رحيل {الأسطورة} جورج بليك... آخر جواسيس بريطانيا «الخونة» في الحرب الباردة

وُلد لأم هولندية وأب مصري يهودي... وقصف الأميركيين لكوريا دفعه إلى عرض خدماته على السوفيات

صورة تعود إلى عام 2001 للعميل البريطاني المزدوج جورج بليك الذي كان يتجسس لصالح الاستخبارات السوفياتية في الخمسينات (رويترز)
صورة تعود إلى عام 2001 للعميل البريطاني المزدوج جورج بليك الذي كان يتجسس لصالح الاستخبارات السوفياتية في الخمسينات (رويترز)
TT

رحيل {الأسطورة} جورج بليك... آخر جواسيس بريطانيا «الخونة» في الحرب الباردة

صورة تعود إلى عام 2001 للعميل البريطاني المزدوج جورج بليك الذي كان يتجسس لصالح الاستخبارات السوفياتية في الخمسينات (رويترز)
صورة تعود إلى عام 2001 للعميل البريطاني المزدوج جورج بليك الذي كان يتجسس لصالح الاستخبارات السوفياتية في الخمسينات (رويترز)

أعلنت وكالات الأنباء الروسية، أمس (السبت)، وفاة العميل البريطاني المزدوج جورج بليك الذي كان يتجسس لصالح الاستخبارات السوفياتية في الخمسينات، عن عمر ناهز 98 عاماً. وبذلك تُطوى صفحة آخر الجواسيس البريطانيين الذين شكّل عملهم السري لصالح الاتحاد السوفياتي إهانة لمؤسسة المخابرات البريطانية في أوج الحرب الباردة.
وقال الناطق باسم جهاز المخابرات الخارجية الروسي سيرغي إيفانوف لوكالة تاس للأنباء اليوم، «غادرنا عنصر المخابرات الأسطوري... جورج بليك. لقد أحب بلدنا بصدق، وكان معجباً بإنجازات شعبنا خلال الحرب العالمية الثانية».
كذلك نشر الكرملين رسالة عزاء قال فيها الرئيس فلاديمير بوتين إن بليك كان محترفاً يتحلى بقدر خاص من النشاط والشجاعة وإن إسهاماته من أجل التكافؤ والسلام في العالم لا تقدر بثمن. وأضاف: «ستظل ذكرى هذه الشخصية الأسطورية حية في قلوبنا».
ولد بليك في روتردام بهولندا عام 1922 لأم هولندية وأب مصري يهودي حصل على الجنسية البريطانية، حسب وكالة «رويترز». وفر من هولندا خلال الحرب العالمية الثانية قبل أن يلتحق بالمقاومة الهولندية كناقل رسائل ويصل إلى بريطانيا في يناير (كانون الثاني) عام 1943. والتحق بليك آنذاك بالبحرية البريطانية وبدأ بالعمل مع جهاز المخابرات البريطاني (إم. آي6) عام 1944. وقرر بليك أن يقدّم خدماته إلى السوفيات خلال الخمسينات بعدما شهد على قصف الأميركيين للمدنيين في كوريا، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.
وتقول بريطانيا إن الجاسوس السابق كشف هوية المئات من العملاء الغربيين في أوروبا الشرقية خلال فترة الخمسينات، وإن بعضهم كان مصيره الإعدام نتيجة لخيانة بليك، حسب «رويترز». كما كشف بليك للروس وجود نفق سري في برلين الشرقية، كان يستخدم للتجسس على السوفيات. وكُشف عن كون بليك جاسوساً للسوفيات عام 1961، وحُكم عليه بالسجن لمدة 42 عاماً في لندن. لكنه هرب عام 1966 بواسطة سلّم من الحبال وبمساعدة سجناء آخرين واثنين من نشطاء السلام، وجرى تهريبه إلى خارج بريطانيا في شاحنة صغيرة، ليقطع أوروبا الغربية في الخفاء ويعبر الستار الحديدي إلى برلين الشرقية. ومن جمهورية ألمانيا الديمقراطية (ألمانيا الشرقية) انتقل بليك ليستقرّ في نهاية المطاف شرقاً في الاتحاد السوفياتي.
وتعتبره موسكو بطلاً وقلّد برتبة كولونيل في الاستخبارات الروسية. وعلى الرغم من انهيار الاتحاد السوفياتي الذي كرّس بليك حياته من أجله، لم يندم الجاسوس قطّ على أفعاله. وكان بليك آخر من بقي على قيد الحياة من جيل الجواسيس البريطانيين الذين نجح الاتحاد السوفياتي بتجنيدهم لصالحه خلال الحرب الباردة.



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.