دفع الحد الأدنى للأجور وأجر العمل الإضافي. وقالت: «إذا دخلت حيز التنفيذ، فإن هذه القاعدة ستجعل من السهل تصنيف الموظفين كمقاولين مستقلين، مما يكلف العمال أكثر من 3.7 مليار دولار سنوياً».



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.