قصة ضابط ألماني تخفى في شخصية لاجئ سوري لينفذ عمليات اغتيال

فرانكو إيه من اليمين المتطرف قال أمام المحكمة إنه كان يسعى لكشف أوجه القصور في منظومة اللجوء

مخبأ فرانكو حيث يخزن الغذاء والسلاح استعداداً للحرب الأهلية (نيويورك تايمز)
مخبأ فرانكو حيث يخزن الغذاء والسلاح استعداداً للحرب الأهلية (نيويورك تايمز)
TT

قصة ضابط ألماني تخفى في شخصية لاجئ سوري لينفذ عمليات اغتيال

مخبأ فرانكو حيث يخزن الغذاء والسلاح استعداداً للحرب الأهلية (نيويورك تايمز)
مخبأ فرانكو حيث يخزن الغذاء والسلاح استعداداً للحرب الأهلية (نيويورك تايمز)

في ذروة أزمة اللاجئين التي واجهتها أوروبا، توجه رجل ملتحٍ يرتدي بنطالاً رياضياً إلى داخل مركز للشرطة. وكانت جيوبه فارغة سوى من هاتف محمول واحد وبضعة عملات نقدية معدنية أجنبية.
وبلغة إنجليزية ركيكة، قدم نفسه باعتباره لاجئاً سورياً، وقال إنه اجتاز نصف القارة الأوروبية سيراً على الأقدام وفقد أوراقه الثبوتية في الطريق. والتقط الضباط صوراً له وحصلوا على بصماته. وخلال العام التالي، حصل على مأوى وعقدت جلسة استماع له للنظر في حجة حصوله على اللجوء، وتأهل بالفعل للحصول على إعانة لمدة أشهر.
أما الاسم الذي قدمه فكان ديفيد بنجامين. في الحقيقة، كان ملازماً في الجيش الألماني، وعمد إلى إضفاء لون داكن على وجهه باستخدام مساحيق التجميل الخاصة بوالدته، ووضع بعضاً من مادة تلميع الأحذية على لحيته. وبدلاً عن السفر عبر أوروبا، كان في حقيقة الأمر قد سار لمسافة 10 دقائق فقط قادماً من منزله الذي ولد فيه في مدينة أوفنباخ غرب البلاد.
أما هذه الحيلة فكانت جزءاً من مخطط يميني لتنفيذ عمليات اغتيال عدة يمكن إلقاء اللوم عنها على شخصية اللاجئ التي ينتحلها الضابط الألماني، بغية إشعال قدر من القلاقل والاضطرابات المدنية الكافية لإسقاط جمهورية ألمانيا الفيدرالية.
من جانبه، ينفي الضابط الذي وردت الإشارة إليه في الوثائق المعروضة أمام المحكمة باسم فرانكو إيه بالتوافق مع القوانين الألمانية المعنية بالحفاظ على الخصوصية، تورطه في مثل هذا الأمر. وقال إنه كان يسعى لكشف أوجه قصور في منظومة اللجوء، لكن حياته المزدوجة التي عاشها طوال 16 شهراً لم تنكشف إلا بعدما ضبطته الشرطة أثناء محاولة حصوله على مسدس كان يخفيه داخل واحدة من دورات المياه في مطار فيينا.
إلقاء القبض عليه في فيينا
أثار إلقاء القبض على فرانكو إيه. في أبريل (نيسان) 2017 صدمة كبيرة في ألمانيا. ومنذ ذلك الحين، اختفت وقائع قضيته عن الأنظار، لكن من المحتمل أن يتبدل هذا الوضع عندما يمثل أمام المحكمة مطلع العام المقبل.
وعندما يحدث ذلك، ستمثل ألمانيا كلها معه - ليس فقط جراء الفشل الإداري الذي سمح لضابط ألماني لا يتحدث العربية بتقديم نفسه كلاجئ على مدار تلك الفترة الطويلة، وإنما أيضاً للتراخي الواضح منذ فترة طويلة في محاربة التطرف اليميني.
جدير بالذكر هنا، أن إحدى جماعات اليمين المتطرف، يقودها جندي سابق وقناص يعمل في صفوف الشرطة في شمال ألمانيا، عكفت على تخزين أسلحة وإبقاء قوائم تضم أسماء من أسمتهم أعداء، وطلبت شراء أكياس للجثث. كما ظهرت جماعة أخرى يديرها ضابط قوات خاصة يشار إليه باسم شفري هانيبال، وسلطت الضوء على قوة النخبة الأولى بالجيش الألماني، المعروفة باسم وحدة قيادة القوات الخاصة. هذا الصيف، وبعد العثور على متفجرات وقطع تذكارية تتعلق بالحقبة النازية بحوزة رقيب أول، جرى تفكيك وحدة قيادة القوات الخاصة بأكملها.
من جانبي، أجريت لقاءات مع الكثير من أعضاء مثل هذه الشبكات على امتداد العام الماضي، بينهم فرانكو إيه، وفي اعتقادي فإن قصة حياته المزدوجة وتطور رحلته في الحياة من ضابط واعد، حسبما رأى رؤساؤه، إلى ما يصفه المحققون اليوم بشخص كان على وشك ارتكاب أعمال إرهابية، تجسد قصة وجهين لألمانيا.
عندما التقيت فرانكو إيه. منذ ما يزيد على العام في أحد المطاعم ببرلين، جاء مسلحاً بوثائق، بعضها مذكرات والبعض الآخر مقتطفات من ملف الشرطة ضده. وبدا في ذلك الوقت واثقاً من نفسه. وبالفعل، رفضت محكمة في فرانكفورت قضية الإرهاب المثارة ضده لنقص الأدلة.
إلا أنه بعد أشهر عدة، أحيت المحكمة العليا القضية من جديد بعد استئناف الشرطة على قرار المحكمة الأولى. وحينها، اتصل بي فرانكو إيه. هاتفياً وكان يرتعد خوفاً؛ ذلك أنه حال إدانته سيواجه عقوبة السجن لمدة تصل 10 سنوات.
وفي بعض الأحيان، كان يعرض أمامنا فيديوهات لنفسه وهو متنكر في شكل لاجئ. وفي إحدى المرات، قادنا عبر درجات سلم كانت تصدر صريراً لدى النزول عليها نحو باب معدني قادنا إلى غرفة كان يخزن فيها ذخيرة ونسخة من كتاب «كفاحي» لأدولف هتلر قبل أن تصادرهم الشرطة.
وقال فرانكو إيه. إنه انتحل صفة لاجئ كي ينبه إلى خطورة قرار المستشارة أنجيلا ميركل بالسماح لأكثر عن مليون لاجئ بدخول ألمانيا، الأمر الذي اعتبره تهديداً للأمن والهوية الوطنية. وقال إن نظام اللجوء كان غارقاً للغاية تحت وطأة ضغوط الإقبال لدرجة أن أي شخص كان باستطاعته دخول البلاد.
المسدس المخفي
ألقي القبض على فرانكو إيه. داخل مطار فيينا عام 2017، تحديداً في الثالث من فبراير (شباط) أثناء محاولته استعادة مسدس كان مخفياً داخل دورة مياه. وأطلق سراحه تلك الليلة بعدما أخبر الشرطة بأنه رغب في تسليم المسدس إليهم، لكن الضباط احتفظوا بهاتفه ووحدة «يو إس بي» وجدت في حقيبة كان يحملها على ظهره. وحصل الضباط على بصمات أصابعه وأرسلوها إلى الشرطة الألمانية للتحقق من هويته.
أما المطابقة التي جاءت بعد أسابيع فصدمت الشرطة الذين اعتقدوا أنهم كانوا يجرون تفحصاً روتينياً فحسب بخصوص هوية فرانكو. وكشفت النتيجة عن أن لديه هويتين.
أفادت بطاقة هويته بأنه ضابط بالجيش الألماني، تحديداً في لواء فرنسي ـ ألماني في إلكيرش، قرب ستراسبورغ. إلا أنه في الوقت ذاته كشفت السجلات عن أن بصماته تخص أيضاً لاجئاً مسجلاً قرب ميونيخ.
...وساور المحققين القلق
وألقي القبض على فرانكو إيه. ليلة حفل الأخوة السنوي، الذي يستضيفه «حزب الحرية» النمساوي المنتمي إلى التيار اليميني المتطرف. ومن بين النظريات المطروحة، أن فرانكو إيه. خطط لإطلاق النار على شخص ما تلك الليلة بينما يتظاهر بأنه ينتمي إلى تيار اليسار.
وبمجرد تولي السلطات الألمانية مسؤولية التحقيق، عثروا على وثيقتين في وحدة «يو إس بي» الخاصة بفرانكو إيه.، واحدة منها «دليل المجاهدين لتصنيع المتفجرات»، والأخرى «المقاومة الكاملة»، كتاب إرشادات يعود إلى فترة «الحرب الباردة» يتعلق بكيفية خوض حرب عصابات في مناطق حضرية.
أما الهاتف المحمول، فقد قاد المحققين إلى شبكة مترامية الأطراف من مجموعات الدردشة عبر تطبيق «تلغرام» المنتمية إلى اليمين المتطرف، تضم في صفوفها العشرات من الجنود وضباط الشرطة وآخرين كانوا يستعدون لانهيار النظام الاجتماعي فيما أطلقوا عليه «اليوم إكس». كما احتوى الهاتف على ساعات من المذكرات الصوتية التي سجل فيها فرانكو إيه. خواطره طوال سنوات.
إلقاء القبض عليه للمرة الثانية
في 26 أبريل 2017، وفي خضم تدريبات عسكرية على أحد السواحل في بافاريا، ألقي القبض على فرانكو إيه. من جديد، وبعد ذلك اصطحبه ضباط فيدراليون بعيداً عن المكان، في الوقت الذي كان 90 ضابطاً آخرين يشنون مداهمات بمناطق مختلفة عبر ألمانيا والنمسا وفرنسا.
وعبر سلسلة من المداهمات، ضبطت الشرطة أكثر عن 1000 طلقة ذخيرة، علاوة على عشرات المذكرات المكتوبة ومذكرات شخصية. وعندما شرعوا في قراءة المضبوطات، بدأت تتضح أمامهم ملامح رجل ظلت تراود خياله أفكار راديكالية منذ إن كان مراهقاً.
وخلال المقابلات التي أجريناها مع فرانكو إيه. تحدث عن سنوات ماضية وتناول سنوات طفولته وتاريخ أسرته الذي يبدو متطابقاً مع تاريخ ألمانيا ذاتها.
ووصف فرانكو إيه. المكتوب في مذكراته بأنها كانت محاولات تجريبية مع أفكار مختلفة، وليس دليلا على اعتناقه آيديولوجية محددة أو أي نوايا لديه لتنفيذ أمر ما. وتضمنت الأفكار الواردة في مذكراته تأملات له في كيف يمكنه تحويل مسار التاريخ الألماني. ومن بين ما كتبه الفقرة التالية المدونة بتاريخ يناير (كانون الثاني) 2007، «أتمنى الالتحاق بالمؤسسة العسكرية جندياً والفوز بمكانة بارزة داخل المؤسسة العسكرية، بحيث أتمكن من أن أصبح يوماً قائداً للقوات المسلحة الألمانية. وبعد ذلك، يقع انقلاب عسكري».
الانضمام إلى الجيش
في 2008، في وقت كان العالم قد سقط لتوه في أكبر أزمة مالية منذ «الكساد العظيم»، انضم فرانكو إيه. إلى الجيش، وكان في الـ19 حينها. وسرعان ما وقع الاختيار عليه ليكون واحداً من حفنة من كوادر الجيش الألماني التي تقرر إلحاقها بأكاديمية سانت سير العسكرية العريقة في فرنسا، والتي تأسست عام 1802 على يد نابليون.
وتضمنت سنوات دراسته الخمس خارج البلاد تنقله في فصول دراسية بين مؤسسة «ساينسيز بو» في باريس و«كينغز كوليدج لندن» وكذلك ساندهرست، واحدة من أعرق أكاديميات التدريب العسكري في بريطانيا، بجانب دراسته خلال موسم دراسي صيفي في جامعة كمبردج.
عام 2013، وضع رسالة الماجستير الخاصة به تحت عنوان «التغيير السياسي واستراتيجية التخريب». وعلى امتداد 169 صفحة، شدد فرانكو إيه. على أن انهيار الحضارات العظيمة دائماً ما جاء نتيجة الهجرة وتمييع النقاء العرقي بسبب السماح بدخول أقليات تخريبية البلاد. وأشار إلى أن الدور القادم سيكون من نصيب أوروبا والغرب إذا لم يدافعوا عن أنفسهم. وكتب أن المجتمعات متعددة الأعراق تفتقر إلى الاستقرار، وأن الأمم التي تسمح بالهجرة إليها ترتكب نمطاً من «الإبادة الجماعية». أما الجزء الأخير من الرسالة فيشير إلى أن «العهد القديم» يشكل الأساس الذي تقوم عليه جميع أعمال التخريب، وأنه بمثابة خطة إرشادية لليهود للفوز بالهيمنة العالمية. وأضاف أن هذه ربما تكون «المؤامرة الأكبر في التاريخ الإنساني». وشعر القائد الفرنسي للأكاديمية العسكرية بالفزع مما تضمنته الرسالة، وسرعان ما حولها إلى قادة فرانكو إيه. من الألمان.
ومع ذلك، لم يتعرض فرانكو إيه. للفصل من الخدمة العسكرية، ولم يجر الإبلاغ عنه لدى وكالة الاستخبارات العسكرية الألمانية التي تتولى مهمة مراقبة التطرف داخل صفوف القوات المسلحة. بدلاً عن ذلك، تعرض فرانكو إيه. للتوبيخ، وطلب منه تقديم رسالة أخرى.
مخطط الاغتيال
عندما عاد فرانكو إيه. إلى ألمانيا في وقت لاحق، عام 2014، بدا وكأن شيئاً لم يحدث. ووصفه قائده في دريسدن بأنه نموذج للجندي الألماني. وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2015، نال إشادة أخرى في تقرير جديد. وأفاد التقرير كيف أنه جرى تكليفه مسؤولية الحفاظ على ذخائر، وأنه أنجز مسؤوليته «بفرح ونشاط عظيمين»، وأنه انجذب نحو الجنود الذين يشاركونه أفكاره.
وتولى ضابط زميل له وصديق تقديمه إلى شبكة دردشة عبر الإنترنت تضم العشرات من ضباط الجيش والشرطة الذين يشعرون بالقلق إزاء قضية الهجرة. وبعد ذلك، بدأ تكديس قبو بأغذية وإمدادات أخرى، ثم بدأ في الحصول على أسلحة وذخائر على نحو غير قانوني.
وعندما رحبت ميركل بعشرات الآلاف من طالبي اللجوء السياسي الذين كانوا في أغلبهم مسلمين قادمين من الحروب المشتعلة في سوريا والعراق وأفغانستان، بدا خطر الحرب أو وقوع اضطرابات مدنية داخل ألمانيا حقيقياً، حسبما ذكر فرانكو إيه.
ويقول المحققون، إنه في تلك اللحظة، بدأ فرانكو إيه. في التفكير في العنف، لكن كي يتمكن من دفع الناس نحو العنف كان من الضروري وقوع حادث «محفز». وكان ذلك عندما شرع في البحث عن عدد من المحفزات الممكنة، أو بالأحرى الأهداف.
ونهاية عطلة «الكريسماس» الخاصة به عام 2015 ـ 10 أيام قبل توليه مهمته الأولى في اللواء الفرنسي ـ الألماني قرب ستراسبورغ ـ بدأ فرانكو إيه. ينتحل صفة لاجئ. وأثناء جلوسه داخل مركز الشرطة في انتظار مقابلته الأولى باعتباره ديفيد بنجامين، شخصية اللاجئ التي انتحلها، عكف فرانكو إيه. على دراسة خريطة للعالم معلقة على الجدار المقابل. وكان يحاول أن يقرر ما إذا كانت دمشق أو حلب تبدو موطن ولادة أكثر مصداقية.
سرقة الهوية
بمرور الوقت، تمكن من اختلاق تاريخ عائلي ممتد. ونظراً لطلاقته في الفرنسية بعد التدريب العسكري الذي خاضه هناك، أخبر من أجروا معه المقابلة بأنه سوري مسيحي من أصول فرنسية، وقال إنه ارتاد مدرسة ثانوية فرنسية، ثم عمل في جمع الفاكهة في تل حاصل، قرية صغيرة خارج حلب.
وقال فرانكو إيه. إن السلطات الألمانية لم تشكك في الرواية التي طرحها قط، بسبب الضغوط الشديدة لطلبات اللجوء في ذلك الوقت. وبعد يومين من دخوله مركز الشرطة، جرى تسجيله طالب لجوء، وجرى نقله إلى أماكن إقامة جماعية مؤقتة. وأخيراً، جرى نقله إلى محل إقامة صغير في باوستارينغ، قرية صغيرة على بعد 250 ميلاً للغرب من القاعدة العسكرية التي يعمل بها.
وشهدت المترجمة المغربية التي حضرت جلسة الاستماع الخاصة به للحصول على اللجوء، أن شكوك ساورتها حيال قدرته على الحديث بالعربية، لكن نظراً لاسمه الذي بدا يهودياً لم تجرؤ على التفوه بذلك. ولأنها مسلمة، خشيت أن تبدو في مظهر من يعادي السامية.
في النهاية، جرى منح فرانكو إيه. «حماية فرعية»، مكانة تسمح لطالبي اللجوء ممن لا يحملون أوراقاً ثبوتية بالإقامة والعمل في ألمانيا.
وكان فرانكو إيه. يعيش حياته المزدوجة طيلة نحو سبعة أشهر عندما سافر إلى برلين في صيف 2016، وقبل رحلته إلى برلين وخلال الأيام التالية، اشترى فرانكو ايه. أجزاء تلسكوبية ومسدساً، وشوهد يتدرب على إطلاق النار لتجريب إكسسوارات خاصة بمسدس.
وعلى قائمة الاغتيالات التي وضعها، قبل أن تلقي الشرطة القبض عليه، توجد أسماء العديد من السياسيين البارزين والنشطاء بمجال حقوق الإنسان. وكانت الخطة أن ينفذ عملية اغتيال، ثم يتخفى في هوية اللاجئ السوري، من أجل إثارة الغضب الشعبي وموجة من الاضطرابات من أجل تعزيز أجندة اليمين المتطرف على الصعيد السياسي.
- خدمة «نيويورك تايمز»



ترمب يهدد بفرض رسوم جمركية على الدول التي لا تؤيد خطته بشأن غرينلاند

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب يهدد بفرض رسوم جمركية على الدول التي لا تؤيد خطته بشأن غرينلاند

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، أنه قد يفرض رسوماً جمركية على الدول التي لا تؤيد خطته القاضية بالاستيلاء على غرينلاند، علماً بأنها تتبع الدنمارك، العضو في حلف شمال الأطلسي «ناتو».

وقال ترمب، خلال اجتماع لمناقشة الملف الصحي في البيت الأبيض: «قد أفرض رسوماً على الدول إذا كانت لا تؤيد (الخطة في شأن) غرينلاند؛ لأننا نحتاج إلى غرينلاند (لأغراض) الأمن القومي»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووصلت بعثة عسكريّة أوروبيّة، الخميس، إلى غرينلاند، غداة لقاء في واشنطن بين مسؤولين أميركيّين ودنماركيّين وغرينلانديّين، خلص إلى وجود «خلاف جوهري» حول الجزيرة الدنماركية ذات الحكم الذاتي.

وأعلنت الدنمارك، الحليف التقليدي للولايات المتحدة داخل حلف «الناتو»، أنّها تُعزز وجودها العسكري في غرينلاند، رداً على الانتقادات الأميركية لعدم إيلائها أهمية كافية للجزيرة القطبية الشمالية.

ويوم الأربعاء، هبطت طائرتان دنماركيتان تنقلان جنوداً في الجزيرة.

وعقب ذلك، أعلنت فرنسا والسويد وألمانيا والنرويج وهولندا وفنلندا وبريطانيا إرسال قوة عسكرية إلى الجزيرة، للقيام بمهمة استطلاع تندرج في سياق مناورات «الصمود القطبي» التي تُنظمها الدنمارك.

وقالت مصادر دفاعية من دول عدة إنّ هذه التعزيزات العسكرية الأوروبية المتواضعة، والتي تتمثل في 13 جندياً ألمانياً، على سبيل المثال، وجندي واحد لكل من هولندا وبريطانيا، تهدف إلى إعداد الجيوش لتدريبات مستقبلية في القطب الشمالي.

غير أن البيت الأبيض عَدَّ، الخميس، أن هذه الخطوة لن تُغيّر شيئاً في خطط ترمب. وقالت الناطقة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت: «لا أعتقد أن نشر قوات أوروبية يؤثر على عملية صنع القرار لدى الرئيس، كما أنّها لا تؤثر أبداً على هدفه المتمثل في ضم غرينلاند».


أفقدت «هارفارد» الصدارة... الصين تتصدر الجامعات عالمياً وسط تراجع أميركي

جامعة هارفارد الأميركية
جامعة هارفارد الأميركية
TT

أفقدت «هارفارد» الصدارة... الصين تتصدر الجامعات عالمياً وسط تراجع أميركي

جامعة هارفارد الأميركية
جامعة هارفارد الأميركية

حتى وقت قريب، كانت جامعة هارفارد تُعدّ أكثر جامعة بحثية إنتاجاً في العالم، وفق تصنيف عالمي يركز على النشر الأكاديمي. غير أن هذا الموقع بات مهدداً، في أحدث مؤشر على اتجاه مقلق يواجه الأوساط الأكاديمية الأميركية.

فقد تراجعت هارفارد مؤخراً إلى المركز الثالث في هذا التصنيف. والجامعات التي تتسابق صعوداً في القائمة ليست نظيرات هارفارد الأميركية، بل جامعات صينية واصلت تقدّمها بثبات في تصنيفات تركز على حجم الأبحاث المنتَجة وجودتها.

ويأتي هذا التحول في وقت أقدمت فيه إدارة الرئيس دونالد ترمب على تقليص التمويل البحثي للجامعات الأميركية التي تعتمد بدرجة كبيرة على الحكومة الفيدرالية لتمويل أنشطتها العلمية. ولم تكن سياسات ترمب سبب بداية التراجع النسبي للجامعات الأميركية، الذي بدأ قبل سنوات، لكنها قد تُسرّع وتيرته.

جامعة تشجيانغ الصينية

وقال فيل باتي، المسؤول التنفيذي للشؤون العالمية في مؤسسة «تايمز للتعليم العالي» البريطانية، وهي جهة مستقلة عن «نيويورك تايمز»، وتصدر أحد أشهر التصنيفات العالمية للجامعات: «نحن مقبلون على تحوّل كبير، أشبه بنظام عالمي جديد في هيمنة التعليم العالي والبحث العلمي».

ويرى تربويون وخبراء أن هذا التحول لا يمثل مشكلة للجامعات الأميركية فحسب، بل للولايات المتحدة ككل. وأضاف باتي: «هناك خطر استمرار هذا الاتجاه، وربما حدوث تراجع. أستخدم كلمة (تراجع) بحذر شديد. فليس الأمر أن الجامعات الأميركية أصبحت أسوأ بشكل واضح، بل إن المنافسة العالمية تحتدم، ودول أخرى تحقق تقدماً أسرع».

تبدّل جذري

ولو عدنا إلى أوائل العقد الأول من الألفية، لوجدنا أن تصنيفاً عالمياً للجامعات يعتمد على الإنتاج العلمي، مثل المقالات المنشورة في الدوريات الأكاديمية، كان سيبدو مختلفاً تماماً. آنذاك، كانت سبع جامعات أميركية ضمن العشر الأولى، تتصدرها جامعة هارفارد في المركز الأول. ولم تكن سوى جامعة صينية واحدة، هي جامعة تشجيانغ، ضمن أفضل 25 جامعة. أما اليوم، فتتربع جامعة تشجيانغ على صدارة ذلك التصنيف، المعروف باسم «تصنيفات لايدن»، الصادر عن مركز دراسات العلوم والتكنولوجيا في جامعة لايدن الهولندية. كما توجد سبع جامعات صينية أخرى ضمن المراكز العشرة الأولى.

ورغم أن هارفارد تنتج أبحاثاً أكثر بكثير مما كانت تنتجه قبل عقدين، فإنها تراجعت إلى المركز الثالث، وهي الجامعة الأميركية الوحيدة التي لا تزال قريبة من القمة. ومع ذلك، ما زالت هارفارد تحتل المركز الأول في «تصنيفات لايدن» من حيث عدد أكثر المنشورات العلمية استشهاداً.

طلاب جامعيون صينيون

ولا تكمن المشكلة في تراجع الإنتاج لدى الجامعات الأميركية الكبرى. فست جامعات أميركية بارزة كانت ضمن العشر الأولى في العقد الأول من الألفية – هي جامعة ميشيغان، وجامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس (UCLA)، وجامعة جونز هوبكنز، وجامعة واشنطن في سياتل، وجامعة بنسلفانيا، وجامعة ستانفورد – تنتج اليوم أبحاثاً أكثر مما كانت تنتجه قبل عشرين عاماً، وفق بيانات «لايدن». لكن إنتاج الجامعات الصينية ازداد بوتيرة أكبر بكثير.

ووفقاً لمارك نايسل، مدير الخدمات في مركز دراسات العلوم والتكنولوجيا، فإن «تصنيفات لايدن» تعتمد على الأوراق العلمية والاستشهادات المدرجة في قاعدة بيانات «ويب أوف ساينس»، المملوكة لشركة «كلاريفيت» المتخصصة في البيانات والتحليلات. وتضم هذه القاعدة آلاف الدوريات الأكاديمية، كثير منها شديد التخصص.

وعادة لا تحظى التصنيفات العالمية للجامعات باهتمام شعبي واسع في الولايات المتحدة. ومع ذلك، فإن بعض الأكاديميين المخضرمين يرون بوضوح نمو الإنتاج البحثي الصيني الذي تعكسه هذه التصنيفات، ويحذرون من أن أميركا تتراجع. وقال رافائيل ريف، الرئيس السابق لمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، في مقابلة «بودكاست» العام الماضي: «عدد الأوراق العلمية وجودتها الصادرة من الصين مذهلان»، مضيفاً أنها «تفوق بكثير ما نقوم به في الولايات المتحدة». وعلى النقيض، تتابع مؤسسات في دول أخرى حول العالم هذه التصنيفات باهتمام، معتبرة إياها مقياساً للتفوق الأكاديمي ولمدى تقدمها في اللحاق بالولايات المتحدة أو تجاوزها.

تصنيف بديل

وتعرض جامعة تشجيانغ تصنيفاتها بشكل بارز على موقعها الإلكتروني، وتدرج ضمن محطات تاريخها دخولها قائمة أفضل 100 جامعة عالمياً عام 2017. كما احتفت وسائل الإعلام الصينية الرسمية بصعود جامعات البلاد في التصنيفات. وبدأ مركز لايدن إصدار تصنيف بديل يعتمد على قاعدة بيانات أكاديمية مختلفة تُعرف باسم «أوبن أليكس». وتحتل هارفارد المركز الأول في هذا التصنيف أيضاً، لكن الاتجاه نفسه يظهر بوضوح: 12 جامعة صينية ضمن أفضل 13 جامعة تليها مباشرة.

وقال نايسل: «الصين تبني بالفعل قدرات بحثية هائلة». وأضاف أن الباحثين الصينيين يولون اهتماماً أكبر بالنشر في الدوريات الناطقة بالإنجليزية، التي هي أكثر قراءة واستشهاداً على مستوى العالم.

وكان الرئيس الصيني شي جينبينغ قد أشاد، في خطاب ألقاه عام 2024، بتقدم بلاده في مجالات مثل تقنيات الكم وعلوم الفضاء. وأشار إلى إنجاز حققه باحثون في معهد تيانجين للتقنيات الحيوية الصناعية، تمثل في تطوير طريقة لتصنيع «النشا» من ثاني أكسيد الكربون داخل المختبر، وهو ما قد يفضي مستقبلاً إلى صناعات تنتج الغذاء «من الهواء» دون الحاجة إلى مساحات زراعية شاسعة أو ريّ أو حصاد.

جانب من جامعة أكسفورد البريطانية (أ.ف.ب)

وتعكس أنظمة تصنيف أخرى تميل إلى وزن الإنتاج العلمي التحول ذاته لصالح المؤسسات الصينية. ففي «تصنيف الجامعات حسب الأداء الأكاديمي»، الذي يعده معهد المعلوماتية في جامعة الشرق الأوسط التقنية في أنقرة، تحتل هارفارد المرتبة الأولى عالمياً، لكن جامعة ستانفورد هي الجامعة الأميركية الأخرى الوحيدة ضمن العشر الأولى، إلى جانب أربع جامعات صينية. وفي تصنيف «نيتشر إندكس» جاءت هارفارد أولاً، وتلتها عشر جامعات صينية.

ضغوط مالية

وتواجه هارفارد وغيرها من الجامعات الأميركية الرائدة ضغوطاً جديدة نتيجة تخفيضات إدارة ترمب في المنح العلمية، إضافة إلى قيود السفر والحملة المتشددة ضد الهجرة، التي طالت طلاباً وأكاديميين دوليين. وانخفض عدد الطلاب الدوليين القادمين إلى الولايات المتحدة في أغسطس (آب) 2025 بنسبة 19 في المائة مقارنة بالعام السابق، وهو اتجاه قد يضر أكثر بمكانة الجامعات الأميركية وتصنيفاتها إذا اختارت العقول العالمية المتميزة الدراسة والعمل في أماكن أخرى.

في المقابل، ضخت الصين مليارات الدولارات في جامعاتها، وعملت بقوة على جعلها وجهة جاذبة للباحثين الأجانب. وفي الخريف، بدأت الصين منح تأشيرة خاصة لخريجي أفضل الجامعات في مجالات العلوم والتكنولوجيا، تتيح لهم السفر إلى الصين للدراسة أو ممارسة الأعمال.

وقال أليكس آشر، رئيس شركة «هاير إديوكيشن استراتيجي أسوشييتس» الاستشارية في تورونتو: «الصين تمتلك اليوم قدراً هائلاً من الأموال في التعليم العالي لم يكن متوافراً قبل 20 عاماً».

وقد جعل شي جينبينغ دوافع هذه الاستثمارات واضحة، مؤكداً أن قوة الدول على الساحة العالمية تعتمد على تفوقها العلمي. وقال في خطاب عام 2024: «الثورة العلمية والتكنولوجية متشابكة مع التنافس بين القوى العظمى». وعلى النقيض، تسعى إدارة ترمب إلى خفض مليارات الدولارات من منح البحث العلمي للجامعات الأميركية، مبررة ذلك بالرغبة في القضاء على الهدر وإعادة توجيه الأبحاث بعيداً عن قضايا التنوع وغيرها من الموضوعات التي تراها ذات طابع سياسي مفرط.

ولم ترد إدارة ترمب على طلب للتعليق على هذا التقرير. لكن المتحدثة باسم البيت الأبيض، ليز هوستن، كانت قد قالت سابقاً إن «أفضل العلوم لا يمكن أن تزدهر في مؤسسات تخلت عن الجدارة، وحرية البحث، والسعي إلى الحقيقة». وحذر قادة الجامعات الأميركية طوال عام 2025 من أن تقليص المنح البحثية الفيدرالية قد تكون له آثار مدمرة. وأنشأت جامعة هارفارد صفحة إلكترونية لحصر أنواع الأبحاث العلمية والطبية التي قد تتعطل بسبب خفض التمويل. كما أقامت الجمعية الأميركية لأساتذة الجامعات، إلى جانب حلفاء قانونيين، دعاوى قضائية للطعن في بعض هذه التخفيضات. وحذر رئيس الجمعية، تود وولفسون، من أن تقليص التمويل البحثي «سيعوق تطوير الجيل المقبل من العلماء».

وأمر قاضٍ فيدرالي الحكومة الأميركية باستئناف تمويل هارفارد، بعد أن قطعت إدارة ترمب مليارات الدولارات من التمويل البحثي في الربيع الماضي. غير أن الإدارة قالت إنها ستحد من المنح المستقبلية للجامعة. ورفض متحدث باسم هارفارد التعليق.

ولا تقتصر المخاطر على هارفارد، بل تمتد إلى المكانة العالمية لعدد كبير من الجامعات الأميركية الأخرى. فقلّة المنح الفيدرالية، أو صغر حجمها، تعني أبحاثاً أقل، وبالتالي اكتشافات أقل تُنشر في أوراق علمية، وهو ما سيؤثر على أداء هذه الجامعات في التصنيفات المستقبلية.

«أنشر أو اندثر»

وتجعل الجامعات البحثية من السعي إلى الاكتشاف وتطوير المعرفة جزءاً أساسياً من رسالتها، وغالباً ما يتعرض أعضاء هيئة التدريس لضغوط لتحقيق نتائج، تختصرها عبارة «أنشر أو اندثر». أما الجامعات التي لا تسعى إلى إنتاج كميات ضخمة من الأوراق البحثية، مثل كثير من كليات الفنون الحرة، فلا تظهر في التصنيفات المعتمدة على الإنتاج. وأوضح نايسل أن تصنيفات لايدن «لا تدّعي قول أي شيء» عن جودة التدريس في الجامعة.

وقد حققت الجامعات الأميركية أداء أفضل بكثير في أنظمة تصنيف تعتمد معايير أوسع من مجرد الإنتاج الأكاديمي، مثل السمعة والموارد المالية ومدى إقبال الطلاب على الالتحاق بها، بل أحياناً عدد الحاصلين على جوائز «نوبل» بين أعضاء هيئة التدريس.

ويرى خبراء أن هذه التصنيفات الواسعة تتغير بوتيرة أبطأ، لكنها مع ذلك تُظهر مؤشرات على تآكل الهيمنة الأميركية في التعليم العالي. ففي تصنيف «تايمز للتعليم العالي» لعام 2026، فإنه للعام العاشر على التوالي احتلت جامعة أكسفورد البريطانية المرتبة الأولى عالمياً. وضمت المراكز الخمسة الأولى الجامعات نفسها التي وردت في العام السابق: معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، وجامعة برينستون، وجامعة كمبردج، ثم هارفارد بالتساوي مع ستانفورد.

جامعة شنغهاي الصينية

وشغلت الجامعات الأميركية سبعة من المراكز العشرة الأولى في تصنيف 2026، لكن في المراتب الأدنى بدأت الجامعات الأميركية تتراجع؛ إذ تراجع ترتيب 62 جامعة أميركية مقارنة بالعام السابق، في حين تقدمت 19 جامعة فقط. وقبل عشر سنوات، كانت جامعتا بكين وتسينغهوا تحتلان المركزين 42 و47 في تصنيف «تايمز للتعليم العالي»، أما اليوم فهما على مشارف العشرة الأولى؛ إذ جاءت تسينغهوا في المركز 12، وبكين في المركز 13.

هونغ كونغ حاضرة

ودخلت ست جامعات في هونغ كونغ قائمة أفضل 200 جامعة، في حين وضعت كوريا الجنوبية أربع جامعات ضمن أفضل 100 جامعة. وفي المقابل، تراجع ترتيب بعض الجامعات الأميركية المعروفة. فقد كانت جامعة ديوك في المركز 20 عام 2021، وأصبحت اليوم في المركز 28. وتراجعت جامعة إيموري من المركز 85 إلى 102 خلال الفترة نفسها. أما جامعة نوتردام، فكانت في المركز 108 قبل عشر سنوات، وأصبحت اليوم في المركز 194.

وقال آشر إن الضغوط التي قد تقلص إنتاج هارفارد البحثي، مثل خفض المنح الفيدرالية وتقليص برامج الدكتوراه، لن تنعكس فوراً في التصنيفات. وأضاف: «إذا كنت تنظر إلى عدد المقالات التي تُنشر في (نيتشر) أو (ساينس)، فهذا يعتمد على أبحاث بدأت قبل أربع أو خمس سنوات. هناك فجوة زمنية كبيرة، ولا أتوقع تأثيراً كبيراً في السنوات القليلة المقبلة».

ورغم تفوق الصين في تخصصات مثل الكيمياء وعلوم البيئة، فإن الولايات المتحدة وأوروبا لا تزالان مهيمنتين في مجالات أخرى مثل علم الأحياء العام والعلوم الطبية. كما أشارت دراسة إلى أن باحثين صينيين عززوا ترتيبهم في الاستشهادات من خلال الاستشهاد ببعضهم بمعدل أعلى مما يفعل الباحثون الغربيون.

وتعود ظاهرة تصنيفات الجامعات إلى أوائل القرن العشرين، وفق آلان روبي، الزميل البارز ومدير الانخراط العالمي في كلية الدراسات العليا للتربية بجامعة بنسلفانيا.

وقال روبي إن الطلاب يستخدمون التصنيفات للمساعدة في اتخاذ قرار التقديم، في حين يعتمد عليها الأكاديميون لتحديد أماكن العمل والبحث، كما تستخدمها بعض الحكومات في توزيع التمويل البحثي، ويستعين بها بعض أصحاب العمل كأداة سريعة لفرز أعداد كبيرة من المتقدمين للوظائف. وأضاف: «إذا كنت تحاول جذب أفضل المواهب في العالم، سواء كانوا طلاباً أو باحثين أو أساتذة، فإنك تريد امتلاك قوة الإشارة التي تقول: نحن مؤسسة عالية التصنيف». وإلى جانب البعد التسويقي، تكتسب التصنيفات أهميتها؛ لأن جودة الجامعات نفسها مهمة، بحسب بول موسغريف، أستاذ العلوم السياسية في فرع جامعة جورج تاون في الدوحة. وقال إن الربط المباشر بين الجامعات الجيدة والقوة الوطنية قد يكون صعباً «لكننا نعلم جميعاً أن تدمير الألمان لجامعاتهم في ثلاثينات القرن الماضي ألحق بهم ضرراً كبيراً على الأرجح».

* خدمة «نيويورك تايمز»

حقائق

قائمة من مركز دراسات العلوم والتكنولوجيا في جامعة لايدن الهولندية تظهر ثماني جامعات صينية ضمن الجامعات العشر الأولى

1. جامعة تشجيانغ – الصين 2. جامعة شنغهاي جياو تونغ – الصين 3. جامعة هارفارد – الولايات المتحدة 4. جامعة سيتشوان – الصين 5. جامعة وسط الجنوب – الصين 6. جامعة هواتشونغ للعلوم والتكنولوجيا – الصين 7. جامعة صن يات-سن – الصين 8. جامعة شيآن جياو تونغ – الصين 9. جامعة تسينغهوا – الصين 10. جامعة تورونتو – كندا.


أمين عام الناتو: ملتزمون بضمان حصول أوكرانيا على الدعم اللازم للدفاع عن نفسها

الأمين العام لحلف الناتو مارك روته خلال مؤتمر صحافي مشترك في زغرب بكرواتيا 12 يناير 2026 (رويترز)
الأمين العام لحلف الناتو مارك روته خلال مؤتمر صحافي مشترك في زغرب بكرواتيا 12 يناير 2026 (رويترز)
TT

أمين عام الناتو: ملتزمون بضمان حصول أوكرانيا على الدعم اللازم للدفاع عن نفسها

الأمين العام لحلف الناتو مارك روته خلال مؤتمر صحافي مشترك في زغرب بكرواتيا 12 يناير 2026 (رويترز)
الأمين العام لحلف الناتو مارك روته خلال مؤتمر صحافي مشترك في زغرب بكرواتيا 12 يناير 2026 (رويترز)

قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الخميس، إن الحلف ملتزم بضمان استمرار حصول أوكرانيا على الدعم اللازم للدفاع عن نفسها.

وأضاف روته على منصة «إكس»، أنه تحدث مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي حول وضع الطاقة في أوكرانيا، وتأثير الهجمات الروسية التي قال إنها «تسبب معاناة إنسانية مروعة، بالإضافة إلى (مناقشة) الجهود المبذولة لإنهاء الحرب».

وتابع: «نحن ملتزمون بضمان استمرار حصول أوكرانيا على الدعم الحيوي اللازم للدفاع عن نفسها اليوم، وتحقيق سلام دائم في نهاية المطاف».

وفي وقت سابق اليوم، دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للتوصل إلى تسوية سلمية في أوكرانيا «بأسرع وقت ممكن»، لكنه شدد على أن روسيا ستواصل السعي لتحقيق أهدافها حتى تبدي كييف استعدادها للتوصل إلى تسوية.