{لقاح أكسفورد}... اعتماد رسمي ولغز لم يُحَل

غياب التفسير القاطع لفعالية 1.5 جرعة أكثر من جرعتين

لقاح أكسفورد استرازنيكا (رويترز)
لقاح أكسفورد استرازنيكا (رويترز)
TT

{لقاح أكسفورد}... اعتماد رسمي ولغز لم يُحَل

لقاح أكسفورد استرازنيكا (رويترز)
لقاح أكسفورد استرازنيكا (رويترز)

وسط ضغط تزايد حالات الإصابة بمرض «كوفيد 19»، منحت «وكالة تنظيم الأدوية ومنتجات الرعاية الصحية في بريطانيا» (MHRA) موافقتها، أمس (الأربعاء)، على استخدام جرعتين من لقاح «أكسفورد - أسترازينكا»، لتوفير الحماية ضد فيروس كورونا المستجد المسبب للمرض.
ورغم أن المرحلة الثالثة من التجارب السريرية، أظهرت أن المجموعة التي تلقت جرعة ونصف جرعة من اللقاح حصلت على حماية أفضل من تلك التي حصلت على جرعتين، فإن الوكالة قالت إنه «لم تكن هناك بيانات واضحة كافية للموافقة على فكرة نصف الجرعة والجرعة الكاملة».
وبالتزامن مع البدء في حملات التلقيح في بريطانيا، يوم الاثنين المقبل، باستخدام لقاح «أكسفورد - أسترازينكا»، الذي سيمثل دعماً للقاح «فايزر» الذي تم البدء في حملات التلقيح به، يعمل الآن الفريق البحثي على إجراء دراسات إضافية لتفسير لغز الفعالية الفضلى للجرعة ونصف الجرعة، وهو ما قد يوفر عدداً كبيراً من الجرعات التي تساعد في تغطية الطلب المتوقع على اللقاح.
يقول أحمد سالمان، مدرس علم المناعة وتطوير اللقاحات بمعهد إدوارد جينر بجامعة أكسفورد وعضو فريق إنتاج اللقاح لـ«الشرق الأوسط»: «مع الحصول على الاعتماد الرسمي للقاح في بريطانيا، هناك 100 مليون جرعة جاهزة للاستخدام لتغطية 50 مليون شخص، وهناك نحو ملياري جرعة جاهزة للاستخدام في الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبي وبعض دول أميركا اللاتينية، وهناك طلبات مقدمة للحصول على اعتماد (الهيئة الصحية الخاصة بالاتحاد الأوروبي)، و(هيئة الغذاء والدواء الأميركية) للسماح باستخدام هذه الجرعات».
ويضيف أن «شركة (أسترازينكا) تعمل حالياً على إنتاج 4 مليارات جرعة إضافية ستكون جاهزة للتوزيع خلال عام 2021. وقد تزيد إلى 5 مليارات جرعة ونصف المليار، إذا تم إعادة توزيعها في حال التوصل لتفسير فعالية أن جرعة ونصف جرعة من اللقاح أفضل من جرعتين».
وضمت المرحلة الثالثة من التجارب السريرية التي توصلت لهذه النتيجة، نحو 24 ألف متطوع، ولكن «شركة أسترازينكا تستكمل حالياً تلك المرحلة من التجارب بمجموعة من المتطوعين في أميركا والبرازيل وكينيا واليابان، بهدف الوصول بعدد المشاركين إلى 60 ألفاً، وذلك لتأكيد حقيقة أن جرعة ونصف جرعة أفضل من جرعتين، ومحاولة الوصول لتفسير قاطع لأسباب ذلك»، كما يؤكد سالمان.
ومنذ أظهرت نتائج المرحلة الثالثة من التجارب السريرية هذا اللغز، وهناك جدل بين العلماء لتفسيره، فهناك من يرى أن العدد الصغير نسبياً من الأشخاص في مجموعة الجرعات المنخفضة يجعل من الصعب معرفة ما إذا كانت الفعالية الملحوظة في المجموعة حقيقية أم مجرد مصادفة؛ حيث إن عدد الذين تلقوا جرعة ونصف جرعة فقط نحو 2741 شخصاً.
وهناك من يرى أن الأشخاص في مجموعة الجرعات المنخفضة أصغر سناً، ويميل الأشخاص الأصغر سناً إلى تكوين استجابة مناعية أقوى من كبار السن، لذلك قد يكون الشباب من المشاركين في مجموعة الجرعات المنخفضة هو السبب في أنها تبدو أكثر فعالية، وليس حجم الجرعة.
ويتبنى سالمان تفسيراً ثالثاً سبق أن أشار إليه في تصريحات سابقة لـ«الشرق الأوسط»، وهو المتعلق بـ«طريقة تصنيع لقاح أكسفورد نفسه، والذي يعتمد على تقنية الناقلات الفيروسية؛ حيث يتم استخدام أحد فيروسات الأدينو التي تسبب نزلات البرد عند الشمبانزي كوسيلة لحمل المادة الوراثية الخاصة ببروتين (سبايك) الخاص بفيروس كورونا المستجد، لحقنها في الخلايا البشرية، وذلك بخلاف لقاحات أخرى تستخدم فيروسات الأدينو التي تصيب البشر».
ويقول سالمان: «عندما تعطي جرعة عالية في البداية، فإن الجسم ليست لديه أي مناعة ضد الناقل الفيروسي، لأننا نستخدم (الأدينو فيروس) الذي يصيب الشمبانزي، وهذا يمنح الناقل الفيروسي الفرصة في إحداث عدوي للخلايا البشرية بشكل أكبر لعدم وجود مناعة مسبقة ضده، ويقوم بحقن المادة الوراثية الخاصة ببروتين (سبايك)، وعندما تقوم بإعطاء جرعة ثانية، فإن الجسم يكون قد شكل مناعة ضد الناقل الفيروسي، فيضيع جزء كبير من اللقاح قبل أن يصل إلى الخلايا، ويحقنها ببروتين (سبايك)، ولكن عندما تعطي جرعة منخفضة في البداية، فإن المناعة التي تتشكل ضد الناقل الفيروسي لا تكون قوية، وبالتالي يمكن للناقل الفيروسي في الجرعة الثانية الوصول بشكل أفضل للخلايا، وحقن المادة الوراثية الخاصة بالبروتين».



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.