ديمقراطيون يدعمون خطة الرئيس الأميركي لرفع المساعدات

جمهوريون يقاضون بنس

أنصار ترمب يحيونه في طريق سلكها موكبه في فلوريدا أول من أمس (أ.ف.ب)
أنصار ترمب يحيونه في طريق سلكها موكبه في فلوريدا أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

ديمقراطيون يدعمون خطة الرئيس الأميركي لرفع المساعدات

أنصار ترمب يحيونه في طريق سلكها موكبه في فلوريدا أول من أمس (أ.ف.ب)
أنصار ترمب يحيونه في طريق سلكها موكبه في فلوريدا أول من أمس (أ.ف.ب)

لأول مرة في عهده الرئاسي، تحدى مجلس النواب «فيتو» الرئيس الأميركي دونالد ترمب لرفع المساعدات، في تصويت تخطى أغلبية الثلثين بالمجلس. وانضم الجمهوريون إلى الديمقراطيين في تحديهم ترمب، فصوت 109 منهم لصالح كسر «الفيتو»، فيما تراجع 26 منهم عن دعمهم السابق للمشروع وتحفظوا عن تحدي الرئيس الأميركي. ويظهر تراجع هؤلاء النفوذ الذي لا يزال ترمب يتمتع به في صفوف حزبه، وتخوف البعض منهم من نيران غضبه في حال اتخذوا مواقف علنية معارضة له، فكان من اللافت مثلاً غياب زعيم الأقلية الجمهورية في مجلس النواب كيفين مكارثي عن عملية التصويت تجنباً لإدلائه بصوت يستفز ترمب، فقدم طلباً رسمياً من المجلس لاتخاذ يوم عطلة وعدم حضور الجلسات.
لكن غياب مكارثي وتراجع عدد من الجمهوريين عن التصويت لصالح المشروع، لم يؤثر على الحصيلة النهائية؛ إذ تخطى عدد الأصوات الرقم المطلوب لكسر «الفيتو» وهو 290 صوتاً في مجلس النواب، فصوت 322 نائباً لدعم المشروع وإرساله إلى مجلس الشيوخ الذي سيبتّ في القضية هذا الأسبوع. وفي حين شكل هذا التصويت ضربة مباشرة لترمب، فإن الرئيس الأميركي أحرز في الوقت نفسه انتصاراً بارزاً في المجلس؛ هذه المرة بمساعدة الديمقراطيين؛ إذ دعموا، وعلى رأسهم نانسي بيلوسي، زيادة رقم المساعدات للأميركيين من 600 دولار إلى 2000 دولار، وهو ما دفع ترمب باتجاهه خلال تهديده بنقض مشروع الإنعاش والتمويل الذي عاد ووقع عليه.

نانسي بيلوسي
والمفارقة هنا أن بيلوسي التي قلما تدلي بصوتها بصفتها رئيسة للمجلس، لإجراءات بروتوكولية، صوتت أيضاً لدعم خطة ترمب، في إشارة واضحة منها إلى أن الديمقراطيين يدعمون موضوع رفع رقم المساعدات، وأن الجمهوريين هم الذين يعارضون الأمر منذ فترة. وقالت بيلوسي التي تجمعها قطيعة طويلة وتامة مع ترمب: «رئيس الولايات المتحدة قدّم لنا طرحاً يريده. وأنا آمل أن طرحه هذا سيحظى بدعم الجمهوريين في مجلس الشيوخ». رسالة مبطنة من بيلوسي تحمل معاني كثيرة، وتضع الجمهوريين في موقف حرج للغاية. فرغم معارضتهم المستمرة زيادة المبلغ، فإن هذه المعارضة اصطدمت بحائطين: الأول دعوة ترمب المباشرة لإقرار المبلغ، والثاني سباق جورجيا الحاسم للحفاظ على أغلبيتهم في مجلس الشيوخ.
فإسقاط هذا المشروع لزيادة المساعدات في مجلس الشيوخ قد يعني إغضاب الناخبين وخسارة الجمهوريين سباق جورجيا في المجلس، الذي سيجري في 5 يناير (كانون الثاني) المقبل. لهذا فلم يكن من المستغرب أن تعرب السيناتورة الجمهورية عن ولاية جورجيا كيلي لوفر عن دعمها الزيادة. فقالت: «مؤكد سوف أدعم الرئيس الأميركي 100 في المائة، وأدعم مزيداً من المساعدات». وقد كرر ترمب دعواته لإقرار المبلغ فغرد قائلاً: «2000 دولار لشعبنا العظيم، وليس 600 دولار! لقد عانى هذه الشعب الأمرّين بسبب الفيروس الصيني!».
وسوف تضع هذه التصريحات الكرة في ملعب زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ ميتش مكونيل الذي يتعرض لضغوط ليس من قبل بعض أعضاء حزبه فحسب؛ بل من قبل الديمقراطيين والمستقلين. أبرز هؤلاء السيناتور برني ساندرز الذي أعلن أنه سيعرقل التصويت لكسر «الفيتو» الرئاسي إن لم يطرح مكونيل مشروع المساعدات للتصويت في المجلس.
وقال ساندرز: «مكونيل وأعضاء مجلس الشيوخ يريدون الإسراع في التصويت لكسر (الفيتو)، وأنا أفهم ذلك. لكني لن أسمح به إلا إذا صوت المجلس لزيادة المساعدات لتصل إلى 2000 دولار». وبحسب خطة ساندرز هذه؛ فإن عرقلته ستؤدي إلى إرغام سيناتوري جورجيا كيلي لوفر وديفيد بردو، على البقاء في واشنطن للتصويت، والغياب عن الأنشطة الانتخابية في الأيام الأخيرة قبل حسم المعركة في مجلس الشيوخ. وبهذا يكون ساندرز قد ضرب عصفورين بحجر واحد؛ إذ إن بقاء لوفر وبردو في واشنطن يعني أن منافسيهما الديمقراطيين سيتمكنان من الترويج لأجندتها ودفع الناخبين للتصويت لصالحهما في سباق جورجيا.
هذا؛ وتكمن المعارضة الجمهورية لزيادة مبلغ المساعدات في تخوفهم من تأثيرها على العجز الاقتصادي؛ إذ تقدر اللجنة المشتركة للضرائب أن التكلفة النهائية لمشروع المساعدات الجديدة ستصل إلى 464 ملياراً. إضافة إلى التكلفة السابقة لمساعدات الـ600 دولار، التي وصلت إلى 164 مليار دولار. ويفسر النائب الجمهوري كيفين برادي موقف الجمهوريين المعارض فيقول: «أنا أقلق من أن مبلغ الـ464 مليار دولار لن يقوم بما يلزم، ولن يحفز الاقتصاد أو يعيد العاطلين عن العمل إلى وظائفهم».

مقاضاة بنس
وفي حين تتعرض القيادات الجمهورية في الكونغرس لضغوط مستمرة من قبل ترمب ومناصريه في المجلسين، وصلت هذه الضغوط إلى ذروتها عندما رفع بعض الجمهوريين المحافظين في مجلس النواب دعوى قضائية بحق نائب الرئيس الأميركي مايك بنس، يطلبون منه فيها تحدي نتائج الانتخابات رسمياً لدى ترؤسه جلسة المصادقة على النتائج في 6 يناير المقبل. ويطلب النواب الـ12 من المحكمة أن تعطي بنس الصلاحية لتحدي النتائج، وتغيير القانون الأميركي الذي أقر في عام 1887 والذي يقول إن ترؤس نائب الرئيس جلسة المصادقة هو إشراف بروتوكولي لقراءة النتائج الرسمية.
وفي حين يستبعد أن تستمع المحكمة إلى هذه المطالب، فإن مساعي هؤلاء النواب تسلط الضوء على مجموعة من الجمهوريين الذين لا يزالون يدعمون ترمب بشراسة، خصوصاً في مجلس النواب. ومما لا شك فيه أن هذه الأجواء المتشنجة ستنعكس على جلسة 6 يناير، التي جرت العادة في السابق أن تكون جلسة إجرائية بروتوكولية.



مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
TT

مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)

قضى ثلاثة مهاجرين وفُقد أربعة آخرون بعد أن تسرب الماء لقاربهم، الخميس، في بحر إيجه، وفق ما أعلن خفر السواحل التركي.

وقال خفر السواحل، في بيان، إن 38 شخصاً آخر أُنقذوا عندما بدأ الماء يتسرب إلى القارب المطاطي، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية». وقع الحادث قبالة سواحل فوتشا على بُعد نحو 30 كيلومتراً من جزيرة ليسبوس اليونانية، وهي نقطة دخول شائعة للمهاجرين الذين يسعون للوصول إلى الاتحاد الأوروبي.

وأوضح خفر السواحل أن «عمليات البحث جارية للعثور على المهاجرين غير النظاميين الأربعة المفقودين» بمشاركة عدة سفن ومروحيات. وبحسب وكالة الهجرة التابعة للأمم المتحدة، فقد قضى أو فُقد ما لا يقل عن 524 مهاجراً في البحر المتوسط منذ بداية العام.

وفي العام الماضي، قضى أو فُقد 1873 مهاجراً حاولوا عبور المتوسط.


بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
TT

بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)

بعد عام على أول اتصال هاتفي بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين منذ اندلاع الغزو الروسي الواسع لأوكرانيا، لا يزال مسار إنهاء الحرب بعيداً عن تحقيق اختراق حاسم. فالرئيس الأميركي، الذي وعد خلال حملته الانتخابية بإمكان التوصل إلى تسوية خلال «24 ساعة»، كثّف اتصالاته وتصريحاته ومبادراته الدبلوماسية، لكن من دون نتائج ملموسة حتى الآن، وفق تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

ميدانياً، تواصل القوات الروسية عملياتها، فيما يؤكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن موسكو تريد مواصلة القتال. وفي واشنطن، عبَّرت الإدارة الأميركية في البداية عن تفاؤل بإطلاق مفاوضات، أعقبتها لقاءات بين وزير الخارجية ماركو روبيو ونظيره الروسي سيرغي لافروف، لكن الهوة بين مطالب الطرفين ظلت واسعة: كييف تطلب ضمانات أمنية قوية، في حين تتمسك موسكو بالاعتراف بمكاسبها الميدانية وترفض أي انتشار عسكري غربي في أوكرانيا.

وتخللت الأشهر اللاحقة خطوات متبادلة عُدّت أحياناً إشارات إيجابية، مثل إفراج موسكو عن المواطن الأميركي مارك فوغل، إضافة إلى موافقة روسية على هدنة مؤقتة تخص منشآت الطاقة.

وطرحت روسيا لاحقاً مذكرة تتضمن شروطاً لوقف الحرب، بينها تثبيت السيطرة على مناطق ضُمّت أو احتُلّت، ومنع انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وتقليص قدرات كييف العسكرية.

أما أوكرانيا فترى أن أي اتفاق يجب أن يسبقه انسحاب روسي وتعويضات ومحاكمات لمرتكبي جرائم الحرب.

محاولات إضافية، من بينها قمة في أنكوراج بولاية ألاسكا الأميركية، واتصالات هاتفية متكررة من الرئيس ترمب، لم تُفضِ إلى وقف لإطلاق النار.

ووفق أرقام حديثة صادرة عن معهد «كييل»، بات الأوروبيون يتقدمون على الولايات المتحدة في حجم التعهدات المالية لكييف. ومع استمرار التعثر في المفاوضات تتواصل المعارك بينما يكرر الكرملين أن العملية التفاوضية «جدية»، في حين يبقى التباعد في المواقف العقبة الرئيسية أمام أي تسوية قريبة.


كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.